بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

من ارشيف شبكة البصرة نشر بتاريخ 20/10/2003 في الرابط التالي:

http://www.albasrah.net/maqalat_mukhtara/saraf12_20102003.htm

غزو الشركات الأمريكية للعراق

عرض للشركات والمؤسسات التي مُنِحت عقود للعمل في العراق

تحت سلطة الاِحتلال الأمريكي البريطاني

قدَّم الورقة (USLAW)

منظمة العمال الأمريكية ضد الحرب من أجل عمال العراق والحركة العمالية

القسم الثالث/ الحلقة الثانية عشر

شبكة البصرة

طباعة ونشِر وتقديم وتعليق: باقر الصراف

مينلو ويلدوايد فورواوينغ

(Menlo Worldwde Forwarding) (MWF)

في ديسمبر 2001، كونت (CNF) (NYSE) مينلو ويرلدوايد فوروارينج. وفي ذلك الوقت، اِنضمت شركة إيمري إلى CNF والشركالأخوات مينلو ويرلد لو جستيكس، فيكتر SCM ومينو ويرلد وايد تكنولوجيز تحت المظلة الجديدة لشركات مينلو ويرلد وايد، غير أيمري أكسييدايت إسمها إلى مينلو ويرلد وايد أكسييدابت سيرفيسز، وشركة مينلو ويرلدوايدفورورينج (MWF) مقرها في مدينة ريدوود، كاليفورنيا، وبها 12,000 من العاملين، ولها أكثر من 500 موقع خدمة ووكيل في أمريكا الشمالية وحول العالم، وتخدم 226 قطراً. وتقدم هذه الشركة (MWF) خدمات الشحن الجوي والبحري عبر المحيطات، والشحن الجوي ترانسيت في أمريكا الشمالية لليلة واحدة، والشحن المستعجل وشحن اليوم التالي والنولون الجوي المؤجل الدفع، وسمسرة الجمارك وخدملت المشاريع.

وقد قامت مجموعة إدارة المشاريع العالمية لشركة (MWF) بإدارة مشاريع للتعدين والنفط وتوليد الطاقة، وللحكومة والأعراض العسكرية والتشييد والغذاء والعناية الصحية ومجالات التكنولوجية العالية في الأرجنتين وأوربا (Aruba) والصين وكوريا وسنغافورة وترينداد وتباجو والفلبين وبيرو وبورتريكو وأزبكستان،[1]. ولمينلو ويرلدوايد تجربة ثرة مع اللوجستيات الحكومية والعسكرية مع كل فروع وزارة الدفاع، بما يشمل الجيش الأمريكي ووكالة اللوجيسنيات الدفاعية وقيادة التعبئة الجوية، وقد بدأت (MWF) في الشحن مباشرة إلى الشرق الأوسط للجيش وسلاح الطيران في أكتوبر 2001 بشحنات إلى عُمان والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر[2]. وكانت مسؤولة عن الشحن الجوي على نطاق العالم للجيش وسلاح الطيران الأمريكي ومواده للأعوام الثمانية الماضية، وقد أكملت (MWF) حديثاً شحنات الجيش وسلاح الطيران الأمريكي دعماً لعملية حربه مع العراق إلى البحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة والكويت وأفغانستان وقيرغيستان وأوزبكستان وباكستان والأردن وتركيا وجيبوتي في أفريقيا.[3].

وتتابع الشركة (MWF) عملها مع عملية الحرب على العراق بالمساعدة في دعم جهود إعادة البناء في العراق.[4].بواسطة مجموعات إدارة المشروعات العالمية والخدمات الحكومية. وتغطي تجارب هذه المجموعات شركات التشييد الكبرى والشركات الهندسية والحفر والنفط والغاز والغذاء في كل الشرق الأوسط، بما يشمل السعودية وكازاخستان والكويت وقير غستان ومواقع أخرى. بالإضافة إلى خدماتها العادية في الشحن، نظمت مينلو ويرلد وايد حديثاً، بالإضافة إلى خدماتها المنتظمة، عديداً من الرحلات الجوية المنتظمة للكويت، وكذلك رحلات جوية إلى البحرين مع النقل بواسطة الشاحنات إلى الكويت.[5]. كذلك توفر لشركة (MWF) مركز ((بائع مصدق له)) من وكالة التنمية الدولية الأمريكية (USAID) والأمم المتحدة. وتملك شركة مينلو وبرولد وايد فور أرينج قوة عمل إستراتيجي مركزة خصيصاً على العراق. وهي من أوائل الشركات التي تقدم خدمات نقل ولجوستبات من مركزها في (أم قصر) و(البصرة) و(بغداد). يجمع الفريق المواضيع الرئيسة الخاصة بإدارة اللوجستيات بما يشمل الجمارك والنقل والترحيل والتخزين وخدمات المعلومات والمحاسبة وشراء النتجات وإدارة المخزونات والعمليات الأخرى.

 

العلاقات العمالية:

شركة مينلو هي مخدم مضاد للنقابات. وكانت هنالك العديد من المناسبات التي اِنتهكت فيها الشركة حرمه التجمعات وللأنترناشونال بروزهود أف تيمرز عديد من اِتفاقيات المفاوضات الجماعية مع مينلو الفرعيات الأخرى لـ CNF.

 

العقود الممنوحة:

ـ فترات عقد الشركة مع العراق غير محدود، وكلفت الشركة فريقاً إدارياً ذا تجربة تبلغ جملتها (400 عام) من تجارب اللوجستيات الجماعية الدولية والنقل والترحيل والعمليات والتجارب الحكومية لدعم اِحتياجات النقل واللوجستيات لإعادة البناء وتقديم الإغاثة الإنسانية للعراق.[6].

ـ وقد طورت شركة (MWF) خطة تعبئة مرنة للعاملين بها. وقد حضرت هذه الخطة لتعمل من مواقع متعددة داخل العراق والمنطقة لدعم المسؤولية من نقطة البداية إلى نقطة النهاية للنقل والترحيل والأعمال اللوجستية المكلفة بها لدعم إعادة البناء والغوث الإنساني للعراق.

العلاقـة مع إدارة بوش: غير محددة.

الإسهام السياسي: غير محدد.

سجل المسؤولية الاِجتماعية: غير محدد.

يتبع.....

------------------

الهوامش والتعليقات

[1]- أي: حيث يمتد الوجود العسكري غالباً أو السياسي في بعض الأحيان من أجل تحقيق مردود ربحي. لقد أدى إلى ذلك التوسع الكبير الذي شهدته الشركة في مختلف بقاع العالم لأعمال هذه الشركة العملاقة.

[2]- إنَّ المتابع السياسي لشؤون المنطقة العربية، ومنطقة الخليج العربي ـ موضع حديث التقرير ـ ليتساءل عن ما تشـحنه من أسـلحة ومعدات إلى تلك البلدان التي ليس لها جيوش مقاتلة... بل جيوش للاِحتفالات والمراسم والمهمات الأمنية الداخلية، ولا تحتاج إلى كميات كبيرة من المعدات العسكرية كثيرة وكبيرة، فعلام الشحن المباشر والسريع لهذه المنطقة التي تُطلِق عليها اِسم منطقة الشرق الأوسط إذن، في حين إنها بلدان صغيرة تقع على السواحل البحرية وتم تقسيمها سياسياً في إطار الرؤية الإستراتيجية البريطانية لعزل السواحل عن الدواخل التي راجت وطُبِّقت في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين؟ بسبب كون بريطانيا العظمى التي لا تغيب عنها الشمس ـ كما يدعي أقطابها الاِستعماريون العتاة ـ القوة البحرية الأساسية في عالم ذلك الزمن الاِستعماري الأوروبي.

لا بد إذن إنْ يكون لذلك النشاط في إطار الشحن المباشر مهمة تتعلق بالمنطقة العربية، سيما وإنها اِقترنت بصعود إدارة بوش الجديدة التي يسيرها المحافظون الجدد وأصحاب الشركات النفطية والعسكريون الذين يسمونهم بالمتطرفين ـ ونعتقد إنَّ كل الساسة الأمريكيون متطرفون وفي خدمة رؤيتها السياسية ومصالحها الإستراتيجية ـ المحافظون الجدد والمسيحيون المتصهيونون الأمر الذي يجعلها إدارة أيديولوجية فوق رؤيتها الاِستحواذية، أي تسعى لخدمة رؤية أيديولوجية وليس مصلحية فقط، وفي إطار التمهيد للعدوان العسكري على العراق الذي سيدشَّن بعد عامين: قي 20/3/2003، ويؤدي إلى الغزو والاِحتلال، إنَّ قاعدة السيلية في قطر مجرد نموذج مكشوف وعلى الطاولة كما يقول وزير خارجيتها فيما الآخرون يقومون بتأدية مهمات أكبر وأكثر ولكن بشكل سري. ويقيناً إنَّ الأيام ستكشف لكل الشعوب العربية خبايا كثيرة يشيب لوضاعتها الولدان. علماً إنَّ الفرق بين العراق وكوريا الشمالية في إطار الإستراتيجية الأمريكية الساعية للهيمنة على العالم كله، هو موقف الجوار من العدوان المحتمل على كوريا، فغالبية دول الجوار بما هي كوريا الجنوبية ترفض التواطؤ مع أمريكا لحصار كوريا الشمالية وتمهيد الأرض والجو والبحر لشن العدوان العسكري الهمجي الأمريكي عليها، فيما حكام دول الخليج لا يكتفون بتوفير الدعم اللوجستي وإنما يدفعون الثمن المادي لمتطلبات الغزو.

[3]- يطلق التقرير صفة الحرب الأمريكية مع العراق، في الوقت الذي يعلم المجموع الإنساني، وليس العراقيون والعرب والمسلمون كشعوب وأمم، إنه عدوان جائر وبشـع حتى وفق مقاييس الأمم المتحدة التي لم يستطع الأمريكيون على طغيانهم وتفردهم ونزوعهم الاِستحواذي في العالم من اِستصدار قرار خاص من مجلس الأمن يسوغ لها عدوانها على العراق. أولاً. ولو لاحظنا المواقع الجغرافية ((للهِمَّـة)) الأمريكية في إيصال السلاح المدمر إلى تلك المناطق لوجدنا إنها من نصيب أفغانستان والعراق، وكلاهما شنَّت الحرب عليهما وبالتالي احتلالهما وتنصيب كرزايات في خدمة الحاكم العسكري الأمريكي ـ أساساً ـ فوق كراسي حكمها، وفق ذرائع مزورة أُستخدمت هنا وهناك لخدمة مصالحها لا سيما في العراق. ثانياً.

[4]- لاحظ أخي المتابع الكلمات الرقيقة والمعسولة التي ترد في التقرير، فهناك مسـاعدة، وهناك دعم، وهناك جهود، وهناك إعادة بناء، ولكن هذه الكلمات المعسولة وما تنطوي عليها من مفاهيم في حالة العراق المحددة يقع عبء تحمل تنفيذ بعضها على شركة متعددة الاِهتمامات وما فوق الجنسية تبحث عن الربح أساسا، والربح الأقصى الذي تحدده الأرقام وأجهزة الكومبيوتر التي لا موضع للعواطف الإنسانية فيها، إنها خباثة دعائية تشبه الدعاية البريطانية التي حاول الإنكليز تمريرها على العراقيين غداة الحرب العالمية الأولى وفي عام 1917 على وجه التحديد، تلك القوات العسكرية التي أتت للعراق غازية محتلة تحت مقولات حريرية: جئناكم محررين ولسنا محتلين، أما الأمريكيون فيتحدثون عن الحرية والديمقراطية في ظل إطلاق الرصاص بشكل دائم، ورحم الله الشاعر معروف الرصافي الذي وصف البريطانيين بالقول:

لقد جمع الدهر المكايد كلها    بقْدرٍ كبيرٍ صيغ من معدن الخُبثِ

وصبَّ عليها من بئار صروفه    سجالاً من الكذب المموه والحِنثِ

وأنقـع فيها ما يعادل ثلثهـا    من المكر بل ما قد يزيد على الثلثِ

وفتت أرطـالاً من الغدر فوقها    وعالجها بالدَّق والدلكِ والدعثِ

وأوقـد ناراً للخديعـة تحتها    تزيد على نار الغضى أوعلى الرمثِ

ففـارت ملياً فيه ثم تصـعَّدت    بخـاراً بانبيقٍ من السـخر والنفثِ

فصاغ طباع الإنكليز من الذي    تقاطر في الإنبيق كالمطر الدَّثِ

 

كانت تلك طباع الإنكليز وزيدت بالوقاحة الأمريكية راهنا، فهم يقصفون أبناء العراق باليورانيوم ويتحدثون عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

[5]- مرة أخرى تكشف المعلومات عن دور سلطة الكويت الصباحية في غزو العراق واِحتلاله من قبل القوات الأمريكية التي نظمت رحلات جوية لضباطها وطرق شحن ووسائل لحمل الآليات التي ستستخدم في الغزو والاِحتلال، إنه عمل ملموس لدولة عضو في الجامعة ضد دولة عضو في الجامعة العربية وفقاً للمقاييس السـياسـية البسـيطة، أما مقاييس العروبة والإسلام فهي فوق اِهتمام آل الصباح، فالأولية لإرضاء اليهود والنصارى نظراً لإتباع ملتهما سياسياً.

[6]- ما هي الإغاثة الإنسانية التي تقدمها الشركات للعراق، أهي بناء السجون الحديثة التي كلفتها ـ كما هو معلن 400 مليون دولار ـ كما أعلن بريمر؟ أهو زرق قوات الاِحتلال بالمقويات لاِرتكاب المزيد من الجرائم؟: بحق الوطن العراقي وبالقتل العشـوائي لأبناء الشعب العراقي، والهدم للبيوت والمنازل بذريعة أبطال المقاومة الوطنية العراقية وجرف البساتين واِقتلاع الأشجار المثمرة وتخريب المزارع، وفتح النيران عشوائيا على المواطنين، وتدنيس الجامعات ونشر الفوضى في العراق، وتوفير الظروف لقتل العلماء العراقيين، وتخريب المنجزات التي تحققت مع صيرورة الدولة ظاهرة سياسية واِجتماعية في الوضع العراقي بعد العام 1921

شبكة البصرة

الاربعاء 14 صفر 1440 / 24 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط