بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

خيار العراقيين في التخلص والتحرير هو الاستمرار بهذه الثورة المباركة

شبكة البصرة

أيها الشعب العراقي الكريم.

يا ابناء الإنسانية انصار الحرية والاستقلال.

ما ان أعلنت مفوضية الانتخابات النتائج الاولية الا وتناقلت وسائل الإعلام زيارة قاسم سليماني مهندس السياسة في العراق على اساس نظرية ولاية الفقيه الإيرانية إلى بغداد، وما من شك ان هذه الزيارة جاءت لترتيب التحالفات التي ستجري بين الكتل الطائفية المرتبطة بالقرار والإستراتيجية الإيرانية، ووضع الخطوط الدقيقة والعريضة لتشكيل الحكومة الجديدة والتي ستكون منفذة للقرار والرغبات الإيرانية وما تمليه سياسة ولاية الفقيه عليها، وبهذا سيدخل العراق في نفق مظلم آخر استمرارا للسياسات الطائفية التي مورست على ابناء شعبه على مدى الخمسة عشر عاما الماضية، ويبقى العراق منقوص السيادة والاستقلال وتابعا ذليلا للنفوذ الأجنبي، ان إيران وما تمر به من أزمات داخلية وخارجية ستبذل كل جهودها لتعزيز نفوذها في العراق والاستحواذ على مقدراته واحتكار قراره السياسي لصالحها، كي يكون العراق ورقة بيدها للضغط على مصالحها وبقاء الاتفاق النووي معها قائما بضمانات أوروبية تساعدها للخروج من المأزق الحرج الذي تمر به والتقليل من شان العقوبات التي اعلنها ترامب على ايران وانسحابه من ذلك الاتفاق، وكما لعب المالكي دورا في تخفيف العبء الكبير على ايران لثمان سنوات ودفع المليارات لخزينتها واوقف التدهور المالي والاقتصادي الذي تعرض له نظام الملالي جراء سياساته التوسعية والتدخل السافر في شؤون دول المنطقة، فان الحكومة الجديدة والتي يسعى اليها قاسم سليماني الان ستؤدي نفس الدور والدعم لانقاذ هذه النظام من السقوط الحتمي الذي ينتظره، ولهذا فعلا الشعب العراقي الكريم وقواه الوطنية الحقيقية المخلصة والحريصة على مستقبل العراق وعلى استقلاله وسيادته ان تتصدى بكل قوة الى المخطط الإيراني الجديد والعمل على اسقاطه واسقاط وابعاد أدوات المشروع الإيراني الذين فازوا في الانتخابات، كما يدعو المركز دول العالم وفي الأخص منها الدول الكبرى ان تنظر بعين الاعتبار إلى إرادة الشعب العراقي وقواه الوطنية والتي ترفض بإصرار التدخل الإيراني في الشأن الداخلي العراقي وأي تدخل أجنبي آخر،  وان يترك الخيار للشعب في اختيار نظامه السياسي من خلال حكومة انتقالية تعد لانتخابات حرة نزيهة وبإشراف أممي نزيه ومحايد بعد الفشل الذريع الذي منيت به انتخابات العار ليوم السبت 12/5/2018 ومن ثم كتابة دستور جديد للبلاد، وان على النظام العربي بجميع دوله والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ان لا تتنصل عن دورها وتبقى متفرجة على ما يجري في العراق من انتهاك للسيادة والاستقلال ومن تهميش واقصاء وتبعية واضحة للاجنبي، وهدر للمال العام،كما يدعو المركز الاعلامي ويؤكد ان في حالة بقاء الوضع على هذا الحال فما من حل الا بالثورة العراقية التي انطلقت منذ الاحتلال فحملت السلاح وقاومت المحتل وتظاهرت واعتصمت وقررت العصيان المدني واليوم لابد ان يكون خيار العراقيين في التخلص والتحرير هو الاستمرار بهذه الثورة المباركة وان غدا لناظره قريب.

المركز الاعلامي للثورة العراقية ضد الاحتلال والتبعية والفساد

15/5/2018 الموافق 29/شعبان/1439

شبكة البصرة

الثلاثاء 30 شعبان 1439 / 15 آيار 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط