بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قادة البيت الأبيض ومحاولة استعادة نظام القطب الواحد العالمي

الحرب العالمية الثالثة يمكن أن تقع لسوء تقدير

شبكة البصرة

عمر نجيب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو أول رئيس أمريكي لم يتول منصبا سياسيا أو عسكريا قبل دخوله البيت الأبيض وهو واحد من أغنى الرؤساء الاربعة والاربعين الذين سبقوه في تولي قيادة الولايات المتحدة، وقد اشتهر في مجال المال والأعمال.

وحين ترشح ترامب للرئاسة بدأت مراكز بحوث ودراسات نفسية متعددة في محاولات تقييمه من الناحية النفسية أكثر من أي رئيس أمريكي سابق وذلك بسبب جنوح آرائه وتوجهاته وتناقض ذلك مع ما هو متوقع ممن سيكون رئيسا لدولة لا تزال تعتبر الأقوى في العالم، ولكنها تناضل في نفس الوقت لتحتفظ بهذا المركز وتدحض توقعات المفكر بول كينيدي في كتابه الأشهر صعود وسقوط القوى العظمى.

كانت هناك انطباعات كثيرة عن دونالد ترامب أبداها من تعاملوا معه عبر سنوات طويلة قبل توليه الرئاسة منها مثلا أنه شديد التطرف في آرائه وتوجهاته فهو لا يعرف الحلول الوسط، وهو تاجر يريد أن يربح دائما ولا يعرف المواءمات ولا يحب التنازلات، ومنها أنه شخص استعراضي يتصرف دائما وكأنه تحت الأضواء والكاميرات حتى في حياته العادية، وربما كانت لديه رغبة في أن يصبح ممثلا وقد ظهر في بعض الأدوار فعلا في أفلام معروفة، وهو شخص لا يهتم كثيرا بالثوابت والقواعد والأعراف بل كثيرا ما ينتهكها إذا كان في ذلك مصلحته أو سعادته، ولغته دائما ملتهبة ومفاجئة وصادمة، ولكنه في ذات الوقت ملفت للنظر بكل هذه التركيبة المتطرفة والمتناقضة والنزوية. وهو ظاهر الثراء وظاهر الانتماء لطبقة المترفين والمرفهين، ولا يخفي عدائه تجاه الفقراء والأقليات والمخالفين له في اللون أو الدين أو العرق.

خلال شهر يونيو 2017 أظهرت دراسة، تمت في الفترة الممتدة بين 16 فبراير و8 مايو، أن رئاسة دونالد ترامب كان لها "أثر كبير في وجهة نظر العالم تجاه الولايات المتحدة".

واعتمدت الدراسة، التي أجراها مركز بيو للبحوث، على مقابلات مع نحو 40.000 شخص من 37 دولة في العالم.

وخلصت الدراسة إلى أن رئيس الولايات المتحدة وسياساته "لا يحظيان بشعبية في أنحاء العالم"، وكشفت أن مواطني وسكان بلدين فقط من بين 37 بلدا، أبديا رأيا أفضل في ترامب من الرئيس السابق باراك أوباما، وهما إسرائيل وروسيا.

لكن الدراسة أشارت إلى أن كثيرين مع ذلك يشعرون بأن علاقات بلادهم مع الولايات المتحدة لن تتغير خلال السنوات المقبلة.

 

الاسلوب

بالنسبة للنقاد يحتمل أنهم يرون أن أسلوبه يتمثل في المبالغة والسخرية، لكن حسب الأستاذ جيف بيتي، مؤلف كتاب لغة الجسد في إعادة التفكير، وهي أحد مظاهره الجذابة أيضا: السياسيون يرغبون تفسيره على أنه منفتح، نزيه ومخلص. إن كان لديك تعبير سطحي يوضح رد فعلك العاطفي، فإن الناس ستتفهم بأنك تؤمن بما تقوله مهما كان ذلك غريبا.

ويوضح الأستاذ بيتي:

الكثير من السياسيين يمضون معظم وقتهم في المقابلات والجدالات، مخفين تعابيرهم، غالبا بابتسامة، هذا يولد لدينا إحساسا بعدم الارتياح لأننا ندرك أن هناك نوع من التخفي يحدث أمامنا يمكن أن لا نحذر من ذلك في وعينا، لأن هناك الكثير من التواصلات غير المفعلة تحدث في اللاوعي، ومع ذلك نشعر بدرجة من عدم الارتياح جراء ذلك.

العديد من الناس يحاولون البحث في التعابير الصغيرة عند ترامب على أمل كشف تناقضات بين كلماته ولغة جسده، لكنهم لم يتمكنوا من إيجاد شيء، ما يعني أن ترامب يؤمن حقا بما يقوله. في سنة 2017، تحدث خبير إلى صحيفة الإندبندنت البريطانية: من خلال قنوات الاتصالات السبعة التي تابعتها، لقد كان متسقا فيها جميعا، لذلك أنا أستنتج أنه كان يصيغ عبارات تتناغم مع منظومة معتقداته.

 

الصعود من المنحدر

في الدوائر السياسية والعسكرية والمالية المتحكمة في توجهات وخيارات قادة البيت الأبيض يتم التأكيد أن رجلا بمواصفات دونالد ترامب كان ضروريا لإنتشال البلاد من الهوة التي يقدر أنها تسقط فيها وإخراجها ولو بأساليب خطرة من هذه المرحلة التي يشهد فيها تقلص مركز الولايات المتحدة سياسيا وإقتصاديا وعسكريا على الساحة الدولية، وبروز الصين كالقوة الإقتصادية التي تزيح الولايات المتحدة عن مركزها المتقدم.

عبر شعار "أمريكا أولاً"، لخص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أهداف أجندته تجاه الاقتصاد الأمريكي في بداية توليه منصب الرئاسة.

واتضحت أهداف ترامب من هذا الشعار على مدار العام الأول من رئاسته لأكبر اقتصاد في العالم، وهي الاهتمام بخفض البطالة ورفع النمو الاقتصادي ووتقليص عجز الموازنة الأمريكية.

وظهر اهتمام ترامب بالالتزام بخطته وبعض بنود أجندته بالتنفيذ على أرض الواقع، فيما توقف بعضها عند حد التصريحات.

يقول أنصار دونالد ترامب أنه استطاع منذ انتخابه رئيسا في نوفمبر 2016، تعزيز الهيمنة الأمريكية على الأسواق المالية، وهو ما انعكس في التدفق القوي للاستثمارات العالمية على الأصول الأمريكية، ولكن نقادا يشيرون إلى أن سياسة الرئيس المثيرة للجدل على المستوى الدولي لم تخل من مخاطر.

في الفترة منذ اعتلائه منصب الرئاسة، قفز مؤشر "أس أند بي" 500 والذي يقيس أداء أكبر 500 شركة مالية أمريكية 32.7 في المئة، مقارنة مع 11.33 في المئة لبورصات منطقة اليورو، و13.4 في المئة للأسواق الناشئة، وحدها اليابان استطاعت الاقتراب من المستوى الأمريكي مسجلة نسبة نمو بنحو 29.2 في المئة.

ومنذ مطلع عام 2018 كسب مؤشر "أس أند بي" نحو 6.14 في المئة، مقارنة مع تراجع بنحو أربعة في المئة لمؤشر "يورو ستوكس" لكبريات الشركات الأوربية.

ووفقا لصحيفة "ليزيكو" الاقتصادية الفرنسية، ينحصر التفوق الأمريكي أساسا في قطاعين هما التكنولوجيا الحديثة، والقطاع المصرفي. ووسط منافسة العملاق الصيني عبر مجموعاته الكبرى "بايدو، تنسنت، علي بابا"، ما تزال شركات وادي السيليكون تغرد عاليا في أدائها الإيجابي بعيدا عن نظيرتها العالمية، خصوصا في ظل نموذج أبل التي كسرت شهر أغسطس حاجز التريليون دولار كقيمة سوقية.

في القطاع المصرفي، سجلت البنوك الأمريكية نموا بوتيرة لامست مستوى الـ 51 في المئة منذ انتخاب ساكن البيت الأبيض الجديد، فيما لم تتجاوز المصارف الأوروبية طيلة هذه الفترة حاجز الأربعة في المئة.

ورفع الدولار الأمريكي رأسه ليعود إلى مستويات ما قبل الأزمة متصدرا في أدائه سلة العملات الرئيسة، ومثلت قوته مؤشرا على متانة اقتصاد الولايات المتحدة حسب البيت الأبيض، وهو الأمر الذي أعرب ترامب نفسه عن مستوى ارتياحه العميق له في منتصف أغسطس في تغريدة على تويتر صرح فيها بأن "المال يتدفق على دولارنا العزيز بشكل ندر أن يسبق له مثيل".

وإضافة إلى العوامل المتقدمة، توفر سندات الخزينة الأمريكية حاليا عوائد جذابة للمستثمرين بواقع 2.86 في المئة لسندات العشرة أعوام.

وتشير ليزيكو إلى أنه ورغم المؤشرات الجيدة والاستطلاعات المعززة لها، فإن اللعبة الأمريكية قد لا تخلو من مخاطر تتعلق أساسا بإبطاء وتيرة نمو الاقتصاد العالمي نتيجة الحرب التجارية المندلعة حاليا بشكل رئيس بين أكبر اقتصادين في العالم: الصين والولايات المتحدة.

وأشارت أكبر صحيفة اقتصادية فرنسية في رصدها لملامح قوة الاقتصاد الأمريكي في عهد ترامب، إلى أن أداء الأصول الأمريكية يمثل الانتصار الأبرز للرئيس الأمريكي الخامس والأربعين.

وتضيف ليزيكو أن سياسة ترامب المالية والضريبية مكنت من تحفيز أداء أكبر اقتصاد في العالم، وذلك وسط حالة إحباط من النتائج المسجلة في منطقة اليورو واليابان خلال الفصل الأول.

وأكد بنك باركليز أن بورصة وول ستريت هي الوحيدة من بين الأسواق الرئيسة، التي سجلت تدفقات استثمارية مهمة على الأسهم منذ مطلع يوليو 2018 بواقع صافي عشرة مليارات دولار، وذلك مقابل ستة مليارات دولار تم سحبها من أوروبا ونحو 3.2 مليار دولار نزحت من أسواق البلدان الناشئة خلال هذه الفترة.

في بداية تولي المنصب أعلن دونالد ترامب أنه يستهدف معدلات نمو اقتصادي 3 في المئة خلال 2017، وفي 2016 نما الاقتصاد الأمريكي بنحو 1.6 في المئة، أي أن ترامب استهدف مضاعفة النمو الاقتصادي في عام واحد.

وعلى الرغم من تشكيك البعض تحقيق هذا المستهدف فإنه تمكن من تجاوزه.

وفي الربع الثالث نما الاقتصاد الأمريكي بنحو 3.2 في المئة خلال الثلاثة أشهر المنتهية في سبتمبر 2018، مقابل 3.1 في المئة في الربع الثاني من 2017.

وخرج ترامب بعد هذا الأداء للاقتصاد خلال الـ3 أشهر المنتهية في سبتمبر ليؤكد أنه كان يمكن أن ينمو بأكثر من ذلك لولا الكوارث الطبيعية. وذكر أنه لولا الأعاصير لكنا حققنا نموا اقتصاديا ربما تجاوز الـ4 في المئة.

ويرى أكثر من نصف المواطنين الامريكيين أن وضع الاقتصاد في الولايات المتحدة جيد أو ممتاز، لتكون تلك هي المرة الأولى التي يتم الوصول فها إلى تلك النسبة منذ 11 عاما على الأقل.

وتعزو تحليلات اقتصادية قوة أداء الأصول الأمريكية في الأشهر الأخيرة من سنة 2018 إلى تأثيرات سياسات ترامب العقابية التي طالت بلدانا عدة والتي دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذات أكثر أمنا وجاذبية في هذه الأصول.

 

الاقتصاد الأمريكي في خطر

هذه الحصيلة لم تكن مرضية للكثيرين الذين قدروا أنها مرحلية وأن الاقتصاد الأمريكي في خطر.

مجلة نيوزويك الأمريكية نشرت في 3 مايو 2018 تقريرا قالت فيه:

أن أمريكا تحصل على قدر غير مسبوق من الديون لدفع مقابل التخفيضات الضريبية والزيادة فى الإنفاق، لكن المستثمرين الأجانب، الذين يحملون حوالى 43 في المئة من الدين الحكومي يصبحون متقلبين بشأن شراء الدين.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الاثنين 30 أبريل، عن أنها سجلت مبلغا قياسيا من الديون فى الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2018، واقترضت حوالى 488 مليار دولار، أي 47 مليار دولار أكثر من التقديرات الأولية. ورغم أن الولايات المتحدة تأخذ هذه المستويات غير المسبوقة من الديون خلال فترة ازدهار اقتصادي، إلا أن هناك أزمة محتملة تلوح في الأفق. فالاستثمارات الأجنبية في الدين الأمريكي حاليا في أقل مستوى لها منذ نوفمبر 2016، وتتراجع بشكل ثابت منذ 2008، عندما كان الأجانب يمتلكون حوالى 55 في المئة من الديون الأمريكية.

ونقلت المجلة تصريحات لخبراء قالوا فيها إن الملكية الأجنبية للديون الفيدرالية أساسية من أجل رفاهية البلاد الاقتصادية، فلا يمكن التواجد بهذه المعدلات من النمو في ظل توقعات العجز هذه بدون مشاركة أجنبية.

وأوضحت "نيوزويك"، أنه لو اشترى عدد أقل من الأجانب الدين الأمريكي، فإن المستثمرين الأمريكيين سيجبرون على تحمل الركود وشراء الديون بدلا من الاستثمارات النشطة وهى عملية تسمى "المزاحمة".

وذكر مارك غولدوين، مدير السياسة في لجنة الميزانية الفيدرالية المسئولة، وهى جماعة غير حزبية في الولايات المتحدة، إنه لو اشترى الأجانب ديونا أقل، فإن الأمريكيين سيشترون أكثر، وسيشترون على حساب القيام باستثمارات إنتاجية في الأعمال والشركات الناشئة". وتابع قائلا أنه نتيجة لتحويل الدولارات إلى الخزانة بدلا من الاستثمارات الأخرى، فإن الاقتصاد الأمريكي سيشهد نموا أقل للناتج المحلى الإجمالي وتباطؤ في نمو الأجور.

وتابع غولدوين: "ستكلف التخفيضات الضريبية التي أقرها الجمهوريون في الكونغرس حوالى 1.9 تريليون دولار على مدار 10 سنوات، كما أن قانون الإنفاق سيكلف 1.3 تريليون دولار أخرى. وبسبب هذه الزيادة في الإنفاق الفيدرالي، فإن الحكومة تتجه الآن لمواجهة عجز بأكثر من تريليون دولار بحلول 2020".

وأشار مدير السياسة في لجنة الميزانية الفيدرالية المسئولة، إلى أنه لو استمر الوضع القائم، فإن العزوف الأجنبي عن الشراء سيتحول عند نقطة ما إلى ما وراء الشراء المحلى المتزايد ويتحول إلى أمر مرعب، فيمكن أن تحدث قفزة كبيرة في معدلات الفائدة وتحدث بشكل سريع.. ولو اضطرت الولايات المتحدة لعرض 5 في المئة عائدات على ديونها بدلا من 2 في المئة للبائعين المحتملين، فإن الدين سيصبح أقل قيمة للمستثمرين.

وذكر غولدوين، إن الولايات المتحدة حاليا هي أكثر الدول ثراء في العالم وهى في وضع جيد يسمح لها بتحمل المزيد من الديون إذا كانت بحاجة إلى ذلك، لكن هذا يمكن أن يشكل موقفا خطرا لأنه "كلما كبر حجم ديون الدولة كلما كان السقوط صعبا". ورغم أنه غير مرجح، لكن لو تم بيع الديون الكبيرة، فإن هذا سيكون أمر سيئ، ويجعل الأزمة المالية الأخيرة متواضعة مقارنة بما سيحدث.

ولفتت نيوزويك، أيضا إلى وجود قلق من أن الصين، أكبر حامل أجنبي للسندات الأمريكية، ربما تمارس ضغوطا إضافية على الولايات المتحدة في وجه تهديدات الرئيس دونالد ترامب بحرب تجارية.

وكان السفير الصيني لدى واشنطن قد صرح شهر أبريل بأن بلاده لم تستبعد تقليص مشتريات الدين الأمريكى كرد انتقامي على التعريفة الجمركية التي يريد ترامب فرضها على الواردات الصينية.

 

الإنفاق العسكري الأمريكي مهدد

خلال شهر يوليو 2018 أظهرت دراسة حديثة أن تزايد الدين الأمريكي العام يضغط بقوة على ميزانية الدولة، وهو ما يؤدي إلى تقليل الموارد المتاحة لزيادة الإنفاق العسكري الأمريكي، وأن استمرار هذا التزايد يهدد الإدارة الأمريكية بحدوث أزمة كبيرة في الفترة المقبلة.

وأكدت الدراسة التي أصدرها معهد "بروكنغز" للأبحاث بواشنطن، وأشرف عليها دان كيلر، الكولونيل بالبحرية الأمريكية، والذي يعمل حاليا بمعهد بروكنغز، أن الديون الأمريكية تلتهم كافة بنود الإنفاق الحكومي الأخرى، وأن الفشل في إصلاح ذلك الخلل سيتسبب في إهدار الموافقات التي تمت على زيادة الإنفاق العسكري، وهو ما قد يتسبب بدوره في فقدان الولايات المتحدة لنفوذها العالمي.

وأشار كيلر إلى أن الديون الأمريكية آخذة في التزايد، مدفوعة ببعض أوجه الإنفاق الحكومي الإجبارية، وعلى رأسها نفقات التأمين الاجتماعي، وبرامج الرعاية الصحية لمحدودي الدخل، بالإضافة إلى الفائدة المدفوعة على تلك الدين.

وأوضح أن المسؤولين عن إدارة الإنفاق على بندي التأمين الاجتماعي، والرعاية الصحية قد أعلنوا هذا العام أنهم سيبدؤون في السحب من احتياطيات الإنفاق لديهم لمقابلة المتطلبات المتزايدة. كما ذكر أن هؤلاء المسؤولين أكدوا أنه بحلول عام 2026 لن تكون هناك أرصدة للإنفاق على برامج الرعاية الصحية، بينما سيكون حظ برامج التأمين الاجتماعي أفضل، حيث ستتوافر لديها أرصدة حتى عام 2034.

وأضافت الدراسة: "لو لم توجد الحكومة الفيدرالية مصادر أخرى للتمويل، فسيتم إلغاء العديد من الامتيازات التي يوفرها هذان البندان".

 

دور الدولار

رغم أن الاقتصاد الأمريكي هو الأكبر عالميا من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي والأكثر تقدما تكنولوجيا إلا أنه فقد في عام 2014 صدارته لقائمة أكبر اقتصادات العالم تبعا للقدرة الشرائية لفائدة الصين.

ويمثل الاقتصاد الأمريكي 17 في المئة من إجمالي حجم الاقتصاد العالمي، ويهيمن الدولار على سوق المعاملات الدولية ويشكل الجزء الأكبر من الاحتياطيات النقدية لدول العالم، كما أن بعض الدول تتخذ من الدولار عملة لها، ويعد اقتصاد أمريكا اقتصادا متنوعا مع نسبة نمو مستقرة ومعدل بطالة متوسط، مع معدلات عالية فيما يخص الاستثمارات الرأسمالية والاستثمار في البحث.

ويعد الإنفاق الاستهلاكي أكبر محركات اقتصاد أمريكا، إذ يمثل 71 في المئة من حجم الاقتصاد، وتعد البلاد أكبر سوق استهلاكية في العالم، ويفوق استهلاك الأسر الأمريكية نظيرتها اليابانية بخمس مرات.

وهيمنت الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي منذ عشرينيات القرن الماضي، وقد تعرض اقتصاد البلاد لعدد من الأزمات العنيفة منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي، غير أن أخطر موجة ركود عاشها الاقتصاد الأمريكي في العقود الماضية كانت الأزمة المالية العالمية في عامي 2007 و 2008 والتي نتجت عن أزمة الرهن العقاري والمشتقات المالية، إذ انكمش الاقتصاد بنسبة 5 في المئة في العامين المذكورين.

 

التنافس

جاء في دراسة دولية حول التنافس الأمريكي الصيني نشرت يوم 19 أغسطس 2018:

منذ عام 1978 بدأت الصين ثورتها الاقتصادية من خلال الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة التي اتجهت نحو اقتصاديات السوق، وبدأ النمو بمعدل 9.4 في المئة وما زال النمو قريبا من هذا المعدل في أكثر السنوات. ومنذ عام 1982 إلى عام 2002 تضاعف الناتج الكلي للفرد بنسبة 5 أضعاف.

ولمعرفة قوة هذا التقدم وسرعته نشير إلى أن الاحتياطي النقدي الصيني عام 1980 كان سدس الاحتياطي النقدي الأمريكي، ليزيد عام 2014 بنسبة 28 ضعفا عن الاحتياطي النقدي الأمريكي، وكان الناتج المحلي الإجمالي الصيني بالدولار عام 1980 حوالي 7 في المئة من الناتج الأمريكي، ليصبح 60 في المئة من الناتج الأمريكي عام 2014.

وأصبحت الصين بداية من سنة 2017 ومن دون منازع الاقتصاد الثاني في العالم، إذ تأتي بعد الولايات المتحدة الأمريكية، ويمثل اقتصاد الصين نسبة 14.8 في المئة من الاقتصاد العالمي.

والجدير بالذكر أنّ النهضة الصينية متكاملة، فلم تقتصر على جانب دون آخر، بل نهضتها زراعية وخدمية وصناعية، مدنية وعسكرية..

 

مستقبل الاقتصاد الصيني والأمريكي

من خلال الدراسة الاستقرائية للاقتصادين الأمريكي والصيني نسجل الملاحظات الآتية:

1ـ إنّ الاقتصاد الأمريكي بات تقدمه بطيئا قياسا على الاقتصاد الصيني، إذ معدل النمو قريب من 2 في المئة في معظم السنوات، وأصبح الدين الأمريكي المتزايد يثقل حركة التقدم الاقتصادي، حيث بلغ الدين الأمريكي 21.299 تريليون دولار، وهو موزع بين دين خارجي وآخر داخلي.

2ـ إن الصين ومن خلال خططها الطموحة تحقق معدلات نمو مرتفعة على الصعيد العالمي، وهي الأولى عالميا وفي معظم السنوات، وتنفق سنويا ما يزيد عن 370 مليار دولار على البحث العلمي والتطوير، وتأتي في المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة، بينما تنفق اليابان 170 مليار دولار، وألمانيا 109 دولار، وفرنسا 60 دولار، وروسيا 39 مليار دولار.

والحقيقة أن الصين تتبع جميع السبل للتقدم، سواء أكان الأمر مشروعا وفق القانون الدولي أم كان غير مشروع، لذلك نشاهد الاتهامات الأمريكية للصين، خصوصا بشأن ما يوصف بسرقة الصين للحقوق الفكرية وبراءات الاختراع والتكنولوجيا والصناعات المقلدة، وتشير واشنطن إلى أن أكبر دولة مصدرة في العالم للسلع المقلدة هي الصين، وإن نسبة 77 في المئة من هذه السلع المقلدة تصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

3ـ حسب دراسة برايس ووتر هاوس فإن الصين ستكون عام 2050 في المركز رقم واحد عالميا والهند رقم 2 وأمريكا رقم 3، بل هناك تنبؤات من بعض الاقتصاديين العالميين تشير أن الصين ستتفوّق تماما على الاقتصاد الأمريكي في جميع مناحيه عام 2041 على أبعد تقدير.

وإن الواقع الاقتصادي لأمريكا والصين يشير إلى مصداقية هذه التنبؤات، وهذا الأمر هو مصدر قلق كبير للولايات المتحدة الأمريكية.

 

حتمية الصدام

كانت أسبرطة دولة متقدمة وتتمتع بنفوذ كبير، وكانت أثينا دولة ضعيفة، لكن الطموح الأثيني جعلها تحقق التقدم الكبير وعلى الأصعدة الاقتصادية والسياسية والعسكرية.. وبدأت تنافس بشكل حقيقي النفوذ الأسبرطي.. فبدأت أسبرطة تخشى صعود أثينا وطغيانها المستقبلي على أسبرطة، هذا الأمر جعل أسبرطة تقوم بحرب استباقية تم من خلالها القضاء على أثينا.

وهذا هو تعبير عن "مصيدة توكيديدس" التي تشير إلى أن بزوغ قوة جديدة يبث الخوف في قلب القوة القديمة، مما يتسبب في نشوب حرب. إذ قال المؤرخ اليوناني القديم توكيديدس: "ما جعل الحرب حتمية كان تنامي قوة أثينا والخوف الذي سببه في أسبرطة".

وعلى أرض الواقع الآن الصين تمثل "أثينا" فهي القوة الصاعدة بقوة سريعة، وأمريكا هي "أسبرطة" التي تخاف من صعود الصين وبالتالي ضياع دورها الريادي في العالم.

وكلتا الدولتان تدرك هذه الحقيقة، لذلك نجد من الطبيعي أن يصرح السفير الصيني تسوي تيان كاي، لدى الولايات المتحدة، في 6 ابريل عام 2016، "الرغبة في تعدي تلك المصيدة "مصيدة توكيديدس" جعل الصين تولي علاقاتها بالولايات المتحدة أولوية قصوى". وأردف أن الصين لديها الثقة والقدرة لتجاوزها.

والمتابع للأحداث الأخيرة ومنذ مارس 2018 يدرك أن الخلافات بين أمريكا والصين تسير باتجاه تصعيدي، مما ينذر في المستقبل بوقوع الحرب العالمية الثالثة حيث لن تكون الصين وحيدة بل ستجد سندا من روسيا التي تتطلع لنهاية الهيمنة الأمريكية.

بالنسبة لأمريكا اختزل بول وولفوتيز نائب وزير دفاع سابق ورئيس سابق للبنك الدولي، سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الاستراتيجية بقوله: "هدفنا الأول هو منع ظهور منافس جديد لنا، وهذا تفكير سائد بسبب استراتيجية الدفاع الإقليمية الجديدة، وهي ما تطلب منا أن نحاول أن نمنع أي سلطة عدائية من السيطرة على منطقة موارد تكون كافية لتوليد سلطة عالمية.. تتضمن هذه المناطق أوروبا الغربية وشرق آسيا ودول الاتحاد السوفييتي السابق وجنوب غرب آسيا" "أي الشرق الأوسط".

 

الصين خطر على الجيش الأمريكي

يوم 5 أكتوبر 2018 جاء في تقرير جديد لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" أن الصين تشكل "خطرا كبيرا ومتزايدا" على إمدادات ضرورية بالنسبة للجيش الأمريكي.

وخلص التقرير الواقع في نحو 150 صفحة والذي اطلعت عليه رويترز يوم الخميس قبل إعلانه رسميا يوم الجمعة إلى وجود ما يقرب من 300 نقطة يمكن النفاذ من خلالها على نحو يؤثر على مواد في غاية الأهمية ومكونات ضرورية بالنسبة للجيش الأمريكي.

واشتمل التحليل على سلسلة من التوصيات بتعزيز الصناعة الأمريكية بما فيها توسيع نطاق الاستثمار المباشر في قطاعات تعد حيوية. والخطط المحددة واردة في ملحق سري لم يعلن عنه.

وكان التركيز على الصين شديدا في التقرير الذي اختصها فيما يتعلق بالهيمنة على الإمدادات العالمية من العناصر الأرضية النادرة وهي عناصر ضرورية في التطبيقات العسكرية الأمريكية.

وأشار التقرير أيضا إلى وجودها على الساحة العالمية فيما يتعلق بإمدادات أنواع معينة من الإلكترونيات وكذلك مواد كيماوية مستخدمة في الذخائر الأمريكية.

وقد يزيد التقرير من التوترات التجارية مع الصين من خلال دعم مبادرة "اشتروا الأمريكي" التي طرحتها إدارة الرئيس دونالد ترامب وتهدف للمساعدة في اجتذاب مليارات الدولارات من خلال مبيعات الأسلحة الأمريكية وتوفير المزيد من فرص العمل.

واتهم مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي الصين يوم الخميس 4 أكتوبر بالسعي لإضعاف موقف ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي بالكونغجرس في السادس من نوفمبر قائلا إنها "تتدخل في ديمقراطية أمريكا".

وكانت تعليقات بنس بمثابة صدى لكلمات قالها ترامب نفسه في الأمم المتحدة شهر سبتمبر حين قال "الصين تحاول التدخل في انتخابات 2018 القادمة"، وهو ما نفاه المسؤولون الصينيون.

 

الحرب بحلول عام 2025

رسمت مؤسسة "راند" للأبحاث المقربة من السلطات الأمريكية صورة قاتمة وكارثية لحرب واسعة محتملة بين الولايات المتحدة والصين بحلول عام 2025.

وقالت مؤسسة الأبحاث والتطوير، المعروفة اختصارا باسم "راند" إنه فيما ستكون الحرب باهظة التكاليف بالنسبة للولايات المتحدة في الوقت الراهن، فإن تعاظم قدرات الصين البرية والجوية قد يجعل من المستحيل على واشنطن أن تفرض هيمنتها العسكرية وتحقق نصرا حاسما في عام 2025.

وذكر تقرير هذه المؤسسة البحثية التي تأسست عام 1946 تحت إشراف سلاح الجو الأمريكي، أن: "الحرب المتعمدة بين الولايات المتحدة والصين احتمال ضئيل جدا، لكن خطر نشوب أزمة أسيء التعامل معها يمكن أن تؤدي إلى عمليات عسكرية لا يمكن تجاهله"، مضيفا أن "التقدم التكنولوجي في مجال القدرة على استهداف قوات الخصم يتيح ظروف مواجهة مضادة تقليدية، حيث يملك كل طرف الوسيلة لتوجيه ضربة وتدمير قوات الطرف الآخر، ما يحفز بالتالي للقيام بذلك على وجه السرعة، إن لم يكن بالدرجة الأولى".

وامتنعت المؤسسة الأمريكية عن إيراد إحصاءات تقديرية عن الخسائر في أي حرب محتملة مع الصين، لكنها قالت إن خسارة حاملة طائرات واحدة من طراز "نيميتس" تحمل على متنها نحو 6000 بحار وجندي من مشاة البحرية الأمريكية ستكون خسارة في الأرواح والقوة القتالية أكبر من الخسائر في حرب العراق.

وتوقعت الدراسة أن يقوم الجانبان في حالة وقوع حرب بينهما، باستعراض مذهل لقوة التكنولوجية العسكرية، وهو أمر غير مستغرب لما يمتلكان من قدرات.

وعلى الرغم من أن المؤسسة لم تتطرق في تقريرها إلى منظومات أسلحة محددة على سبيل المثال، لكنها توقعت أن تكون مقاتلات الجيل الخامس قادرة على إسقاط مقاتلات الجيل الرابع من دون ان تصاب باذى.

ولفتت الدراسة إلى أن الولايات المتحدة أطلقت مؤخرا ثاني مقاتلاتها من الجيل الخامس، البرق 2 "إف 35"، فيما المقاتلة الواعدة الأخرى، "إف 22" رابتور تستخدم منذ عام 2005. والصين من جانبها تطور أربع مقاتلات من الجيل الخامس وهي، "جي 20"، و"جي 32"، و"جي 23"، و"جي 25"، مضيفة أن المقاتلتين الأخيرتين سوف تكونان في الميدان على الأرجح عام 2025، وستكونان منافستين للمقاتلات الأمريكية.

وأشار إلى أن الصين يمكن أن يكون لديها حاملتا طائرات أو ثلاث بحلول عام 2025، ولديها في الوقت الراهن حاملة طائرات واحدة اشترتها من روسيا، وثانية قيد الإنجاز.

وأكدت الدراسة أنه على الرغم من أعداد مقاتلات الجيل الخامس الأمريكية الكبيرة من الطرازين ومن حاملات الطائرات، إلا أن قدرات الصين الصاروخية المتنامية من شأنها أن تجبر الولايات المتحدة على العمل بحذر أو المخاطرة بخسائر لا يمكن تحملها.

 

الاقتصاد الأمريكى إلى أين؟

في شهر مارس 2018 اعتبر صندوق النقد الدولي، أن الإجراءات الحمائية التي يقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيكون لها أيضا تأثير سلبى على الاقتصاد الأمريكي.

وأضاف فى بيان أن "القيود المفروضة على الواردات التي أعلنها الرئيس الأمريكي من المحتمل أن تسفر عن أضرار ليس خارج الولايات المتحدة فحسب، بل أيضا للاقتصاد الأمريكي نفسه، وخصوصا قطاع التصنيع والبناء، اللذين يستخدمان الألمونيوم والصلب".

كما يخشى صندوق النقد الدولي ومقره واشنطن، من تزايد استخدام ذريعة الأمن القومي لتبرير القيود المفروضة على الواردات.

وافاد البيان "اننا نشجع الولايات المتحدة وشركاءها التجاريين على العمل معا بشكل بناء لخفض العوائق التجارية وحل النزاعات التجارية دون اللجوء الى مثل هذه الإجراءات الطارئة".

وكان ترامب قد أعلن في ذلك الحين عزمه فرض ضرائب بنسبة 25 في المئة على واردات الصلب و10 في المئة على وإرادات الألمنيوم ما أثار غضب شركائه التجاريين، وخصوصا كندا والاتحاد الأوروبي.

ويحذر العديد من الاقتصاديين من أن الحرب التجارية التي دشنها ترامب يمكن أن تعود بالنتائج الكارثية العالمية الآتية:

انهيار منظمة التجارة العالمية.

انهيار نظام الدولار نفسه.

زيادة التضخم بسبب تضخم سعر الواردات.

انخفاض معدل التجارة العالمية الذي يقود إلى انخفاض معدل نمو الاقتصاد العالمي.

ظهور أزمة مالية عالمية على غرار الأزمة المالية العالمية عام 2008 والتي لا زالت بعض الدول لم تتعاف من آثارها.

ظهور الكساد العالمي: وهذه طامة اقتصادية كبرى تضرب الاقتصاد العالمي، وذلك على غرار أزمة الكساد العالمي لعام 1929 التي أصابت الاقتصاد العالمي، والتي هددت النظام الرأسمالي كواقع ومنهج.

ظهور البطالة المرتبطة بالكساد العالمي.

الخوف من تطور الحرب الاقتصادية إلى حرب عسكرية، خصوصا وأن قطبي الصراع هما الصين وأمريكا، وهما من أقوى الدول العسكرية في العالم، وهما ـ كذلك ـ بلدان نوويان.

 

تحالف ضد الصين

في نطاق المواجهات الأمريكية الصينية تم الكشف خلال النصف الأول من شهر أكتوبر عن نجاح واشنطن عبر محادثات سرية في تجنيد أجهزة استخبارات خمس دول في تحالف للعمل ضد الصين. وقال بعض المسؤولين، الذين تحدثوا إلى وكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بسبب حساسية الموضوع، إن التعاون المعزز كان بمثابة توسع غير رسمي لمجموعة "فايف آيز"، أو الخمسة أعين. وفي الوقت الذي كانت فيه الصين محور التركيز الرئيسي للمحادثات السرية، تطرقت المناقشات أيضا إلى تحالف آخر ضد روسيا.

ويشار إلى أن خمسة أعين، هو مصطلح يشير إلى تحالف مخابراتى يشمل كل من الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، كندا، أستراليا، ونيوزيلندا بموجب إتفاق "يو كيه يو إس إيه" المتعدد الأطراف، وهي أيضا معاهدة تختص بمجال التعاون المشترك في مجال الإستخبارات.

ويشير التقرير الذي نشرته وكالة رويترز أن التحالف الخماسي يمثل ضربة لآمال الصين في إقناع الدول الأوروبية بسلبية سياسات ترامب وفائدة التحالف مع بكين وموسكو، لمواجهة شعار "أمريكا أولا". وحاولت الصين جاهدة أن تستقطب دول الاتحاد الأوروبي زلكن دون مؤشرات إيجابية حتى الآن.

ويضيف تقرير رويترز أنه تمت دعوة ألمانيا واليابان إلى اجتماعات التحالف الاستخباري السري على الرغم من عدم عضويتهما فيه، والدليل على مشاركتهما، هو البيان الصادر عن دول الخمسة أعين، عقب اجتماعها في أستراليا في أواخر أغسطس 2018، والذي ذكر أن المجموعة ستستخدم "الشراكات العالمية الأوروبية وغير الأوروبية" للحد من التقدم الاقتصادي للصين.

Omar_najib2003@yahoo.fr

شبكة البصرة

الاربعاء 7 صفر 1440 / 17 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط