بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

جرائم الاستهداف الممنهج لمكونات شعبنا الوطنية

تستدعي الحزم والقصاص وفضح مرتكبيها

شبكة البصرة

يا أبناء شعبنا الكريم

يا أحرار العالم وحماة حقوق الإنسان

يوما بعد يوم تتضح الصورة اكثر فأكثر، ففي ما يسمى ظلما وبهتانا "زمن الحرية والديمقراطية" التي جاء بها المحتل البغيض، وفي ظل حكم الميليشيات السائبة، يُستهدف اصحاب الارض الاصليين من المسيحيين، وغالبيتهم من المثقفين والكفاءات ويوضعون امام خيارين لا ثالث لهما، إما القبول بالموت بابشع صوره على ارض الوطن، ارض الاباء والاجداد، او الرحيل قسرا الى المجهول، وهو ايضا موت آخر؛ ولكنه من نوع مختلف تكتنفه الحسرة على غربة الوطن، ذلك الوطن الذي ولدوا فيه وعاشوا به منذ آلاف السنين وساهموا بشكل فاعل في بناءه، ليصبحوا لاجئين في شتات الأرض، ينتظرون من يتصدق عليهم بصيغة مساعدات انسانية لا تخلوا في باطنها من ذل ومهانة بعد ان كانوا اسيادا في وطنهم العراق.

لقد عاش المسيحيون والصابئة المندائيون وغيرهم من ابناء العراق من الاديان الاخرى مع اخوانهم المسلمين على ارض العراق، بلاد النهرين وارض السلام، منذ آلاف السنين، بمحبة واخاء عبر عهود وحقب زمنية وسياسية مختلفة، اثبتوا فيها انهم بحق شعب الحضارت والتاريخ المشرق، واستطاعوا فيها اخماد ما يُثار من فتن بتمسكهم باخوّتهم والحفاظ على الصف الوطني، ليبرهنوا على وحدة العراق ارضا وشعبا ضد كل المخططات الرامية الى تقسيمه، وهذا هو ديدن الوطنيين الشرفاء في التمسك بارضهم وتكاتفهم مع بعضهم.

كان تعداد المسيحيين الموجودين في العراق قبل الاحتلال في عام 2003 قرابة مليون ونصف، غالبيتهم فاعلين في مختلف مجالات الحياة، ليصل عددهم اليوم الى مايقرب من 150 ألف نسمة وهذا مؤشر واضح على عملية الاستهداف الممنهج لافراغ العراق منهم، بشتى الوسائل، وخير دليل على ذلك عملية اغتيال الشهيد الدكتور الطبيب هشام شفيق مسكوني وزوجته الدكتورة الطبيبة شذى مالك دانو ووالدتها السيدة خيرية داؤود، التي جرت في وسط بغداد دون حسيب او رقيب، تزامنت مع خطف وقتل مواطنين عراقيين ومنهم شهيد مندائي، وعادت صور الجثث المقطعة والمرمية على ارصفة الطرقات تثير قلق كل أبناء العراق لفداحة تلك الجرائم واستمرارها على نحو بشع وكرر وانتقال المقاصد والأهداف المبيتة

إن الجرائم المنظمة التي تطال الابرياء تؤشر لحالة الفوضى العارمة التي يراد من خلالها اجبار الشرفاء من العراقيين والكفاءات الوطنية على مغادرة العراق قسرا على يد الميليشيات التابعة لولاية الفقيه والمتسلطة على رقاب العراقيين بدعم من ذيول إيران في العراق لتخلوا لهم الساحة، مستهدفين تغيير ديموغرافية العراق التي عرف بها لآلاف السنين والإبقاء على من يستطيعون قيادته بحجة الدين والمذهب تنفيذا للمخطط الفارسي للسيطرة على الإقليم ومقدراته من ثروات وتحقيقا لحلمهم في إعادة إحياء مملكة فارس البغيضة... وهذا يكشف من هم وراء هذه الجريمة النكراء وأهدافهم الدنيئة...

وإذ تستنكر الجبهة الوطنية العراقية هذا الاستهداف الإجرامي الممنهج بكل صوره، فإنها ستعمل جاهدة على نقل صورة واضحة إلى كافة المنظمات الدولية والانسانية لغرض فضح هذا المخطط التوسعي البغيض ومن يقف وراءه، ومطالبتها بدعم جهود القوى الوطنية في العراق لوضع حداً لهذه الممارسات الإجرامية الممنهجة.

ومن الله التوفيق.

مكتب الثقافة والإعلام

الجبهة الوطنية العراقية

12- آذار - 2018

شبكة البصرة

الاثنين 25 جماد الثاني 1439 / 12 آذار 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط