بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

من ارشيف شبكة البصرة نشر بتاريخ 26/10/2003 في الرابط التالي:

http://www.albasrah.net/maqalat_mukhtara/saraf17_26102003.htm

غزو الشركات الأمريكية للعراق

عرض للشركات والمؤسسات التي مُنِحت عقود للعمل في العراق

تحت سلطة الاِحتلال الأمريكي البريطاني

قدَّم الورقة (USLAW)

منظمة العمال الأمريكية ضد الحرب من أجل عمال العراق والحركة العمالية

القسم الثالث/ الحلقة السابعة عشر والاخيرة

شبكة البصرة

طباعة ونشر وتقديم وتعليق: باقر الصرّاف

مجموعة واشنطون الدولية

Washington Group Internation {WGI}

هذه المجموعة هي شركة دولية رائدة في الهندسة والتشييد والبيئة. ويعمل بها أكثر من 30,000 موظفاً وعاملاً في أكثر من 40 ولاية وأكثر من 30 قطراً. وتقدم الشركة خدمات لدورة حياة كاملة كممون مفضل بالخدمات الهندسية، الإنشائية والتشغيلية والصيانة وبرامج الإدارة والتنمية في 14 سوقاً كبرى. وهي واحدة من أكبر شركات التشييد والهندسة في الولايات المتحدة في الولايات المتحدة. وتشمل عقود التصميم والتشييد الخاصة بها إقامة الكباري وطرق المرور السريع ومصانع الصناعات الإنتاجية والتعدين والمرافق النووية والكهربائية، خطوط الأنابيب والسكك الحديدية، وهي تدير المناجم وتقدم إدارة المرافق البيئية وإدارة العمليات.

وقد اشتهرت هذه الشركة بشكل كبير بعد شرائها في عام 1996 لشركة موريسون كنودسين، وهي الشركة الهندسية والبناء التي بنت خزان هوفر وكبري الكولدن كيت. وفي عام 2000 ضاعفت مجموعة واشنطون الدولية (WGI) حجمها حينما اِشترت وحدة رابثيون للهندسة والتشييد. وعلى أية حال، نتج عن اِستحواذ شركة رابثيون مصاعب مالية قادت الشركة إلى الإِفلاس، وقد اِستطاعت الشركة (WGI) أنْ تتغلب على متاعبها المالية في بداية 2000 م.

تتلقى الشركة (WGI) حوالي 16% من حجم معاملاتها السـنوية البالغة 3,7 بليون دولار من الحكومة الأمريكية.[1]. ومعظم أعمال عقود الدفاع الخاصة بالشـركة هي تدمير أسلحة الدمار الشامل في الولايات المتحدة. وتدمر الشركة (WGI) أيضاً الأسلحة الكيميائية ـ بما يشمل قنابل التآكل في مستودع الجيش بأنستون ـ الأباما ـ وكذلك تعمل الشركة في تنظيف بعض مصانع الأسلحة النووية، بما يشمل المصنع الذي في هانوفرد في ولاية واشنطون.[2].

العلاقات العمالية: للعديد من النقابات عقود مع هذه الشركة (WGI) ـ مثل الاِتحاد الدولي لمشغلي الماكينات، والنقابة الدولية لمهندسي التشـغيل. والأخوة الدولية لعمال الكهرباء ـ وكلها تمثل أكبر الوحدات، وقد عانت الشركة (WGI) من مشاكل صحية ومشاكل السلامة الكبيرة في بعض مرافقها. ومنذ عام 1994 غرّمت الوكالات التنظيمية الحكومية الأمريكية الشركة حوالي (70,000) لاِنتهاكاتها لإجراءات السلامة.

 

العقد في العراق:

ـ منحت فرقة المهندسين بالجيش الأمريكي الشركة(WGI) عقداً مبدئياً بمبلغ 500,000 ويمكن أنْ يرتفع إلى 100 مليون دولار.[3]. وكان هذا العقد جزءاً من عملية قدمتها فرقة المهندسين هذه إلى فلور وبيريني كروب أيضاً. وكما في حالة شركة (WGI) فقد منحت كلا من فلور وبيريني عقداً 500,000 مع اِحتمال الزيادة إلى 100 مليون دولار.

ـ وعقد الشركة (WGI) لا يحدد العمل المعين أو موقع العمل،[4]. لكن من ناحية عامة، فقد أخبرت الشركة إنها ستكون متدخلة في أنشطة تصميم وبناء وتشييد (أعمال جديدة، تحديدات أو إصلاحات)، وعمليات قصيرة المدى والصيانة. و لا يقتصر العقد على العمل قي العراق ـ فقد يشمل أعمالاً في أفغانستان وأقطار أخرى في القيادة الوسطى للولايات المتحدة (CENTCOM) في مناطق عملياتها، ويعطي العقد القيادة خدمات الوسطى هذه السلطة في الاِتصال بالشركات الثلاث لتنفيذ خدمات التصميم والتشييد بسرعة إما لدعم العمليات العسكرية أو الوكالات الحكومية الأمريكية الأخرى أو الحكومات الصديقة.

إسهامات الحملة السياسية:

1999 ـ 2002 قدم مبلغ 756,21 دولار كتبرعات، 42% إلى الديمقراطيين و57% إلى الجمهوريين، مع دفع 500 دولار للحملة الرئاسية لجورج دبليو بوش.

الصلة مع إدارة بوش: غير محددة.

سجل المسؤوليات الاِجتماعية:

في عام 2002، طلب المفتش العام لوكالة التنمية الدولية التوثيق وقام باِستفسارات في العلاقات التعاقدية بين إحدى شركات المحاصة الأمريكية للشركة (WGI) وشركة تشييد محلية في مصر. وكان التركيز في الاِستفسار أو التحقيق هو على ما إذا كان هيكل علاقات العمل مع الشركة المصرية قد اِنتهك لوائح وكالة التنمية الدولية الأمريكية. وقد تجاوبت الشركة (WGI) لتنفيذها عقداً كريماً، فالرئيس و (CEO) أو كبير التنفيذيين ستيف هانكس تلقى عقداً بأكثر من 1,4 مليون دولار في عام 2002، وهذا المبلغ هو أكثر من 4 أضعاف مبلغ 300,000 الذي تقاضاه في عام 2001، وكذلك اِسـتلم خمسة تنفيذيين وأحد التنفيذيين السابقين أكثر من (خمسة ملايين دولار) كعقد في عام 2002، بالمقارنة مع أكثر بقليل من 1,2 مليون دولار في العام 2001، وبحسب بيان صدر في عام 2002، فقد تم جدولة دورة أخرى من البونص الكبير للعام 2003.

--------------------

الهوامش والتعليقات

[1]- لقد اِرتكبتُ خطأً فاحشاً في الهامش المرقم بـ1 وبالحلقة المرقمة 8 والذي ورد فيها إنَّ البليون من الدولارات يساوي ترليون واحد: مليار مليار من الدولارات، وقد اِنسقت وراء ذلك الخطأ لتسطير اِفتراضات ذهنية لا أساس لها من الواقع وبالتالي على بنائها، لذا اِقتضى التنويه والاِعتذار، راجياً من القراء الكرام المتابعين لهذه الحلقات ـ وكذلك من السادة القائمين أو المالكين لتلك المواقع الكومبيوترية التي نشرت تلك الحلقة والتي أسهمت حتمّاً في تعميم الخطأ وما نجم عنه من أضرار ـ الصفح والعفو عن اِرتكابي تلك الحماقة التي ما كان لي الوقوع في أوحالها، وجّـل مَـنْ لا يخطيء ولا تأخذه سِـنة ولا نوم.

[2]- من المعلوم إن من بين أبرز الطرق التي تؤدي إلى تدمير تلك الأسلحة هي دفن المخلفات الناجمة عن تلك المصانع ونفاياتها هي دفنها في الصحارى أو أراضٍ تابعة للدول الأخرى، وطالما شاهد المتابعون فرق من منظمات المحافظة على البيئة وهي تعرقل حركة السفن العملاقة العائمة فوق البحار التي تنقل النفايات بغية دفنها في مواقع متعددة من العالم، وقد أُجبرت على المرور في بحار تابعة شواطئها للدول الأوروبية. أما الدول/الضحية لممارسات تلك الدول المتطورة والشركات المتعهدة فلها التعزية على عفوية بعضها، أو عمالة حكّامها، أو غباء لهوهم المسلح في الحروب الأهلية التي تفسح المجال للقوات المهيمنة أو تجار الحروب لتنفيذ أفعالهم المشـينة القبيحة التي تخدم الدول الكبرى والمتقدمة في عالم السلاح المتطور والفروع الكيميائية والنووية أيضاً!

لقد عانى شعبنا من أسلحة اليورانيوم المنضب عندما اِستعملته الولايات المتحدة بكثافة في الجنوب العراقي ـ وعموم المنطقة العربية المحيطة به، والتي أسهمت فعلياً في الحرب على العراق كالسعودية والكويت في عام 1991، وكان أحد أهدافه التخلص من مخلفات تلك الأسـلحة ودفنها في العراق، ناهيك عن إلحاق الأضرار بالجيش العراقي والقضاء الوحشي اللاإنساني على مقاتليه، ونشر مرض السرطان بين صفوف السكان، والذي دفع حوالي المليون طفل دون سن الخامسة حياتهم ثمناً لتلك الجريمة الأمريكية.

[3]- لم يتكلم الذين أعطوا العقد وأجروا التوقيع عليه أي معلومات عن طبيعة العقد وطابع المهمة المناط بها لتنفيذه، الأمر الذي يلقي ظلالاً من الشك على نوايا القائمين على مثل هذه الأمور، كما إنَّ الفارق الكبير بين مبلغ العقد الاِبتدائي والمبلغ النهائي الذي سيؤول إليه قد يكشف عن المهمة القادمة التي ستنفذها هذه الشركة المتخصصة بتدمير أسلحة الدمار الشامل والأسلحة الكيميائية الأمريكية من دفنٍ للنفايات الأمريكية في العراق، في سبيل حماية الأرض الأمريكية حتى لو جرى تدمير تربة أحد بلدان العالم الجنوبي، العراق مثلاً باِعتباره أحد تلك البلدان.

[4]- هذه الجملة السياسية التي يوردها التقرير تبين حقيقة الموقف العسكري الأمريكي الذي يتحكم فيها المحافظون الجدد: المسألة الجوهرية هي عدم تحديد طبيعة العمل وعدم الإعلان عن موقع العمل، لماذا كل ذلك التعتيم إذا لم يكن هناك طابع للاِحتيال والمخاتلة؟! أما الحديث عن طبيعة العمل فإنه يلقي الأضواء على خلفية تلك المهمة المناطة بها.

شبكة البصرة

الاحد 18 صفر 1440 / 28 تشرين الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط