بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

جائزة الحاخام نوبل

شبكة البصرة

عبدالمنعم الملا

يبدو ان سر اختيار السلام لاحدى جوائز السويدي نوبل مخترع الديناميت المميت، الذي صارت له اسماء واشكال مختلفة ومتطورة اليوم مثل القنابل والصواريخ والتي باتت تستخدم بكثرة في بلداننا بفضل اكتشافه هذا، قد حل وعرف السبب وراء اختياره للسلام ان يكون عنوان احد جوائزه الستة.

 

حيث توفي نوبل ولم يعرف الى يومنا هذا سبب اختياره السلام كموضوع من مواضيع جوائزه الستة، ولكن بملاحظة سريعة الى تاريخ تسليم هذه الجائزة نجد انها في بعض مفاصلها والتقائاتها صارت متلازمة حتمية مع قتلة المسلمبن والشعب العربي والعراقي خاصة خصوصا للعقود الثلاث الماضية، وكأن الحاخام نوبل صممها خصيصا لمن يفتك بهم!!

باراك اوباما رئيس الولايات المتحدة الامريكية، اكثر ثلث الشعب العربي هجر او قتل بسبب ثورات ربيعه الاسود في الدول العربية خصوصا في سوريا وليببا ودوره القذر مع ايران في العراق، منح جائزة الحاخام نوبل للسلام.

 

شمعون بيريز واسحاق رابين قتلوا وسجنوا اكثر من ثلث الشعب الفلسطيني واغتصبوا اكثر من ثلثي اراضيه ولاتزال كيانهم المسخ يفعل، منحوا جائزة الحاخام نوبل للسلام.

 

البرادعي الذي كان وراء قتل اكثر من نصف مليون طفل عراقي ايام الحصار ولجان التدمير لا التفتيش الامريكية عن الاسلحة التي كان يرأسها كرم بجائزة الحاخام نوبل للسلام.

رئيسة وزراء ميانمار "بورما" أونج سان سو تشي، قتلت عشرات الالاف من مسلمي الروهينغا ولازالت وكرمت بجائزة الحاخام نوبل للسلام.

واخيرا وليس اخرا، فقائمة القتلة والمغتصبين، عفوا المرشحين طويلة، أتت من جبال سنجار العراق الايزيدية نادية مراد والتي راح من وراء اغتصابها عشرات الالاف من الأبرياء من اهالي الموصل بعد المسرحية الاستعراضية التي قدمتها مع النأئبة فيان دخيل والتي جمعت 62 دولة اضافة الى مليشيات الحكومة والحرس الثوري الايراني في مدينة الموصل ضد مليشيا داعش التي لاتقل قذارة عنهم وعن اجرامهم.

حتى حادثة اغتصاب الايزيدية نادية فيها الكثير من التناقض والشكوك، فان صدقت في روايتها فذلك يعطي دليلا قاطعا عن اي المخلوقات القذرة تلك داعش لتغتصب مخلوقة مثل نادية وبمواصفاتها التي رأيناها، اللهم لا اعتراض على خلقك.

 

ثم لم تمنح جائزة الحاخام نوبل للايزيديات اللاتي اغتصبن من قبل البيشمركة الكردية في بداية تدنيس داعش القذرة لأرض الموصل الطاهرة، والفلم موجود لدي لمن يشكك.

 

ولماذا لم تمنح لعشرات المغتصبات يوميا في اوربا، واخرها حالات الاغتصاب في منظمة اوكسفام الدولية في بريطانيا.

 

والاالاف في البوسنة (مذبحة سيبرينتشا) اللاتي اغتصبن ثم قتلن من قبل المليشيات والجيش الصربي وعلى بعد امتار قليلة من قوات الامم المتحدة.

 

ناهيك عن عشرات الالاف من الافريقيات اللاتي اغتصبن على يد موظفي الامم المتحدة في جمهورية افريقيا الوسطى وراوندا والنيجر والكونجو. وللعلم يا حاخام السلام نوبل او من ينوب عنه، في شباط من هذا العام نشرت صحيفة التايمز البريطانية تقريرا امميا يتحدث عن 60000 ستون الف حالة اغتصاب لامرأة وطفل حول العالم لعقد واحد فقط! على يد موظفوا، رعاة الانسانية والديمقراطية، الامم المتحدة بينها 3300 حالة اغتصاب اطفال وقصر.

 

بقي ان نقول للحاخام نوبل ولجائزة سلامه، طز بك وبجائزتك التي لاتشرف إلا للقتلة والمجرمين والشاذين خلقا وخلقيا.

 

والان عرفنا ايضا لماذا منع أدولف هتلر ثلاثة من الألمان، وهم ريتشارد كون (نوبل للكيمياء) وأدولف بوتينانت (نوبل للكيمياء ايضا) وجيرهارد دوماك(نوبل للطب) من استلام جوائزهم، وتأكد لنا ايضا لماذا رفض الجائزة اثنان من الفائزين، وهما جان بول سارتر (نوبل للأدب 1964) ولي دورك ثو (نوبل للسلام 1973).

 

وكأن جميع من رفضوا جائزة الحاخام نوبل كانوا يودون قول طز بك وبجائزتك يا نوبل.

لندن تشرين الأول 2018

شبكة البصرة

الاثنين 28 محرم 1440 / 8 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط