بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

شخصيات بعثية فلسطينية لها دور مهم في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني

(الجزء الثاني)

شبكة البصرة

شخصيات بعثية فلسطينية (11) مخلص عمرو

(1907-1961)

ولد مخلص عمرو في مدينة الخليل عام 1907، حيث تلقى دراسته الابتدائية، وأما دراسته الثانوية فأتمها في دار المعلمين في القدس وحاز شهادتها وشهادة المترك سنة 1928.

عين سنة 1929 مدرساً في دائرة المعارف العامة، وتنقل في عدة مدن فلسطينية ومن بينها بئر السبع ومجدل عسقلان إلى أن استقر أخيراً في المدرسة الثانوية في مدينته الخليل، واستقال من التعليم سنة 1945 وتفرغ للعمل الوطني في عصبة التحرر الوطني.

كان مخلص عمرو منذ أواخر العشرينات على صلة بعدد من كبار المثقفين اليسارين العرب، ولا سيما الدكتور خليل البديري طبيب مستشفى العيون في القدس وهو من أوائل اليساريين العرب فيها، ثم انتسب سنة 1936 إلى الحزب الشيوعي العربي بعد انفصاله عن الحزب الشيوعي اليهودي، وحين انهار الحزب الشيوعي العربي شكل اليساريون العرب في فلسطين سنة 1943 "عصبة التحرر الوطني، لكن مخلص عمرو غادرها بعد ان اختلف مع رفاقه بسبب اعتراف الاتحاد السوفيتي بقرار التقسيم عام 1947، وقام مع عدد من رفاقه واصدقائه بتأسيس رابطة المثقفين العرب، وأصدرت هذه الرابطة مجلة الغد (1944-1946) فكان مخلص عمرو يكتب فيها خاطرة العدد ومقالات بتوقيعه الصريح أو بتوقيع أبو هشام".

اشترك مخلص عمرو في الكفاح المسلح خلال معارك سنتي 1947 و1948، وبعد النكبة انتقل إلى قطاع غزة حيث عين مفتشاً للتربية والتعليم ثم رئيساً لديوان الموظفين، وفي سنة 1954 عاد إلى الخليل وعمل في صحيفة الدفاع التي صدرت في القدس، وكان يكتب فيها زاويتي خاطرة وفي الصميم.

وفي عام 1955 انضم لحزب البعث العربي الاشتراكي، وعند الاطاحة بحكومة سليمان النابلسي سنة 1957 لجأ الى سورية وهناك اتفق مع بعض رفاقه على تهريب السلاح للاردن من اجل الانقلاب على نظام الملك حسين، وعندما تم اكتشاف امره اعتقلته السلطات الأردنية سنة 1958، وأصيب وهو في سجن القدس بمرض في الكبد فنقل إلى المستشفى الحكومي في القدس ثم إلى مستشفى عمان الجراحي حيث توفي، ونقل إلى الخليل ودفن فيها عام 1961.

ترك مخلص عمرو كثيرا من المقالات والابحاث والخواطر والدراسات القيمة التي نشرها في صحيفة الدفاع ومجلات الغد المقدسية والطليعة البيروتية والوثبة العراقية، ولكن ليس له كتاب مطبوع.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (12) الدكتور أسعد عكة

(1931 - 1986)

في بيت المقدس، عام 1931، ولد أسعد عكة، وأنهى دراسته الثانوية في مدارس مدينته عام 1949، وعاش في سنوات شبابه التطورات المتلاحقة للقضية الفلسطينية بشكل عام، ولمدينته القدس بشكل خاص، حيث وجد نفسه مع عائلته في القسم الذي بات يعرف بالقدس الشرقية، بعد نكبة فلسطين عام 1948.

غادر إلى مصر، واختار جامعة الاسكندرية للدراسة فيها، وأثناء دراسته الجامعية، حصلت تطورات عديدة على حياة أسعد عكة، وفي محيطه:

ـ ففي الجامعة أسهم في تأسيس رابطة الطلبة الفلسطينيين، وانتخبه زملاؤه في قيادتها، هذه الرابطة التي عملت مع مثيلتها في القاهرة، على تأطير طلبة فلسطين وتنظيم حركتهم.

ـ نشط في صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي كان انتمى إليه في القدس، وصار واحداً من نشطاء الجامعة.

ـ عاش مع أهل مصر، اللحظات الأخيرة للملك فاروق، وقيام الضباط الأحرار بالثورة، التي جاءت بالرئيس جمال عبد الناصر إلى مقدمة المشهد.

ـ بعد انتهاء دراسته في الجامعة، عاد أسعد عكة إلى القدس، ومعه شهادة جامعية في العلوم، ومعه كذلك زميلته في الجامعة، آمال زين الدين، التي أصبحت زوجة له.

عمل أسعد عكة في التدريس، فقد عمل معلما في كلية بير زيت 1955، وكان ناشطاً في القدس والمنطقة، وتم اعتقاله مع أعداد كبيرة من زملائه ورفاقه، بعد الانقلاب على حكومة سليمان النابلسي، وفرض الأحكام العرفية عام 1957، وبعد الإفراج عنه توجه إلى ليبيا للعمل فيها، وهناك اعتقلته حكومة الملك السنوسي عام 1960، ليغادر بعدها إلى الكويت ويعمل فيها، ويحصل أثناء ذلك على شهادة الماجستير والدكتوراه في العلوم من السويد.

أثناء إقامته في الكويت شارك الدكتور أسعد عكة، في المؤتمرات القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وفي مؤتمره العام السادس الذي عقد في دمشق عام 1964، تم انتخابه عضواً في القيادة القومية للحزب، وعند انقلاب العسكر على القيادة السياسية، أعلن عكة انحيازه للقيادة الشرعية التي يمثلها ميشيل عفلق.

بعد اغتيال مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في الكويت علي ياسين عام 1979، قامت السلطات الكويتية بإبعاد عشرات الناشطين الفلسطينيين عن أراضيها، ومن بينهم الدكتور أسعد عكة، الذي اختار الإقامة في العراق، ليتم تعيينه بعد ذلك عضواً في اللجنة المركزية لجبهة التحرير العربية، وعضواً في قيادة فرع الجناح الفلسطيني لحزب البعث، وينتقل للإقامة في بيروت، فيما كان عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، وعاش مع أبناء شعبه المعارك التي خاضتها الثورة الفلسطينية في لبنان.

في صيف عام 1982، وأثناء الاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان وحصار بيروت، كان الدكتور أسعد عكة في المعركة بين رفاقه، وكان عضواً في القيادة الفلسطينية التي أدارت المعركة، ليغادر بعد ذلك مع مجموعات من المقاتلين إلى بغداد، ويصبح فيها مسؤولاً للإعلام والعلاقات الخارجية في جبهة التحرير العربية.

أثناء مشاركته في مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية عقد في العاصمة النمساوية فيينا صيف عام 1986، توفي الدكتور أسعد عكة، عن خمسة وخمسين عاماً، ونقل جثمانه إلى عمان ودفن فيها، وتشير سيرته إلى أنه كان شاعراً رقيقاً، ويضم أرشيفه عدداً كبيراً من القصائد التي كتبها في مسيرته الطويلة.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (13) إحسان هاني سمارة

(1942 - 2013)

ولد الدكتور إحسان هاني سمارة في بلدة ترشيحا القريبة من عكا عام 1942، وشهد النكبة طفلاً، حيث لجأ مع عائلته إلى لبنان، ومن ثم توجهت العائلة عام 1952 إلى الأردن، وأكمل دراسته الثانوية في مدرسة تراسنطة عام 1960.

التحق الدكتور إحسان سمارة بجامعة الإسكندرية، وتخرج منها عام 1964 يحمل إجازة في الاقتصاد، وبعدها عاد إلى الأردن وعمل في عمان حتى عام 1970، حيث غادر إلى العراق، وعمل في وزارة التخطيط العراقية، كما عمل محاضراً في المركز القومي للتخطيط في بغداد.

غادر إلى بريطانيا والتحق بجامعة ويلز، ومنها حصل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد عام 1981، وأثناء دراسته في ويلز تم انتخاب الدكتور إحسان سمارة رئيساً للاتحاد العام للطلبة العرب في بريطانيا، وهو الذي كان انتسب لصفوف حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1956 أثناء وجوده على مقاعد الدراسة الثانوية في مدرسة تراسنطة، وفي وقت لاحق تم انتخابه عضواً في الهيئة الإدارية للاتحاد العام للاقتصاديين العرب.

في عام 1989 غادر إلى الإمارات العربية المتحدة، وعمل هناك خبيراً اقتصادياً في اتحاد غرف صناعة الإمارات ليعود عام 1992 إلى عمان، ويعمل مستشاراً في ديوان المحاسبة، قبل أن يتفرغ للعمل أستاذاً لمادة الاقتصاد في عدد من الجامعات الأردنية منها: عمان الأهلية، فيلادلفيا، البتراء، الزرقاء الأهلية.

توفي إحسان سمارة عام 2013 في عمان ودفن فيها.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (14) خليل تايب

(1941 - 2013)

ولد خليل تايب في مدينة بئر السبع عام 1941، وشردته النكبة طفلاً مع عائلته ليستقر بهم المطاف في مخيم المغازي بقطاع غزة، وفي مدارس المخيم ومدارس غزة أنهى دراسته الثانوية والتحق بمعهد المعلمين فيها، وتخرج في مطلع الستينات، وانتمى منذ منتصف الخمسينات لصفوف حزب البعث العربي الإشتراكي، وهو على مقاعد الدراسة، وكان له ولرفاقه دور بارز في إفشال مشروع التوطين ومقاومة الاحتلال الصهيوني لقطاع غزة عام 1956.

بعد عدوان حزيران 1967 غادر إلى الأردن ومنها إلى لبنان وسورية ثم اتجه إلى العراق، حيث عمل معلماً في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان جنوبي العراق، وتسلم مسؤولية التنظيم الحزبي فيها، قبل ثورة 17 تموز 1968، واستلام البعث للسلطة في العراق.

انتقل للإقامة في بغداد في سبعينات القرن الماضي، وفي عام 1979 أصبح رئيساً للاتحاد العام لعمال فلسطين فرع العراق، ومديراً لمعهد منظمة العمل العربي في بغداد، وبحكم موقعه أصبح عضواً في قيادة الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، وعضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، وأصدر في ثمانينيات القرن الماضي مجلة التحرير الناطقة بلسان الاتحاد وأصبح رئيساً لتحريرها.

التحق بجامعة بغداد، وحصل منها على البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم الساسية ثم على الماجستير في العلوم السياسية عن رسالته المعنونة "الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية.. دراسة في الأهداف والوسائل"، وتولى مسؤوليات عديدة في قيادة التنظيم الفلسطيني لحزب البعث وجبهة التحرير العربية، حيث أصبح عضواً في قيادة التنظيم وعضواً في اللجنة المركزية للجبهة، كما تولى مسؤوليات تنظيمية ضمن مكاتب القيادة القومية للحزب، من بينها مسؤوليته عن تنظيمات الخليج والجزيرة العربية للحزب.

بعد اتفاقيات اوسلو عاد أبو منيف إلى غزة، في مخيم المغازي، ومارس دوره الوطني والسياسي منه، وتوفي في غزة ودفن في مقبرة المغازي.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (15) عبد العزيز صقر

(1924 - 2013)

ولد عبد العزيز صقر في بلدة سلمة القريبة من يافا عام 1924، وفي مدرستها تلقى دراسته الابتدائية، ونشط في مقاومة سياسة الانتداب البريطاني والعصابات الصهيونية في فلسطين، وفي عام 1948 تم اختياره عضواً في اللجنة القومية في منطقة يافا، وكان أصغر أعضائها سناً.

انتقل عبد العزيز صقر وعائلته بعد النكبة عام 1948 إلى مخيم النويعمة في أريحا، وفي مطلع الستينات إلى عمان، وظل ناشطاً في الدفاع عن قضية وطنه وشعبه، وانتمى لصفوف حزب البعث العربي الإشتراكي مطلع الخمسينيات، وتقلد فيه مواقع قيادية، وبعد الإطاحة بحكومة سليمان النابلسي وفرض الأحكام العرفية عام 1957، تعرض أبو حاتم مثل غيره من الحزبيين للمطاردة والاعتقال، حيث قضى أكثر من عام في معتقل الجفر الصحراوي.

كان عمره واحداً وخمسين عاماً عندما حصل على الثانوية العامة عام 1975، ثم انتسب لجامعة بيروت العربية، وحصل منها عام 1980على شهادة في القانون، وعمل محامياً يدافع عن قضايا الوطن والمواطنين في عمان إلى أن تقاعد عام 2003، وتم اختياره عام 1977 عضواً في المجلس الوطني وعضواً في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

كان واحداً من أبرز الوجوه الاجتماعية للفلسطينيين في الأردن، وانتخب عام 1973 رئيساً للجنة مخيم الوحدات، ومن ثم رئيساً للجنة إعمار مساجد المخيم، وأسهم في تأسيس رابطة أهالي سلمة وجمعيتها، وبناء مقر لها، وتم انتخابه رئيساً لها، كما قام ببناء جامع يحمل اسمه في مدينة أريحا.

ذهب عبد العزيز صقر لتوثيق سيرته وسيرة كفاح شعب فلسطين، فأصدر مذكراته في كتاب وحملت عنوان "جناح لا ينطوي"، كما أصدر كتاباً عن بلدة سلمة التي وصفها بالباسلة، وكان ينشر مقالاته في الصحف والمجلات، توفي في عمان عام 2013، ودفن فيها.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (16) عبد الله نعواس

(1917 - 1958)

ولد عبد الله حنا نعواس عام 1917 في بلدة الطيبة، القريبة من رام الله، وفي مدرسة بلدته تلقى تعليمه الأولي، ثم التحق بمدرسة تراسنطة في القدس التي حصل منها على شهادة المترك، والتحق بمعهد الحقوق الفلسطيني في القدس وتخرج منه عام 1948 يحمل شهادة في القانون.

عمل بعد تخرجه معلماً، ثم افتتح مكتباً للمحاماة في مدينة القدس مطلع الخمسينات، وصار واحداً من أبرز محاميها.

اشترك مع صديقيه عبد الله الريماوي وكمال ناصر بإصدار جريدة "البعث" عام 1949، قبل أن يكون لهم علاقة تنظيمية بحزب البعث، وفي عام 1950 انتسب للحزب، وكان واحداً من أبرز المعارضين لسياسة الحكومة الأردنية، ما أدى إلى اعتقاله مع عدد من الناشطين من بينهم رفيقه الريماوي، وخاض الاثنان الانتخابات البرلمانية عام 1950، وهو البرلمان الذي صادق على وحدة الضفتين، ونجح نعواس عن دائرة القدس، والريماوي عن دائرة رام الله، وكان الاثنان معتقلين في ذلك الوقت في معتقل الجفر الصحراوي، فغادرا معاً المعتقل إلى البرلمان؛ وأصدرا بياناً مشتركاً حمل عنوان "من السجن إلى البرلمان"، وبقي عبد الله نعواس عضواً في البرلمان حتى عام 1957.

انتخب عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث في الأردن، وشارك في عدد من مؤتمرات الحزب القطرية والقومية، وكان أحد أبرز الناشطين في النصف الأول من الخمسينات.

بعد الإطاحة بحكومة سليمان النابلسي، عام 1957، وفرض الأحكام العرفية في الأردن، التي تبعها اعتقال الحزبيين ومطاردتهم، لجأ عبد الله نعواس، الذي كان عضواً في البرلمان، إلى دمشق، وتوفي فيها عام 1958.

في جريدة البعث، وفي صحف القدس الأخرى، كتب المحامي عبد الله نعواس عدداً كبيراً من المقالات الصحفية، وترك وراءه مجموعة كبيرة من المقالات والمحاضرات والخطابات التي ألقاها في البرلمان أو في المظاهرات، حيث كان واحداً من أبرز المعارضين لانضمام الأردن لحلف بغداد في منتصف الخمسينات، ورثاه صديقه ورفيق دربه الشاعر كمال ناصر بقصيدة مؤثرة.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (17) بديع أبو الجبين

(1943 - 2008)

ولد بديع محمد أبو الجبين في قرية هربيا الواقعة شمال شرق غزة عام 1943، ولجأ مع عائلته طفلاً إلى قطاع غزة بسبب نكبة فلسطين 1948، واستقرت العائلة في مخيم النصيرات، حيث أنهى الثانوية العامة في مدرسة خالد بن الوليد في المخيم، وكان عمره ستة عشر عاماً عندما انتمى عام 1959 لحزب البعث العربي الأشتراكي.

غادر بديع أبو الجبين قطاع غزة عام 1963 متوجهاً إلى بغداد، من أجل الالتحاق بالكلية العسكرية، لكن انقلاب عبد السلام عارف على البعثيين في ذلك العام حال دون تحقيق رغبته، فعمل معلماً في مدرسة حمام العليل قرب مدينة الموصل شمال العراق، وهناك مارس نشاطه الحزبي، ليعود إلى بغداد بعد أن تسلم الحزب السلطة عام 1968، وفي عام 1969 تم تعيينه عضواً في مكتب جبهة التحرير العربية، وانتخابه أيضاً نائباً لرئيس الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، وشارك في عدد من مؤتمرات الاتحاد العام للمعلمين العرب، الأمر الذي تطلب وجوده في دمشق منذ عام 1972، غير أنه اعتقل هناك عام 1975، فعاد بعد الافراج عنه إلى بغداد.

اختير بديع أبو الجبين عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1973، وعضواً في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1984، وتسلم أثناء مسيرته مهمات قيادية على صعيد التنظيم الفلسطيني لحزب البعث العربي الأشتراكي وجبهة التحرير العربية، فقد تم تعيينه عام 1979 نائباً لرئيس قسم المنظمات الفدائية في مكتب فلسطين والكفاح المسلح في القيادة القومية للحزب، وفي عام 1982 أصبح مديراً لمكتب جبهة التحرير العربية في القيادة القومية، وأصبح في عام 1987 عضواً في اللجنة المركزية لجبهة التحرير العربية، وعضواً في مكتب التنظيم الفلسطيني، ليصبح عام 1991 مديراً لمكتب التنظيم الفلسطيني في القيادة القومية، وتنتدبه الجبهة عام 1992 لتمثيلها في القيادة الفلسطينية في تونس حيث مقر منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي هذه الأثناء قاد أبو الوفا عدة قواطع للجيش الشعبي للمتطوعين الفلسطينيين والعرب أثناء الحرب العراقية الإيرانية.

عاد إلى الوطن عام 1994، وتم تعيينه مديراً عاماً في وزارة العمل إلى أن تقاعد عام 2007، توفي في غزة عام 2008، ودفن فيها.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (18) جاسر عموري

(1935)

ولد جاسر ابراهيم العموري في مدينة طولكرم عام 1935، وفي مدارسها أكمل دراسته الثانوية عام 1953، وعمل معلماً للرياضيات لمدة عشر سنوات، كان أثناءها يعمل مديراً لبلدية طولكرم لفترة من الزمن، ثم التحق بجامعة البصرة، جنوبي العراق، وحصل منها عام 1969 على البكالوريوس في الهندسة المدنية، وكان انتمى لصفوف حزب البعث العربي الأشتراكي عام 1953 وظل يقدم نفسه في كل المواقع التي شغلها عروبيا.

والده هو الشهيد إبراهيم عموري، أحد أبرز مجاهدي ثورة 1936، وشقيقه الأصغر هو القائد السياسي في حركة فتح محمد جهاد، ويحمل جاسر عموري شهادتي دكتوراه من الولايات المتحدة الأميركية، واحدة في الهندسة المدنية، والأخرى في تخطيط المشاريع.

عمل جاسر عموري مهندساً في الكويت، في القطاعين العام والخاص، مشرفاً ومقاولاً، حتى تم إبعاده عنها في صيف عام 1978، فتوجه إلى العراق، حيث عمل مهندساً ومقاولاً حتى عام 1991، حين قرر العودة إلى الأردن.

أثناء عمله في الكويت تم انتخابه رئيساً لفرع الاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين فيها، وهو الموقع ذاته الذي شغله أيضاً أثناء عمله في العراق، حين اختاره المهندسون الفلسطينيون رئيساً لفرع اتحادهم في العراق، وبعد عودته للأردن عمل في تخصصه الهندسي، كما أشرف على إنشاء عدد من المشاريع الهندسية في اليمن حتى تقاعد عام 2010.

نشر جاسر عموري قصائده في عدد من الصحف والمجلات العربية، وصدرت له عدة مجموعات شعرية، إضافة لمذكراته، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (19) محمد صالح التايه

(1928 - 1989)

ولد محمد صالح التايه في مدينة طولكرم عام 1928، وفي مدرستها الفاضلية أنهى دراسته الثانوية، مع اشتداد الهجمة الصهيونية على فلسطين، وشارك في معارك الدفاع عن طولكرم وعن فلسطين عام 1947 و1948، وبعد النكبة عمل على تدريب مجموعات من شباب المدينة، وهو الذي انتمى لحزب البعث العربي الأشتراكي عام 1951 في طولكرم.

بعد الانقلاب على حكومة سليمان النابلسي عام 1957، تم اعتقال محمد صالح التايه، مع عدد كبير من الحزبيين والناشطين، وقضى في معتقل الجفر الصحراوي خمسة أعوام، وفي عام 1962 غادر إلى الكويت وعمل في عدة مهن، وأصبح في سبعينيات القرن الماضي مسؤولاً لتنظيم جبهة التحرير العربية، وفي قيادة التنظيم الحزبي للبعث، ونشر في الصحف الكويتية العديد من المقالات، وصار عضواً في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وشارك في العديد من المؤتمرات في أكثر من قطر عربي.

توفي محمد صالح التايه في بغداد، في مبنى القيادة القومية للحزب أثناء وجوده فيها، ودفن في بغداد.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (20) ابراهيم جرار

(1938)

ولد ابراهيم جرار في قرية برقين القريبة من جنين عام 1938، وفي مدرسة قريته أنهى دراسته الابتدائية، وفي مدرسة جنين أنهى دراسته الثانوية عام 1955، وتوجه إلى القاهرة وحصل من هناك على التوجيهي المصري عام 1956، والتحق بجامعة استنبول الهندسية ومنها حصل على شهادة الهندسة الجيولوجية.

انتمى ابراهيم جرار لصفوف حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1953 وهو على مقاعد الدراسة الثانوية، وفي عام 1969 أصبح مديراً لمكاتب القيادة القومية للحزب في بغداد، ليصبح في عام 1970 مديراً لمكتب العلاقات الخارجية في الحزب حتى عام 1973، وشارك عام 1974 في اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني في القاهرة ممثلاً عن جبهة التحرير العربية، كما ترأس وفد فلسطين لمؤتمر علمي عقد في جدة حول الثروة المعدنية في الوطن العربي.

أثناء دراسته في استنبول ترأس ابراهيم جرار رابطة الطلبة العرب فيها، وتابع من هناك يوميات عدوان حزيران 1967، وغادر استنبول إلى بغداد بعد تسلم حزب البعث السلطة فيها عام 1968.

عمل لسنوات عديدة في مدينة كركوك شمالي العراق، وصار خبيراً بالنفط والثروة المعدنية، وفي كركوك تسلم مسؤولية التنظيم النسوي في الحزب وكذلك مسؤولية المكتب المهني، وفي عام 1984 عاد إلى الأردن، وعمل في الأعمال الحرة، متنقلاً بين تركيا والعراق، وهو عضو في نقابة المهندسين الأردنيين.

المصدر هشام عودة

شبكة البصرة

الاثنين 16 ربيع الثاني 1440 / 24 كانون الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط