بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كلمة د. أحمد محمود افاه رئيس اللجنة الشعبية الموريتانية لدعم القضايا العادلة

شبكة البصرة

بِسْم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

السادة العلماء،

أصحاب المعالي والسعادة..

السادة النواب، ورؤساء الأحزاب السياسية و ورؤساء الاتحاديات والمفكرون والأكاديميون والشعراء والفنانون...

أيها الأوفياء من أبناء شعبنا الموريتاني الأبي، يا من حفظتم العهد وصنتم الأمانة وبقيتم على الدرب رغم وعورة الطريق ومحاولات التيئيس والإحباط...

نقف مجددا في نفس المكان وذات المناسبة باسم الشعب الموريتاني بكل مكوناته وأطيافه وفاء للشهيد صدام حسين رحمه الله في الذكرى الحادية عشرة لاستشهاده.

إنكم أيها الإخوة والاخوات؛ بإصراركم على إحياء هذه الذكرى سنويا وبوتيرة متصاعدة على مستوى الحشد والأداء والمشاركة النوعية، لا تترجمون مشاعر شعبنا فحسب؛ إنما تؤكدون أيضا سلامة النهج والموقف والقيم والمبادئ التي استشهد الرئيس صدام حسين ورفاقه من أجلها.

فالشهيد كان بصدق هدية البعث للعراق وهدية العراق للأمة، وجسد نضاله قيم الانسانية في أعلى معانيها.

 

أيها الإخوة والاخوات،

لكون الشعر ديوان العرب، وسجل أفراحهم وأتراحهم، آلامهم وآمالهم، وبالنظر لخصوصية علاقته بالموريتانيين ومدى اتصاله بحياتهم الخاصة والعامة، ولأنه أفصح معبر عن كوامنهم؛ كنّا في مثل هذه الوقفة العام الماضي وعدناكم بإطلاق مسابقة شعرية من شقين (فصيح وشعبي) وبفضل الله وتوفيق منه، وجهود الخيرين نظمت المسابقة وشارك فيها عشرات الشعراء بنصوص قيمة سيطلعكم أ. د. محمد الامين الناتي رئيس لجنة التحكيم على نتائجها، ويستلم الفائزون جوائزهم التي تصل مليون أوقية في نهاية هذا المهرجان بإذن الله.

ونحن عاقدون العزم أن ننجز مشروعا آخر قبل حلول الذكرى الثانية عشرة، وهو إصدار ديوان بما كتبه شعراء موريتانيا في الشهيد صدام حسين والنظام الوطني في العراق، يخصص جزء منه للمراثي، وهي دعوة لجميع شعرائنا ممن كتبوا قصائد في الموضوع بأن يوافوا سكرتارية جمع الديوان بقصائدهم قبل الثلاثين من شهر يونيو 2018م.

أيها السادة أيتها السيدات،

بعد الذكرى الماضية سطر في سجل المجد والخلود رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه في ساحات العراق وفلسطين والأحواز واليمن وغيرها...

ورحل رجال نذروا حياتهم من أجل الأمة وقضاياها المصيرية في مقدمتهم مناضل جسور وقائد عظيم ورفيق درب الشهيد صدام حسين، إنه الرفيق المناضل الدكتور عبد المجيد الرافعي، نائب الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي رحمه الله.

وشهد هذا العام وقفات توثب في القوى الشعبية في عموم الساحات كان أبرزها انعقاد المؤتمر الشعبي العربي في تونس والذي جمع مئات المفكرين والمناضلين من مختلف الأقطار.

كما تمكنت الاقلام الشريفة الفعل المقاوم في الأمة من كشف النظام الصفوي الإيراني ومشروعه التوسعي على حقيقته، ومحاصرته، بل مواجهته في جميع الأقطار التي مزقها واتخذ منها قواعد لتمرير مخططه التوسعي، وامتدت قوى الرفض الى داخل ايران التي عمتها انتفاضة شعبية، بعد ان ملت شعوب إيران زيف وإفلاس خطاب الملالي في طهران.

واليوم أيها الإخوة لا صوت يعلو فرق صوت القدس التي تنادي واصداماه،

فالفلسطينيون موقنون قبل غيرهم أن استهداف العراق وصولا الى احتلاله وإعدام قادته يعد الحلقة الاخطر في تصفية القضية الفلسطينية، (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) صدق الله العظيم.

ولو كان الشهيد صدام حسين موجودا اليوم لما تجرأت القوى المعادية على العبث بتلك الأقطار، والعودة لقرار هزيل منسي في أدراج البيت الأبيض ومحاولة تمريره.

 

أيها السادة والسيدات

يقتضي الواجب والعرفان بالجميل وفِي هذا المقام بالذات أن نـجدد اعتزازنا بالقرار التاريخي لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بطرد سفير الكيان الصهيوني وقطع أي علاقة معه، احتراما لمشاعر شعبنا وانسجاما مع موروثه واستجابة لتطلعاته، كما أجدد باسم اللجنة الشعبية الموريتانية لدعم القضايا العادلة الشكر لفخامته على ما نلقاه ونلمسه لدى السلطات الإدارية والتنفيذية من تجاوب مستمر، وجو الحرية والإخاء الذي يتيح لنا تنظيم نشاطاتنا دون أي عوائق أو اكراهات.

والشكر كل الشكر لجميع الخيرين من أشخاص وهيئات لم تبخل بالدعم المادي والمعنوي لكي يستمر احياء هذه الذكرى سنويا، وأخص بالذكر أخي العزيز السيد محمدو ولد سيدي رئيس منتدى الفاعلين غير الحكوميين، الذي كان لجهوده وعلاقاته هذا العام والعام الماضي الثقل الأساس في تخليد ذكرى الشهيد. دون أن أنسى الاتحاد الوطني لارباب العمل ورؤساء الاتحاديات وكل من ساهم من قريب أو بعيد.

كما أقدر وأثني على جهود بعض الإخوة الذين ساهموا ويساهمون في استذكار الشهيد سنويا من خارج نشاط اللجنة الشعبية.

 

أيها السادة والسيدات

في كل عام نستذكر من غاب عنا قسرا، واليوم يغيب عن هذه القاعة والمناسبة الوزير محمد ولد الحيمر الذي ظل لعشر سنوات عضوا في اللجنة التحضيرية لذكرى الشهيد، والشاعر المهندس الشيخ ولد بلعمش الذي كان في طليعة من صدحوا برثاء الشهيد صدام حسين، رحم الله الفقيدين..

إنا لله وإنا إليه راجعون.

تحية فخر واعتزاز لشعب العراق المقاوم بقيادة الرئيس عزت ابراهيم

تحية اعتزاز وفخر لشعب فلسطين الثائر في وجه الاحتلال الصهيوني حتى النصر والتحرير

تحية فخر واعتزاز لشعب الاحواز واليمن الرافضين للاحتلال الفارسي الصفوي

تحية فخر واعتزاز بشعبنا الموريتاني الوفي الصادق الابي.

المجد للشهداء.. المجد للشهداء

والله أكبر

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شبكة البصرة

الثلاثاء 22 ربيع الثاني 1439 / 9 كانون الثاني 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط