بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

جبهة التحريرالعربية

الذكرى السبعون لاغتصاب فلسطين

ذكرى النكبة

شبكة البصرة

تشكل نكبة فلسطين عام 48 المحطة الابرز في تاريخ الشعب الفلسطيني والتي تم من خلالها تدمير قواعده السياسية والاجتماعية والاقتصادية وتحويل شعبنا الى لاجئين مبعثرين في أصقاع الكرة الارضية فقد تم تدمير 531 قرية ومدينة وتهجير أكثر من 800,000 فلسطيني تاركين خلفهم بيوتهم وممتلكاتهم عن أرضهم التاريخية وقيام دولة الاحتلال على أنقاض الشعب الفلسطيني حيث سيطر الاحتلال على أكثر من 78% من مساحة فلسطين التاريخية.

تشكل نكبة فلسطين ليس فقط انعكاس لضخامة التطهير العرقي الذي الم بالشعب الفلسطيني ولكن ايضا انتهاك صارخ لحقوقهم السياسية والانسانية وخصوصا حقهم في العودة الى ديارهم وقراهم وممتلكاتهم التي هجروا منها وحقهم في تقرير المصير.

ان المجازر الجماعية التي ارتكبتها المنظمات الصهيونية بحق ابناء الشعب الفلسطيني منذ عام 48 حتى الان هي من اكبر موجات التطهير العرقي التي شهدها التاريخ المعاصر، لترويع شعبنا ودفعهم الى الهجرة من ديارهم حيث امتدت هذه المجازر على طول وعرض فلسطين طول فترة النكبة أي قبل اقامة دولة الاحتلال عام 48 وبعدها والى الان، وقد تم توثيق اكثر من 30 مجزرة.

جاءت حرب حزيران 67 ليتم احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة ولتقودنا الى موجة تهجير ثانية بحق شعبنا من حيث الحجم، فقد تم تهجير 400,000 فلسطيني معظمهم من لاجئين عام 48 واستمرت لاحقا سياسة التهجير من 48 والضفة الغربية وقطاع غزة بفعل سياسة الاحتلال ومنها هدم البيوت ومصادرة الاراضي وبناء المستوطنات واقامة جدار الفصل العنصري ونزع حق الاقامة للسكان الفلسطينيين من القدس المحتلة.

ان شعبنا الفلسطيني ضرب اروع الامثلة في الصمود والمقاومة والدفاع عن حقه في وطنه التاريخي وعن هويته وارض الاباء والاجداد التي لم يفارقها منذ بدأ التاريخ ولقد قدم من اجلها عشرات الالاف من الشهداء والجرحى والأسرى.

لقد انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1965 بهدف تحرير فلسطين من العدو الصهيوني وعودة اللاجئين الى مدنهم وقراهم وممتلكاتهم التي طردتهم العصابات الصهيونية منها عام 48 أي ان اهم هدف للثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية هو عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم في فلسطين عام 48.

 

ان جبهة التحرير العربية تؤكد على:

ان نكبة فلسطين لم تكن مستهدفة بذاتها وحسب بل من خلالها تم استهداف الامة العربية بكل قيمها وتاريخها وحضارتها ومستقبلها، وان القضية الفلسطينية بقدر ما هي قضية وطنية فهي قضية قومية، ومشروع المقاومة قبل ان يكون مشروع وطني فهو مشروع قومي.

ان الوحدة الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية هي سبيلنا الوحيد لاعادة الاعتبار الى القضية الفلسطينية عربيا واقليميا ودوليا.

كما ان جبهة التحرير العربية تدعو الى تصعيد المقاومة بكافة اشكالها ضد الاحتلال الصهيوني ومن كافة مناطق تواجد شعبنا في الداخل والخارج وتعزيز المقاطعة ضد المنتجات الاسرائيلية والغاء اتفاقية باريس الاقتصادية.

نطالب بتفعيل قرارات المجلس الوطني الفلسطيني 30/4/2018 والتي ايدتها كافة اطياف الشعب الفلسطيني بتعليق الاعتراف بدولة اسرائيل الى حين اعترافها بدولة فلسطين وتنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورتيه الاخيرتين بوقف التنسيق الامني والتحرر من علاقة التبعية الاقتصادية وبروتوكولات باريس.

ادانة ورفض قرار الرئيس الامريكي ترامب غير القانوني باعتبار القدس عاصمة للكيان الاسرائيلى انما هو تعدى صارخ لكل القرارات الشرعية والدولية بحق شعبنا بأقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس

ان حق العودة لا يسقط بالتقادم وهو حق مقدس فردي وجماعي كفله لنا قرار 194 وما نتج عنه وكالة الغوث الدولية التى تمثل الدليل القانوني والمادي لحقوق اللاجئين بالعودة الى ديارهم.

ان شعبنا الفلسطيني يرفض مشاريع التوطين القصري بديل عن ارض فلسطين فلقد قدم شعبنا من اجل ذلك التضحيات الجسام ولا يزالون متمسكين بحق العودة والتعويض رغم مرور اكثر من 70 عاماً من الحروب والغارات والاضطهاد والحصار والتجويع، ان مسيرة العودة الكبري الى الاسلاك الزائلة التى بدأت في 30 آذار ومستمرة حتى يوم النكبة بمشاركة كافة جماهير شعبنا في قطاع غزة والضفة المحتلة وفى اراضى 48 وفى الشتات لتؤكد على حق شعبنا بالعودة وتحرير فلسطين واقامة دولته المستقلة وعاصمته القدس

كما تؤكد الجبهة بان الخلاف السياسي الفلسطيني يجب ان لا يؤدي الى بعثرة الجهود في مواجهة الاحتلال وعلى الجميع ان يقدر حجم الاخطار التي تهدد مستقبل قضيتنا الفلسطينية تحت عناوين مختلفة لتمرير التسوية الاستسلامية خارج نطاق الشرعية الدولية وعلينا الخروج من حلقة الانقسام البغيض والعودة الى توحيد ورص الصفوف على قاعدة الشراكة الوطنية.

لا زلنا نؤكد اذا كان الهدف من القرار الوطني الفلسطيني المستقل يهدف الى عزل شعبنا وقضيته عن امته العربية، فان هذا بمفهوم الجبهة يعني فرض الارادة الاسرائيلية الصهيونية وتفرد الاحتلال بالمنظمة بعيده عن امتدادها القومي.

والجبهة تؤكد موقفها المبدئي بعدم العودة الى المفاوضات المباشرة والغير مباشرة برعاية امريكية والتي اثبتت فشلها بسبب انحيازها الكامل للاحتلال وتشجيعه على ممارسة سياسة القتل والارهاب والاستيطان.

مطالبة الامم المتحدة بضرورة تنفيذ القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية وفي مقدمتها تلك المتعلقة بعودة اللاجئين الى وطنهم وتعويضهم ومطالبة كافة المؤسسات الدولية وحركات التحرر العالمية المؤمنة بعدالة قضيتنا الى مناصرة الشعب الفلسطيني ودعم صمود اللاجئين في كافة اماكن تواجدهم وضمان حق عودتهم الى ديارهم التي هجروا منها.

عاش نضال شعبنا الفلسطيني في كافة اماكن تواجده

عاشت فلسطين من البحر الى النهر

المجد والخلود لشهدائنا الابرار

والحرية لأسرانا البواسل والشفاء لجرحانا

وانها لثورة حتى التحرير

جبهة التحريرالعربية

الامانة العامة

13/5/2018

شبكة البصرة

الاحد 28 شعبان 1439 / 13 آيار 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط