بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

من ارشيف شبكة البصرة نشر بتاريخ 09/11/2003 في الرابط التالي:

http://www.albasrah.net/maqalat_mukhtara/saarafnot2_09112003.htm

خص الكاتب باقر الصراف شبكة البصرة باعادة نشر هذا الكتيب الذي يدل على جهد لا يستهان به والمام بقضايا وطننا وما يحيط به من مخاطر. لقد وفق الكاتب بعرض كتيبه باسلوب محبوك وشامل.

واذ تنشر شبكة البصرة هذا الجهد المشكور للكاتب ترجو من قرائها الاعزاء ان يتمعنوا به ويقرأوا اجزائه الستة التي قسمت لسهولة القراءة. نتمنى الافادة من قراءته

شبكة البصرة

العولمـة الأمريكيـة ضـد الدولـة العراقيـة

دفاتر الأزمة السياسية العراقية والاِحتلال العسكري الأمريكي

الدفتر الثاني/ الجزء الثاني

شبكة البصرة

باقر الصرّاف

المقدَّمَةُ

في الكتابة السياسية وشروطها

(1)

الكتابة السياسية التحليلية والتاريخية حول العراق في الزمان المحدد ليست ترفاً فكرياً أو هواية عابرة، إنها الكتابة التي تتسم بروح المسؤولية والحرص على مصداقيتها: أي التحليل السياسي الملموس للموقف السياسي الملموس. وأنْ التكتيك السياسي ليس التكتكة على الصاعد والماشي وخِفة الفهلوة والشطارة المتذاكية، فدون وعي الظرف العالمي وملابساته الذي يتسيد فيه القطب الأمريكي دون منازع. ووعي الظرف التاريخي للعالم الراهن. لا يمكن تناول التطورات بروح جدِّية وهادفة. فالتكتيك غير التكتكة: إنه إِستراتيج لمرحلة محددة ترتبط بالإستراتيجية العامة. والسـؤال الذي ينبغي طرحه ـ باديء ذي بدء ـ عند تناول أية مسألة ترتبط بالعراق، يتعلق بالرؤية المستقبلية للوطن والمجتمع: أي ماذا نريد من الممارسات السياسية التي نقوم بها أو التي نقدم عليها؟ ما هي الأبعاد الفكرية التي توُصلنا إلى شاطيء الإرادة بأمان؟ لذلك جاءت البرامج السياسية قائمة على المعلومة والرقم وفهم تطورات الواقع المحلي والعربي والإقليمي والعالمي: مختصراً فيما إذا كان صـاحب البرنامج في المعارضة، وتفصيلياً في حالة إنَّ كان صاحبه في الحكم. لأنه ينشد التغيير السياسي ونقل المجتمع أو الشعب ــ الذي يتحكم به ــ من حالة أدنى إلى حالة أرقى وفق معتقداته السياسية.

في العمل السياسي والفكر السياسي هناك بديهية معروفة، توجب أنْ يكون صاحب النص معروفاً للمتابعين بصفات ونعوت معينة، أي أنْ لا يختفي ـ أو يتخفى ـ حول أسماء مبهمة في حالة ما إذا كان الظرف طبيعياً. أو يحمل اِسماً مبهما في نشرة سياسية معلومة الاِتجاه والمنهج والرؤية. فعدم الإعلان عن الشخص أو الاِسم يبيح لمن يريد الاِرتزاق من الكتابة السياسية تسـويد الأوراق لصالح مَـنْ يدفع أكثر. ومعلوم إنَّ مَنْ يدفع يسيِّر ويوجه ويرشد. فلسنا في موقع رصف النص الأدبي وتسطيره والذي تبين مضامينهُ مستوياتِه المنهجية أو الفكرية وعمقه المعرفي وغناه النقدي. إننا أمام نص سياسي يُكتب في سبيل قضية سياسية محددة؛ والعمق الفكري والسياسي للمنظرِّين الأمريكيين: ككيسنجر وبريجينسكسي وغيرهما لا شك فيه، ولكنهم مخلصون للرؤية الإمبريالية العالمية، لذلك فهم مختلفون في الغاية والهدف والسبيل عن المنتمين إلى العالم الجنوبي المخلصين، وكذلك عن القوميين العرب النزيهين المناضلين والملتزمين بمفاهيم الروح الحضارية العربية الإسلامية، وهم بالتأكيد يختلفون عن ذوي الرؤية الوطنية العراقية المنافحين عن تاريخ العراق ومستقبل شعب العراق، العاملين المجاهدين في سبيل الوطن بعيداً عن الرؤيـة الأجنبية التي تحددهـا المصالح العالمية أو الإقليمية المنفوطـة، المكافحين في سـبيل ذاتهـم الوطنية.

الكلمة المؤدبة والفكرة الناضجة الصادقة هي ما يتسق مع المفاهيم الحضارية الحقّة لأمتنا العربية ذات العمق الحضاري الديني ــ الإسلامي بالمعني الفكري الحضاري وليس النص الديني الإشتراعي ــ... الكلمة السياسية التحليلية المقرونة بالمعلومة العلمية، تلك هي ما ينبغي السيادة لها في النص السياسي، ألسنا نريد إقناع الآخرين بوجهة نظرنا السـياسية والفكرية، فكيف يمكن مخاطبتهم بألفاظ مقزِزة؟ ألا يدل ذلك على ضعف الحجة وركاكة المنطق وضحالة الفكر؟ وسيادة منطق غريزة الشجار بدلاً من التفيء بروحية الحوار وفهم أفكـار الآخر حتى لـو ــ ولا أقول إذا ــ كان ينطق بنصف الحقيقة؟ ألا يؤدي ذلك، شئنا أم أبينا، إلى جعلنا مهانين مذلين بدلاً من الاِعتزاز باِسمنا الحقيقي، وأيُّ معتز بذاته وهو يتجه صوب التسطيح واِجترار الحجج التي أكل الدهر عليها وشرب، وبانَ خطلها، جراء الواقع اليومي الراهن الملموس؟ ذلك هو الذي ينبغي التفكير العميق به، أما الشرط الآخر للكتابة السياسية التي تبحث عن الحقيقة الصافية التي تبين مدى الإخلاص للوطن والشعب والفكر الوطني العراقي، ورحم الله الشــافعي الذي قال قبل عشــرة قرون ونيف.

إنَّ رأيي صحيح يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصحيح.

 

(2)

تطرح قضية العدوان على العراق مهامَ عديدة، وجديدة أيضاً، على أبنائه الوطنيين المخلصين، كون العراق دخل في مرحلة تاريخية جديدة، مرحلة العدوان والغزو والسطو، أي خضوع العراق للاِحتلال العسكري، ويفترض بأبنائه التصدي لمهمات سياسية تختلف عما سبقها من مهمات تتعلق بالبناء الداخلي، ومعالجة الإختلالات في بنيته العراقية على كل الصُعُد، وحل أزمات سياسية يشهدها الوضع الداخلي في كيفية إدارة وضع الحكم السياسي، والتي كانت تتحمل ــ أي مسألة الحل ــ السلطة السياسية السابقة القسط الأكبر من أوِزارها القائمة آنذاك، بغية حل الأزمة على أرضية عراقية، وبأيدي عراقية، ورؤية وطنية عراقية.

لقد أعطت تلك الأزمة السياسية الداخلية ((ذرائع متبايـنة)) للبعض السياسي والديني العراقي كي يوغِـل في خيانة الاِعتماد على الأجنبـي المضـاد للوطـن العراقي، المضاد لأبناء الوطن العربي والمناويء للرؤية الحضارية الإسـلامية الحقّة، إذا ما أخذنا الرؤية التاريخية معياراً للتقويم ومقياساً للحكم، وهو ما تناولناه بشكل تفصيلي في كتابنا الذي تابعنا فيه بالرصد والشرح والتحليل والنقد، مفهوم الوعي الغربي حول منطقتنا العربية الإسلامية.[1].

كانت رؤيتنا السياسية تعتمد الأخذ بخيار الاِعتماد على الذات للوصول إلى حل وطني للأزمة السياسية عبر الحوار الفكري والسياسي بين أطراف العمل السياسي الوطني، بدلاً من الاِعتماد على العنصر الأجنبي، الذي فضلَ البعضُ وسيلتها السهلة خلال فتراتها المتواترة... فضلَ الأموال الأجنبية: السحت الحرام لمواصلة ((الكفاح)) من خلال السراديب السرية ودهاليز المخابـرات الأجنبية وفنادق الخمس نجوم والدعاية التلسكوبية ـ بعد اِلتقاطها مجهرياً ـ للوصول إلى غايته السـياسـية.

في أيـة حـال، إنَّ تلك الرؤيتين كانتـا مـن بنات الظـرف الماضي، وسيبين التاريخ السياسي دوافع كل حزب أو منظمة أو تجمع أو جبهة أو شخص. وما ناله كل طرف الذي كان يحمل وجهة نظر فكرية و سياسية محددة من أموال الدعم. وإنْ كان التوجه السياسي لكلا وجهتي الطرفين مكشوفة لمن يريد المتابعة الصادقة والرصد الأمين. كان خيار المصالحة الوطنية العراقية خلال المرحلة السابقة ــ وهي عماد رؤيتنا السـياسـية آنذاك ــ يتمحور على النصوص التالية، في صيغة برنامجية واضحة تعبِّر عن مرحلة من مراحـل التطور السياسي العراقي:

إعلان ميثاق توافق وطني يحقق مصالحة وطنية شاملة.

إلغاء كافة القوانين والقرارات والأحكام الصادرة ضد أطراف وقوى وأفراد العمل الوطني... وإلغاء كل ما ترتب عليها.

تحقيق سـيادة القانون. وإشاعة الحريات الديموقراطية في حياة الفرد والمجتمع. وضمان حقوق الأفراد في إبداء الرأي والاِجتهاد. وضمان أمنهم وسلامتهم.

إنجاز مشروع سياسي يعتمد التعددية السياسية والتعددية الفكرية والثقافية.

تأمين الاِستقلال التام للقضاء ومؤسسات التعليم العالي.

تأمين حرية الصحافة وتأسيس النقابات والجمعيات والاِتحادات المهنية والثقافية.

إجراء اِنتخابات تشريعية عامَّة وحرة. واِنتخابات رئاسية.

وضع دستور دائم للبلاد تتم مناقشـته وإقراره من قبل نواب الشعب، قبل عرضه للاِستفتاء الشعبي العام.

وضع سياسات واِِتخاذ إجراءات عملية لبناء الثقة بين شرائح المجتمع وقواه السياسية. وردم كل الحفر والأخاديد، التي صنعتها أخطاء وسلبيات الماضي[2].

وفي تحديد نظري لمفهوم ((التحالف الوطني العراقي)) أكدنا على المهمة التالية، إنَّ: ((السبيل الممكن في طرح القضية الديموقراطية السياسـية بالواقع العراقي يقتضي وعي ما تقدم وعياً فكرياً وسياسياً: عميقاً وديناميكياً وفق الظرف المناسب والمكان المحدد،. والإيمان الأقصى بهذا الوعي. والعمل من أجل ترجمة محتوياته الفكرية والسياسية. والوصول لكل ذلك{يسـتلزم التغيير العميق لذهنية الإنسان العربي حتى يصبح قابلاً لممارسة الديموقراطية، فيتحول ولاؤه للفكرة والبرنامج والحزب [...] بحيث تتقبل ذهنية العربي الاِنتقال السـلمي للسـلطة، وسـريانها في المجتمع كعملية طبيعية تتم عبر التعدد الحزبي الطبيعي}))[3].

ومن المعلوم إننا أجزمنا مجدداً ــ كان تأكيدنا الأول عام 1993 ــ خلال المؤتمر الثاني للتحالف الوطني العراقي الذي اِنعقد بلندن في تاريخ 30/9 ــ 1/10 من عام 2000 على التالي:

((إنَّ هذه الأهداف غالية وعزيزة ونناضل من أجل إنجازها بكل عزم وقوة، ولكن من المؤكد والراسخ عبر تاريخنا إنَّ هذه الأهداف والتطلعات الوطنية لا يمكن تحقيقها عبر الحراب الأجنبية والحصار الآثم. إنها عملية شاقة ومعقَّدة تتطلب توافر كل الجهود من جميع الأطراف الوطنية المعنية، بما في ذلك السلطة التي تقع عليها المسؤولية الأولى. إنَّ التاريخ لم يحكم أبداً على أمة بالزوال أياً كان هول المحنَّة التي تمر بها طالما تقدر على اِستخلاص دروس هذه المحنة وتجميع ما بقي من قواها السليمة واِستنفارها للقضاء على أسبابها، وبلادنا ستكون أقوى وأكثر عطاءً وأصلب وحدة عندما تزدهر فيها الحرية ويكون القانون هو الناظم للعلاقة بين الدولة والمجتمع))[4].

فيما رأى الآخرون، إِنَّ الحل الوحيـد يتم عبر الاِعتماد على العامـل الأمريكي، فتلقوا أمواله وساروا خلفه، يحدد لهم بوصلة تحركها وأفقها المرسوم على ضوء مصالحه الإسـتراتيجية، وصولاً لاِحتلاله العسـكري الكلي للعراق. لقد سـاهمت قوى المؤتمر الوطني بقيادة أحمد جلبي، ووفاق أياد علاوي، ومنظمات طائفية عديدة وسياسية، والحركة الكردية المسلحة، التي لم تتوانَ عن قتل أشقائـ((ها)) من أنصار الإسلام الأكـراد في حلبجة وجوارها، وقتلْ بعض قـوى الحـركـة الكرديـة المَّـسـلَّحـة التي تمثـل أكــراد تركـيـا من قـوى {P K K}... ســاهـمـت مبـاشـــرة وبشــكل واعٍ، أو موضــوعـيـاً... أي بصورة غير مباشرة، في المســعى الأمريكي لتدمير العراق. لقد تبخرت، مثلاً، شـعارات حرية تقرير المصير الكردية، والرؤية الفيدرالية، وبات جمع السلاح ((الكردي)) وكل السلاح المعارض على رأس البرنامج الأمريكي المنتظر. مثلما توارى الحديث عن المعايير الإسلامية حول طابع الحكم التي تُحدِد المواقف السياسية.

مثلما بات النفط العراقي شأناً أمريكياً خاصاً. وأُنزلت التعويضات المالية المدفوعة لسلطة آل صباح إلى نسبة الخمسة بالمائة بعد أنْ كانت أرقامها تصل إلى 25% كما جرى إغفال الحديث عن ((الأسرى الكويتيين)) وفق نسَب ضجيج الدعاية السابقة. مثلما جرى تقديم مشروع رفع الحظر عن العراق بعد أنْ ألحق أضراراً بالبنية العراقية على كل الصعد: البشرية والاِجتماعية والاِقتصادية والتعليمية والخدمية وغيرها، من جهة، وتضمينه فقرة تؤكد على أبدية تنفيذ أمريكا المنفرد لمضمون القرار بما يتيح لها التحكم بثروات العراق، كون إدارته ((قابلة للتمديد في حال الضرورة إلا إذا رأى مجلس الأمن عكس ذلك)) وفي حال توجَّه أحد ما لمجلس الأمن لتعديل بعض فقرات مضمون القرار الدولي، فإِن الفيتو الأمريكي سـيكون جاهزاً للمنع إنْ لم يكن لصالحها، من جهة أخرى.

ولم يقدم الأعداء أية كلمة موثقة عن أسلحة الدمار الشامل العراقية التي كانت أحد أهم الذرائع المخاتلة للحرب الجائرة على العراق... مضمون المشروع المقَدَّم إلى مجلس الأمن، هي إعطاء شـرعية التصرف: ((كارت بلانش)) بثروات العراق على ضوء المصلحة الأمريكية، والتصرف الأمريكي ــ البريطاني المنفرد بشؤونه السياسية على مختلف الصُعُد..

اليوم يخضـع العراق للاِحتلال العســكري الأمريكي ــ البريطاني، وباتت السلطة الكلية بيد القوة الأجنبية المسيطرة على شؤون العراق كلها، ينتج الأمريكيون في مجالات هذه الثروة الكمية التي يريدون منها، ويعطلون العمل في ذلك الجانب الذي يهّم الشعب. يستجلبون ذلك ((الرمز السياسي أو الطائفي)) الذي يخدم توجههم، ويفسحون الطريق لذلك المُعَمَّم أو الأفندي أو الذي اِرتدى العقال واليشـماغ لدخول العراق أو يعتمدون على معتمري الزي الكردي في حركتهم السياسية اليومية، ومحاورته حول الشأن العراقي مباشرة أو عبر طرف ثالث، دون معايير موضوعية إلا المنبثقة عن معايير خدمتهم الإستراتيجية. يطلقون يد الفوضى لتخريب المنجز التاريخي العراقي، بغية تحويل الذاكرة العراقية إلى صفحة بيضاء يكتبون عليها ما يشاؤون وفق المنظور الصهيوني. ويقومون بصياغة البرامج التربوية والتدريسية في الولايات المتحدة الأمريكية التي هي مجرد رأس جبل الجليد الغاطس في مياه الرؤية الفكرية والسـياسـية الأمريكية/الصهيونية المشتركة في الجوهر وحتى بالتفاصيل الإستراتيجية، فيما أدخلوا أحد اليهود الصهاينة للمساهمة الفاعلة والنشيطة في لجنة صياغة الدستور، لصيرورة العراق الديموقراطي مستقبلاً [!؟]. القوى السـياسـية العراقية تلك ((تتمتع بأعطيات)) المندوب الأمريكي العسكري المتقاعد: جي غارنر أو بول بريمر المعنوية، بحثاً عن حلٍ سياسيٍ لا يأتي أبداً لصالح شعبنا ووطننا، عند مَـنْ خلق الأزمة وأدارها منذ البداية. إنها أزمـة سـياسـية عامة على كل الصُعُد، ولن تقبل الحل السـياسـي أبداً من دون اِستقلال وطني وسيادة سياسية. ولن ترى حلاً سياسياً للأزمة العامة على أسس وطنية ما لم ترحل قوى الاِحتلال. ولن نرى أفقاً ديموقراطياً فعلياً إذا لم تنبثق حكومة شعبية وموحدة توافقية محددة البرامج السياسية يخدم توجهها الفكري والسياسي المجموع الوطني العراقي.

اليوم يحاول البعض ترديد المعزوفات الأمريكية، ويكرر منظومة دعايته السـياسـية السـابقة، في حين أنَّ هناك مسـتجدات على الأرض، فكيف يمكن فهم ذلك؟

الموقف السـياسـي المحدد يقتضي التوصيف السـياسـي للحالة المادية الشــاخصة، إدراك كـل عناصرها الفاعلة أو التي تتأثر منه، التحليل السياسي الملموس للموقف السياسي الملموس، كما يفرضه الموقف السياسي والتحليل السياسي الرصين، الهادف. وإذا كان الإعلام والدعاية الغربيتين تلعب دورهما في خدمة الرؤية الأمريكية، لغايات سياسية ودعائية، وكذلك مواقف مَـنْ يسير خلف رؤيتهما -نتبين ذلك من حجب إعلامي عن كل المعطيات الملموسة التي يشهدها العراق، وتغييب المطالب الملموسة للمجتمع العراقي- عبر التركيز على سقوط تماثيل صدام حسين، واِكتشاف المقابر الجماعية التي هي جريمة سياسية وإِنسانية بشعة وفق كل المقاييس، ومدانة أيضاً، وعدم إطلاق القناة التلفزيونية العراقية لعملها، منعاً للتساؤل الشعبي عن مجريات الوقائع اليومية.

شبكة البصرة

السبت 3 صفر 1440 / 13 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط