بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لماذا السابع من نيسان ج 4 والاخير

شبكة البصرة

إعدادعبده سيف؛ اليمن - لحج

كانت انتصارات البعث وانتصارات الثورة العربية خلال الحقب التاريخية الماضية ونكساتهما ملازمه لمدى الحرص على المنطلقات والحقائق والتمسك بها لأنها تمثل دوما السر في قوة الصمود أمام المحن وانتصار أمام العقبات، والتطور أمام الجمود، والنضج امام الطفولة.والنظرة الشاملة العميقة الهادفة أمام النظرات الجزئية السطحية المجردة وكما كان لحزب البعث الدور القائد للنضال الجماهيري في المرحلة السابقة حيث قام الحزب في مرحلة النكبة بدور لايقل خطورة عما قام به وتمثل في:

1- تصحيح آثار الانحرافات والأخطاء التي طبعت المرحلة السابقة للنكبة.

2- القضاء على كل المحاولات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وظرب الثورة العربية.

3- تحويل الهزيمة الى منطلق للنصر.

4- تطوير الثورة العربية فكرا واداة.

 

ان هذا الدور هو بمثابة امتحان تاريخي جديد لأكبر حركة ثورية في الوطن العربي وهي تدخل هذا الامتحان في ظل ظروف التمزق والفتن الطائفية والمؤامرات الاستعمارية لنهب مقدرات الأمة وتمزيقها وتدمير مكتسباتها السابقة واحتلال اجزاء من اراضيها تحت مسميات كثيرة اضافة الى الهجمة الصفوية الفارسية الشرسة لاحتلال اراضيها وتقاسمها مع الامبريالية والصهيونية.

وما من نكبة شهدتها الامة والجماهير العربية الثورية مثل تلك التي حدثت في الخامس من حزيران فإذا كان للحزب الدور الفاعل في تثبيت الفكرة العربية الثورية وانضاج محتواها والاداة النضالية المعبرة عنها فإن دوره الان بعد الهجمة الاستعمارية الامريكية والبريطانية في احتلال العراق وتدميره وتسليمه لايران الفارسية الصفوية لتمزيق نسيجه الاجتماعي وزرع الفتن الطائفية.

فان دوره مع ماتبقى من قوى الصمود في الثورة العربية المعاصرة على الارتفاع بالفكر العربي الثوري والاداة الثورية العربية الى المستوى الذي تتطلبه المعركة المصيرية الراهنة مع التحالف الاستعماري الامبريالي الصهيوني الصفوي في هذه تلمرحلة اقوى.

فاذا كان للذكرى الحادية والسبعين للسابع من نيسان ذكرى تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي من دلالات فإنها تكمن في مدى تمسك هذه الحركة التاريخية بمبررات وجودها كحركة تاريخية تعمل لمئات السنيين فالدور التاريخي لحزب البعث للمرحلة الراهنة تقوم على تهيئة الشروط الموضوعية للتجديد نفسها وتجديد قوة الثورة العربية عبر مناخ ثوري جديد يقضي على كل مظهر من مظاهر الثورة المضادة للقوى الرجعية المشبوهه والمعادية لحزبنا وللخط التقدمي للثورة العربية والقضاء على النزعات التشطيرية والقطرية والاقليمية المعادية للخط القومي الوحدوي والنضال العربي ونزعات الدكتاتورية المعادية للجماعير العربية الثورية.ولابد ان يرتفع العمل الثوري من جديد الى مستوى العمل التاريخي وتحت قيادة جبهة قومية تقدمية على نطاق الوطن العربي.*

* تطور الايديولوجية العربية (د.الياس فرح) الثورة العربية الجزء الثاني 1968م

شبكة البصرة

الاحد 30 رجب 1439 / 15 نيسان 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط