بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

من ارشيف شبكة البصرة نشر بتاريخ 22/10/2003 في الرابط التالي:

http://www.albasrah.net/maqalat_mukhtara/saraf14_22102003.htm

غزو الشركات الأمريكية للعراق

عرض للشركات والمؤسسات التي مُنِحت عقود للعمل في العراق

تحت سلطة الاِحتلال الأمريكي البريطاني

قدَّم الورقة (USLAW)

منظمة العمال الأمريكية ضد الحرب من أجل عمال العراق والحركة العمالية

القسم الثالث/ الحلقة الرابعة عشر

شبكة البصرة

طباعة ونشر وتقديم وتعليق: باقر الصراف

بيريني كوريويشن

(سوق الأوراق المالية الأمريكي: (PCR)

مقر هذه الشركة في ماشاسوسش، وتقدم خدمات المقاولات العامة وإدارة الإنشاءات وخدمات التصميم البنائي للزبائن في القطاع الخاص والوكالات العامة على مستوى العالم العريض. وتشمل خدمات البنية التحتية لبيريني في شق وتبليط طرق المرور السريع والشوارع والأنفاق والكباري،[1]، ومشاريع المياه والمجاري وإنشاءات خط المرافق، ويعمل قسم خدمات الإدارة لشركة بيرني في أكثر من 70 قطراً. وتخبر بيريني كوبوريشن عن إيرادات بمبلغ يفوق (1) بليون دولار

 

العلاقات العمالية:

في الولايات المتحدة من ربع المواقع لشركة بيريني يستخدم العمال المفوضون تحت لواء النقابات، ولبيريني بالفعل بعض العقود مع النقابات، مع نقابة النجارين وكذلك نقابات مهندسي التشغيل، وسائقي الشاحنات (تيميسترز ونقابات عمال التشطيب وبنّائي الطوب،[2]).

العقود الممنوحة:

ـ عقد تشييد تشييد بمبلغ (100 مليون دولار) بالعراق، مُنِح بواسطة سلاح المهندسين بالجيش.[3].

ـ كسبت عقداً منفصلاً قيمته 5 مليون دولار منحه لها سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي لإنشاء ثكنات وتسهيلات أخرى للجيش الأفغاني[4].

الصلة بإدارة بوش:

لكبار حملة أسهم بيريني صلات مع مجموعة كارلايل، والتي هي شركة خاصة تعمل في مجالات الاِستثمار العالمي اِنطلاقاً من مركزها في واشنجتون دي. سي. ويجلس كل من الرئيس السابق جورج أتش، دبليو. بوش وجيمس بيكر: وزير الخارجية السابق،[5]، وكثير من القادة السابقين العالميين، بما يشمل جون ميجر رئيس وزراء بريطانيا السابق في مجلس إدارة كارلايل وكمستشارين، ويسيطر على أغلبية أسهم بيريني كوربويشن ريتشارد بلوم، وهو مستثمر صاحب ملايين متعدد متزوج من الشيخة (عضو مجلس الشيوخ الأمريكي) دايانا فينشتاين (عن الحزب الديموقراطي ـ CA). وبلوم أيضاً هو أحد مديري (يو. ير. أس. URS) كوربوريشن التي اِستحوذت على (E. G. BG) من مجموعة كارلايل.

 

الإسهامات السياسية:

آلاف الدولارات (لم يحدد المبلغ بالضبط) قد تم التبرع بها لحملة بوش وإلى الحزب الجمهوري بواسطة (بيريني (CEO (رونالد تيوتر، ورئيس الشركة ديفيد بيريني بين الفترة (2000 ـ 2002).

 

تعويضات التنفيذيين:

للشركة سمعة سيئة في الغش، ففي سانفرانسسكو (CA) يقاضي المدعي العام للمدينة هذه الشركة بسبب الزيادات الكبيرة في فواتيرها، بينما في لوس أنجلس (CA) تدعي وكالة الاِنتقال (Transit) أنَّ الشركة تستخدم شركات وهمية أو غير مؤهلة من الأقليات من مقاولي الباطن لتكسب ملايين الدولارات من عقود التشييد على قطار الأنفاق في سانفرانسسكو. كذلك، اِكتسبت شركة بيريني سمعة أنها تجري وراء ملايين الدولارات الإِضافية في مشاريع البلديات والولاية وتدخل في معارك مكلفة في المحكمة إذا لم يدفع لهم.[6].

ـ حاملو الأسهم المفضلة قضية يطالبون بملايين الدولارات كأرباح لهم.

يتبع.....

---------------

الهوامش والتعليقات

[1]- تكرر كلمة الكباري في النص، وهي كلمة تعني الجسور. المفردة اللغوية المستخدمة في العراق، في ما كلمة الكباري تستخدم في بعض البلدان العربية، لذا اِقتضى التنويه.

[2]- كلمة الطوب المستخدمة في التقرير تعني كلمة الحجر وهي المفردة اللغوية الرائجة الاِستعمال بين أفراد الشعب العراقي، لذلك اِقتضت الإشارة إلى ذلك.

[3]- ما هي طبيعة العقد، وفي أي مجال، وماذا ستنجز الشركة في دولة بنيانها المادي التحتي متكامل وفق الحد الضروري لعمل القوات المسلحة، سواء كانت طرق خارجية سريعة مبلطة تضاهي أوتسترادات نيويورك واليابان، كما تحدث بعض الصحفيين اللبنانيين الذين زاروا العراق في فترة الحصار واِضطروا لقطع المسافات البرية الطويلة بين العراق والأردن وكذلك قطعوا المسافات الطويلة في مختلف بقاع العراق. أو تلك الجسور العملاقة التي أُعيد بناؤها بعد أنْ دمَّرها الأمريكيون عبر القصف الأجنبي في عدوان عاصفة الصحراء عام 1991... لقد حطموا ما مجموعه 127 جسراً من مجموع 138 جسراً كبيراً قائماً على نهري دجلة والفرات وهي جريمة اِستهدفوا المرافق الخدمية التي لها مساس مباشر بحياة المواطنين؟! أم أنَّ عمليات النهب المنظم تقتضي سيرها جنباً إلى جنب عملية السطو العسكري على العراق!؟ إنَّ تسليط الأضواء على خلفيات هذا النهب المنظم هو الذي يكمن ـ كما هو في تقديرنا ـ وراء المحاولات المحمومة للإدارة البوشية لجعل مليارات ما يسمى بالمساعدات للعراق منحة مسجّلة باِسم إعادة بناء العراق، بدلاً من اِعتبارها قروضاً على العراق يجب أنْ تسدد في مرحلة ما، من ناحية، وخشية من اِنكشاف عمليات التلاعب الواسعة للشركات الأمريكية التي لها صلات حميمة مع إدارة بوش ـ تشيني ـ رامسفيلد التي ستقوم بها أية سـلطة عراقية مخلصة للحكومة السياسية وللنظام السياسي في العراق، من ناحية أخرى. وما ضاع حقٌ وراءه مطالِب كما يقال، وبغية ((توريط)) دول العالم باِسم المنح والتبرع لإعادة اِعمار العراق ولكن المعنى الحقيقي يتضمن الاِشتراك في تحمل نفقات الغزو العسكري والاِحتلال للعراق على مذبح المصالح الكلية الأمريكية، من ناحية ثالثة.

[4]- عن أي جيش أفغاني يتحدث الأمريكيون بعد اِرتكاب مجازرهم بحق الشعب الأفغاني، ونشر الحروب بين تكويناته الاِجتماعية، واِحتلال دولتهم بشكل مباشر، وسيادة القوة العسكرية الأمريكية على كل البلاد؟ أم إنهم يتحدثون عن إيجاد مواقع عسكرية لحماية حامد كرزاي: رئيس الجمهورية الأفغانية، تلك الدمية التي نصبها المحتلون وسوقوها في حملاتهم الإعلامية الشديدة الضوضاء والقوية الإبهار على كل مَـنْ لا يدركون حقائق الاِحتلال الأجنبي لإحدى البلدان.

ثكنات وتسهيلات أخرى: يالها من نكتة طريفة في مجتمع تعد فيه الخمسة ملايين دولار ثروة كبيرة تستطيع بناء العديد من الثكنات الحديثة إذا كانت الأيادي التي تتعهد إقامة جيش وطني أفغاني مخلصة فعلاً للوطن والشعب. مائة مليون دولار مُنِحَ لعقدٍ في العراق من قبل سلاح المهندسين الأمريكي لشركة دون أنْ يبينوا طبيعة العقد ومحتواه، في حين يتكلمون بتفصيل عن عقودٍ منفصلة بخمسـة ملايين دولار، إنها نوع من الشطارة غير المألوفة، يبدو إنَّ الحاوي الأمريكي يعتقد بأنَّه لاعبها الوحيد المتمكن، وإنَّ مخاتلته التي جرى إحكامها في الظلام الإداري يمكن أنْ تمر من دون رقيب، سيكون الحسيب في المرصاد مستقبلاً لا شك في ذلك، وبعد التحرير فالعراق باقٍ والاِحتلال، والاِحتلال ـ كما هي كل الاِحتلالات في التاريخ ـ الذي هو إلى زوال حتماً طالما بقيت روحية الكفاح والجهاد منتشرة في العراق، وإرادة الوطنيين تتجسد بمقاومين مسلحين أو غير مسلحين، أشاوس وفاعلين فوق الأرض العراقية الأبية الطاهرة.

[5]- الوزير السـابق للخارجية الأمريكية الذي أدار الحرب العدوانية السـابقة في 17/1/1991 على العراق... لقد أدارها {جيمس بيكر} سياسياً ودبلوماسياً وبحنكة اِستثمر كل عناصر نجاحها الممكنة والمتوفرة، ويمكن الاِطلاع التفصيلي على عمل هذا الوزير ودوره في إحكام أُنشـوطة التدمير الأمريكي الشامل على العراق من خلال قراءة مذكراته التي بلغ عدد صفحاتها قرابة الألف صفحة {975 على وجه التحديد} والمعنونة: سياسة الدبلوماسية، مذكرات جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق، من ترجمة مجدي شرشر، الطبعة الأولى في عام 1999، الناشر مكتبة مدبولي. وهو الذي نجح في ضم الجهد السياسي للاِتحاد السوفييتي للجهد السياسي الأمريكي بفعالية مشهودة لتحطيم بلد كان يعتبر صديق لموسكو، و((ضد واحد من أوثق حلفائه)) كما يقول بيكر بالنص في الصفحة الثامنة من مذكراته، وبالتالي ((فقد عوقب العراق وبعد ذلك تلاشى تهديده الإستراتيجي للمنطقة إلى حدٍ كبير)) وذلك بانتهاء ((أول اِختبار لنظام ما بعد الحرب الباردة باِنتصار القوة الدبلوماسية الأمريكية)) {ص 599} والذي سيكملها رئيس الأركان الجيش الأمريكي في تلك الحرب: وزير الخارجية الحالي: كولن باول بجريمته باِحتلال العراق في 9/4/2003 وفرض المجلس الخنثى عليه، كما قال أحد خطباء جوامع العراق.

((إنَّ أمريكا ستخوض الحرب في القريب، وإن َّمهمتي كدبلوماسي لن تكون بعد الآن محاولة التوصل إلى حل سياسي ومن ثم منع الحرب، بل ستكون مساندة المجهود الحربي للفوز بالحرب)) ص 507 ضمن كتابه بعد توجيه الإنذار للعراق بالتدمير الشـامل أو الاِستسلام دون قيد أو شـرط. ومن المعلوم إنه منذ البداية كانت مهمته إحكام الطوق على العراق: وعلى ذمة إحدى المجلات اللبنانية التي ذكرت إنَّ جورج بوش الأب كان قد أرسل في أعقاب دخول العراق للكويت برقية يقول فيها: عزيزي جيم، دخل صدام الحجرة المظلمة، عليك إبقائه فيها. واِستتبع ذلك تنفيذ حلقات الفخ الدقيق كما هو معروف. أو وفقاً لكلماته هو ((الكارثة التي توشك على أنْ تحل بالشعب العراقي)) فوراء تلك الكلمات تقف في ذاكرة الوزير الأمريكي رنين عبارة ثوسيديديس القائلة: ((إنَّ ما جعل الحرب الحتمية هو تنامي قوة أثينا وما سببه هذا من خوف في أسبرطة)) التي كان معجب بها وحددت نمط وعيه الإستراتيجي منذ مرحلة شبابه اليافعة. وأمريكا ليست هي الأقوى اليوم بل هي الأغنى في العالم كذلك.

[6]- إذا كانت كل تلك الفضائح المالية من اِختصاص هذه الشركة، فما المانع أنْ يكون العقد الذي ورد التعليق عليه في الهامش رقم 3 من تعليقاتنا أنْ يكون شظية من شظايا أعمال النصب والاِحتيال لهذه الشركة التي يقف على رأس إدارتها عتاة السياسيين الأمريكيين؟

شبكة البصرة

الجمعة 16 صفر 1440 / 26 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط