بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

من ارشيف شبكة البصرة نشر بتاريخ 21/10/2003 في الرابط التالي:

http://www.albasrah.net/maqalat_mukhtara/saraf13_21102003.htm

غزو الشركات الأمريكية للعراق

عرض للشركات والمؤسسات التي مُنِحت عقود للعمل في العراق

تحت سلطة الاِحتلال الأمريكي البريطاني

قدَّم الورقة (USLAW)

منظمة العمال الأمريكية ضد الحرب من أجل عمال العراق والحركة العمالية

القسم الثالث/ الحلقة الثالثة عشر

شبكة البصرة

طباعة ونشر وتقديم وتعليق: باقر الصراف

بارسونز كوربوريشن

Parsons Corporation

بارسونز كوربوريشن هي شركة خاصة تعمل في مجالات التخطيط والتشييد والهندسة بخلفية قوية في الطرق السريعة والمطارات، وتشمل مشاريعها ((بمن في أرض الوطن)) والكباري والأنفاق والطرق وطرق المرور السريع والمياه والبنية التحتية والسكك الحديدية ((والترنسيت)) والتخطيط الحضري والطيران والقطاعات التجارية والصناعية، وتعمل الشركة في (38) قطراً ويمتلكها العاملون بها وعددهم 9,100 وفي عام 2002 كانت إيراداتها قد فاقت (2,4 بليون دولار).

العلاقات العمالية: في الولايات المتحدة، بارسونز مخدم لا يتعامل مع النقابات.

 

العقود الممتوحة:

ـ قدمت عطاء لعقد يبلغ 600 مليون دولار ينص على أنَّ المقاول سوف يعيد فتح نصف ((الطرق والكباري الهامة اِقتصادياً)) في العراق وتصليح 15% من شبكة الكهرباء ذات الفولتية العالية،[1]، وتقدم لنصف السكان طريقة للوصول إلى ((الخدمات الصحية الأساسية))[2] وتجديد بضعة آلاف من المدارس.[3]. بالإضافة إلى 8000 مسكن.[4]. وقد منح العقد في النهاية إلى بيكتيل ـ Bechtel.

ـ تعمل بشكل لصيق مع (هاليبيرتون ـ Halliburton) ومن المحتمل أنْ تقوم بأعمال المقاول من الباطن لـ (KBR). والعطاء المذكور أعلاه كان جهداً مشتركاً مع (KBR).

ـ بنت المدينة السعودية يتبع في الصحراء العربية، وينبع هذه مدينة عسكرية وسيكون لها (200,000) من السكان[5].، كذلك فإنَّ بارسونز متوطدة في الكويت.

ـ قامت بأعمال إعادة البناء الكثيفة في فترة ما بعد الحرب في البوسنة وكوسوفو (وقد توفي كبير التنفيذيين بها في ذلك الوقت ـ واٍمه ليونارد بييدوني في حادث سقوط طائرة كان معه فيها رونالد براون، وزير التجارة في الولايات المتحدة، في عام 1996 إبّان رحلةإستكشافية في البوسنة).

 

الصلة بإدارة بوش:

حتى 2001 كان مجلس إدارتها يشمل وزيرة العمل الأمريكية اليان شاو. وزوج اليان شاو ميتشي كاكونيل، وهو مساعد زعيم الأغلبية في مجلس النواب الأمريكي ورئيس اللجنة الفرعية لمخصصات العمليات الخارجية ـ وهو منصب رئيس في السياسة الخارجية. ولكاكونيل صلات مع مقاول الدفاع نورنروب فرومان، وقد تلقى تبرعات من (هاليبيرنون) وشركات السلاح (لوكهيدرمارتين)، وكذلك يجلس في مجلس إدارة شركة بارسونز الأدميرال آ رجي. زبلابتوبر، وهو القائد الأعلى للأسطول الأمريكي في المحيط الهادي، وجيمس ماكنلتي رئيس مجلس إدارة بارسونز وشركة (CEO)، له 24 عاماً في الجيش الأمريكي قبل أنْ يأتي إلى بارسونز في 1998م.

 

الإسهامات السياسية:

دفع مبلغ 249,401 دولار أمريكياً بين 1999 ـ 2002، وقد ذهبت 61% إلى الجمهوريين (حوالي 102,000 دولار مع إعطاء 2000 دولار على الأخص لجورج دبليو بوش).

 

سجل المسؤولية الاِجتماعية:

ـ بارسونز هي نائب رئيس لجنة مجلس التعاون الخليجي للتعاون بين المؤسسات التجارية التي تتكون عضويته من السعودية والبحرين وقطر وعُمان والكويت والإِمارات العربية المتحدة، ولجنة التعاون بين المؤسسات التجارية إلى إبلاغ القادة الأمريكان والجمهور عن المصالح المشتركة والاِهتمامات العامة للولايات المتحدة والأعضاء الستة في المجلس.[6].

ـ في عام 1997 كانت بارسونز أحد الشركات التي تبنت عقد مؤتمر كبير يسعى إلى جذب الإستثمار العملي الأمريكي والتجارة إلى أقطار جنوب شرق آسيا، مثل ميانمار: Myanmar التي كانت حكومتها متهمة باِنتهاك حقوق الإنسان.[7].

ـ كانت بارسونز في وسط تحقيق أقيم في نيوجرسي عن عقد مدته سبعة أعوام لتشغيل برنامج تفتيش المركبات بالولاية. وقد أضافت المعدات المجمدة والزيادات في التكاليف مبلغ 2000 مليون دولار لقيمة العقد التي كانت في الأصل 400 مليون دولار [!!]، وقد كانت بارسونز مانحاً كريماً إلى كريستين ويتمان التي كانت في ذلك الوقت حاكم الولاية (عن الحزب الجمهوري) ورئيس وكالة حماية البيئة الأمريكية (الذي اِستقال حديثاً) تحت إدارة جورج. دبليو. بوش، وكانت بارسونز هي الوحيدة التي قدمت العطاء لهذا العقد المذكور أعلاه.[8]. وفي ذلك الوقت، كان عضو مجلس إدارة بارسونز، جاك خويلر، يجلس أيضاً كعضو في مجلس إدارة شركة تسمى (ميل. كوم ـ Mail Com) مع زوج السيدة كريستين ويتمان الحاكم للولاية.

يتبع.....

------------------

الهوامش والتعليقات

[1]- أين موقع الشركات الوطنية التي أصلحت ما دمرته الحرب العدوانية السابقة في عام 1991 في إطار الخطة الأمريكية؟ وأين موقع الكفاءات العراقية من مهندسين وعاملين الذين اِكتسبوا الخبرات العملية من الممارسات الطويلة في أعمال التصليح والإعمار لكل ما دمره الأشرار الأمريكيون من المنجز العراق، هذه الأسئلة وغيرها مئات الأسئلة التي تفرضها الأريحية الأمريكية التي تجزل عطاءاتها على الشركات الأمريكية التي تربح المليارات من دولارات الشعوب في 38 بلد ودولة وفي كل عام؟

[2]- عن أية خدمات صحية تتكلم هذه الشركة، وكذلك عن أية خدمات صحية يتكلم عنها المحتلون الذين منحوها هذا العقد، هل يمتلكون معلومات عن الوضع الصحي في العراق؟ أم اِعتقدوا إنَّ حجب الدواء عن العراقيين وتدمير مصنع سامراء للأدوية سيخلف دماراً شاملاً ويخلف جهلاً تاماً، مما سيفسح المجال لكي تقتنص شركة أمريكية الفرصة المناسبة لتقديم نصائحها والقبض ثمن تلك النصائح عداً ونقداً.

[3]- هنا نكتشف بالملموس قسماً من الجواب على السؤال التالي: لماذا بقي الحصار على المتطلبات الدراسية حتى درجة منع الأقلام من التدفق على العراق، وتحريم اِستيراد كرات المنضدة، ومنع طباعة الكتب في الخارج، ورفض تخصيص مبالغ من واردات صفقات الغذاء مقابل الغذاء لبناء المدارس، إنهم قد أعدوا خطط النهب المالي بذرائع النصيحة وإعادة بناء المدارس.

[4]- بناء ثمانية آلاف بيت للضباط والعسكريين والقادة والمهندسين قطعاً، إنَّ هذا المشروع يتناسب تماماً مع ((الخيال) الأمريكي عن ذهاب عساكرهم للصحراء لتمدين المتخلفين ونشر الحرية والديمقراطية في صفوفهم، إنها أكاذيب الدعاية التي تبثها الأجهزة الأمريكية عن بقية شعوب العالم الجنوبي، لكنهم ماذا وجدوا؟ القصور والمقرات الفارهة والمواقع الكبيرة التي لم يحلموا السكن بها أبداً، ولكنهم مع ذلك اِستباحوها وصارت مقرات لرموزهم، إنها الفرصة الواقعية وعلى الأرض والملموسة لتكشف كذب دعايتهم المخاتلة وفضح زيفها الدنيء، عسكريو الاِحتلال الذين فكر في الاِنتحار، والذين قتلوا على أرض العراق لن يتمكنوا من نقل الحقائق عن العراق، ولكن الذين سيرجعون إلى أمريكا سـيتلمسون الحقائق قطعا، ويتبرعون بنقل صورة واقعية عن دولة قاربت في تطورها العالم الأوروبي، لا شك في ذلك، والسبب الكامن هو: أنه لا مصلحة للجنود والعسكريين في اِستمرار الخداع الذي ذهب بعض زملائهم ضحايا له.

[5]- قيل وعلى ذمة المصادر الوطنية في الجزيرة العربية إنها بنيت لصالح القوة العسكرية الأمريكية للدفاع عن شركة آرامكو والمصالح النفطية الأمريكية في بنت جبيل.

[6]- تكشف هذه المعلومة الواقع الإِمتثالي لما يسمى بدول المجلس الخليجي للرغبة الأمريكية على مستوى الواقع التجاري من حيث العلاقات مع الدولة الحامية السيدة: الولايات المتحدة الأمريكية، إنَّ عقد الصفقات غير المفيدة للواقع الخليجي، واِستهلاكها للأسلحة المتطورة العصية على فهم واِستيعاب ضباط الأنظمة الخليجية الذين يعدون الاِلتحاق بالجيش هو من قبيل الحصول على الوجاهة في المجتمع الذي يعيشون بين ظهرانيه، هو اِستجابة المرغم على الاِنصياع بغية الحفاظ على اِمتيازاته التي تتدفق لشغله المواقع السلطوية. فبعضهم لا يستطيع حتى اِسترداد جزره: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، ناهيك الدفاع عن سيادته وحفظ اِستقلاله، والآخر يدعو العرب لاِرتياد طريق التوسل للأمريكيين لاِسترجاع الحقوق في عالم تحكمه القوة، والتي لا يمكن مواجهته سوى بالتلاحم وتعضيد القوة وتوحيد الصفوف واِِمتلاك حرية الإرادة المستقلة البعيدة الاِرتباط عن الخضوع لاِملاءات الأجنبي.

[7]- متى كانت الإدارة الأمريكية في كل حياتها تضع معايير حقوق الإنسان كشرط لإقامة علاقاتها مع الآخرين، فمثلاً، هل يحترم حكام الخليج: الذين هم حلفاء أمريكا الواقع الإنساني لشعوبهم، وهم الذين يتصرفون بأراضيهم وسياسة البلدان التي يحكمونها، والأموال التي ترد إليهم من دون أي رقابة حتى لو كانت يسيرة، إنهم الحلفاء المفضلون للقيادة الأمريكية التي تتعامل معهم بمنطق السوق، الذي يتسيده منطق الشيخ والقرية: الذي يتحكم بالسوق وحده! , كما تجسد في تطبيقات الصهيوني هنري كيسنجر في أعقاب تدخله السياسي الواسع في أعقاب حرب أكتوبر عام 1973.

[8]- المثال الأبرز والأكثر سطوعاً عن حرية المنافسة بين الشركات، كما يبدو في الدعاية الإعلامية الرأسمالية المخاتلة التي تعمل على تسويقها للعام كله.

شبكة البصرة

الجمعة 16 صفر 1440 / 26 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط