بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

صدام حسين خلد أسمه في التاريخ

وحلت علينا ذكرى إستشهاده الثانية عشرة ذكرى الإحتفاء بالشهيد البطل

شبكة البصرة

د. أبو طارق

ليس غريباً أن تكون صوره من أكثر الصور المتداولة على مستوى العالم كما كان من قبله تشي جيفارا البطل الأممي الذي قاتل الإمبريالية نصرةً للإشتراكية والفقراء والمضطهدين وإستمر في هذا حتى لحظة إستشهاده.

 

اليوم تزداد صور الشهيد تداولاً على وسائل التواصل الإجتماعي، 64 مليون صورة للرئيس على فيس بوك و43 مليون صورة على تويتر بمجموع 1,7 مليون وهذا يعد الرقم واحد على مستوى العالم حسب النيويورك تايمز الأمريكية. بل أصبحت تطبع على القمصان في العالم الغربي وتحمل السيارات صوره في الوطن العربي لدرجة أن حبه إزداد وشعبيته قد إزدادت أكثر بعد إستشهاده حتى أصبح كل مضطهدين العالم يقفون إجلالاً له وإحتراماً وحباً وتقديراً، ولقد كان لي تجربة شخصية مع هذا.

 

لا أنسى ذاك اليوم وأنا عائد من العمل لتقول لي زوجتي بأن الست الكبيرة في السن الإثيوبية والتي تساعد زوجتي بتنظيف شقتنا الصغيرة وقفت يومها أمام صورة الرئيس الشهيد التي تتوسط الصالة تتأملها لتسأل هل هذا صدام حسين؟ ثم قالت إنه لرجلُ عظيم. عندما روت لي زوجتي القصة قلت لها لست متفاجأً فصدام حسين أصبح بطلاً أممياً لكل المضطهدين في العالم لأنه قاتل وإستشهد من أجلهم وهم يعرفون هذا.

 

إن أعداد الشباب العرب الذين يقرأون سيرة الرئيس الشهيد اليوم في إزدياد ولقد زادت من شعبية حزبه حزب البعث العربي الإشتراكي وعدد مناصريه ومؤيديه على مساحة الوطن العربي بعد إستشهاده. لقد كان يعرف الرئيس الشهيد أن تقديمه لروحه فداءً لأمته العربية سيزيد من دفعها نحو إستكمال مسيرتها نحو التحرر والوحدة والإشتراكية ويحفز شبابها بالسير في طريق النضال الذي خطه بدمائه الطاهرة ليكمل مسيرته من بعده. هو إختار أن يموت شهيداً عمداً وليس صدفةً ليبعث الأمة من جديد. إن تواجد البعث اليوم كحركة شعبية ديناميكية في أقطار الوطن العربي لهو دليل على حيوية البعث وتجدده وإنتشاره بعد إستشهاد الرئيس. هذا ما كان ليأخذ شكله الحالي لولا تضحية الشهيد صدام حسين ورفاقه الذين إستشهدوا معه ولولا مسيرة رفاقه من بعده بقيادة الرئيس القائد عزة إبراهيم قائد المقاومة العراقية الباسلة والحزب بعد إستشهاد الرئيس صدام حسين.

 

فطوبى للأمة العربية ذكرى إستشهاد إبنها البار الرمز صدام حسين، والنصر للأمة العربية المقاتلة، لأن الشهداء يستقبلون في وطننا بالزغاريد والفرح فلهم الجنة من بعد والخلود في الدنيا، وتكون ذكرى إستشهادهم حافزاً لنا للمزيد من العمل لتحقيق ما إستشهدوا من أجله.

25/12/2018

شبكة البصرة

الثلاثاء 17 ربيع الثاني 1440 / 25 كانون الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط