بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إذا كنت قد بعت هويتك العربية والوطنية.. فأنت خائن حتمًا!!؛

شبكة البصرة

د. أبا الحكم

الهوية العربية، هي شرف الانتماء إلى أمة العرب.. حتى إذا لم تمثل بعض الأنظمة العربية هذه الأمة، وهذا لا يعني أن شرف الأمة قد ضاع أو انحرف عن مساره.. وبيع الهوية للأجنبي هو في حقيقته قبول بالأجنبي لأن يكون سيدًا ومرشدًا وممولاً، والنتيجة هي أن يتحول هذا الكائن إلى بيدق مسخر ومحتقر من سيده لأنه باع هويته الوطنية والقومية وبات لا يرى محصلة غير البذائة وإفرازات قاذورات الرذيلة السياسية المرسومة له كلما تطلب الأمر ذلك الإشهار وكشف الوجوه الكالحة على حقيقتها في العمالة.

ما معنى أن تبيع هويتك الوطنية والقومية لعدو مغتصب لشعبك وأمتك في هويتها ووجودها؟ وما معنى أن تحركك محن العدو ومصاباتهم ولا تحركك مصابات شعبك ومحنة أمتك؟

بعض الذين وصلت إليهم اليد الفارسية المجوسية الوسخة متخفون تحت جلد أملس يسمونه (التقية) وهم ليسوا فرساً ولا مجوس، والبعض الآخر الذين وصلت إليهم هذه اليد القذرة المشبعة بالحقد الأسود وبالموت، ظاهرون يبررون أفعالهم ويراوغون ويجادلون لتزويغ مداخل سهلة للسموم الفارسية الغادرة، وتقع الساحة الفلسطينية المناضلة مدخلاً للفكر السياسي الفارسي وتبعاته التمويلية والتسليحية والارشادية الطائفية التقسيمية.. هكذا كانت قضية فلسطين مدخلاً للفرس إلى الوطن العربي، لأن قوى الوطن العربي تدرك أهمية قضية فلسطين ومدى عمق عواطفها الجياشة التي تعتمل في نفوس العرب والأمة.. وهكذا انشطرت عن الشعب الفلسطيني فئة باسم المذهب، باعت شرف فلسطين لحساب دولة أجنبية معروف عدائها تاريخيًا للعرب وحتى للمسلمين وهي دولة بلاد فارس.. ضعفَ شعب فلسطين، أضعفته إيران ولهدف إسرائيلي وصهيوني استراتيجي واضح لا يقبل الشك.. لماذا ولمصلحة من يضعف الشعب الفلسطيني المناضل بإدخال المذهبية إليه بدلاً من شحنات النضال والدعم من أجل التحرير؟ الفرس لا يستطيعون الإجابة على هذا التساؤل ولكنهم يعملون على تدمير القومية العربية وإنهاء دور العروبة من جهة، وإحلال المذهب محل الدين!!

نعود إلى العملاء والمرتزقة الذين وظفتهم إيران أبواقًا لها في الساحة العربية، خاصة حين يكون هناك أمرًا خطيرًا أو مصابًا مزلزل، كما حصل في الأحواز العربية الأصيلة حين نفذت إحدى قوى المقاومة الأحوازية المسلحة عمليتها الجريئة حيال استعراض عسكري فارسي للقوة في قلب الأحواز، فأربكت كيان الدولة الفارسية ومرغت أنوف قادتها وغطرستهم في الوحل وداست بأقدامها وجوههم القذرة.. وبات التشتت واضحًا برمي الاتهامات على داعش، التي سارعت بأنها مسؤولة، ولكن المقاومة الأحوازية المناضلة قد أكدت مسؤوليتها عن الحدث.. فيما رمت الدولة الفارسية إتهاماتها على الدول الخليجية كما رمتها على أمريكا وعلى بعض دول أوربا كبريطانيا وفرنسا وهولندا وألمانيا وغيرها.. هذا إرباك يحدث لدولة تدعي العظمة والقوة وتدعي الانتصار وتتحدى العالم.

هنا تتحرك أبواق الفرس من العرب سواء كانوا فلسطينيين أو غيرهم من ما يسمى بالمؤتمر القومي العربي الذي ابتلعته طهران.. ومن هذه الأبواق البائسة والمفضوحة الكاتب (الفلسطيني) مصطفى اللداوي - أي من مدينة اللد الفلسطينية العريقة - يظهر هذا الجربوع الفارسي كاشفًا عن رأسه القبيح وعن دواخله الفارسية العميلة، التي يتقاضى عنها أجرًا.

يا للعار، فلسطيني يبيع وطنة المناضل وهو يرزح تحت الاحتلال الصهيوني ليقبل أحذية بني فارس أمام ساحة الاستعراضات العسكرية في الأحواز، مقابل حفنة من التومانات أو الدولارات الملطخة بالعمالة والنذالة والمهانة.

لقد سألت الدكتور محسن خليل أبو بسام، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وذلك في منتصف عام 2006 : ما الذي يحصل يا أبا بسام للكاتب المصري - لم يحضرني أسمه الآن -، فإن كتاباته لا أشعر بأنها صافية؟ قال رحمه الله، نعم، ليس وحده، إنما وصل الفرس إلى آخرين وأفسدوهم بالأموال وبالخداع، وسأقوم بالتحري عن هذا الأمر من الكاتب القومي العربي (عبد العظيم مناف)، وهاتفني رحمه الله ومعه عدد قليل من الأسماء ومن هؤلاء (مصطفى يوسف اللداوي) بوق بلاد فارس في هذه المرحلة، التي يلفظ فيها النظام الصفوي انفاسه العفنة.. فهو نتيجة لمواقفه الكريهة يضع نفسه خارج نضال شعبنا الفلسطيني وخارج حركة التحرر العربية ويعلن إنتماءه لبلاد فارس ولنظامها الطائفي الإرهابي، الذي يرفضه العالم ويرفض سياساته التوسعية الدموية.. فلا نستغرب تصرفات العملاء أبدًا!!

24/09/2018

شبكة البصرة

الاثنين 14 محرم 1440 / 24 أيلول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط