بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كلمة الرفيق رضوان ياسين عضو القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان في الاعتصام الجماهيري الذي إقامته الفصائل الفلسطينية تنديدا بنقل السفارة الأميركية الى القدس

شبكة البصرة

كلمة الرفيق رضوان ياسين عضو القيادة القطرية امين سر فرع الشمال لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي في الاعتصام الجماهيري الذي إقامته الفصائل الفلسطينية في الشمال صباح اليًوم الثلاثاء 14/5/2018 امام مركز الصليب الأحمر الدولي تنديدا بنقل السفارة الأميركية الى القدس وتاكيداًعلى حق العودة الى فلسطين المحتلة

هي القدس روح تغذي أجسادنا الهالكة، فكيف نكون وهي تدنس أمام أعيننا وعلى مرأى البشر، أنها النكبة في ذكرى النكبة، فالمشهد المتزامن بين نقل السفارة وسبعينية الكيان الصهيوني الغاصب وأحتفالية المستوطنين في الأقصى، وأنتهاك حرمته، أمتهانة صارخة بحقوق الشعب الفلسطيني، وأمعان في نهب ما تبقى من هوية تشكل معالم هذه المدينة المقدسة. النازفة يوميا والمهددة بالتهويد وعربدة المستوطنين، وليس مصادفة أن تعلن إدارة الارعن ترامب عن نقل سفارتها عشية النكبة فهذا الإعلان يؤكد الشراكة الصهيو ِأمريكية في أحتفالية الذكرى ومشاركة العدو في أغتصاب 80% من أرض فلسطين، وإقامة كيانه الغاصب على أنقاض الشعب الفلسطيني الصابر المنكوب، صاعق التفجير هذا ماكان ليمر لولا تخبطنا بالفتن والحروب والعصبيات التي تعرضنا لفقدان المناعة ألاخلاقية والقومية، ومع كل ردة فعل باهتة يزداد الصلف الاميركي، فبعد سبعين عاما وتراجع من سبقه من رؤساء عن تنفيذ قرار الكونغرس الصادر منذ العام 1995 ها هو اليوم ينفذ قراره متعمدا توجيه الإهانة تلو الاهانة لمشاعر ملايين العرب والمسلمين، هذا ما تقوله لنا الإدارة الأمريكية على أمتداد العقود والحقبات بأنها مصدر قهرنا وبؤسنا فهي أصل البلاء ومصدر الشرور وعلى وجود هذا الكيان الغاصب. انه الواقع العربي المأزوم، امام من أستفحلت هيمنته وتنامت وصايته. وترسخت قواعده العسكرية، وباتت تدخلاته مباشرة في شؤوننا. وزادت قدرته على التحكم بثرواتنا وأخضاعنا وتدجين قضايانا، وارغامنا على التنازل عن آخر حقوقنا الوطنية والقومية، مطلوب ألاتبقى فلسطين البوصلة والقضية المركزية، والتكيف مع الكيان المزعوم.

القدس تنزف فلاتتركوها فتفتقدوها. انها دعوة مفتوحة للتصدي للهجمة على المدينة ومقدساتها. صحيح أن المواجهة شاقة وطويلة في ظل هذا الواقع المأزوم لكنها مسار ألزامي للتخلص من الغطرسة، يفتح الباب أمام فرصة سانحة لتيار المقاومة في فلسطين وعلى أمتداد المنطقة العربية. فالمقاومة يجب أن لا تجد نفسها وحيدة على حدود تمطر قهرا وحصارا ووجعا، أنها المقاومة التي شكلت على مر العقود رافعة لقضايا النضال الوطني والقومي.

شبكة البصرة

الاثنين 29 شعبان 1439 / 14 آيار 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط