بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الأطفال الإيرانيون في اليوم العالمي للطفل؟!؛

شبكة البصرة

بقلم هدى مرشدي*

8 اكتوبر اليوم العالمي للطفل

24 سنة مضت على انضمام النظام الإيراني للاتفاقية الدولية لحقوق الأطفال لكن الأطفال الإيرانيين محرومون حتى من حس الطفولة.

مكانهم إما في أزقة الشوراع يتجولون فيها كبائعين متجولين أو في الورش أو يشاركون في عمليات البناء والصناعة وتصنيع الآجر واللبنة والعديد من الأعمال الصعبة وقليلة الأجور.

الأيادي الصغيرة للعديد من هؤلاء الأطفال كانت مشغولة لسنوات في غزل الخيوط على سقالات السجاد ونسوا تماما أماني اللعب والفرح ودنيا الأطفال الملونة والسعيدة.

تلك السجادات الملونة والباهظة الثمن التي يقتنيها الملالي والحرسي تمت حياكتها على الأيادي الناعمة والجميلة لهؤلاا الأطفال.

مسؤولو الحكومة الإيرانية اعترفوا بوجود سبعة ملايين طفل عامل وطفل متجول في الشوارع واعترفوا بأن 3 ملايين و200 ألف طفل تركوا المدرسة ولكن لأن معظم الأطفال لا يمكلون إثباتا عن الشخصية لايمكننا عرض إحصائيات دقيقة حول هذا الموضوع.

الطفلة دنيا ويسي كانت أحد تلك الأمثلة.

يوم 8 اكتوبر في قرية غرماش التابعة لمدينة سنندج يسقط جدار سور المدرسة بسبب تهالكه ليقع حطام الجدار على طفلة في الصف الابتدائي الأول اسمها دنيا ويسي وتصاب بجروح شديدة ومن ثم يتم نقلها بمساعدة المعلمين وأباها لمستشفى في مدينة سنندج ولكن للأسف بسبب شدة الإصابات والجراح فقدت الطفلة الصغيرة حياتها في المشفى.

لم يكن قد مضى 16 يوما فقط على دخول تلك الطفلة إلى المدرسة وهي تحمل معها عالمًا من الأماني في مدرسة بها فصل دراسي متعدد المستويات مع 13 طالبًا.

مدير التربية والتعليم في محافظة كردستان قال ردا على وفاة دنيا ويسي وذلك بعد صمته لعدة أيام: " للأسف هناك عدد من المدراس في منطقة كردستان متهالكة وليس آهلة للاستخدام وهذه الحادثة وقعت بسبب اهتراء وانهيار جدار سور هذه المدرسة".

وكان لوفاة دنيا انعكاس واسع النطاق على الشبكات الاجتماعية.

أشار بعض المستخدمين إلى الميزانيات الضخمة للمؤسسات الحكومية وتجاهل تهالك المدارس وأشار البعض الآخر لتجاهل الاحتجاجات وعمليات الاختلاس والفساد الحاصلة وقالوا إن تحصين وتأمين المدارس قد تم نسيانه كليا.

لقد تركت كارثة وفاة هذه الطلفة التي تدرس في الصف الابتدائي في 8 اكتوبر أثرا مؤلما وحزينا على عائلة الطفلة دنيا وزملائها في المدرسة. ولكن الشئ المحزن أكثر أن هناك أكثر من دنيا واحدة في إيران. هؤلاء هم الأطفال الذين حرموا من حق طفولتهم ولم يروا شيئا منها في هذه الحياة وأضحوا ضحية السياسات الحكومية اللا إنسانية حيث أنه منذ اليوم الأول الذي وصل فيه الملالي الحاكمون إلى السلطة أصبح مكان الأطفال في جبهات الحرب وفي حقول الألغام كمقاتلين للاستخدام الفوري.

في حين أن إيران تمتلك من المواهب الفريدة من الذكاء والعبقرية ومواهب أطفالها ما يمكنها من أن تكون من أرقى دول العالم وأكثر تقدما وحضارة اليوم.

وهكذا سوف يبارك يوم الطفل على إيران والإيرانيين فقط عندما يتم إلقاء دكتاتورية ولاية الفقيه في مزابل التاريخ بشكل كامل ليشرق بعدها نور العلم والتقدم والرقي على المجتمع الإيراني والأطفال الإيرانيين. وهذا الأمر يتبلور في برنامج السيدة مريم رجوي المكون من عشر مواد.

حيث تم التعريف عن التزام المقاومة الإيرانية بالتربية والتعليم المستقل والمتقدم بهذا النحو:

ان أهم مطالب معلمينا التي أعلنت عنها مرات عديدة خلال المظاهرات أو إصدار البيانات عنهم استهدف بوضوح تشتيت النظام الاستبدادي السلبي المتسلط على التعليم والتربية وتتمثل هذه المطاليب في:

الإفراج عن المعلمين السجناء

الاعتراف بحق التربويين في الاحتجاج فيما يخص شؤونهم المهنية

تأمين حقوق طلاب المدارس

حرية النشاطات للنقابات والاتحادات المهنية

مشاركة المعلمين في هيكلية التعليم

اقامة نظام التعليم المجاني

رفع التمييز وعدم المساواة عن المعلمين

*كاتبة ايرانية

شبكة البصرة

الاربعاء 7 صفر 1440 / 17 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط