بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بيان هيئة طلبة وشباب العراق/تنظيمات الخارج، لمناسبة ذكرى تحرير مدينة الفاو

شبكة البصرة

(وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ)

السابع عشر من نيسان 1988، يومٌ لن يُفارق ذاكرة العراقيين والعرب، حيث انتصرت إرادة التحرير على طمع الطامعين، إنه يوم تحرير أرض الفاو من دنس الفرس المجوس، ذلك اليوم الذي أثبت للعالم أجمع مدى إصرار العراقيين على حرية أراضيهم وتطهيرها من الاحتلال، ومدى تمسك العراقيين باستقلال بلادهم والتفافهم حول قيادتهم الوطنية صاحبة الرؤية الفذة التي خططت لمعركة تحرير الفاو بدقة فاجأت العدو وهزمته شر هزيمة ليولي خائباً مذعوراً، ويسطع الإنجاز العراقي بتحرير أول مدينة عربية تتعرض للاحتلال في عصرنا الحديث.

 

ففي غرة شهر رمضان المبارك وبعد احتلال دام عامين انطلقت جحافل الحق من أبناء قواتنا المسلحة الباسلة ونفذت عمليات رمضان مبارك على ثلاث مراحل استطاعت فيها تحرير كامل لشبه جزيرة الفاو في 35 ساعة، وتكبيد القوات الإيرانية خسائر كبيرة ما بين قتلى وأسرى، بعدما كانت إيران قد حصنت الفاو بخنادق وحقول ألغام، إضافة إلى شقها مجاري مائية لعرقلة تقدم الدبابات العراقية.

 

مثّلت معركة الفاو نقطة تحوّل كبيرة في حرب القادسية المجيدة، فبعد الانتصار الساحق الذي حققه العراق في معركة الفاو حين استعاد منفذه المائي على الخليج بعدما حُرِمَ منه لمدة عامين، توالت الانتصارات على القوات الإيرانية في تحرير زبيدات ومجنون وغيرها من الأراضي التي دنسها العدو الإيراني بالاحتلال، واستمرت هذه المعارك حتى أواخر شهر تموز بعدما كانت معركة الفاو بحق فاتحة معارك التحرير الكبرى والتي توجت بنصر العراقيين والعرب في 8 آب 1988 بعدما أعلن النظام الإيراني وقف إطلاق النار وهو يتجرع كأس السم صاغراً أمام الإرادة العراقية الفذة.

 

معركة تحرير الفاو هي درسٌ تأريخي لابد أن يتعلم منه الصفويون بأن العراقيين لا يسكتون عن الضيم، وبأن أبناء العراق البواسل يردون الصاع صاعين والصفعة بعشر أمثالها.. لذلك عليهم أن يحذروا اليوم من العواقب الوخيمة جراء أعمالهم وتدخلاتهم غير المشروعة بالعراق، لأن شعب العراق وقيادته الوطنية، سوف يحاسبون بشدة كل من مدَّ يداه ليتطاول على سيادة العراق ووحدته واستقلاله وحاول التفريق بين أبناء شعبه.

 

إننا وفي مثل هذا اليوم الذي نستذكر فيه معركة النصر والتحرير، معركة تحرير الفاو، نؤكد بأن الإرادة العراقية التي حرَّرت أرض الفاو بالأمس القريب وطردت المجوس الغزاة منها، هي ذات الإرادة التي ستلحق الهزيمة النكراء بالاحتلال الصفوي وتطرده من أرض العراق مهزوماً مدحوراً، ذلك لأن الإرادة العراقية في التحرير والنصر أقوى وأعظم، وسينهزم كل من تسوّل له نفسه احتلال أي جزء من أرض العراق.

 

إن أبطال جيشنا العراقي الباسل الذي قدّموا أروع صور البطولة والتضحية والفداء في معارك تحرير الفاو، هم ذاتهم يشكلون اليوم العمود الفقري للمقاومة الوطنية والقومية والإسلامية الباسلة، وهم الذين قارعوا بالأمس القريب أضخم آلة عسكرية حربية، وأذاقوها الذل والهوان بفعل ضرباتهم القاصمة وصولاتهم العزوم حتى أجبروها على الانسحاب، وسيبقى جهادهم مستمرًّا حتى النصر وتحرير تراب العراق الطاهر.

 

تحيةً للرجال البواسل في قواتنا المسلحة الباسلة..

تحيةً لرجال الحرس الجمهوري رجال المهمات الصعبة..

تحيةً لفرسان المقاومة الوطنية والقومية والإسلامية الشجعان..

والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار وفي مقدمتهم شهيد الأمة صدام حسين رحمه الله

الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر

وعاش العراق حراً واحداً موحّدًا من زاخو حتى الفاو.. وليخسأ الخاسئون

 

المكتب التنفيذي لهيئة طلبة وشباب العراق/تنظيمات الخارج

السادس عشر من نيسان عام 2018

شبكة البصرة

الاثنين 1 شعبان 1439 / 16 نيسان 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط