بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحكومة القادمة..لا أمل في الخلاص؟!؛

شبكة البصرة

د. سامي سعدون

ثلاثي الحلبوسي ـ عبدالمهدي ـ صالح.. جاء بتفاهمات أمريكية ـ إيرانية خطها سليماني وماكغرك وباختيار العراب البريطاني الخبيث اذ وصف القنصل البريطاني ببغداد برهم بانه الرئيس الوطني المخلص؟! وهو ثلاثي يصيب بعض الاعين بالغشاوة فتصّدق من يروّج الى انهم يختلفون عن سابقيهم ومعهم سيأتي التغيير!ويحاولون تلميع صورهم والمطالبة بمنحهم الفرصة للنجاح وحل مشاكل واخفاقات 15 عاماً وكأنهم لم يكونوا من ضمن جوقة العملية السياسية الفاشلة التي أتت مع المحتلين! فبماذا يختلفون،وبالذات رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي هل لأنه، رسمياً، خارج حزب الدعوة الذي احتكر السلطة طيلة الفترة الماضية!؟!صحيح انه ليس دعوجي ولكنه من المجلس الأعلى الذي ومثيلاته قد خرجوا من عباءة الدعوة ومن منشأ فارسي واحد، وان الثلاثة لا يختلفون عمن سبقهم من حيث العلاقة بالمحتلين وخدمة اجندتهم والولاء لغير الوطن وفساد الذمم، عادل عبد المهدي مهندس سرقة مصرف الزوية!؟ فضلاً عن اغتصابه لمئات الدونمات من الأراضي والبساتين في الشطرة،إضافة الى عدة بيوت في الجادرية وفضيحة طرده لارملة وبنات المواطن العراقي التي طالبته ببيتها الذي يسكنه عنوة معروفة؟! ولن يفوقه بذلك سوى عمار الحكيم الذي أضحت افضل أراضي وعقارات الجادرية والكرادة من املاكه،ومازال يسكن بيت الاستاذ طارق عزيز وكذلك بيت سعدون شاكربعد اغتصابهما منذ 2003؟! وكذلك برهم صالح مدلل الطالباني وممن اثرى من كرد السلطة! والولد محمد الحلبوسي ربيب الامريكان ومترجم المارنيز عند الاحتلال!اشترى منصبه بـ30 مليون دولار من سرقات عقود مجاري الانبار واعمار الرمادي الوهمية بشراكته مع الكربولي! واذا كانوا من التكنوقراط ويحملون شهادات عليا في الاقتصاد من بريطانيا وفرنسا بالنسبة لرئيسي الدولة والحكومة، وهندسة من بغداد بالنسبة لرئيس البرلمان، فان الكل يدعّي انه تكنوقراطي بفضل سوق مريدي الذي يوفر ما يحتاجون من شهادات مزورة؟! كما ان حكومة التكنوقراط لن تنجح مع المحاصصة اذ تشتعل أسعار الوزارات في بورصة المزايدات منذ انتهاء الانتخابات المزوّرة والتي قاطعها اكثر من ثلثي الشعب! ان خطورة الثلاثة تكمن في انهم من الدهاء والشيطنة والحيلة والمراوغة ما يناسب هذه المرحلة التي يمر بها العراق وبالذات بعد انتفاضة البصرة واحراق القنصلية الإيرانية وشتم الولي الفقيه والهتاف باعلى الأصوات "ايران برة برة.." وخشية المحتلين والسلطة الفاسدة في العراق من انفجار الوضع العام! و في ايران تأثير العقوبات الامريكية على الاقتصاد والشارع والوضع الإيراني العام اذ واصل الريال انحداره الى200 ألف للدولار الواحد! وتفاقم خسائر البازار الكبير واستمرار اضراب التجار وأصحاب المهن والسواق وبالأخص سواق الشاحنات الكبيرة رغم التهديد بالاعدامات؟! واحتقان الشارع الإيراني والاقتراب من الانفجار، وصار الشعار المركزي اسقاط النظام المتخلف ومزقت صور خامئني وخميني واحرقت مقرات المرجعيات ومكاتب الولي الفقيه في طهران وقم ومشهد، ولعل التحدي البطولي تمثّل في عملية عرب الاحواز في 22/9 على منصة الاحتفالات في ذكرى حرب الثمان سنوات وسقوط عشرات القتلى من ضباط وعناصر الحرس والباسيج؟!هذه التطورات كانت وراء مجيء هذا الثلاثي وليس بهدف حل أوضاع البلاد المتفاقمة ووضع حد للفساد، فهم لايختلفون عن سابقيهم، كل ما يجري هو خدعة يريدون تمريرها على الشعب واذا مرّت سيكتوي بها مجدداً! فلا امل بالخلاص من خلال حكومة عبدالمهدي القادمة فكل حزب متمسك بحصته وان البعض قد اعلنوا انهم يريدون وزارات معينة،فحزب الدعوة لن يفرط بوزارة الخارجية، والحشد لن يترك الداخلية،والحكيم متمسك بوزاراته المعروفة، فقد تتحقق، كطعم،بعض المعالجات للكهرباء والماء واعمار بعض المدن المدمرة وتوظيف بضعة الاف من جيش العاطلين! لتخدير ومخادعة الشعب واسكات الأصوات المنتفضة لتمر 4 سنوات أخرى يستمر معها وجود الامريكان وشرطيهم الايراني في العراق قلب الوطن العربي واغنى بلدانه طالما ان مخطط تفتيت المنطقة وفق خارطة شرق أوسط جديد لم يكتمل، ومايجري كذلك ينسجم وجشع ترمب وقرصنته المعلنة على نفط وتريليونات العرب بدعوى حمايتهم من البعبع الإيراني الذي ينفخه ويحجمه متى ما يريد وما تتطلبه ظروف كل مرحلة؟! فما يحصل في العراق نفس المسرحية بذات المخرج والممثلين المجربين، اذ لا تغيير حقيقي ولا هو الخلاص الذي ينتظره الشعب والذي لا يتحقق الا على ايدي رجاله الميامين، وهو وان تأخر لابد من حصوله.

شبكة البصرة

الخميس 1 صفر 1440 / 11 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط