بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الكيان الصهيوني العنصري ليس حلا!!؛

شبكة البصرة

اسماعيل أبو البندورة

يخطىء من يظن من العرب سواء كانوا حكاماً أو أفراداً أن الكيان الصهيوني المحاصر بجرائمه وفاشيته والمتشرنق بعنصريته يمكن أن يكون حلا أو مخرجا من أزمات وانسدادات أو يمكن أن يكون طريقاً لتوليد حنكة ومجد سياسي متخيل، ذلك أن من أنشئوه وساعدوا على احتلاله واغتصابه لفلسطين ودعموه بكل السبل واعتبروه مخفراً استعمارياً متقدماً في قلب وطننا العربي أصبحوا يضيقون ذرعا بعنصريته الفائضة وجرائمه اليومية البشعة وأصبحت صداقته ومعاضدته حملا ثقيلا على انسانيتهم وضمائرهم ومصالحهم ومستقبلهم.

الكيان الصهيوني ذاته أصبح يرى مشروعه الاستيطاني القائم على التطهير العرقي والمكاني وممارساته الاغتصابية القائمة على العنف والوحشية خاسرة بكل المعاني وأصبح مؤرخوه الجدد بعد مرور قرن على صياغته وبلورته كمشروع استعماري يضعون أسئلة استفهامية كبيرة على امكانية استمراره وصموده أمام صدّ وعداء عربي تاريخي تكرس في الذهنية والماهية الوجودية للعربي وتصاعد وما يزال مع مسلسل الجرائم التي ارتكبت منذ مائة عام في فلسطين وعلى امتداد والوطن العربي.

كان المجرم الصهيوني "شمعون بيريز" يبشر ربعه الغزاة بأن الأبواب ستفتح أمام الصهاينة عاجلا أم آجلا وما على الصهاينة إلا أن يحضروا إلى العواصم العربية ليأكلوا الفلافل ويدخنوا النرجيلة وأخرج لهم غرائب الأفكار والحكايات من مثل الشرق الأوسط الجديد، نسيان التاريخ والتقدم للتشارك في حاضر مبهم بلا تاريخ، وصوّر لهم الوطن العربي على انه مجرد جغرافيا مشرعة حتى للكيانات الدخيلة واللقيطة، والعرب سكان بلا هوية أو ماهية تاريخية ودعاهم ليدخلوها آمنين! ولم يدخلوها كما تمنى وفي ظل اختلال واضح لموازين القوى ولن يدخلوها لأن التاريخ والجغرافيا لفظتهم وستلفظهم والأرض قالت بلسان عربي مبين انصرفوا من تاريخنا وجغرافيتنا! ولا بد أن بيريز قد لمح تلك الحقائق والإيماءات في العيون والإشارات أثناء مشاويره المتوهمة في بعض العواصم العربية وأعاد القراءة وأغلق كتبه وترهاته وعرف أن العنصرية والفاشية إلى زوال مهما طال الزمن.

نتأدّى من هذا كله إلى القول أن على كل من يعتقد أن المهادنة والتخادم مع الصهيونية والعنصرية وكيانها البربري وتطبيقاتها الفاشية في فلسطين قد تكون حلاً أو بعض حل فيكون قد أخطأ النظر والقراءة مثل بيريز وعليه معاودة القراءة والنظر والتدبر، إذ لا يذهب أحد عاقل ومرتبط بأمة عريقة إلى كيان عنصري ليجرب حظه ومجده السياسي وأن التجريب والحفر والتنقيب داخل الأمة وحتى من داخل مأساتها وأزماتها الراهنة لهو الخيار الذي يمكن أن يكون حلا أو مقدمات وبدايات للحل فالأمة قالت منذ بدايات احتلال فلسطين لا تصالح.. ولا مهادنة.. ولا تطبيع.. والبديل هو المقاومة والمزيد من المقاومة وبقيت هذه الكلمات واليقينات والقناعات بوصلة دائمة للعرب.

الأسرلة والصهينة لن تكون هي الحل! فلماذا يريد البعض أن يبقى يسير مع الوهم ومواصلة هذا الحلم القبيح والمؤذي في هذا الليل العربي البهيم؟

شبكة البصرة

الجمعة 23 صفر 1440 / 2 تشرين الثاني 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط