بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لا خصومة بين القوميين العرب و"الإخوان".. هذا عمل غير صالح!؛

شبكة البصرة

سيدي ولد محمد فال - موريتانيا

يحاول البعض من المتحمسين جدا للتغلغل الفارسي المجوسي في الوطن العربي، نتيجة وشائج قوية تجمع الشعوبيين دائما، من أهمها محاولة هدم أسس الهوية وتكريس نظرات تبسيطية وتأويلات هزيلة، تختزل الامور في صراعهم الشعوبي المدعوم من طرف أعداء الأمة العربية الصفويين والصهاينة..

في هذا النفق المظلم من التآمر ومحاولة تسويق أفكار قاصرة لدرجة أنها لا تستقيم لذاتها، طلع علينا بعضهم "القومجيين" يحاول ان يكون وسيلة اطفاء تخمد نار الغدر والعمالة التي اشتعلت في بيت اخوان قطر وايران والصهيونية وامريكا، حين أزاحت الأيام عنهم غطاء الدين وظهروا عراة أمام هذا الشعب!

انبرى "القومجيين" منطلقين من أفكار "عصمت الدولة" حين كان للبوليس السياسي شأن يذكر، لكنهم نسوا أن في مثل هذه الظروف الدقيقة من حياة الشعوب والأمم تنهار الأفكار المجزءة والمسروقة، لأنها ليست أصيلة، ولأنها تحاول أن تقدم تصورا لشيء لا تؤمن به أصلا ولا تدركه حتى تفمهم!

جاءوا اليوم ليحيوا "دعاياتهم" ويسندوا صنوهم المهزوز والمنحدر في أتون الفشل!

قالوا أن "صراهم "القوميين" مع "الاسلاميين" هو نزغ وخذلان"، سبحان من أنطقهم!

نعم فهو النزغ حين يرتمي من يدعي القومية العربية في حضن صناع "مجد" فارس المجوس، ويكون اهتمامه في أن يحصل على شيء مادي من نظام الملالي الصفوي الحاقد على العرب والمسلمين!

ومن الخذلان فعلا، أن يحاول المهزوم فكرا والخائر قوى، أن ينجد المهزوز والمفضوح!

متى كان الاخوان طوال مسيرتهم، مثل ما هو حال "القومجيين" المرتهنين لايران وأجنداتها، أن يكونوا يمثولون الدين أو القيم أو الفكر السياسي الذي يتقمصونه وتحت مظلته يرهفون بما لا يعرفون؟!

عندما قامت ثورة "الخوميني" في ايران، كان أول بيان دعم ومساندة وتزكية صدر عن "الاخوان" وعندما حاولت ايران الصفوية ولا زالت، الاعتداء على سيادة العرب في الخليج، اتفق الاخوان و"القومجيين" وصدعوا أذاننا بأن ايران "دولة اسلامية" وكأن في الخليج دولة "كافرة"!

كان الاخوان ترعرعوا وشبوا واستوى عودهم بأموال الخليج وخصوصا المملكة العربية السعودية، وساهم نظام السعودية كثيرا، في صناعة الخطاب الاخواني في الوطن العربي والعالم، وهو اليوم يندم تماما، حين ظهر هؤلاء لا عهد لهم ولا ذمة، ذهبوا الى محمية صهيونية "قطر" والى مركز البارون "تركيا" وملؤوا العالم صراخا وهم عراة تماما!!!

اشرفت الصهيونية العالمية حين قرر العالم الامبريالية الاستعماري الاعتداء على شرف الأمة واحتلال العراق العربي، على بناء اكبر محطة اعلام صفراء "الجزيرة" وتفننوا في رفع وتيرة الكذب والتلفيق وصناعة المآمرات، ووجهوا "ربوتات" الاخوان البشرية، نحو هدفهم، فكان الاخوان مطيعين لذلك أكثر من اي طاعة!

أما "القومجيين" فهم نتيجة هزال التفكير والاستعداد للعب دور الطابور الخامس لكل الانظمة ودول الجوار الطامعة في ارض العرب، كانوا جاهزين عبر تاريخهم لتحمل دور شق الصف العربي النخبوي السياسي وتقديم كل ما يمكنهم، وهو صاغر جدا، لدافعي التومان وأباطر الاقطاع الحكومي واللوبيات المأمورة!

أما عن ما يسمونه "نزغ او خذلان" او صراع، فهو ليس موجودا أصلا، لأن أخطاء الاخوان هي انهم يخدمون أعداء العرب والمسلمين أكثر من الاعداء انفسهم، او يعملون لصالحهم.

يبنون كل طموحهم على الاممية الدينية وتقويض أسس الدول العربية والمسلمة من خلال بث الاراجيف والعنصرية والدعايات الشعوبية، وهم لا يخفى على أحد انهم يخدمون بشكل واضح اهداف الصهيونية وما شاكلها من أعداء وحدة العرب واعداء قوة الاسلام، وهذا من الطبيعي أن لا يقبله القوميون العرب ولا المسلمون عموما لأنه، سعي للفساد في الأرض وعمل لصالح الاعداء.

إذا فالوميون العرب، ولا اعني الفرس، ليسوا في صراع مع اي جهة، لأن فكرهم المستقى من تراثنا العربي الاسلامي وضموحنا وايماننا بوحدة أمتنا وضرورة تقويتها وتكاملها سبيلا لحفظ امننا واستقرارنا وذودا عن مقدساتنا وخصوصيتنا كعرب، لكنهم لا يسكتون ولا يجملون صورة الباطل ولا يلعبون بدمى الصهيونية مثل صغار الساسة!

ان الثابت هو أن الحق ينتصر في النهاية، والكذب حبله قصير، فلينتهي "القومجيون" و"الاخوان" عن خدمة أعداء الأمة، لأن هذه الأمة العربية الاسلامية لن تغفر لأبناءها المرتزقة لأن "هذا عمل غير صالح"!

وهي تسجل باهتمام كل مواقفهم المشينة منذ عقود وسنين وأشهر، ولا مناص من الافتضاح، ولا أحد له ذرة إيمان وشهامة ورجولة، سيتساهل مع عملاء الصهيونية والصفوية ودبابير الأعداء، ولا خوف من مواجهة المصير العربي المشترك ونصرة الإسلام بالحق وليس بالعمالة والارجاف!

والله غالب على أمره.. ولله الامر من قبل ومن بعد.

شبكة البصرة

الاثنين 12 صفر 1440 / 22 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط