بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

شخصيات بعثية فلسطينية لها دور مهم في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني

(الجزء الثالث)

شبكة البصرة

شخصيات بعثية فلسطينية (21) يوسف الخطيب

(1931 - 2011)

ثمانون عاماً بالتمام والكمال، عاشها الشاعر يوسف الخطيب، الذي ظل حاضراً في مقدمة المشهد السياسي والشعري في المسيرة الفلسطينية، منذ النكبة عام 1948 حتى وفاته عام 2011، فقد ولد الشاعر يوسف الخطيب في بلدة دورا، وفي مدارسها ومدارس الخليل أكمل دراسته الثانوية، قبل أن يلتحق في العام 1951 بجامعة دمشق، ويتخرج منها في العام 1955 يحمل إجازة في الحقوق.

في دمشق، برز يوسف الخطيب شاعراً، فقد حصل على الجائزة الأولى في مسابقة مجلة الآداب عن قصيدته "العيون الظماء للنور"، ليقوم زملاؤه في الجامعة، بطباعة أول مجموعة شعرية له عام 1955 تحمل عنوان القصيدة الفائزة، وفي دمشق أيضاً، انتمى الخطيب لصفوف البعث العربي الاشتراكي، وصار واحدا من أبرز كوادره.

عاد إلى عمان، وعمل في الإذاعة الأردنية حتى عام 1957، لكنه لجأ إلى دمشق بعد الانقلاب على حكومة سليمان النابلسي، وهناك عمل في إذاعتها، وبعد الانفصال الذي أنهى الجمهورية العربية المتحدة عام 1961 اضطر للذهاب إلى بيروت ومن ثم إلى هولندا، حيث عمل في إذاعتها العربية، ليعود إلى العراق في شباط 1963، بعد تسلم البعثيين للسلطة فيها، وما لبث أن غادرها إلى دمشق بعد الإطاحة بالانفصاليين عام 1963، وبقي فيها حتى وفاته.

في عام 1964، انطلق صوت يوسف الخطيب من إذاعة دمشق وهو يعلن عن "صوت فلسطين من دمشق"، ليصبح في العام 1965 مديراً عاما للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السورية، لكنه استقال من وظيفته هذه عام 1966، بعد الانقلاب الذي جرى في دمشق على القيادة الشرعية للبعث، وغادر الخطيب بعد ذلك صفوف البعث، بسبب خلافه مع القيادة الجديدة، ليقوم بتأسيس دار فلسطين للثقافة والإعلام والفنون، التي أصدرت على مدى تسع سنوات "1967 ـ 1976" المذكرة الفلسطينية، بخمس لغات.

اختير في العام 1968 عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني عن المستقلين، وظل عضواً في المجلس حتى وفاته، كما شارك في تأسيس اتحاد الكتاب العرب في سوريا، وفي تأسيس الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وصار نائباً لأمينه العام، ليقوم في العام 1968 بإصدار ديوان الوطن المحتل، الذي ضم مختارات شعرية لشعراء فلسطين المحتلة عام 1948، وكان من أهم المراجع التي قدمت هؤلاء الشعراء للقارئ العربي.

أحد أبرز شعراء العربية، وظل يقف في الصف الأول في خندق شعراء المقاومة، وصارت قصائده منهجاً ودليلاً للثوار والمناضلين، وإضافة لمجموعاته الشعرية التي صدرت، قام يوسف الخطيب عام 1983، بإصدار أول ديوان شعري سمعي تم تسجيله بصوته على أربعة أشرطة، مستفيداً بذلك من خبرة ابنه الفنان والمخرج التلفزيوني المعروف باسل الخطيب، كما أصدر مجموعة قصصية.

في حزيران 2011، وكانت سوريا تعيش بداية أزمتها الداخلية، توفي يوسف الخطيب في دمشق ودفن فيها.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (22) عبد الخالق يغمور

(1912 - 1984)

ولد عبد الخالق يغمور في مدينة الخليل عام 1912، وفي مدارسها، ثم في الكلية العربية بالقدس، أنهى دراسته الثانوية، وعمل عدة سنوات في سلك التعليم.

عند اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 التحق عبد الخالق يغمور بصفوف المجاهدين، وخاض معهم كثيراً من المعارك في مواجهة قوات الانتداب والعصابات الصهيونية، واختاره عبد الحليم الجولاني قائد العمل الفدائي في منطقة الخليل مستشاراً له عام 1938، وصار واحداً من رموز الحركة الوطنية في البلاد.

في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي التحق بجامعة الملك فؤاد الأول في القاهرة، وحصل منها عام 1947 على شهادة الحقوق، وكانت المعارك في فلسطين على أشدها، فعاد إلى مسقط رأسه مدينة الخليل، وأصبح سكرتيراً للجنة القومية فيها، من عام 1947 وحتى 1949.

بعد نكبة فلسطين 1948 عمل في حقل المحاماة، وانضم لصفوف حزب البعث العربي الإشتراكي، وكان ناشطاً في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية، وأصبح نائباً لنقيب المحامين الأردنيين من 1960 إلى 1962.

تم تعيينه عام 1962 رئيساً للجنة البلدية في الخليل، وفي انتخابات 1963 فاز برئاسة البلدية غير أنه استقال منها عام 1964، ليكون مع أحمد الشقيري في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، فتم اختياره عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني الأول 1964، وهو المجلس الذي انتخبه ليكون عضواً في اللجنة التنفيذية الأولى لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويتسلم فيها دائرة التنظيم الشعبي.

أسهم عبد الخالق يغمور في صياغة ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية، الذي كان اسمه الميثاق القومي، وكان له الدور البارز في تأسيس مجلس التخطيط الذي ظل عضواً فيه حتى وفاته، ومؤسسة أسر الشهداء، وكذلك جيش التحرير الفلسطيني، وبعد هزيمة حزيران 1967 تم انتخابه مرة أخرى لعضوية اللجنة التنفيذية التي ظل فيها حتى 1969، حين انتقلت قيادة المنظمة إلى فصائل المقاومة.

عمل المحامي عبد الخالق يغمور مع عدد من زملائه على تأسيس رابطة الجامعيين في الخليل عام 1953، وكذلك كان له دور في تأسيس جمعية المناضل الجريح، والاتحاد العام للجمعيات الخيرية في الاردن، وقد ظل عضواً في المجلس الوطني والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى وفاته.

خاض الانتخابات النيابية في الأردن عام 1956، ضمن قائمة حزب البعث العربي الإشتراكي، وحجز لنفسه مقعداً في البرلمان عن لواء الخليل، وكان واحداً من أبرز رموز المعارضة في البرلمان الذي جاء بحكومة سليمان النابلسي، أول حكومة حزبية في الأردن، لكن يغمور تعرض للاعتقال بعد الإطاحة بحكومة النابلسي وبقي في سجن الجفر الصحراوي من 1957 وحتى 1959.

توفي في عمان ودفن فيها عام 1984، وتحمل اسمه مدرسة في مدينة الخليل.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (23) أديب ناصر

(1939)

ولد أديب ناصر في بير زيت عام 1939، وفي مدارسها انهى دراسته الابتدائية والثانوية، وأكمل دراسته الجامعية في الجامعة الأميركية في القاهرة وبيروت متخصصا في العلوم السياسية، ومنذ شبابه المبكر انطلق صوته مذيعاً عبر أثير إذاعة رام الله ليكمل مسيرته الإذاعية بعد ذلك في عمان وبيروت والرياض وبغداد، واحداً من أشهر الأصوات الإذاعية في نصف القرن الماضي.

ابن عائلة قدمت للمشهد السياسي والثقافي الفلسطيني والعربي مجموعة من الأسماء الكبيرة التي تركت بصماتها في مسيرة أجيال وأوطان، في مقدمتهم الشاعر الشهيد كمال ناصر.

اصدر أولى مجموعاته الشعرية عام 1965 في عمان، ولم يتوقف مداد قصائده بعد ذلك، ليصبح "أباً" لعدد من المجموعات الشعرية وعشرات القصائد التي لم يضمها ديوان.

كتب القصيدة العمودية، كما كتب قصيدة التفعيلة، وظلت بغداد والقدس اسمين بارزين في قاموسه الشعري، مثل بيروت ودمشق وغيرهما من مواطن الوجع العربي.

أكثر من ثلاثين عاماً قضاها الشاعر أديب ناصر ببغداد، وصار جزءاً من نسيجها الاجتماعي والثقافي، وأحد قادة مركب الإعلام المقاتل في السنوات التي كانت فيها بغداد تقاتل نيابة عن الأمة العربية، وكان قصر الرئيس صدام حسين مفتوحاً أمام.

في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وفي العدوان الثلاثيني على العراق، كان صوت أديب ناصر يغطي مساحة العراق كله، وينقله أثير الفضاء إلى عواصم أخرى، وظل في خندقه مقاتلاً بقلمه ولسانه.

كتب المسرحية الشعرية "زبيبة والملك" التي صاغها شعراً عن الرواية الأولى للرئيس صدام حسين التي حملت الاسم ذاته، وتم عرضها مسرحياً في بغداد وعدد من العواصم العربية.

انتمى اديب ناصر لصفوف حزب البعث العربي الاشتراكي منذ كان على مقاعد الدراسة الثانوية، وصدرت له الأعمال الشعرية التي ضمت جميع دواوينه المطبوعة، وحضيت تجربته بعدد من الدراسات النقدية والاكاديمية، وهو عضو رابطة الكتاب الاردنيين، والاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وترجمت بعض قصائده لعدد من اللغات الاجنبية، وشارك في عدد من المؤتمرات والمهرجانات الثقافية والعربية.

عمل مسؤولا لدائرة الاخبار في تلفزيون بغداد من 1972 حتى احتلال العراق 2003، كما عمل مديرا لاذاعة فلسطين من بغداد من عام 1979 وحتى 2003، وكذلك مديرا لاذاعة ام المعارك من 1995 وحتى 2003، وعمل رئيسا لتحرير مجلت الثائر العربي الناطقة باسم جبهة التحرير العربية من 1987 حتى عام 1991، ومنحه الرئيس صدام حسين لقب شاعر ام المعارك.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (24) رومل العزة

(1944 - 2016)

ولد رومل كامل العزة في قرية بيت جبرين من أعمال الخليل عام 1944، وشردته النكبة طفلاً مع أسرته التي أستقرت في مدينة بيت لحم، وفي مدارس المدينة ثم في المدرسة الابراهيمية في القدس أنهى دراسته الثانوية، وغادر إلى الكويت عام 1965 وعمل في عدة مهن إلى أن التحق بالكلية العسكرية العراقية في بغداد عام 1969، وتخرج منها عام 1973 برتبة ملازم ثان، وألتحق بعد تخرجه مباشرة لقواعد جبهة التحرير العربية بالجنوب اللبناني، وتدرج في المسؤوليات العسكرية إلى أن أصبح مسؤولاً عسكريا للجبهة، وكذلك مسؤولاً عسكرياً لقوات جبهة الرفض في الجنوب اللبناني في منتصف السبيعنات، وشارك بنفسه في اختيار وتدريب مجموعة من الفدائيين الذين قاموا بتنفيذ عمليات فدائية نوعية خلف خطوط العدو، وارتبط بعلاقات وثيقة مع القادة السياسيين والعسكريين لفصائل المقاومة والحركة الوطنية اللبنانية.

انتمى رومل العزة لصفوف حزب البعث العربي الاشتراكي عندما كان طالباً على مقاعد الدراسة الثانوية، وهو الذي نشأ في بيت سياسي إذ كان والده كامل العزة عضواً في الحزب الوطني الاشتراكي برئاسة سليمان النابلسي، واثناء اقامته بالكويت حدث عدوان حزيران 1967 واحتلال باقي فلسطين.

في صيف 1982 غادر رومل العزة مع مجموعة من رفاقه بيروت إلى بغداد، بعد أن قام بالتصدي مع رفاقه للاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان 1982، وفي بغداد التحق بصفوف الجيش العراقي وشارك في التصدي للعدوان الإيراني على العراق طوال فترة الحرب العراقية الإيرانية، وتقلد في الجيش العراقي مسؤوليات عسكرية عديدة، كما شارك في التصدي لغزو العراق واحتلاله مع رفاقه في جبهة التحرير العربية عام 2003، وكان وقتها مسؤولاً للجبهة في العراق.

عاد إلى الاردن بعد احتلال العراق وكان ناشطاً سياسياً واجتماعياً، وتوفي في عمان ودفن فيها.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (25) أحمد الصوفي

(1939 - 2004)

ولد أحمد عبد الرحمن الصوفي/أبو شهاب في قرية عنابة عام 1939، وشردته النكبة طفلاً مع عائلته ليستقر بهم المطاف في عمان التي أكمل فيها دراسته الثانوية، ومن المفارقات في حياة الصوفي أنه تقدم لامتحان المترك عام 1957 وهو في السجن، حيث تم اعتقاله بعد الانقلاب على حكومة سليمان النابلسي، وكان قد انتمى لصفوف حزب البعث العربي الاشتراكي وهو على مقاعد الدراسة الثانوية.

التحق أحمد الصوفي بجامعة بيروت العربية، وحصل بعد ذلك على الماجستير في العلوم السياسية من جامعة بغداد.

انتخب نائباً للأمين العام لجبهة التحرير العربية عند انطلاقتها عام 1968، وغادر الأردن إلى بغداد بعد أحداث أيلول 1970، وتقلد مناصب قيادية في الجبهة وفي التنظيم الفلسطيني لحزب البعث العربي الإشتراكي، وشارك في اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني وفي مؤتمرات الحزب وغيرها من المؤتمرات الوطنية والقومية.

وبعد اتفاق اوسلو عاد أبو شهاب مثل عدد كبير من الفلسطينيين إلى الوطن، لكنه لم يستمر طويلا هناك وعاد إلى بغداد، وفيها عايش العدوان الذي أدى لاحتلالها عام 2003، ولم يغادرها إلى أن توفي عام 2004 ودفن فيها.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (26) نواف أبو الهيجاء

(1942 - 2015)

ولد نواف محمود أبو الهيجاء في قرية عين حوض، القريبة من حيفا نهاية عام 1942، ولجأ مع عائلته طفلاً إلى بغداد بعد نكبة فلسطين 1948، وفي مدارسها أنهى دراسته الثانوية، ثم التحق بجامعة بغداد، ومنها حصل على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي عام 1963، وانتمى مبكراً لحزب البعث العربي الإشتراكي، وكان ضمن مؤسسي فرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في بغداد 1961.

بعد ثورة شباط 1963 عمل في إذاعة بغداد، وبعد الإنقلاب على الثورة في تشرين الثاني من العام نفسه غادر إلى دمشق، وعمل فيها معلماً وصحفياً، غادر إلى الكويت مطلع سبعينيات القرن الماضي وعمل في التدريس والصحافة، وفي عام 1978 غادر إلى بغداد التي ظل فيها حتى احتلالها عام 2003، وفي بغداد عمل في الصحافة والإذاعة، وشارك في مؤتمرات الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين.

قاص وروائي وكاتب مسرحي وصحفي وإذاعي، هكذا كان نواف أبو الهيجاء الذي أصدر ما يقرب من ثلاثين كتاباً، في هذه الحقول الإبداعية، كان آخرها الذي صدر مطلع عام 2015 سيرته الذاتيه التي حملت عنوان "فلسطيني جداً".

بعد احتلال العراق عام 2003 تشرد أبو خالد، وتنقل بين عمان ودمشق وبيروت، وظل يكتب في الصحافة العربية.

توفي في بيروت، ودفن فيها.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (27) أحمد مرعشلي

(1929 - 1988)

رغم إقامته الطويلة في دمشق، إلا أن أحمد أمين مرعشلي أصبح عام 1971 أول ممثل لجبهة التحرير العربية في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واستمر في موقعه حتى عام 1973، في وقت كان فيه عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني في دوراته الأولى 1964 - 1966، وتسلم في منظمة التحرير الفلسطينية الدائرة التربوية حتى عام 1973، ثم أصبح مديراً عاماً لدائرة التعليم العالي في المنظمة من 1973 وحتى 1981، وصار بحكم ذلك ممثلاً لفلسطين في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم حتى عام 1981، وترأس وفد فلسطين إلى الدورة الثامنة عشرة لليونسكو في باريس عام 1974، والتي تم فيها قبول منظمة التحرير الفلسطينية عضواً مراقباً لأول مرة.

في مدينة صفد، ولد أحمد مرعشلي عام 1929، وفي مدارسها درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية، وأكمل دراسته الثانوية عام 1947 في الكلية الإبراهيمية في القدس، ليعمل بعد ذلك معلماً للعلوم في مدرسة صفد الثانوية لعامي 1947/ 1948، ويكون له بعد ذلك دور بارز في الدفاع عن المدينة في معارك 1948.

بعد احتلال صفد عام 1948 هاجر أحمد مرعشلي وعائلته إلى سوريا، وهناك عمل معلماً في مدارس حماة وحمص لمدة عشر سنوات، وفي هذه الأثناء أنتسب لكلية الحقوق في جامعة دمشق، وحصل منها في عام 1059 على بكالوريوس في الحقوق، حيث تولى رئاسة دائرة التوجيه التعاوني ودائرة العلاقات الزراعية في الإدارة المركزية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بدمشق خلال الفترة 1959 1964، وتولى من 1964 إلى 1966 منصب المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين، وعضو المجلس الاستشاري لوكالة الغوث.

في عام 1949 انتمى أحمد مرعشلي لصفوف حزب البعث العربي، وكان ناشطاً في صفوفه وتعرف إلى قياداته، وإليه يعود الفضل في إصدار الموسوعة الفلسطينية التي كان رئيس مجلس إدارتها حتى وفاته.

مثّل فلسطين في عدد كبير من المؤتمرات السياسية والتربوية، وشارك مع الوفد الفلسطيني في حضور أكثر من مؤتمر للقمة العربية، من بينها مؤتمر القمة العربية الأول في الاسكندرية 1964، وله العديد من الدراسات والأبحاث التي تعالج جوانب مختلفة من القضية الفلسطينية، وحصل في العام 1981 على الميدالية الفضية من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تقديراً لدوره البارز في تطوير عملها، كما تم منحه الميدالية الذهبية عام 2014

وفي السادس عشر من كانون الثاني عام 1988 توفي أحمد مرعشلي في دمشق إثر نوبة قلبية حادة، عن تسعة وخمسين عاماً، ودفن فيها.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (28) د.عبد المجيد التايه

(1933 - 1994)

ولد الدكتور عبد المجيد عبد الله مصطفى التايه في مدينة طولكرم، وفي مدرستها الفاضلية أنهى دراسته الثانوية، والتحق بكلية الطب في جامعة القاهرة وتخرج منها.

نشط الدكتور التايه في أوساط الطلبة الفلسطينيين في القاهرة، وكان واحداً من أبرز قادة رابطة الطلبة الفلسطينيين إلى جانب الرئيس ياسر عرفات، وتطوع مع رفاقه وزملائه أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وهو الذي كان انتمى لصفوف حزب البعث العربي الإشتراكي عام 1951 أثناء دراسته الثانوية في المدرسة الفاضلية بطولكرم.

غادر إلى الكويت بعد تخرجه، وعمل فيها طبيباً إلى أن تم إبعاده عام 1966 مع عدد من الناشطين والحزبيين العرب، فتوجه إلى بريطانيا، وفي جامعة لندن أكمل دراسته العليا في الطب، وتخصص في أمراض النساء والولادة، وعمل لعدة سنوات في مستشفياتها، إلى أن غادرها في منتصف السبعينات إلى بغداد، وهناك عمل رئيساً لقسم أمراض النساء والولادة في المدينة الطبية، كما عمل محاضراً في كلية الطب بجامعة بغداد وغيرها من الجامعات العراقية، إضافة لعيادته الخاصة.

شارك الدكتور عبد المجيد التايه في اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني لدورات عديدة، ومثلما كان مقرباً من قيادة الرئيس ياسر عرفات، كان مقرباً من قيادة الرئيس صدام حسين أيضاً، وفي عام 1993 غادر إلى عمان حيث افتتح عيادته الخاصة، وتوفي في عمان ونقل جثمانه إلى مسقط رأسه طولكرم ودفن فيها، وتحمل اسمه مدرسة للذكور في طولكرم.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (29) ناصيف عواد

(1934)

تميزت مسيرته بثلاثة اتجاهات، متوازية أحياناً، ومتقاطعة في أحيان كثيرة، وظل العمل الحزبي والسياسي والصحفي هو ما يميز أبرز المحطات في حياة ناصيف عواد التي بدأت في رام الله ولن تنتهي في عمان.

يحمل شهادة الماجستير في الأدب العربي من الجامعة الأميركية في بيروت، مما ساعده في أداء وظيفته على المسارات الأخرى، حيث ترأس تحرير جريدة الثورة، الناطقة بلسان حزب البعث العربي الإشتراكي في بغداد عدة سنوات في سبعينيات القرن الماضي، ثم أصدر مجلة الطليعة العربية من باريس، وترأس تحريرها منتصف الثمانينيات، بعد أن عمل عدة سنوات مديراً للمكتب الإعلامي للرئيس الشهيد صدام حسين، حين كان نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة، وظل ناصيف عواد يكتب مواقفه السياسية والفكرية في عدد من الصحف العربية.

كان عضوا في المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطيني، وشغل مطلع التسعينيات موقع الأمين العام لجبهة التحرير العربية، وله حضوره في المشهد السياسي الفلسطيني منذ سنوات بعيدة.

انتمى لصفوف حزب البعث العربي الإشتراكي في رام الله عام 1953، ولم يغادر صفوف البعث منذ ذلك التاريخ، إلى أن اختاره رفاقه في المؤتمر القومي الثاني عشر عام 1992 عضو الاحتياط الأول في القيادة القومية للحزب، وهي أعلى هيئة قيادية تقود البعث وترسم ملامح حركته في كل مكان.

أبو يعرب، يملك قلماً رشيقا،ً وقدرة غير محدودة على الكتابة وترتيب الأفكار، ومعلومات كثيرة يمكن تصنيف بعضها في دائرة الأسرار، على المستويين الفلسطيني والعراقي، لذلك فإن مذكراته في هذا الجانب سيكون لها طعم مختلف، وستنفض الغبار عن الكثير من المحطات المسكوت عنها في الحياة العربية المعاصرة.

يحترم رفاقه، صغيرهم وكبيرهم، ويستمع جيداً لآراء محاوريه، ويمكن بهدوئه وابتسامته أن يقول الذي يريد، من دون أن يصادر مواقف الآخرين وأفكارهم.

رغم إقامته في العديد من العواصم الكبيرة، إلا أن ناصيف عواد ما زال ذلك الفلاح الذي تعيش "عين عريك" في داخله، التي ولد فيها نهاية عام 1934، مقدماً الأخلاق على كل وسائل التعامل مع الآخرين.

عروبي يؤمن بوحدة الأمة ونهضتها، ومسيحي آمن بالإسلام روحاً للعروبة وثقافة لأبنائها ورسالة قادرة على تقديم صورة بهية للأمة تحت الشمس.

ناصيف عواد اسم معروف داخل حدود الوطن العربي وخارجه، بسبب خطوط عمله التي يكمل بعضها بعضاً، لذلك ظلّ حريصاً عبر علاقاته مع الآخرين، أن يبحث عن نقاط اللقاء بتجاوز نقاط الخلاف والاختلاف.

الذين يعرفون ناصيف عواد يدركون جيداً أن السنوات التي تلت الاحتلال الأميركي للعراق، هي أطول سنوات عمره وأكثرها رتابة، في حياة مثقف وسياسي من طراز مختلف، ما زال يملك ما يقوله في حلبة مليئة بالمتصارعين من كل الأجناس والأفكار والانتماءات.

بعد اتفاقات أوسلو، عاد ناصيف عواد مثل غيره من قادة الفصائل إلى فلسطين، رغم معارضته الواضحة لتلك الاتفاقيات، لكن إقامته هناك لم تطل، بسبب تقاطع المواقف والاتجاهات.

وبعد جريمة اغتيال الرئيس صدام حسين خرج أبو يعرب عن صمته، وبدأ يقول بعض ما يريد، رغم أن أصدقاءه والمقربين منه يعرفون طبيعة وضعه الصحي.

رجل موزع القلب في أكثر من اتجاه، غير أن القدس وبغداد تظلان الأكثر حضوراً في اهتمامات أبي يعرب السياسية والاجتماعية.

عاش فترة من حياته في بيروت، وكان منتصف الستينيات رئيساً لتحرير جريدة الأحرار، الناطقة بلسان البعث، قبل أن يشد رحاله إلى بغداد، وظل واحدا من المقربين من قائد البعث ومؤسسه ميشيل عفلق.

في جعبة ناصيف عواد الكثير مما يقوله عن مرحلة ما تزال تثير الأسئلة في الحياة العربية، وقد بدأ الرجل ينفض بعض الغبار عن تلك المرحلة التي يعد أبو يعرب أحد رموزها المعروفين، وهو عضو الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، ورابطة الكتاب الأردنيين.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (30) كمال ناصر

(1925 - 1973)

واحدة من الصدف في حياة الشاعر المناضل كمال ناصر، أنه استشهد في يوم عيد ميلاده، فقد ولد في مدينة غزة في العاشر من نيسان عام 1925، لأسرة قادمة إليها من بير زيت، واستشهد في العاشر من نيسان عام 1973، في بيروت، في عملية اغتيال قامت بها فرقة كوماندوز إسرائيلية بقيادة ايهود باراك، الذي أطلق بنفسه النار على كمال ناصر، وبعد أن تأكد من وفاته، أطلق رصاصات أخرى على فمه، نظراً لما كان يمثله كلام الشاعر الشهيد وكتاباته في الشارع الفلسطيني والعربي.

درس كمال ناصر في مدارس بير زيت، والتحق بالجامعة الأميركية في بيروت، وتخرج منها حاملاً الإجازة في العلوم السياسية، رغم أن والدته وديعة ناصر، أرادته أن يكون محامياً، عمل لفترة من الوقت مدرساً للغة الإنجليزية، غير أنه هجر التدريس وانتمى للصحافة، فأسس في العام 1949 مع صديقيه عصام حماد وهشام النشاشيبي صحيفة "الجيل الجديد"، ليسهم في العام 1950 مع صديقه ورفيقه عبد الله الريماوي بإصدار صحيفة "البعث" في رام الله، ويظل ملتزماً بالكتابة في جريدة فلسطين، التي كانت تصدر في القدس.

اختاره أبناء شعبه ليكون عضواً في البرلمان الأردني عام 1956، وهو البرلمان الذي تكون في غالبيته من ممثلي الأحزاب السياسية، وجاء بحكومة سليمان النابلسي، وبعد الانقلاب عليها في نيسان 1957، لجأ كمال ناصر، مثل عدد كبير من رفاقه وأصدقائه إلى دمشق، وهناك شهد ولادة الجمهورية العربية المتحدة، بين مصر وسوريا، وبعد الانفصال غادر إلى القاهرة، وبقي فيها حتى عام 1963، العام الذي استعاد فيه البعث السلطة في دمشق، وبذل قصارى جهده لإعادة نسج خيوط الوحدة من جديد، لكن رياح التطورات السياسية كانت أقوى من جهوده، وفي العام 1966، اعتقل كمال ناصر مع عدد كبير من قيادات البعث وكوادره في سوريا، بعد أن قام العسكر بالانقلاب على القيادة السياسية للحزب، فيما بات يعرف سياسياً بحركة شباط 1966، فأعلن كمال ناصر تأييده للقيادة الشرعية للحزب التي يمثلها ميشيل عفلق، لكنه استطاع الفرار من سجنه، فتوجه إلى بيروت، ومنها إلى باريس، ليعود إلى مسقط رأسه بير زيت، وهناك كان شاهداً على عدوان حزيران 1967، واحتلال ما تبقى من فلسطين، وقد نشط كمال ناصر مع مجموعة من رفاقه وأصدقائه، من أجل تنظيم حالة شعبية لمقاومة الاحتلال، فكان أن اعتقلته السلطات الصهيونية، ليكون مع صديقيه المحامي إبراهيم بكر والشيخ عبد الحميد السائح أول الشخصيات السياسية المبعدة من فلسطين في كانون الأول 1967، ليلتحق بصفوف منظمة التحرير الفلسطينية، ويصبح عضواً في أول لجنة تنفيذية للمنظمة بقيادة ياسر عرفات مطلع عام 1969، مسؤولاً للإعلام في المنظمة.

أطلق عليه رفاقه في الثورة الفلسطينية لقب "الضمير"، وكان يمثل الضمير الجمعي في سلوكه وموقفه، واختاره مثقفو وصحفيو الثورة ليكون رئيساً لتحرير مجلة " فلسطين الثورة"، الناطقة بلسان منظمة التحرير.

في مسيرته خاض كمال ناصر معارك شعرية مع معاصريه من شعراء فلسطين والوطن العربي، وظل إلى آخر أيامه شاعراً ملتزماً بقضايا الشعب والأمة، وأصدر له اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين بعد استشهاده، أعماله الشعرية والنثرية، وفيها يومياته في ظل الاحتلال.

ثمانية وأربعون عاماً بالتمام والكمال، عاشها كمال ناصر، بانتصاراتها وانتكاساتها، ولم يغادر خندقه الذي ظل متقدماً، في كل المواقع التي شغلها.

بعد استشهاده، حظي ورفيقيه القائدين، كمال عدوان وأبو يوسف النجار، بجنازة مهيبة، ودفن في بيروت، وظل عازباً ولم يتزوج.

 

 

شخصيات بعثية فلسطينية (31) خالد اليشرطي

(1935 - 1970)

ربما كان أصغر عضو سناً يصل إلى عضوية القيادة القومية في حزب البعث العربي الاشتراكي في تاريخه، فقد انتخب خالد اليشرطي في نهاية أعمال المؤتمر القومي الثالث لحزب البعث المنعقد في بيروت عام 1959، عضواً في القيادة القومية، وكان عمره آنذاك أربعة وعشرين عاماً، ليتم التجديد له في المؤتمر القومي الرابع 1960، وفي المؤتمر القومي الخامس 1962، وليشارك بعد ذلك ضمن وفد لبنان، في المؤتمر القومي السادس 1964، والمؤتمر القومي السابع 1965، وهو الذي انتمى لصفوف حزب البعث العربي الاشتراكي، حين كان طالباً في المرحلة الثانوية في بيروت مطلع الخمسينيات من القرن الماضي.

ولد خالد اليشرطي في مدينة عكا عام 1935، وفي مدارسها ومدارس بيروت، التي لجأت لها عائلته بعد نكبة فلسطين 1948، أنهى دراسته الثانوية، ليلتحق بالجامعة الأميركية في بيروت ويحصل منها على بكالوريوس في الهندسة المدنية.

في خمسينيات القرن الماضي، التي شهدت مداً قومياً كبيراً، كان خالد اليشرطي من أبرز الناشطين الفلسطينيين في لبنان، فقد كان أحد منظمي التظاهرات التي شهدها لبنان في مواجهة حلف بغداد، وكان ضمن أعضاء البعث الذين عقدوا في العام 1956 اجتماعاً موسعاً لمناقشة فكرة وحدة سوريا مع مصر، وكان له دور بارز في المواجهات التي شهدها لبنان عام 1958 ضد سياسة الرئيس كميل شمعون، كما كان ضمن اللجنة التحضيرية التي هيأت لانعقاد المؤتمر القومي الثالث للبعث عام 1959، لذلك كان طبيعياً أن يتم انتخاب المهندس خالد اليشرطي في عضوية أول قيادة قطرية لحزب البعث في لبنان.

في عام 1965، مثل عدد كبير من البعثيين الفلسطينيين، التحق خالد اليشرطي بحركة فتح، ليصبح عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني الرابع الذي عقد في القاهرة مطلع 1968، وهو المجلس الذي مهد الطريق أمام فصائل المقاومة للسيطرة على زمام الأمور في منظمة التحرير الفلسطينية، وفي عام 1969، انتخب اليشرطي عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهي اللجنة التنفيذية الأولى التي ترأسها ياسر عرفات، بعد استقالة أحمد الشقيري، وأصبح رئيساً لمجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني، وعندما تأزمت الأمور بين الفدائيين والسلطة اللبنانية عام 1969، كان خالد اليشرطي ضمن الوفد الفلسطيني الذي وقع على اتفاقية القاهرة، لضبط العلاقة بين الطرفين.

في الخامس عشر من كانون الثاني عام 1970، ألقى أحد العمال مخلفات بناء من الطابق الثاني في عمارة كان يشرف اليشرطي على بنائها، فوقعت على رأسه، ورغم محاولة إسعافه في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، إلا أنه فارق الحياة، وتم دفنه في بيروت، رغم أن أسئلة كثيرة أثيرت في حينه حول هذه الميتة، واحتمال وجود دوافع وراءها.

اقترن المهندس خالد اليشرطي بالسيدة ندى، ابنة السياسي الأردني المعروف الذي كان مقيماً في دمشق، محمد صبحي أبو غنيمة، وأنجبا ولداً وبنتاً، يعيشان في الولايات المتحدة، بعد استشهاد والدتها ندى اليشرطي في بيروت 1973.

 

 

شخصيات فلسطينية بعثية (32) عوني الجشي

(1936 - 2006)

ولد عوني الجشي في ترشيحا عام 1936، وأنهى دراسته الابتدائية في مدرستها، وشردته النكبة عام 1948 إلى لبنان مع عائلته، حيث استقر بهم المطاف في مخيم برج البراجنة، قبل أن ينتقلوا للإقامة خارجه، وفي مدارس وكالة الغوث أنهى دراسته الثانوية عام 1954، والتحق بالجامعة الأميركية في بيروت وحصل منها على البكالوريوس في الرياضيات عام 1958، وعمل بعد تخرجه معلماً في مدارس بيروت، وفي عام 1961 توجه إلى الكويت وعمل معلماً في مدارسها حتى عام 1990، حيث غادر إلى بغداد، وفي عام 1994 عاد إلى أرض الوطن، غير أنه لم يستقر فيه طويلاً، فعاد إلى بغداد ثم غادرها إلى بيروت.

إنتمى عوني الجشي لحزب البعث العربي الإشتراكي في منتصف الخمسينات أثناء دراسته الجامعية، وشارك في جميع مؤتمرات الحزب القومية، كما شارك في مؤتمرات جبهة التحرير العربية، وفي عام 1991 تم انتخابه نائباً لأمين سر قيادة التنظيم الفلسطيني للحزب، وكذلك نائباً لأمين سر جبهة التحرير العربية، وكان عضو المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأثناء إقامته في الكويت كان الجشي أميناً لسر شعبة الحزب الخاصة بالمواطنين العرب المقيمين فيها، وفي خمسينات القرن الماضي حصل مع عائلته على الجنسية اللبنانية، وهو من عائلة شارك جميع أبنائها في العمل العام.

توفي في بيروت عام 2006، عن سبعين عاماً، ودفن فيها.

المصدر هشام عودة

شبكة البصرة

الاربعاء 18 ربيع الثاني 1440 / 26 كانون الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط