بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الجبهة العربية لتحرير الاحواز

استهداف الاستعراض العسكري الإيراني مخطط مخابراتي فارسي محض

شبكة البصرة

استهداف الاستعراض العسكري الإيراني مخطط مخابراتي فارسي محض جد اليوم حادث استهدف الاستعراض العسكري الإيراني المقام في الأحواز العربية المحتلة بمناسبة إحياء ذكرى حرب إيران العدوانية ضد العراق. وسرعان ما انتشر الخبر وركزت عليه الأجهزة الإيرانية ووسائل الإعلام الفارسية. ورغم التداول الواسع والتركيز العالي عليه، فإنه يجب التحري جيدا وعدم الانسياق والانجرار وراء الرواية الإيرانية الرسمية، وذلك لبطلانها شكلا ومضمونا، وهو ما سنبينه بالحجج والبراهين وفق ما يلي:

* تسعى إيران للخروج من أزماتها الخانقة والمركبة التي تضربها منذ مدة، وأهمها تواصل انتفاضة الشعوب غير الفارسية والثورة الأحوازية المستمرة ناهيك عن الأزمة الاقتصادية وتهاوي عملتها غير المسبوق أمام الدولار في ظل التلويح بفرض عقوبات أمريكية عليها، وتحتاج لصرف الأنظار عن تلك الأزمات لحدث استعراضي تلهي به الداخل الإيراني وتشعره بتنامي التهديدات الخارجية.

 

* تصريح كبير ما يسمى حرس الثورة قبل فترة قصيرة الذي أكد فيه على وجوب ملاحقة كبار القادة الأحوازيين وبقية المعرضين خصوصا في الخارج، وهو ما يؤكد أن هذا الحادث مخطط له مسبقا لإيجاد ذريعة لأعمال إجرامية إيرانية في قادم الأيام والتي ستتمثل بعمليات تصفية تطال النشطاء والقيادات الأحوازية.

 

* التناقض في الرواية الأمنية، حيث تتحدث تقارير رسمية عن أن منفذي الهجوم عسكريون بأزياء عسكرية، بينما تتحدث تقارير رسمية أخرى عن كون منفذي الهجوم مدنيون. ويأتي هذا التناقض في سياق ما تعيشه إيران من صراع أجنحة داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية خصوصا في السباق المحموم على خلافة الخامنئي.

 

* تبني داعش للحادث، وهو الأمر الذي يخلف أكثر من سؤال. فالمعروف أن داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية كالقاعدة وغيرها، لم يحدث مطلقا أن نفذت أعمالا استهدفت إيران أو مصالحها سواء في الداخل أو الخارج. فما الذي جد ليكون أول استهداف داعشي (من باب الافتراض فقط) بمثل هذه الضخامة.

 

* التغطية الإعلامية الهائلة للحادث. وتثير هذه النقطة بدورها أكثر من سؤال. فالمعروف - وهو ما لا يخطئه العارفون والمتابعون للشأن الإيراني وسياسات الفرس الإعلامية - أن إيران لا تنشر تقاريرا عن قتلاها سواء في الداخل أو في الخارج (العراق وسورية)، وحتى خلال حربها العدوانية على العراق طيلة الثماني سنوات، كانت تتبع سياسة التكتم الكلي عن خسائرها البشرية والمادية والتقليل منها بأعلى قدر. فكيف تنقل تفاصيل هذا الحادث لحظة بلحظة؟ وكيف تنشر عدد القتلى فيه؟

 

* اقتصار قتلى الفرس على الجنود البسطاء، وعدم سقوط أي قيادي عسكري أو أمني كبير، وهو ما لا يستوي في حالة صحة الرواية الفارسية.

 

* النزعة الانتقامية الإيرانية من الأحواز العربية وشعبها. فلقد شكلت الأحواز منطلق ومهد الانتفاضة الشعبية الهائلة ضد نظام الملالي الطائفي الإرهابي. وتأتي هذه الحادثة في هذا السياق، حيث باشرت فور بدايتها بتنفيذ اعتقالات واغتيالات واسعة شملت في حينه الكثير من الأحوازيين.

 

* إقحام السعودية واتهامها بدعم منفذي الهجوم المزعوم، وهو ما لا سند له واقعيا، وهو محاولة لتصدير أزماتها الداخلية للخارج في ظل الاستقطاب الطائفي والنزاع المفتعل مع السعودية.

صوت الاحواز

شبكة البصرة

الاحد 13 محرم 1440 / 23 أيلول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط