بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

السكين الصهيونية ومواصلة الذبح بدم بارد

شبكة البصرة

بقلم: ثائر محمد حنني

درجت الحركة الصهيونية العنصرية منذ نشأتها الأولى عام 1897م على ممارسة الجريمة بأبشع وأقذع صورها وتجلياتها ,مما يشير بوضوح تام للطبيعة التكوينية والفسيولوجية لحركة نازية فاشية عنصرية , ديدنها القتل والذبح والترويع بل والتمثيل بجثث الضحايا وعدم التورع عن حرق الضحايا وهم أحياء.. كل ذلك في سبيل إشباع نزعة التوحش والجشع المادي وغريزة الإستمتاع بدماء البشر لدى رواد وجهابذة الحركة الصهيونية التي تتغذى على دماء الأبرياء والبسطاء وصولاً نحو تحقيق أهدافها القذرة في التحكم برأس المال العالمي وكذلك إستعمار وأستعباد شعوب العالم والسيطرة على ثرواتهم وممتلكاتهم.

وفي خضم تلاقي المصالح المشبوهة التي جمعت الحركة الصهيونية بالنازيون والفاشيين وكل القوى الرأسمالية والإمبريالية وفي طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية رأس الأفعى ووكر الدبابير وراعية الإرهاب العالمي والجريمة الدولية المنظمة ,وما نجم عن هذا التلاقي والتحالف البشع من إستهداف مركز للوطن العربي من محيطه لخليجه وفي القلب منه فلسطين العربية التي أنتزعت من الجسد العربي لصالح المشروع الصهيوني الكولونيالي الإحلالي.. وأعلن على أراضيها خاصة الشعب العربي الفلسطيني قيام ما يسمى دولة إسرائيل التي أنشأت على جماجم وأنقاض شعبنا بعد عديد المجازر البشعة وجرائم الحرب التي أودت بحياة عشرات الاّلاف من المدنيين الأبرياء وإستفرت جثامين العديد منهم في مقابر جماعية أكتشفت حديثاً في مدينتي يافا وحيفا ,وكذلك إقتلاع مئات الاّلاف وتشريدهم خارج بيوتهم وأوطانهم في أكبر عملية تطهير عرقي دفعت نصف أبناء شعبنا مهجرين مشردين خارج أوطانهم وديارهم ,ولا ننسى في السياق قرابة المليون عربي فلسطيني ممن زجوا في غياهب السجون الصهيونية خلف القضبان المعتمة في ظروف قاسية بل ومميته في غالب الأحيان ضاربين بعرض الحائط إتفاقات وبرتوكولات جنيف الخاصة بأسرى الحرب والمعتقلين لأسباب سياسية.

وبعد مرور سبعين عاماً من الإحتلال والإغتصاب ومسلسل الذبح والتشريد..تواصل السكين الصهيونية إنغراسها في الجسد الفلسطيني المثخن بالجراح.. وتتواصل معها كل أشكال القمع والبطش والفتك والقتل بدم بارد بحق الأبرياء من أبناء شعبنا وشبابنا..فمن جريمة إحراق الطفل محمد ابو خضير حياً الى جريمة إحراق عائلة الدوابشة وهم نيام الى جريمة التمثيل بجسد العجوز الثمانيني محمد الزلموط وجريمة شنق الطفل حامد خطاطبة ومثله عبد الكريم حنني.. وكذلك جرائم إعدام المئات من أسرانا وأسيراتنا البواسل والتي كان اّخرها جريمة إعدام الأسير الشاب محمد خطيب الريماوي خلال عملية إعتقاله من رام الله, ويأتي كل ذلك بالتزامن مع الإستمرار في جرائم التهويد والإستيطان ومصادرة الأراضي والعربدة والتجاوز على القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وبدعم أمريكي كامل ومطلق, مما يضع العالم أمام حقيقة كبرى أن لا سلام ولا أمان ولا إستقرار طالما بقيت يد الإرهاب والجريمة الصهيونية الأمريكية طليقة وتستمر في عربدتها على القانون وحتى محكمة الجنائية الدولية التي ننتظر وكلنا شغف ذلك اليوم الذي يقدم فيه الى عدالتها ممن إرتكبوا جرائم الحرب من الإسرائيايين والأمريكيين على حد سواء.

بيت فوريك فلسطين المحتلة

أيلول 2018

شبكة البصرة

الاحد 13 محرم 1440 / 23 أيلول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط