بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

انتشار عسكري مكثف في حزام بغداد.. تجدد الانتهاكات

شبكة البصرة

انتشرت قوات الأمن الحكومية وفصائل من ميليشيا الحشد الشعبي في مناطق حزام بغداد، في خطوة مفاجئة عدها مراقبون أمنيون أنها تستبق موعد الزيارة الأربعينية والتي ستكون بعد أيام. انتشار أمني وعمليات دهم وتفتيش لمدن وقرى في المنطقة جرى خلالها مداهمة عدد من المنازل واعتقال بعض المدنيين.

حزام بغداد.. عمليات عسكرية لا تنتهي

تشهد مناطق حزام بغداد عمليات عسكرية متواصلة منذ سنوات، إذ لا تنتهي عملية حتى تبدأ أخرى، والهدف منها اعتقال مطلوبين وعمليات استباقية في المنطقة، آخر هذه العمليات التي شهدتها مناطق حزام بغداد كانت يوم الأربعاء 10 تشرين الأول/ اكتوبر، حيث ذكر إعلام ميليشيا الحشد الشعبي في بيان مقتضب، أن القوات الأمنية والفوج الثاني من اللواء 27 التابع لميليشيا الحشد الشعبي، أخذت على عاتقها تأمين الطريق الرابط بين العاصمة بغداد ومحافظة الأنبار، ضمن عمليات تأمين الزيارة الاربعينية، انتشار شمل مناطق حزام بغداد التي تقع ضمن طريق المرور بين العاصمة بغداد ومدينة سامراء التي تضم المرقدين العسكريين المقدسين.

المواطن جبار النعيمي أحد سكان منطقة الطارمية شمالي بغداد، يقول إن المنطقة استفاقت على انتشار كثيف للقوات الأمنية بمختلف صنوفها، فضلا عن نصب سيطرات على الطرق المؤدية إلى المدينة مع تشديد إجراءات الدخول والخروج من وإلى الطارمية، إجراءات وصفها النعيمي بالمشددة، مرجحا أن تكون ضمن الإجراءات التي تنفذها القوات الحكومية في كل عام في الفترة التي تسبق المناسبات الدينية.

من جهته أوضح عمر السامرائي أحد مواطني مدينة سامراء أن القوات الحكومية انتشرت بكثافة حول مدينة سامراء، وأن جميع الداخلين والخارجين يخضعون لإجراءات مشددة من ضمنها تدقيق أسمائهم في حاسبات الاستخبارات والأمن الوطني، لافتا إلى أن من تصادف أن اسماءهم متشابهة مع مطلوبين في الحاسبات الحكومية، اعتقلوا على الفور ونقلوا إلى جهة مجهولة.

إجراءات يصفها فائق علي الذي يعمل ضابطا في شرطة الدجيل بالاعتيادية، موضحا في أن المنطقة الممتدة بين سامراء والعاصمة بغداد، تحدها الصحراء من جهة محافظة الأنبار، والتي ما زال بعض مقاتلي تنظيم الدولة ينشطون فيها، لافتا إلى أن الانتشار الأمني المكثف الذي بدأ الأربعاء، يهدف إلى تأمين الطريق السريع والثكنات العسكرية التي تتخذهها القوات في كل عام لحماية الزوار في الأربعينية.

علي أوضح أن الانتشار الأمني شمل البدء بتفتيش جوانب الطريق السريع والأحراش القريبة من طريق بغداد سامراء، بغية التأكد من خلوه من عبوات ناسفة أو متفجرات قد تستهدف الزوار.

 

نواب: على القوات أن لا تستعدي السكان

من جانبه، قال النائب السابق في البرلمان عبد الكريم عبطان إن القطعات الأمنية في مناطق حزام بغداد، تعرضت لهجمات في الفترة الأخيرة من قبل خلايا نائمة، مشيرا بالقول: نحن نقف مع القانون وفرض النظام، لكننا لسنا مع التعسف في استخدام القانون.

ويضيف أن الهجمات التي تتعرض لها القوات الأمنية ليست مسوغا للإعتقالات، مؤكدا بالقول: أنه لا تزر وازرة وزر أخرى، مشيرا إلى أن الاعتقالات العشوائية ستتسبب بنتائج عكسية على الملف الأمني في المناطق.

من جانبه، أوضح النائب السابق في البرلمان العراقي كامل الغريري أن انتشار القوات الأمنية في مناطق حزام بغداد جاء لتأمين الطرق التي سيسلكها زوار الأربعينية، مشيرا إلى أن تلك القوات باشرت بترميم الربايا العسكرية التي ستتخذها مقرات لها خلال أيام الزيارة، بعد أن أخلتها القوات منذ الزيارة الماضية.

وعن حدوث حالات اعتقالات عشوائية في مناطق حزام بغداد، نفى الغريري من جانبه حدوث أي اعتقالات عشوائية، داعيا في ختام حديثه لوكالتنا القوات الحكومية إلى ضرورة رفع الصبات الكونكريتية من الطرق والمدن في مناطق حزام بغداد، لتسهيل حركة المواطنين وتنقلاتهم في حياتهم اليومية.

 

محللون: حزام بغداد هدف الميليشيات الأول

يشير عدد من المحللين الأمنيين إلى أن الميليشيات تستهدف مناطق حزام بغداد بشكل دوري، بغية إفراغها من سكانها في سعي لإحداث تغيير ديمغرافي في المنقطة وكسر الطوق البشري المحيط بالعاصمة.

إذ يشير الخبير الأمني حسن العبيدي إن الاستهداف المستمر لمناطق حزام بغداد، يهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي، خاصة في مناطق الطارمية والمحمودية، واللتان تعدان من أكثر مناطق حزاب بغداد استهدافا من قبل الميليشيات المسلحة.

وبين العبيدي أن مناطق عديدة في العاصمة بغداد ومناطق أخرى تشهد خروقات أمنية من دون أن تتسبب تلك الخروقات باعتقالات عشوائية كالتي تحصل في حازم بغداد، لافتا إلى أن ما تذرعت به الميليشيات في انتشارها الأخير لا يعد مسوغا كافيا لشن حملة اعتقالات عشوائية بحق المدنيين من سكان تلك المناطق، موضحا أن استمرار حملات الاعتقال العشوائي في تلك المناطق أجبر عددا كبيرا من الأهالي على النزوح الى أماكن أكثر أمنا.

وما بين الحملات الأمنية المستمرة التي تشهدها مناطق حزام بغداد من قبل القوات الحكومية، واتخاذ تلك الحملات ذريعة لاعتقال المدنيين من تلك المناطق، يعيش سكان مناطق حزام بغداد في قلق مستمر خوفا من اعتقالات عشوائية قد لا يعرف مصير المعتقلين فيها.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الخميس 1 صفر 1440 / 11 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط