بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ترمب يتخلى عن سوريا لصالح إيران....!؛

شبكة البصرة

د. حذيفه المشهداني

رغم تاكيدنا منذ البداية على ان امريكا ليست في حرب مع ايران سوى عبر وسائل الاعلام ولكن لم يصدقنا كثيرون، ورغم ان كل المؤشرات تدل على ان الولايات المتحدة لم ولن تحارب نفوذ ايران في سوريا ولبنان ولكن البعض يصر على العيش في الوهم، ومن يتتبع تصريحات الادارة الامريكية بخصوص الملاسنة الاعلامية بين ايران والسعودية في لبنان سيتأكد قطعا ان ترامب وادارته لايسعون الى الصدام بل هم يميلون الى بقاء الحال كما هو عليه..

واليوم جاء مقال صحيفة - وول ستريت جورنال - ليعزز وجهة نظرنا التي قلتها منذ اليوم الاول لوصول ترامب الى البيت الابيض، فقد ذكرت الصحيفة إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ريكس تيلرسون تنازلا عن ميزة التفوق في الشرق الأوسط لصالح روسيا وإيران.

واعتبرت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم الاثنين أن الاتفاق الذي أعلنه ترمب في فيتنام مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، والخاص بنزع فتيل الصراع في سوريا، بمثابة تنازل عن "التفوق الإقليمي" لروسيا وإيران، وأضافت أن ذلك ما يمكن أن يُستخلص من البيان الصادر عن الزعيمين السبت الماضي.

وأشارت إلى أن الإستراتيجية ذات المحاور الثلاثة تهدف إلى إنزال "هزيمة دائمة" بتنظيم الدولة الإسلامية، وتخفيف حدة الحرب الأهلية في سوريا، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تحت إشراف الأمم المتحدة.

واستطردت الصحيفة قائلة إن تنظيم الدولة على وشك أن يفقد دولة الخلافة التي أقامها، ولم يكن للروس اليد الطولى في ذلك، حسب تعبير نيويورك تايمز التي رأت أن "العمل القذر" اضطلع به مقاتلون عرب وأكراد بدعم من القوة الجوية والقوات البرية الخاصة للولايات المتحدة.

ويبقى السؤال: ثم ماذا بعد؟ ففي يوليو/تموز، اتفق ترمب مع الروس على فرض منطقة لخفض التوتر في جنوب غربي سوريا بنية وقف القتال لمعالجة الأزمة الإنسانية وفسح المجال للقوات المدعومة من أميركا "لسحق تنظيم الدولة في الأجزاء الشمالية والشرقية من البلاد".

وبدلا من ذلك، عزز وقف إطلاق النار المكاسب التي حققتها قوات حكومة الرئيس بشار الأسد في غرب سوريا، وأطلق يد الروس والمقاتلين المدعومين من إيران في الشرق، وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع الولايات المتحدة من إحراز تقدم على حساب تنظيم الدولة الإسلامية.

ومضت الصحيفة في افتتاحيتها الى القول "إن كان ثمة درس استقيناه من ست سنوات من القتال في سوريا فهو أن الحقائق العسكرية على الأرض هي التي تحدد نطاق أي سلام".

خلاصة القول إن المشهد كاملا يوحي بأن ترمب ووزير خارجيته يستخدمان على ما يبدو "دبلوماسية نزع فتيل الصراع" لتبرير الانسحاب من سوريا ما بعد تنظيم الدولة الإسلامية وليست في وارد النزاع مع ايران وميليشياتها.

برلين 13 نوفمبر 2017

شبكة البصرة

الاثنين 24 صفر 1439 / 13 تشرين الثاني 2017

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط