بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وماذا بعد..!؟

شبكة البصرة

د. سامي سعدون

اننا، ابتداءً، ضد اية جريمة تستهدف حياة انسان، فنحن في العراق مازالت دماء أبنائنا تسفك ظلماً وعدواناً، فرغم الاعلان عن مقتل جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول، الا ان المطبلين مستمرون، والتسريبات تترى عما أحاط به من ألغاز وسيناريوهات، اللغز الكبير (خديجة جنكيز) الخطيبة المزعومة، خريجة الموساد، ومن جماعة فتح الله غولن التي تحوّلت الى غريمه اردوغان الذي عينها في جهاز استخباراته، وهي مختصة بالعلاقات العثمانية ـ الفارسية، ومن ثم بشؤون الخليج العربي؟! وما قيل عن صفقة ابتزازية، حصة امريكا فيها تريليون دولار يدفع بأقساط! ويتم تجهيز تركيا بنفط سعودي بسعر 35 دولاراً للبرميل لمدة 20 سنة!؟ وربما ما خفي من بنود الصفقة اعظم؟! فالسعودية اكلت الطعم والذي لايستبعد بانها استدرجت اليه بعد تصفية الحساب مع احد رجالاتها! فما حدث وأهداف من دفع اليه وفضحه تحققت، ومع هذا فان الزوبعة المثارة حولها مازالت متفاعلة! لتؤكد ان الذبيح كان الكبش لاكثر من جهة للابتزاز وافراغ الضغائن وتصفية الحسابات مع الطرف السعودي رغم التعهد بمحاسبة الجناة! ألم يقتل في العراق 475 صحفياً وبضع ملايين من الضحايا منذ احتلال العراق وتدميره عام 2003، وكذا الحال في ليبيا واليمن ومصر وتونس والاحواز العربية واليوم 22/10 قتل د. فرشيد حاكي الناشط الحقوقي والانساني على ايدي الاستخبارات الإيرانية وقبله د. كاووس امامي الناشط في البيئة؟! وفي الأرض المحتلة لم يتوقف جريان الدم الفلسطيني! فلم يسمع صوت للاعلام الملعلع، ولا الضمير المخادع، او العدالة الامريكية الزائفة!؟ وليس دفاعاً عن السعودية، فالجرح غائر وذبح العراق وتضييعه وبيعه بمشاركة الخليجيين خاصة والعرب عامة (المقصود حكام وليس الشعب) اذ يتحمّلون مسؤولية ما حل به من بلاء وعدوان وحصار واحتلال وتدمير واستمرار نزف الدم العراقي الطاهر منذ اكثر من 3 عقود الى يومنا هذا، بل ان الواجب القومي وسلامة الامة يدعو الجميع الى تناسي كل الخلافات والاساءات والضغائن كي لا يضيّعوا ويضعّفوا ويتسبّبوا بتمزيق الامة، فهدف المطبّلين النيل من السعودية وتمزيقها وايصالها الى الحال المزري الذي عليه العراق وسوريا وليبيا واليمن؟! وفي هذا خسارة للامة بأجمعها! وما يبتز من أموال الامة يوظف للتآمر والاضعاف وادامة الفرقة والتمزق والعداوة والتقاتل وتحطيم العرب وجوداً وحضارة وبما يخدم اجندات الاعداء واولهم النظام الإيراني، فاليد الفارسية ليست بعيدة عما يحصل! لان هناك من العرب الخونة والاذرع العميلة من يقوم بدوره؟! فالهدف هو تعطيل الدور السعودي في التصدي للحوثيين، ثم انه اجهاض للامل العربي المعقود على وجود قيادة شابة للسعودية البلد العربي الكبير والمقدس لدى الامة الإسلامية،وبما يعين العرب على استعادة دورهم الإقليمي الفاعل والدولي المؤثر، ومنع الانهيار المستشري بعد التفريط بالعراق القوي ووضع حد للطوفان الفارسي الذي سيجرف حتى من يضع يده بيد الملالي! ان هؤلاء الحكام واهمون بالاعتماد على حماية الأجنبي بمليارات النفط الذي سينضب في يوم ما! وآباره، المحاطة بالقواعد العسكرية الاجنبية،عرضة للاحتلال! وحتى الترليونات المودعة في صندوق النقد الدولي والبنوك الامريكية والغربية ستبتلع؟! ان الحرص والاستشراف الصائب للمستقبل يتطلب حل الخلافات والتصافي ووحدة الصف والتكاتف، واحتضان شباب الامة هذه القوة الجبارة والطاقات الكبيرة بدل ضياعها وهدرها في المهجر،باستغلالها في أحقر المهن عدا التغرير بهم للالتحاق بمنظمات إرهابية لألصاق تهمة الإرهاب بالعرب، وهذا ما يحصل! وتوظيف كل طاقات وخيرات وموارد الامة، وهي لاتحصى، لخدمتها وحمايتها ودفع المخاطر عنها وبما يحقق امنها وسلامتها، نعم لقد ارتكبت جريمة بشعة تتنافى وابسط القيم الإنسانية داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، والمملكة اعترفت وتعهدت بوجوب معاقبة الجناة وسمحت للسلطات التركية بالتفتيش بعد دخولها خلافاً للقوانين والأعراف الدولية كونها ارض سعودية،وفي تقديرنا ان هذا كاف لاسدال الستار وترك العدالة تأخذ مجراها، فليس من مصلحتنا التهويل والتطبيل وبما يلحق الضرر بأمن وسلامة الامة واقطارها وهذا ما يهدف اليه الأعداء.

شبكة البصرة

الجمعة 16 صفر 1440 / 26 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط