بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ألا يكفي سخرية!؛

شبكة البصرة

د. سامي سعدون

هل مصادفة ان تحمل دبابة المحتل للعراق معها هذه الخلطة العجيبة الى جانب من وصفهم بريمر "نصفهم كذابون والاخرون سرّاق"؟! دون غيرهم ليتسلطوا ويقتلوا ويسرقوا ويدمروا ويشردوا ويسوموا العباد جوراً طيلة 15 عاماً!؟ وهذا عينتهم إبراهيم اشيقر الجعفري وزير الخارجية الذي اعلن في الأمم المتحدة من "ان سرجون الاكدي المتوفى قبل 3000 سنة ق. م وصف بغداد بقبة العالم!" مخالفاً الجميع ومتنكراً للتأريخ، فبغداد بناها أبو جعفر المنصور عام 767م؟! يأتي قمقم الجعفري الجديد بعد موجة السخط التي لم تهدأ على النائب عمار طعمة لتهجّمه، ببغض، على بغداد ومؤسسها المنصور العباسي! والجعفري كثيراً ما يضع نفسه موضع التندر ومادة دسمة لبرامج السخرية والتهكم، فهو القائل لاحدى الفضائيات المصرية "ان نهري دجلة والفرات ينبعان من ايران!" ربما صورّت له منظومته الفكرية المشوشة من ان ذلك سيبرر لأسياده الفرس جريمتهم بتحويل مجرى الكارون و42 رافداً آخر الى داخل ايران بدلاً من مصبهم التأريخي والطبيعي في شط العرب لتتشقق ارض البصرة وتشح مياه انهرها فيعطش الزرع ويهلك الضرع!؟ والجعفري بدلاً من ان يترحم، تمنى التوفيق للطالباني عند التعزية بوفاته! وهو القائل في مؤتمر صحفي مشترك مع جواد ظريف وفي ذروة ما يسمى بالحرب على الارهاب "ان العراق مستعد للانفتاح على داعش" وأن "حكومة العبادي ملائكية" لانه وزير خارجيتها؟! ما جناية العراق لتسّلم الخارجية مرآة العراق للعالم ومن يعكس وجهه الزاهي وتأريخه المشرف.. لمعتوه؟! فهل نسيت فترة رئاسته لحكومة مجلس الحكم المحلي الكارثية؟ وهل شارك في أي مؤتمر دون ان يسيء للبلاد ويثير نزاعاً ويخلّف زعلاً؟! و"هيله" على من ينتقد ايران لرعايتها الارهاب وسياستها المزعزعة للآمن والاستقرار! او يذكّر بجرائم حرس سليماني والمليشيات التابعة.. في العراق او سوريا وفي دعم الحوثيين وحزب نصر الله ومواصلة التمدد لتحقيق حلم اقامة امبراطورية فارس الكبرى على حساب العرب؟!الجعفري فوق الجميع، في قرارة نفسه،وهو الاهم والافضل، ولذلك فهو يدير الوزارة من بيته او مكتبه في مقر حزبه! ورغم طوفان الوزارة بأبناء المسؤولين والمحسوبين عليهم ممن لايفقهون أي شيء فكيف بفن الدبلوماسية والعلاقات ومن يمتلك الفاءات الثلاثة " ثقافة وقيافة ولطافة؟! اغرقها بتعيينات أولاده والحبايب من الدعوجية في لندن والعواصم الكبرى؟! اين الجعفري ممن تولوا وزارة الخارجية في كل العهود ومنذ قيام دولة العراق المعاصرة!وبمن يمكن مقارنته بالدكتور فاضل الجمالي ام الدكتور سعدون حمادي ام الأساتذة الافاضل ومنهم.. طارق عزيز ومحمد سعيد الصحاف و د. ناجي الحديثي!؟ كانوا من الكفاءة والإخلاص والمكانة والأهلية والشياكة والاطلالة في تمثيل العراق العظيم تشهد لهم بذلك المحافل العربية والإقليمية والعالمية، فالجمالي يكفيه انه مثّل العراق في تأسيس الأمم المتحدة عام 1945 وظل يدعى في كل مناسبة حتى تقاعده وكان اخرها عام 1993 وصلته في تونس مقر عمله واقامته الاخيرة، والدكتور حمادي رفض اقتراح احد السفراء باعتبار موت موظف سفارته الذي يعاني الربو جراء الاختناق بدخان الشمع عند غلق كيس البريد السياسي.. شهيدا ً! فرفض حمادي..مهمشاً ان الشهادة تفقد معناها وقدسيتها،وأوصى بان وفاته اثناء الخدمة ومن جرائها مما يضمن لعائلته الحقوق التقاعدية! والحديث عن الأستاذ طارق عزيز يطول فهو رفعة رأس بكل شيء، ويكفي شهادة واحدة فيه..في أوائل الثمانينات وبعد انتهاء اللقاء الرسمي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران اصطحب الأستاذ طارق الى باب مكتبه وقال له في الوداع : انني سأتمتع بأجازتي السنوية الأسبوع المقبل وسأقضيها في الريف الفرنسي ويسعدني ان ادعوكم،ضيفا مكرما، للتحدث في الشؤون الثقافية العامة! والأستاذ الصحاف وحتى يوم دخول المحتلين بغداد في 9 نيسان/ابريل 2003 كان في المركز الصحفي لوزارة الاعلام يرد على العلوج؟! ود. ناجي حقق نجاحات في اصعب الظروف، فبماذا يذكر الجعفري؟!!!

شبكة البصرة

الجمعة 25 محرم 1440 / 5 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط