بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

من ارشيف شبكة البصرة نشر بتاريخ 19/10/2003 في الرابط التالي:

http://www.albasrah.net/maqalat_mukhtara/saraf11_19102003.htm

غزو الشركات الأمريكية للعراق

عرض للشركات والمؤسسات التي مُنِحت عقود للعمل في العراق

تحت سلطة الاِحتلال الأمريكي البريطاني

قدَّم الورقة (USLAW)

منظمة العمال الأمريكية ضد الحرب من أجل عمال العراق والحركة العمالية

القسم الثالث/ الحلقة الحادية عشر

شبكة البصرة

طباعة ونشِر وتقديم وتعليق: باقر الصراف

مجموعة لويس بيرجر (LBG)

هذه المجموعة هي شركة هندسية عالمية أنشِئَت في عام 1953 بواسطة الدكتور لويس بيرجر. وتقدم الشركة خدمات هندسية مدنية وبنائية وميكانيكية وكهربائية وبيئية. وللشركة تاريخ طويل في العمل في العقود الدولية ـ كثير منها مرتبط مع وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID) وفي عام 1959 شيدت الشركة أول مشروع دولي لها، وهو طريق رانغون ـ مانداليي في منطقة العمليات الحربية ببورما. وبمرور السنوات عملت الشركة مشاريع كبرى في نيجيريا وتايلاند والنرويج والسويد والصين وهاييتي والأرجنتين وأورجواي والفليبين،[1]، وفي بداية الثمانينات اِشتركت في فريق تصميم قاعدة أفدا الجوية بإسرائيل التابعة لوزارة الدفاع والتي بنيت بعد إبرام اِتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر،[2] وللشركة مكاتب في أكثر من 60 قطراً، بما يشمل إنجلترا وفرنسا والهند واليابان والفليبين ورومانيا وتايلاند وتركيا.

ـ بعد الحملة العسكرية الأمريكية في أفغانستان تم الاِتفاق مع هذه الشركة (LBG) لتدمير العملة القديمة لتلك البلاد[3] وإحلال عملة جديـدة في مكانها، وقد تم تعيين حوالي (2000) من المواطنين المحليين للقيام بهذا العمل،[4]

ـ كذلك تحصلت الشركة على عقد بمبلغ 300 مليون دولار لإعادة بناء الطرق بين كابول وقندهار وهيرات في أفغانستان. وفي 3 أبريل (أي نيسان) اِنتقدت صحيفة ((بايامي مجاهد)) سلوك شركة (LBG) فيما يخص تدخلها في إعادة بناء الطريق الرئيس من كابول إلى قندهار، وقالت إنَّ الشركة تقوم بتنفيذ هذا المشروع بدون التنسيق مع الحكومة الأفغانية[5] أو الأقطار المانحة وأنها تضع شروطها الخاصة في تعيين مقاولي الباطن.

العلاقات العمالية: لا تتعامل الشركة على أساس الاِستخدام النقابي.

العقود التي مُنِحَت للشركة: كانت مجموعة لويس بيرجر (LBG) إحدى الشركات التي وصلت إلى نهائيات المنافسة لعقد تشييد وهندسة بقيمة 680 مليون دولار منح لشركة بيكتل (Bechtel). وقد منحت إحدى فروع مجموعة لويس بيرجر ـ وهي بيرجر/ABAM عقداً فيدرالياً بقيمة 4,8 مليون دولار للمساعدة في إزالة الركام عن ميناء أم قصر[6]. وتتوقع مجموعة لويس بيرجر أنْ تتلقى عقوداً إضافية في العراق، سواء كان ذلك مباشرةً مع وكالة التنمية الدولية أو من خلال مقاولات في الباطن مع الشركات الكبرى الأخرى، مثل (بيكتل ـ Bechtel).

العلاقات والصلات مع إدارة بوش: لم تحدد

الإسهامات السياسية: (1999 ـ 2002) أسهمت مجموعة لويس بيرجر المتحدة بمبلغ 89,000 دولار كمساهمات سياسية (56%) للجمهوريين، (44%) للديموقراطيين، و1000 دولار للحملة الرئاسية لجورج دبليو بوش.

سجل المسؤولية الاِجتماعية: غير محدد.

يتبع.....

-----------------

الهوامش والتعليقات

[1]- أي أنَّ للشركة فروع في كل مناطق العالم وهي تنشر ((أورامها)) في غالبية الدول لاِمتصاص أموالها في كل الدول، إنَّ كبر حجمها وتوسع أعمالها، يشيران حتماً إلى تعاظم رؤوس أموالها واِنتشار فعالياتها، التي كبرت بفعل الرعاية الأمريكية لها في تلك المناطق، الأمر الذي يشير إلى ظاهرة تفشي ظاهرة الرشاوى في أجهزة القائمين على الدول وغرق بعضهم في تلك الظاهرة، واِرتباط المسؤولين في بعض أجهزتها السياسية ببعض مراكز القرار الأمني الأمريكي

[2]- يطلق التقرير صفة الدفاع على الجيش الإسرائيلي، في الوقت الذي تعد مهمته الأساسية هو العدوان الدائم على الوطن العربي، فقد شنَّ أربعة حروب كبرى شهدتها المنطقة العربية، أما الحرب الخامسة فقد كانت دفاعية مصرية سورية اِستهدفت إرجاع الأراضي التي اِحتلها الصهاينة، وراح ضحيتها ملايين المواطنين العرب ما بين قتيل وجريح ومشَّرد، وطالت تأثيرات فعلها الحربي أقطار مصر وسوريا والأردن ولبنان والعراق وتونس، ناهيك عن فلسطين كلها التي أُستبيحت أرضها وأُقيم الكيان الصهيوني فوقها بعد الاِغتصاب، حتى وفق المعايير القانونية الوثائقية الدولية.

إنَّ تصريح وزير الخارجية البريطانية حول إِقامة وطن قومي لليهود في 2/تشرين الثاني/عام 1917 يدلل على عدم وجود أية دولة إسرائيلية حتى ذلك العام، ولم يؤَسس كيانها إلا في عام 1948 بعد الحرب التي شنها الصهاينة الفلسطينيين ومسارعة الاِتحاد السوفيتي وأمريكا للاِعتراف بها ورعاية بذرتها الخبيثة، الأمر الذي يوجب تسميتها بكيان الاِغتصاب الصهيوني.

لنلاحظ النزعة المتأصلة في هذا الكيان فهو يعطي المقاولات لتأسيس قاعدة جوية عسكرية بعد عقد اِتفاقية كامب ديفيد ((للسـلام)) مع مصر، رغم حديثه السـياسـي الدائم عن السلام والبحث عما يطمئنها مع ((دول الجيران!))... ومعلوم إنَّ السلاح الجوي هو يد جيشـه العدواني الضارب في كل الحروب على العرب والاِعتداءات المتكررة عليهم في داخل فلسطين وخارجها: مدنيين وعسكريين ومنشئات بذرائع حماية أمنها. وخير مثال ملموس هو قصفها لموقع تموز العراقي، وتطويرها راهنا للأسلحة الأمريكية البحرية ـ وبالاِتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية ـ التي تستطيع حمل رؤوساً نووية، علاوة على ترسانة من القنابل النووية التي تضم أكثر من 200 رأساً نووياً، مما جعل المنطقة تحاول الاِرتقاء لمستوى السباق الذي تكفلت الولايات المتحدة لحسمه. والتهديد لإيران على هذا الطريق.

إنَّ اِتفاقية السلام مع مصر هو التحييد العملي لمصر في الحرب، فخلال السلام اِحتلَ كيان الاِغتصاب الصهيوني ثاني عاصمة عربية بعد القدس العربية هي: بيروت، والجنوب اللبناني، وقصف العراق وتونس سوريا ولبنان وتدخل عملياً في العراق كله: شماله ووسطه وجنوبه ومختلف وشؤونه كما وثق ذلك كتاب الموساد في شمال العراق ودول الجوار، وما يزال تنسف وتهدم وتقتل في فلسطين ما شاء له القتل والاِستيطان وإِقامة الجزر الأمنية السكانية/العسكرية عبر الاِستيطان ((وتشكيل جهاز للدفاع الإِقليمي عن المستوطنات وزودوه بالأسلحة الثقيلة... وخصصوا له ميزانية خاصة وأنشـأوا مجموعة من المؤسسات والشركات الخاصة بهم لكي لا يبقوا مرتبطين بقرارات الحكومة)). علماً إنَّ هذه الاِتفاقية تم توقيعها في بداية الثمانينات أي تم الاِتفاق على إقامة هذه القاعدة بعد ما يسمى بالاِتفاقية مباشرة.

[3]- أي مجرد حملة! أما الاِحتلال العسكري والقصف الأمريكي الواسع بالأسلحة المحرمة الدولية، التي قالت الوثائق المذاعة في برنامج السيد أحمد منصور: ((بلا حدود)) في قناة ((الجزيرة)) القطرية إنَّ اليورانيوم المنضب الذي اِستخدمته القوات الأمريكية في جنوب العراق سيصبح ((نكتة)) بسيطة في سجل العدوان العسكري الأمريكي على أفغانستان الذي أدى إلى اِحتلالها، والذي تبين لاحقاً إنه اِستهدف السيطرة التامة على نفط بحر قزوين. إنَّ ما تعانيه أفغانستان اليوم من حرب أهلية وترك حبل شؤونه الوطنية الأفغانية على الغارب يعيث فيه فساداً يبين مدى الحرص!! الأمريكي المزعوم على الشعب الأفغاني، وسفاهة ما يسمى بضمان حريته واِستقراره والعمل على تطوره الديمقراطي. إنَّ النظرة البسيطة إلى مسألة تهريب المخدرات وتهريبها تدلل على مزاعم حرص الرؤية الأمريكية على صحة الإنسان والخوف الإنساني المزعوم على البيئة.

[4]- لاحظ نفس الإِجراء الذي يجري تطبيقه في العراق. بعد أنْ تم الحصار على العراق التي جرى على ضوئه التعامل بالورق النقدي المطبوع محلياً، إنَّ مَن لم يلاحظ هذا التطور عليه الإجابة عما تغير قبل وبعد العدوان الأمريكي في عام 1991، ألم يكن نفس النظام والحزب والرئيس هو الذي يقود العراق؟ لماذا إذن لم يحدث للعراق ما حدث تالياً رغم إنَّ الحرب العراقية الإيرانية اِستمرت ثمانية أعوام؟

[5]- عن أية حكومة أفغانية تتكلم هذه الصحيفة، أحكومة قرضاي التي نصبّها المحتلون التي لا تتعدى سلطتها العاصمة الأفغانية: كابول؟ وهل تستطيع مناقشة الشروط مع الشركة الأمريكية؟ وهل صدق قرضاي أنَّ له بعض الأمر والنهي على الأوضاع السياسية في أفغانستان؟ إنها الحكومة الشبيهة بالمجلس الاِنتقالي الذي نُصِّبت سلطُته في العراق الذي لا يملك سوى قوة ((قرندل)) كما يذهب إلى ذلك المثل العراقي العتيد: في الشغل تعال قرندل، في الأكل روح قرندل، إنهم موظفون من الدرجة الثالثة عند قوات الاِحتلال، ولكنهم على أبناء جلدتهم كالواوية، فليجأروا بالشكوى حول دورهم، وليتأوهوا حول القرارات الأمريكية التي لن تتوانى ـ ربما ـ عن اِحتمال جلب القوات التركية للعراق رغم الرفض الشامل لأعضاء المجلس الحاكم/المحكوم على مجيئها.

[6]- أي إزالة مخلفات التدمير الأمريكي لذلك الميناء، هم يدمرون ونحن ندفع للتنظيف، بغية تمهيد الطريق للنهب النفطي وتحقيق بعض شركاتهم الربح بما قيمته الأربعة مليارات دولار خلال أربعة أشهر من الاِحتلال، كما تطرق بعض أعضاء الحزب الديموقراطي بتقريرهم المعنون بفضيحة القرن، والذي تعرضنا له سابقاً في أحد الهوامش.

شبكة البصرة

الاربعاء 14 صفر 1440 / 24 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط