بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الرئيس ترامب... افعلها انت كنت صادقا وشجاعا

شبكة البصرة

عبد الكريم الخزرجي

قلتها بعظمة لسانك، انك كنت ضد غزو العراق بالطريقة التي تمت بها، بلا مسوغات وبلا شرعية من الامم المتحدة ولا المجتمع الدولي، وان القرار الذي اتخذه بوش الابن كان قرارا احمقا وعدوانا اثما على بلد صغير كان محاصرا على مدى ثلاثة عشرة عاما، منع عنه حتى استيراد اقلام الرصاص للتلاميذ.

انظر ماذا حصل بعد ذلك، بريمر الذي نصب حاكما مدنيا اتخذ اجراءأت تعسفية واجرامية تصل الى حد انتهاك الحقوق الشرعية والاخلاقية وذلك بتفكيك الدولة العراقية والغاء كل الوزارات والمؤسسات المدنية والعسكرية وافشاء الفوضى الخلاقة في عموم البلاد، حيث حل النهب والسلب وسرقة البنوك ومؤسسات الدولة، ليس هذا فحسب، وانما سمح جنود الاحتلال بفتح ابواب البنوك والوزارات ومؤسسات الدولة ليسمح للحواسم ان يسرقوا كل شيء من موجوداتها وليقولوا عنهم بعد ذلك، حرامي بغداد، بعد ان يصورونهم وهم يسرقون ويحملون الغالي والنفيس على ظهورهم، نعم هذا ماحصل، ايليق هذا بدولة تدعي انها دولة عظمى ان تعتدي على بلد صغير ومحاصر بهذه الطريقة واستخدمت فيه اسلحة الدمار الشامل التي كانت معدة للردع ضد الاتحاد السوفياتي السابق، والله عار على هذه الدولة العظمى ان تقوم بهذا الفعل الشنيع بحيث اصبحت صورتها وسمعتها الى حد الاشمئزار منها.

الحاكم المدني بريمر نصب مجلس حكم من الذين قال عنهم انهم مجموعة مافيات وسراق وكانوا يتسكعون على ابواب المساعدات الانسانية التي كانوا يقيمون فيها، نصبهم حكاما على هذا البلد العريق بتاريخه وحضارته ولم يكتف بذلك وانما قام بتسليم العراق بكل موجوداته على طبق من ذهب الى عدوة العراق اللدود الجارة ايران لتحوله الى مزبلة خلفيه لامبراطوريتهم المنشودة، بل انهم تمادوا وادعوا ان العراق ولاية فارسية، وتبعا لذلك سيطروا على كل مفاصل الدولة وشكلوا فرق الموت من الميليشيات التابعة لهذا لتصفية كل الضباط والجنود الذين شاركوا بالحرب ضد هذه الدولة العدوانية وقتل العلماء والمهندسين والاطباء والصحفيين والشعراء والفنانين والادباء، وعلى اثرها هاجر من هاجر الى حيث الامان في اصقاع العالم، اضافة الى اشعال الفتنة الطائفية التي حرق فيها الانسان وهو حي وكذلك الطفل والمرأة العجوز ولم يسلم من ايديهم حتى الطفل الرضيع، انها ملحمة كربلاء الثانية، حيث الاولى ذبح فيها الحسين واهله على ايدي اهل الكوفة والثانية ذبح فيها كل عراقي شريف يحب وطنه وينتمي اليه روحيا وعقليا.

انها حكومة ميليشات مجرمة ايها الرئيس، ليس لها فهم او علم بكيفية ادارة الدولة، بل لديها مبتكرات في كيفية السرقة والنهب والقتل، فهذا نفط العراق، الذي سيخرج منه اخر برميل في العالم، الان مستباح لهذه الميليشيات بدعم واسناد من الجارة العدوانية ايران وان جزءا كبيرا من عائدات النفط تذهب الى حكام ايران لمواجهة الحصار الذي فرضتموه عليها،

ايها الرئيس، كان العراق قبل اجتياحه من قبل ادارة بوش، بلدا امنا وموحدا ولم تجرؤ ايران ان تدخل ذبابة من حدوده الطويلة والعريضه معه، ها ان حدوده الان مستباحة للمافيات الايرانية التي تورد الحشيشه والترياق، ولم يستطع الارهابيين الدخول الى هذا البلد لان قيادته كانت تمسك بقضبة من حديد على الوضع الامني والسلام المجتمعي فكانت تلاحق الخونة والمتأمرين والسراق وناهبي قوت الشعب بكل قوة وحزم وبصورة خاصة من اعوان وداعمي النظام الايراني.

ايها الرئيس، هل ادلك على طريقة لتحجيم ايران الملالي، وانت تفرض حصارا عليها كما تدعي، عليك كسر ظهر ايران بطرد عملاءها في العراق الذين وصفهم بريمر في كتابه انهم مجموعة لصوص ومافيات والاتيان بحكومة نزيهه وامينة على مصالح العراقيين وحقوقهم، ولاتخشى هؤلاء الميليشات فانهم جبناء ومهزوزين وليس لهم عقيدة عسكرية وقتالية سيهربون من اول ضربة ان لم يلتحقوا معكم، لانهم لادين لهم ولا ولاء سوى مصالحهم الخاصة، افعلها ايها الرئيس فأنت لاتعرف طبيعة هؤلاء بقدر ما نحن نعرفهم، سيسلمون اسلحتهم بلا قتال، تأكد وبذلك تستطيع وبدون ان تكلف قواتك بمهاجمة ايران والتي ستكلفكم ضحايا بشرية ومادية، كما كلفكم عدوانكم على ايران عشرات الالاف من الجنود الامريكان منهم من قضى نحبه ومنه من هو معوق الان، جرب وافعلها ان كنت صادقا وشجاعا، ونحن بالانتظار ايها الرئيس.

شبكة البصرة

الاربعاء 18 ربيع الثاني 1440 / 26 كانون الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط