بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

صدام حسين أمة في رجل (العدد الثالث)

الذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين

شبكة البصرة

* أ.د. كاظم عبد الحسين عباس: القوة سبيل تحقيق الأهداف

* أنيس الهمامي:  صدام حسين والقضية الفلسطينية من وحي عرس الشهادة 12، وواقع الأمة بعد اغتيال حبيب فلسطين

* فهد الهزاع:  دور القائد الشهيد صدام حسين في الدفاع عن الأمن القومي العربي

* إسماعيل أبو البندورة:  خواطر مسترسلة عن الشهيد المجيد صدام حسين 2

* نزار المهندس:  إضاءات من فكر القائد/الجزء الأول

* نواش القطيش:  صدام حسين والفعل المستند على الضمير الحي

* د. إياد الزبيدي:  بصمات صدام حسين في النظام الوطني الجزء الثالث

* صالح الدليمي:  اللجنة التحضيرية الدولية للاحتفاء بالذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين

* أبو محمد عبد الرحمن: حقيقة ما يسمى بـ"المعارضة" العراقية ودورها في إغتيال الشهيد صدام حسين

* إبراهيم حيدر:  في يوم عيد، رحل الشهيد

* د. عبده مدهش:  مساهمة القائد صدام في التنمية العربية.. وانحطاطها بعد غيابه

* نبيل أحمد الجلوب:  البعد الإسلامي لعيد الشهادة المجيد

* عادل شبات:  الشهيد صدام حسين مهندس المشروع القومي

* الثائر العربي:  صدام حسين وخط النضال

* عبد الرحمن الجعفري: صدام حسين الشهيد الذي لم يرحل، وبحروفه يُكتب تاريخ العرب

* منيرة أبو ليل: صدام حسين والاشتراكية

* ظافر الراجحي:  الرؤيا الرسالية في سياسة صدام حسين

* سعاد العبيدي:  للبطولة عنوان.. وأنت عنوانها

* علي الأمين:  اهتمام القائد بالعتبات المقدسة

* احمد علي شكري الشيباني:  وستبقى سيرته إشعاع نور ينير دروب الشرفاء

* أبو شاكر العراقي:  رفاق القائد الشهيد صدام حسين ومحبوه يحيون ذكرى استشهاده الـ12

* سهى الصالحي:  ذكرى استشهاد قائد غرس بدمه شجرة الصمود والمقاومة في تراب عراق المجد والعزة

* هاجر دمق:  في رثاء القائد صدام حسين رحمه الله

* حبيب الكربلائي:  كيف كان القائد صدام حسين يتعامل مع أبناء شعبه

* مطهر الشيباني:  على درب صدام

* بقلم كاظم عبد الحسين عباس: مرثية عصية على الحجب: إلى شهيد الأمتين صدام حسين

* شاعر مدينة حديثة: صدام حسين في ذكرى ميلاده الثاني عشر

القوة سبيل تحقيق الأهداف

أ.د. كاظم عبد الحسين عباس

كان بناء دولة عربية قوية هو الهاجس الذي يحرك حياة الشهيد صدام حسين وهو مع رفاقه يخوضون غمار النضال ضد السلطة الرجعية الضعيفة المستضعفة، وأيضا حين مسك زمامها.

إن السبب الأوحد لتوق الشهيد ورفاقه وحزبه لاستلام السلطة كان لامتلاك فرصة تطوير الدولة التي تمثل البقعة العربية المحررة وجعلها مثالا لاقتدار الإنسان العربي وفرصة لإظهار اقتدار البعث وحيوية أهدافه العظيمة القادرة على خلق العلاقات العضوية الجدلية بين الفكر وبين ساحات التطبيق وميادين التنفيذ.

هدف إنتاج الدولة العربية القوية واحد وتتفرع منه عشرات الأهداف الفرعية، والهدف هو بناء الاقتدار العربي الذي يتمثل في:

* بناء الإنسان.

* تطوير التعليم وعوامل عافية الإنسان.

* بناء صناعة متطورة.

* رفع طاقات البحث العلمي في مختلف مجالاته.

* امتلاك قوات مسلحة قوية وذات عقيدة قومية.

* بناء دولة المؤسسات والقانون.

* إقامة علاقات متوازنة مع دول العالم تحقق كرامة العراق وكرامة الأمة.

* الدولة القوية الماسكة بحبال النمو والتطور وذات الصلة الحية الإيجابية مع شعبها هي التي تفرض احترام حضورها الإقليمي والدولي وهي القادرة على منع العدوان على سيادتها وهي القادرة على إعادة المغتصب من الأرض والمستلب من السيادة والكرامة.

* تحرير فلسطين يحتاج دولة عربية قوية.

* تحرير الاحواز يحتاج دولة ذات قوة مرموقة.

* حماية الخليج العربي واستعادة ما سلب من جزر يتطلب القوة.

* الإسكندرونه وسبته ومليلة لا تعود لأهلها إلا باقتدار عربي مهاب.

وحيث أن الدولة القوية تحتاج إلى قوة سياسية وقوة فكر وعقيدة، فإن الشهيد صدام حسين رحمه الله قد عمل مع رفاقه لتمكين الأهداف المقدسة من بلوغ رباط الخيل لتكون الأهداف والعقيدة هي قوة الدولة وبها تنتصر الدولة القوية.

نبض العروبة المجاهدة

 

 

صدام حسين والقضية الفلسطينية

من وحي عرس الشهادة 12، وواقع الأمة بعد اغتيال حبيب فلسطين

أنيس الهمامي - لجنة تونس

تكاد القضية الفلسطينية تتفوق عما سواها من القضايا أو المواضيع التي لازمت صدام حسين واقترنت بذكره سواء في حياته أو لحظة استشهاده أو بعدها.

ففلسطين، كانت القضية المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وغصت أدبياته بتناولها وعرضها عرضا تفصيليا لم يجاره فيه غيره من الحركات والأحزاب مجتمعة لا على الصعيد العربي فحسب، بل على الصعيدين الإسلامي والعالمي معا، كما لم تزيّن فلسطين مكاتب البعث والبعثيين ومؤلفاتهم وإنتاجاتهم ولا حتى أهازيجهم وأشعارهم، بل كانت بندا محوريا في سياسات البعث ونضاله، وكانت ثابتا لا يتزحزح في مقاومته وحياته ومنهاجه الاستراتيجي العام ككل.

فمنذ تأسيس البعث، وإلى اليوم، كانت فلسطين مثابة الحزب ومحددا لتحالفاته ومحرارا لتقييمه للآخرين ومواقفهم وسياساتهم سواء كانوا أفرادا أم أحزابا أم دولا.

وفي الحقيقة، فإن هذه المنزلة المتفردة لفلسطين في حزب البعث، فإنها تدعمت وتسامت واتسع مداها عند صدام حسين ومعه لا سيما بعد صعوده للمناصب العليا، بل إنه كان من بين أكثر القيادات البعثية انشغالا وانكبابا على تفعيل ما من شأنه أن يخدم قضية فلسطين ويستعيد حقوق شعبها المسلوبة ويرفع عنها غمة اغتصابها من الصهيونية المدعومة من الامبريالية العالمية والأدوات الرجعية سواء العربية أو الإقليمية، ولا يجب أن يفهم من هذا تقليلا من اهتمام البعثيين بفلسطين، ولكن يتولد إفراد صدام حسين بذلك عن عدد من العوامل أهمها تبوأه لمناصب قيادية عليا وحساسة وخاصة لما قاد البعث ونظامه في العراق وما انتهجه من سياسات تخدم القضية الفلسطينية.

وفي الواقع فإنه سيكون من باب التكرار الممل معاودة تناول ما صدر عن صدام حسين من قرارات ومبادرات لدعم فلسطين وإسناد شعبها ومقاومتها للصمود بوجه الغطرسة الصهيونية الإرهابية، فهي معلومة للجميع.

ولكن، وبالنظر لما تعرفه القضية الفلسطينية من تزايد مخاطر تصفيتها خاصة بعد سلسلة السياسات الأمريكية الأخيرة، وبلوغ نسق العربدة الصهيونية المتعكزة على الحماية الأمريكية وشبه الدولية المطلقة، مستويات غير مسبوقة، دون نسيان حالة الجزر القومي العربي التي فاقت أشد التوقعات تشاؤما، وفي ظل نقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى عصابات الغصب الصهيونية للقدس المحتلة ونسج عدد من الدول على منوالها آخرها أستراليا، وفي خضم ما بات يعرف بصفقة القرن، فإنه يتوجب علينا العودة بالذاكرة للوراء قليلا، ونقارن بين مواقف صدام حسين من خطوات مماثلة حينها، ونتائج تلك المواقف وتأثيراتها المباشرة، وبين الأداء الرسمي العربي اليوم، حتى يتبين للجميع مدى صدق صدام حسين وحزبه ونظامه في تبنيهم للقضية الفلسطينية وبين زيف ادعاءات بقية الأنظمة العربية وحتى الإسلامية من جهة، وفريق كبير من النخب العربية الشعبية سياسية وثقافية ومدنية من جهة أخرى، لنخلص إلى تسفيه تلك الادعاءات المغرضة التي كان يشكك أصحابها في مصداقية صدام حسين والتزامه بنصرة فلسطين والعمل على تحريرها مهما طال الزمن أو قصر.

إن نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، كان شعارا ووعدا لطالما رفعه المتسابقون للبيت الأبيض، ولكن لم يجرؤ رئيس أمريكي على الالتزام به أو تنفيذه، إلى أن جاء ترامب فخالف كل من سبقه ومنح الصهاينة بخطوته العنصرية والجريئة والصادمة حتى لأعتى الصهاينة أنفسهم وأكثرهم مغالاة، الضوء الخضر للمرور لبقية الخطوات الصهيونية المضمنة في المقررات الصهيونية الاستراتيجية السرية.

فهل كان إقدام ترامب على قراره بمعزل عن الظروف الدولية وخاصة الوضع العربي؟ وهل ترامب أكثر شجاعة أو إرهابا أو إخلاصا للصهيونية من سابقيه ليفعل ما فعل؟

إن الجواب القطعي، كلا.

فما كان ترامب أو أي رئيس غيره ليجرؤ على ذلك لولا الإدراك واليقين الذي خلصت إليه دوائر صنع القرار الأمريكية ومفاده أن العرب وهم أول المعنيون بالتصدي لهكذا جرائم، صاروا بلا فعل وعاجزين عن مجرد الاعتراض المهذب، فبعد غزو العراق وإسقاط نظامه الوطني واجتثاث حزبه وحل جيشه، وبعد اغتيال نصف قادته وعى رأسهم صدام حسين وأسر أغلب المتبقين منهم، خلت الأجواء من أي قائد قوي أو قادر على الاعتراض وتغيير الوقائع.

لقد حدث من قبل أن عبرت الإدارة الأمريكية على نواياها بنقل سفارتها للقدس المحتلة، ورغم انشغال العراق وقيادته وجيشه بصد العدوان الإيراني الغادر وقتها، طار صدام حسين فورا إلى السعودية، وطالب بلقاء عاجل بالملك السعودي الذي حضر له مسرعا، وكان موضوع اللقاء نقطة واحدة، وبمنتهى السرعة، وهو تلاوة الملك السعودي لبيان يوزعه الإعلام يعلن فيه عن قطع النفط فورا إذا ما تم تنفيذ الخطوة الأمريكية.

وخلال دقائق، أذيع البيان، فارتبكت المقررات الأمريكية وتبعثرت أوراقها، وتراجعت في الحين واشنطن عن غيها.

فلم ينتظر صدام حسين وقتها أن يصار لدعوة لاجتماع الجامعة العربية وما يسبقه من مشاورات وتنسيق ولقاءات هنا وهناك، بل بادر باقتحاميته المعروفة، وبشجاعته المعهودة إلى أخذ القرار في الوقت المناسب وبمفاجأة العدو، كما اختار أشد الضربات إيلاما له. فما كان من الأمريكان إلا الانصياع لما أراده.

أما وقد تآمر العرب جميعهم على عراق العروبة وحامي خيمتها، وخذلوا نظامه الوطني وباركوا اغتيال شهيد الأمة، وانخرطوا في تشويهه وشيطنة حزبه، فما عاد لأحد أن يقيم لهم وزنا.

وها هم اليوم يتسابقون أذلة فزعين، لخطب ود العدو الصهيوني حينا، ويبتلعون الإهانات المتلاحقة والصادرة من ترامب أحيانا، وهو الذي يقايضهم بأغلب ثرواتهم مقابل أمنهم وحمايتهم من العدو الإيراني الذي تصدى له سابقا العراق بقيادة صدام حسين نيابة عن العرب جميعا ولم يسألهم جزاء ولا شكورا. وها هم لا ينبسون ببنت شفة حيال إقرار يهودية الدولة آخر القوانين الصهيونية التصفوية والشاطبة لجميع حقوق فلسطين وشعبها التاريخية والمسقطة لحق العودة والمخيمات وغير ذلك، بل وستزيد التقدم لحين تحقيق ما يسمى بدولة ("إسرائيل" الكبرى من الفرات إلى النيل)، وهو ما يعني بسط السيطرة المطلقة على العرب جميعا.

وها هم العرب إذن، لا تهتز لهم قصبة، ولا يسمع لهم رِكْزا.

ولا يتوقف الأمر عند العرب فقط، بل إن أكاذيب الفرس والأتراك تتهاوى بشأن مزاعم نجدة فلسطين، وتتكشف للمرتبطين بهم من الخونة والعملاء سوءاتهم ومتاجرتهم بفلسطين جميعا، ليظل صدام حسين وحزبه الأصدق والأنقى سريرة والأشد وفاء، وبل والوحيدين المدافعين عن فلسطين والمخلصين لها.

ولهذا، تخلد المدن والمحافظات الفلسطينية صدام حسين، وتنتصب تماثيله في مراكزها رغم أنف المغتصبين ورغم بطشهم وجبروتهم.

ولهذا يتعاظم وفاء الفلسطينيين لصدام حسين، ويزداد تثمينهم لدوره البطولي في الدفاع عن فلسطين، كما كان نهجه دوما.

ولهذا، ومنه تحديدا، يفهم من لا يفهم بعد، لماذا استهدف العراق، ولماذا خٌصّ نظامه الوطني بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي وبإمرة صدام حسين بكل تلك الترسانة الحربية الفتاكة وتلك الحشود العسكرية لتحالف أعتى الجيوش والدول، ويدرك من لم يدرك للآن، الدوافع الحقيقية والرهانات الأصلية لمشروع غزو العراق.

فقد كان الهدف من كل ذلك فقط، ضرب المشروع القومي التحرري الإنساني للبعث وصدام حسين، وتدمير قاعدته وحاضنته التي نضجت معالم ارتقائها لقلب المعادلات التي أوصت المؤتمرات الاستراتيجية الاستعمارية والصهيونية على وجوب عدم السماح ببلوغها مهما كلف الأمر.

وهكذا، ومن هنا، يمكن فهم حجم الفقد ومدى الخسارة الفادحة التي لحقت بفلسطين بعد تدمير العراق وإسقاط نظامه الوطني واغتيال نصف قيادته الشرعية وعلى رأسها صدام حسين وكوكبة رفاقه.

ومن هنا أيضا، يمكن الجزم ألا مغير لواقع الأمة العربية بعد إرادة الله سبحانه، إلا توجه العرب لدعم المقاومة العراقية الباسلة والانخراط في مشروعها التحرري الوطني والقومي والإنساني وتوفير جميع وسائل دعمها، والإنصات بتمعن وتدبر كبيرين لرؤى البعث ومواقفه سياساته، والانفتاح غير المشروط على رأس المقاومة العراقية الباسلة ورأس الحزب وقائده وقائد الأمة المعتز بالله شيخ المجاهدين عزّة إبراهيم، ذلك أن نصرة فلسطين تاريخيا والانتصار لها وفك القيود المكبلة لمعصميها، لم تتحقق إلا بعراق قوي موحد، من نبوخذ نصر إلى صلاح الدين الأيوبي.

وإنه لا يمكن للعرب اليوم في ظل بقاء العراق تحت الاحتلال المزدوج، أن يتوقّوا وأن يدفعوا الخطرين الرئيسيين المهددين للوجود العربي وهما الخطر الصهيوني والخطر الإيراني الفارسي الصفوي وهما الحليفان المتكاملان المتجانسان غايات وأهدافا رغم التظاهر باختلاف شكلي لا يصدقه إلا السذج والمراهقون السياسيون والجاهلون بخبايا التاريخ، كما لا مناص لهم من التشمير عن سواعد الجد وتحمل مسؤولياتهم والنهوض للدفاع عن مصائرهم بيدهم بعيدا عن الاستكانة لسياسة المحاور الهدامة والوصاية الأجنبية المذلة.

فهل يتعظ العرب؟ وهل ينجدون فلسطين والأحواز العربية وبقية الساحات العربية المشتعلة الأخرى؟

وإن عبروا عن ذلك حقا، هل يعون أن مفتاح النجاح وكلمة السر هما في المقاومة العراقية الباسلة ومشروعها التحرري والذي خطه وأسس إليه ونفذه وأشرف عليه صدام حسين ثم توارثه رفيق دربه عزّة إبراهيم؟

 

 

دور القائد الشهيد صدام حسين في الدفاع عن الأمن القومي العربي

فهد الهزاع - العراق

لقد ابتلي الوطن العربي بتأثيرات سياسة النظام الأسدي الموغلة في الرجعية والخيانة للأمة وقضاياها العادلة.

لقد كان لنظام حافظ أسد دور أساسي في التآمر على المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية وإشعال فتيل الحرب الأهلية عام 1975، وبعد دخول قواته إلى لبنان عام 1976 ارتكبت المجازر بحق الأحرار والمناضلين، كما كان له دور تخريبي في العراق حيث دبر عملاؤه العديد من التفجيرات الإرهابية داخل القطر، وكان لهم دور تحريضي في التصادم مع قوى الأمن في كربلاء في شباط عام 1977، واحتضان المرتزقة الهاربين من العراق.

وفي مطلع تشرين الأول عام 1977 انعقد المؤتمر القومي الحادي عشر لحزب البعث العربي الاشتراكي في بغداد، وقد قرر المؤتمر انتخاب الرفيق صدام حسين أميناً عاماً مساعداً للحزب مما يؤكد ثقة جماهير الحزب في الوطن العربي والمهجر بالرفيق القائد وسياسته القومية السليمة.

وبعد زيارة أنور السادات رئيس النظام المصري للكيان الصهيوني أواخر عام 1977، تطلبت الظروف الموضوعية تقارب الأقطار العربية المعارضة لخطوة السادات، ولكن اكتشف العراق في مؤتمر دول الصمود والتصدي عدم جدية الأنظمة العربية في التصدي للسادات، وأن الجبهة المزمع الإعلان عنها في ختام المؤتمر هي محور من محاور الصراع بين الأنظمة العربية، وليست جبهة لتحرير فلسطين وقطع أذرع الخيانة والتطبيع فرفض الانضمام إليها.

ولكن أجبر إقدام السادات على الاستسلام للعدو الصهيوني والتفريط بالقضية في مؤتمر كامب ديفيد سيء الصيت عام 1978 على حشد الجهود ولملمة الجراح وتصفية الخلافات، فعرض الرفيق القائد صدام حسين على حافظ أسد أثناء زيارته لبغداد أواخر تشرين الأول من العام نفسه الوحدة الاتحادية بين العراق وسوريا، وهي ليست أول مبادرة وحدوية للرفيق القائد حيث سبق له أن عرض إعادة تطبيق ميثاق الوحدة الاتحادية لعام 1963 خلال زيارته لدمشق والقاهرة عام 1972 ولكن أسد والسادات رفضا العرض.

وبعد تردد من حافظ أسد قبل التوقيع على ميثاق العمل القومي المشترك بين القطرين السوري والعراقي مع الرفيق الأب القائد أحمد حسن البكر.

ولكن ثبتت عدم جدية النظام السوري في الوحدة، حيث مارس تحريضاً غير مسبوق بعد تنحي الرفيق الأب القائد أحمد حسن البكر عن مواقعه التي يشغلها لظروفه الصحية في السادس عشر من تموز عام 1979 وانتخاب الرفيق صدام حسين رئيساً للجمهورية ورئيساً لمجلس قيادة الثورة وقائداً عاماً للقوات المسلحة وأميناً لسر القطر ونائباً للأمين العام للحزب، حيث دبر مؤامرة ضد تسلمه قيادة الدولة والحزب خلفاً للأب القائد، ولكن اتضحت المؤامرة في الثاني والعشرين من تموز عام 1979 فأعلن النظام السوري تراجعه عن الميثاق احتجاجاً على صدور أحكام بحق عدد من المتآمرين ضد الثورة في العراق، ورغم ذلك طالب الرفيق المجاهد صدام حسين النظام السوري بالالتزام بالميثاق والعودة لتطبيق بنوده، ولكن جدد نظام حافظ أسد رفضه للوحدة مع العراق.

لقد تجلت سياسة الرفيق الشهيد القومية بأبهى صورها بإعلانه الميثاق القومي في 8 شباط عام 1980 الذي نص على رفض تواجد القواعد الأجنبية في الوطن العربي ومقاطعة أي نظام يستضيف هذه القواعد في بلاده.

إن سياسة الشهيد الخالد صدام حسين تجاه القضايا العربية تقترن بها الأفعال بالأقوال وتتميز بصدق المواقف ومبدئيتها.

 

 

خواطر مسترسلة عن الشهيد المجيد صدام حسين 2

إسماعيل أبو البندورة - لجنة الاردن

الايراني الحاقد والقيادي السابق في الحرس الثوري (أمين شريعتي قائد لواء عاشوراء في الحرب الإيرانية العراقية) الذي داس ضريح الشهيد المجيد صدام حسين (مرددا: لم أتصور يوماً أنني سأقف على قبر صدام) يذكرنا بالمستعمر الحاقد القديم الجنرال "غورولاه" الذي داس قبر صلاح الدين وعبارته: ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين "!

إنها الذهنية الاستعمارية الثأرية الغاشمة نفسها والمشهدية والأحقاد ذاتها التي قرأها وعرفها وتصدى لها الشهيد صدام حسين وأوقف مشروعها العدواني الذي بدأه خميني على العراق عام 1980.

ونحن نرى الآن بأن الوعي العربي قد تلكأ وتعثر في فهم الظاهرة الخمينية وأطماعها في العراق والوطن العربي إلى أن عرف البعض متأخرا أنها تحتل أكثر من قطر عربي وأن الشهيد قد تنبأ بذلك مبكرا وهو يقرأ العناوين البارزة والنوايا المضمرة وكل ما وراء أكمة وسواد عمامات الملالي وما تطرحه على أرض الواقع من دجل وترهات وتوظيفاً انتهازياً للدين واستثمارا لقداسته تمهيدا للانقضاض على الأمة واختراقها واحتلال إرادتها كما هو حاصل الآن.

كانت تلك قراءة ورؤية ونظرة استراتيجية واستشرافية نيّرة للشهيد ورفاقه وللشعب العراقي ونخبه العروبية ولكل المتمسكين بالمرجعية القومية والوطنية العراقية منذ مجيء الخميني للحكم ومنذ أن بدأ كلامه الأول المعادي للأمة والمؤجج للطائفية والباعث على إحياء الأحقاد التاريخية والمتأهب للعدوان على العراق، ولم تكن تلك سوى قراءة استباقية ونبوئية لما يمكن أن يقدم عليه الملالي وهم في أوج هياجهم في التحضير لتصدير الثورة والهجوم على العراق وعلى الأمة العربية (ويتأدى لنا هنا القول وجوباً على ضوء ما نراه في السياسات والوقائع الإيرانية الراهنة من احتلال فعلي لأكثر من دولة عربية أن نضع في الخرج والأدراج كل ما قيل من افتراءات عن أن العراق هو من بدأ الحرب موجهاً من قبل أمريكا لإجهاض " الثورة الاسلامية "!).

الماء الآن يكذب الغطاس والوقائع تكذب كل الافتراءات والحماقات التي اجتاحت بعض العقول للسير في ركاب إيران وهذاءاتها! فها هي إيران بصورتها التي قدمها لكم الشهيد وحذركم من أضرارها القادمة وها نحن نرى مخاطرها وهي تصول وتجول في فراغ عربي كبير ومذهل، وها نحن لا نزال أسرى مقولاتها وترهاتها وتوظيفاتها لفلسطين وشعارات المقاومة والممانعة بينما هي تسير في اتجاه استعماري تقويضي آخر وبعيدا عن فلسطين والأمة العربية.

وليس مهماً الآن استعادة ما قاله وقرأه الشهيد في حكم الملالي وثورتهم الغادرة وبيان صحته وصوابه وإنما التعلم من هذه القراءة لمواجهة ووقف المدّ الايراني وأخطاره على الأمة بالترافق مع مواجهة المد الصهيوني والعربي المتصهين وكل المحاولات الاستعمارية الداعية إلى إخراج الأمة من التاريخ، إنهم الآن يطبقون الكماشة على الأمة بأكملها ولا فرار من الاقتداء بحكمة الشهيد ومنهجه العروبي في التصدي للأخطار التي تواجه الأمة.

كان درس الشهيد الأساس أن نقرأ خطط الأعداء جيدا وبعيون عربية مفتوحة وصادقة وألا نخاف من الآتي، فالخوف قد يعرقل النهضة والقدرة على التحدي وهذا ما درج عليه الشهيد وتحقق في سيرته ونهجه: أن تعرف عدوك وألا تتراجع وأن تقدم على أي منازلة قد تدفع إليها بقلب قوي وإرادة جامحة والأهم من كل ذلك أن تحاصر عدوك وأن تحاصر حصارك!

 

 

إضاءات من فكر القائد/الجزء الأول

نزار المهندس

أكثر ما كان يخشى منه القائد صدام حسين على البعثيين، أن يخوضوا صراعاً مع المتعصبين دينياً ومذهبياً عن طريق تداخل الخنادق معهم، وألا يستطيعوا التصويب إذا ما لم يكتسبوا مهارة وتميزاً.

وإن غياب الوضوح وخلط المفاهيم، يضع الحزب أمام أزمة فكرية، في الوقت الذي يخسر فيه سياسياً من موقعين: الأول خسارة الأرضية الفكرية، التي هي مصدر قوته؛ أما الثاني فهو خسارة التماسك الفكري، الذي يُفقده تميَّزه وجمهوره.

لذا يدعو إلى أن تكون المساحة بين أساليب الرجعية الدينية وفهم البعثي للمسألة الدينية مكشوفة، والممارسة الدينية بعيدة عن السياسة لكي نمنع انقسام الحزب ونحصِّن البناء الفكري من الارتجاج، ويمكن معالجة هذا الأمر من خلال مقدرة البعثيين على التمييز بين التقليد والتجديد.

هناك نوعان من المقلِّدين، وهما: نوع يستنسخ عن القديم وهم اليمينيون والرجعيون، ونوع يستنسخ عن الجديد وهم بعض الحركات السياسية التي تستعير معالجات وتجارب الشعوب الأخرى، بينما التجديد هو التعامل مع المسائل بصيغ ووسائل وأفكار متطورة.

ولذلك يرى القائد أن من غير الممكن أن نحشر معالجاتنا للشؤون الدنيوية للحياة حشراً فقهياً دينياً، لأن مشاكل المجتمع الحديث مختلفة اختلافاً أساسياً عن المشاكل التي واجهتها العصور الإسلامية الأولى. فتعدد الديانات، وتتابع الأنبياء، وتوقيت المبادئ، لهي دلالات على أهمية التجديد لتتلاءم مع تطور عقول وضمائر وإمكانات البشر.

كما أن التدرج في الأحكام ضمن الدين الواحد، يعبِّر عن مستلزمات التطور مع الحياة وقوانينها، ويعزِّز الابتعاد عن حشر عقيدة البعث وتحليلاته الفكرية والسياسية حشراً دينياً، وإذا كان التجديد ضرورياً فهو ليس من مهمات حزب البعث بمفرده، وإنما هو من متطلبات الدين أيضاً.

يرى القائد أن طريق البعث هو طريق المبادئ والالتزام الأخلاقي والوطني والقومي والإنساني طريق اليقين والإيمان والعزة والمجد والشرف، ومن أجل سلوكه يستوجب اتباع وسائل الحمية والوطنية، ومبادئ النضال القومي والإنساني.

ولهذا الطريق خصوصياته حيث يستند إلى الإيمان بقدرة الله، ويستحضر عمق كل ما هو مشرق من تاريخ أمتنا، وفي مقدمتها سيرة النبي محمد وأصحابه، على أن لا تعني الخصوصيات أن ننقلها حرفياً، كما يرى القائد صدام حسين، بل أن نستخلص من معاني التراث ما هو ملائم لروح العصر، ليكون التراث مصدر إفادة للمعاصرة، بشرط ألاَّ نستخلصها على قياسات دينية، في كل تفاصيلها.

فعقيدة البعث ليست نسخة لأي تحليل أو منطلق ديني بما في ذلك روح الدعوة الإسلامية، بل هي ذات صيغ جديدة، ومن منطلقات جديدة، وبحلقات مفتوحة للاجتهاد والتطور المستمرين.

وعلى الرغم من أن العقيدة البعثية تحمل روح العرب في الإسلام، فهي ليست عقيدة دينية، وليست بديلاً أو نقيضاً لأية عقيدة دينية، كما أن البعث ليس عقيدة دينية جديدة، وإنما هو عقيدة دنيوية جديدة.

وبهذا المعنى، يشكِّل التاريخ حافزاً أمام الأمة. فحيثما فيه صفحات مشرقة فعليها أن لا تتراجع، بل أن تراكم تلك الصفحات لكي تعزِّز الدافع أمام أجيالها لكي تصونها من التراجع.

فروح الأمة، إذاً، حاضر في تاريخها المشرق.

نبض العروبة المجاهدة

 

 

صدام حسين و الفعل المستند على الضمير الحي

نواش القطيش - لجنة الاردن

لكل من يريد أن يقرأ مخطوطا لتاريخ العراق المعاصر، عليه أن يبتدئ بعهد البعث وصدام، لأنها حالة من البناء التاريخي المتكامل، ولأنها محصلة مشروع نهضوي، وهي إنصاف للعراق والتاريخ وإنصاف للقائد الرائد لأن البعث وصدام يمثلان ضمير الفعل وحب العمل الواعي بالفكر الهادئ والضمير الصافي، ولأن الأمة كانت على موعد مع الفعل المقتدر في النهوض بمشروعها القومي وهي نتيجة واضحة في قراءة التاريخ.

إن الشهيد القائد لم يمر على التاريخ كسطور مدونة في كتبه أو شواهد عفى عنها الزمن، إنما أصبحت سيرته كحقائق ومعاني من خلال ما اختطه بروح معانيه لأنه سلك المجد وطريق الخلود كمجد للأمة وهو حامل رسالتها.

لقد كان القائد البارع الذي يخلق الفرصة التاريخية لأنه كان على موعد مع التاريخ، وأصبح رجل التاريخ والفرصة التاريخية وامتلك الشهيد المكانة الخاصة بالتاريخ من خلال التعامل المبدئ لأن مبدئيته فوق كل شيء.

وأصبح رجل المبادئ الأمين والشجاعة والبطولة حيث كانت له عناوين من خلال الصولات النضالية التي كانت راسخة في أعماقه بكل جرأة وإقدام. ولهذا أصبحت مكانته محفورة في قلوب أبناء الأمة الشرفاء لأن مواقفه أوجدت مفاهيمه وأعماله المعني الحقيقي في قلوب أبناء الأمة وترسخت هيبته الخاصة من خلال سيرته كثائر وإنسان وقائد وعقائدي مستلهم مواقفه من الرسالة الخالدة.

ولهذا فلن تصدأ أو تتآكل مواقفة بل هي محط اعتزاز وكبرياء وشموخ وكرامة مستمدة قوتها من رسالتنا الخالدة التي آمن بها الرفيق القائد صدام حسين وبعثنا العظيم رمز عزتنا.

 

 

بصمات صدام حسين في النظام الوطني الجزء الثالث

د. إياد الزبيدي - لجنة العراق الداخل

بصمة هيئة التصنيع العسكري:

عمل الرئيس الشهيد صدام حسين بكل قوة وجهد على تأسيس هيئة التصنيع العسكري العراقية، لبناء صناعة وطنية خاصة بالسلاح أسماها منشآت (التصنيع العسكري) للخلاص من ابتزاز الدول الغربية المنتجة للسلاح التي كانت ومازالت تبيعه بشروط مذلة ومهينة ومقيدة للاستقلال في بلداننا العربية، وقد كلف بالإشراف عليه أقرب المسؤولين والأكثر ثقة وأمانا لسيادته وللقيادة وكان يتابع الصغيرة والكبيرة يومياً.

وقد عاش العراق تلك المحنة من خلال الصعوبة في الحصول على الأسلحة والأعتدة إبان مقاتلة التمرد الكردي الذي كان قبل ثورة 17 تموز عام 1968 في شمال العراق المدعوم من إيران والكيان الصهيوني.

وتبينت دقة قرار القائد صدام حسين واقتنع بها لمعترضون، بعد أن شنت إيران الخميني الدجال حربها على العراق في 4 أيلول عام 1980 والتي استمرت لثماني سنوات،فبينما كانت إيران تتلقى الدعم العسكري والتسليحي واللوجستي والمعلوماتي والاستخباري من أمريكا وكوريا الشمالية والكيان الصهيوني، كان العراق ممنوعا من الحصول على الأسلحة.

انضوت تحت هيئة التصنيع العسكري العراقية عدة شركات ومؤسسات صناعية عراقية، واختصت بالتصنيع العسكري وتوفير احتياجات الجيش العراقي العسكرية.

ومن إنجازات الشركة أثناء الحرب العراقية الإيرانية أنها أوصت باستعمال أجهزة الليزر ووفرت أجهزة ليزر غربية وشرقية للجيش العراقي كي يستعملها ضد الجنود والطائرات الإيرانية، وهنالك 4000 حاله موثقة لإصابة جنود إيرانيين "بالعمى " بسبب استعمال هذه الأجهزة ضدهم بينما لم تلاقي نفس النجاح ضد الطائرات الإيرانية نظرا لمحدودية مدى وقوة الليزر المستعمل.

وقامت الهيئة كذلك بتعديل صواريخ السكود تحت مسميات الحسين والعباس بعد أن زادت مدى طيرانها عن طريق تقليل حجم الرأس الحربية وأنتجت منصات إطلاق محلية لها ملحقة بشاحنات سكانيا السويدية. وقد اشتركت في برنامج إنتاج صواريخ كوندور 2 الأرجينتية مع مصر والأرجنتين للحصول على إنتاج الصواريخ البالستية، وقد انسحب العراق لاحقا من هذا البرنامج.

وبعد تحقق مبتغى العراق من هذا البرنامج، بدأ العراقيون بتطبيق الدروس التي تعلموها، حيث أقام العراق منصات محلية الصنع لاختبار محركات الصواريخ ودراستها.

وقام العراق بتصنيع عدة أمثلة من صواريخ أرض أرض مع منصات إطلاق محلية من تصميمه حتى لا يكون بحاجة إلى استيرادها منصات لإمكانية وقوعها تحت طائلة الحظر، وحقق اكتفاءه الذاتي منها، كما تم صنع منصات متنقلة لإطلاق صاروخ الصمود، وأنتج العراق صواريخ الفتح الباليستية قصيرة المدى ونسخا تدريبية منها وهي مشتقة من صواريخ فروغ -7 الروسية القديمة.

وقد قامت الهيئة بعرض منتجاتها في معرض بغداد الدولي للسلاح سنة 1989 وقد تنوعت منتجات الهيئة من الأسلحة.

وصنع العراق بفضل هذه الهيئة:

- راجمة صواريخ أبابيل من عيار 400 ملم وصاروخ أبابيل 100على منصة إطلاق محلية الصنع.

- قنبلة عراقية موجهه بالليزر ويعتبر أول بلد عربي يصمم ويصنع مثل هذه النوعية من القنابل.

- صاروخ نيسان وهو صاروخ سام -2 معدل عن طريق إبدال الباحث الراداري بباحث حراري.

- صاروخ الكاسر وهو صاروخ مضاد للصواريخ وقال إن تجربة اعتراضه لصاروخ سكود كانت ناجحة.

- دبابة تايب69 صينية عراقية معدلة عن طريق تزويدها بمدفع 125 ملم والملقم الأوتوماتيكي المستعمل في دبابة تي72 الروسية.

كما قامت الهيئة كذلك بعقد صفقة مع روسيا بموجبها بتجميع دبابات تي -72 في العراق وفي مرحلة لاحقة عدلت هذه الدبابات وأسمتها بأسد بابل.

كما قامت الهيئة بتصنيع:

- طائرة داسولت فالكون 50 زودها العراق برادار Cyrano 4MR فرنسي وكاميرات للاستطلاع الجوي وجهزها لعمليات SLAR وقد جربها العراق فوق الخليج العربي وبحر العرب وصولا إلى الهند واستعملها في عملياته ضد إيران.

- أهداف طائرة لتدريب وحدات المدفعية التابعة للدفاع الجوي ومنها هدف طائر على شكل طائرة "الكفير" الصهيونية.

ورغبة من العراق في استبدال صواريخه القديمة الروسية من طراز Kh22 وkh26 والصيني 1C60، انخرطت الهيئة في برنامج طموح لتصنيع صواريخ كروز جوالة يمكن التحكم بمسارها أثناء طيرانها وقد وجدت عدة أمثلة منها بعد احتلال العراق من قبل الجيش الأمريكي.

ومن المشاريع التي قامت بها هيئة صناعة " أواكس " أسمتها عدنان 1 -2 حيث تمكن مجاهدو التصنيع من تحويل طائرة النقل الروسية نوع "اليوشن" إلى "رادار طائر" لم تستطيع أي دولة عربية من صناعته.

ومن روائع هيئة التصنيع العسكري أثناء حربنا مع إيران مشروع تزويد مقاتلة الميغ23. B N بجهاز تزود بالوقود فرنسي على غرار ما كان في طائرة مقاتلة الميراج أف1 الفرنسية كبديل رخيص يغني عن استعمال المقاتلات الهجومية الروسية سوخوي24 وبالتالي يقل مدى استهلاك هذه المقاتلات وتقليل عمليات صيانتها.

وأثناء غزو العراق من قبل قوات التحالف عام،2003 تم العثور على صواريخ sam-6 الروسية مطورة عراقيا حيث تم تغير أجهزة توجيهها الرادارية بأجهزة توجيه حرارية مستعملة بصواريخ جوجو روسية الصنع من نوع AA-8Aphid والتي يمتلكها العراق بكثرة.

وقد اعتبر هذا الصاروخ إنجازا عراقيا انفرد به العراق عن بقية دول العالم التي قامت بتطوير الصواريخ الروسية. وكان الدافع وراء هذا التطوير العراقي لصواريخ sam-6 هو التغلب على التشويش الالكتروني الشديد الذي كانت تبثه طائرات التحالف عند فرضها لمناطق حضر الطيران في الجنوب والشمال والتي كان من الصعب على صواريخ sam-6 العراقية التغلب عليها.

كان العراق سيكون قوة صناعية عسكرية لولا الاحتلال، فلقد ركز في صناعته كثيرا على الصواريخ بأنواعها مما يدل على ريادة البرنامج الصاروخي العراقي في الوطن العربي، وكان هذا أحد أسباب دوافع أمريكا الصهيونية لاحتلال العراق.

كان كل ذلك وغيره الكثير بمتابعة شديدة من لدن الرئيس الشهيد صدام حسين.

 

 

اللجنة التحضيرية الدولية للاحتفاء بالذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين

صالح الدليمي

لقد سطر القائد الشهيد المفدى صدام حسين مسيرته غير عابئ بما يتناوله الرجرجة والدهماء من ساقط القول والفعل والكيد، فقد كان يرسم ملامح أمة أساسها العزة والرفعة والريادة، وقاتل وناضل بصدق وسعى لتقوية ترسانته العسكرية بكل ما امتلك من أسباب القوة وفتح أبواب التأهيل العلمي والتقني لأبناء وطنه الصغير والكبير، وأراد بذلك أن يهيئهم لمراحل هو أدرى الناس بخطورتها، فقد كان همه أكبر من هموم رصفائه.

كان شديد الاهتمام بتاريخ الأمة العريق فجسده واقعاً ملموساً مستلهماً كل القيم النبيلة والمواقف المشرقة التي نحتها أجداده وأسلافه، فليس عيباً أن يسير الإنسان على خطى الأولين من الأبطال وليست منقصة أن يتحلى القائد بقوة الشكيمة والصلابة والإقدام لأنها ضرورات يتطلبها هذا الزمان المليء بقطاع الطرق وقاهري الشعوب ومستضعفيهم.

لقد كان المشهد الأخير في حياته الدنيا بمثابة موعظة عميقة المعنى والدلالة، أصابت الكثيرين بالوجوم والدهشة، كما أثارت وأيقظت في آخرين روح الأمل والثقة بالنفس وحتمية غلبة الحق على الباطل ووجود من هم قائمون عليه حتى لو أدى ذلك إلى فقدانهم لأرواحهم.

كثير منا سمع هتافات وصيحات من القادة تحث الناس على التضحية في سبيل الأوطان، لكننا لم نشاهدها عياناً بياناً إلا يوم 30/12/2006 أول أيام عيد الأضحى المبارك، فرأينا كيف تٌقدّم النفس رخيصة في سبيل المبدأ في طمأنينة وثبات استقبالاً للشهادة رغم بشاعة الوسيلة التي استخدمت من قبل أعدائه في قتله متناسين أن قتل أسير الحرب كقتل المستجير ولا يقوم بهذا الفعل إلا من كان جباناً رعديداً.

كانت الأمة في عهده تستبشر الخير الكثير والأمل الكبير في مستقبلها لأنه كان القائد والزعيم الأوحد الذى انتفض لكرامته وأبى الذل والتبعية والأمعوية وضياع الرأي والهدف، فقدم للناس درساً من الدروس الصعبة في هذا الزمان وترجم كل النظريات التي طرحها عقلاء القوم منذ أكثر من نصف قرن من الزمان قولا وفعلا دون مواربة أو تشيع لطائفة أو مذهب كما يحدث الآن من أوصياء الاستعمار الجدد من عشائرية وعصبية مذهبية وتقتيل وتدمير وتفجير لا سابق له، فلقد برهنوا للعالم مدى صدق القائد الشهيد في قيادة الدولة وتوفير رغد العيش والرفاهية لشعبه.

إن العظماء دائماً ما يفتقدون في أوقات الشدة والحاجة لأنهم يقولونها وبأعلى الأصوات لا للهيمنة والقرصنة، وهؤلاء لا يتعدون أصابع اليد الواحدة في هذا الزمن لأن استخدام أداة النهي والرفض هذه لها ردة فعل غاضبة ومهددة من هذه القوى المهيمنة من إرهاب ووعيد.

كتاب المقاومة العراقية

 

 

حقيقة ما يسمى بــ "المعارضة" العراقية ودورها في إغتيال الشهيد صدام حسين

أبو محمد عبد الرحمن

يشن أعداء الشهيد والحزب في العراق هجوما شرسا مفاده أن الشهيد ارتكب خطأ فادحا بإغلاق الباب كليا أمام الديمقراطية والحريات ومعارضة النظام.

أمام هذا الادعاء يحضرني سؤال وجهته إحدى المحطات البريطانية عام 1996 للشهيد طارق عزيز وزير خارجية العراق آنذاك، بأن المعارضة العراقية لنظام الحكم في العراق فرت إلى الخارج بسبب القبضة الحديدية للنظام وضرب الحريات ومنع التعبير عن الرأي، وعدم السماح للمعارضة بممارسة نشاطها الديمقراطي في المشهد السياسي العراقي.

عندها أجابهم الشهيد طارق عزيز، بأن العراق لا يوجد لديه معارضة بل يوجد لصوص وخونة باعوا ضمائرهم وشرفهم للأجنبي!!

فالاحتلال الأمريكي الذي جلبته تلك "المعارضة" ومرجعياتها الدينية الفاسدة والمارقة على تعاليم الله بالذود عن الأوطان، معلنين بما يشبه الهرطقة بأن الاحتلال قد سخره الله لهم و(حرر) العراق وأطاح بنظام الرئيس الشهيد صدام حسين.

هنا، ساد الصمت وانتهى الكلام المباح والاكتفاء بهذا الحد دون ذكر ما ترتب على الاحتلال بقتل أكثر من مليون عراقي، وتشريد أربعة ملايين آخرين وتدمير البلاد بالكامل، وتسليم العراق لإيران على طبق من ذهب انتقاما لهزيمتهم التاريخية الثانية في قادسية صدام المجيدة حيث تجرع فيها كبيرهم السم الزعاف، وغرق العراق في الفساد، وانعدمت فيه الخدمات الأساسية كافة، وعم الجهل والخرافة التي أبعدت العراق عما عرف به سابقا كأهم دولة شرق أوسطية في التعليم والتعليم العالي ومحو الأمية.

أدركت غالبية الشعب العراقي أنها كانت ضحية للتضليل وتحريف الحقائق، وشيطنة صدام حسين ونظامه، لكن سبحان الله فالذين داسوا صور الرئيس الشهيد أمس بالأقدام أصبحوا يحملونها على الرؤوس والأكتاف احتجاجا على الفساد والطائفية، و نهب ثروات البلاد.

إن هذا الوعي، وإن تأخر، هو خير انتصار لذكرى الرئيس الشهيد الذي لم يكن لصا ولا خائنا لوطنه وأمته، لكن حقيقة الأمر أن تطلعه لبناء عراق قوى مستقل يكون منصة انطلاق مسيرة قوة الأمة ووحدتها لم ترضي أمريكا و ربيبتها " إسرائيل ".

كان العراق وما زال ضحية مؤامرة بدأت منذ سايكس- بيكو وشاركت فيها دول غربية كثيرة وللأسف بأدوات عربية وإقليمية وستكشف الوثائق جميع تفاصيلها في يوم ما في المستقبل.

رحم الله الشهيد الرئيس صدام حسين المؤمن الأمين لمبادئه البعثية وترجمتها على أرض الواقع بإصرار طيلة حياته حتى لحظة استشهاده التي خلدته إلى يوم البعث وزادت من خوف ورعب الأعداء منه حياً وشهيداً.

نبض العروبة المجاهدة

 

 

في يوم عيد، رحل الشهيد

إبراهيم حيدر - لجنة اليمن

على درب الشهادة

ذكرى الخلود الثانية عشرة لاستشهاد الرفيق القائد صدام حسين المجيد، رحمهُ الله وطيب ثراه.

قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} صدق الله العظيم

إن لاستشهاده شرفاً وفخراً بين الأمم، وهي طريق العز والخلو.

إن الرفيق القائد كان أمّة، بغداديا، قدسيا وعمانيا والسيف اليماني.

كان سوراً للشام والحصن المنيع، كان حامياً كل الخليج، والخرطوم ونواكشط، كان للنيل معيناً رافداً.

كان أمّة للجميع.

كان حقا لا يضيع.

كان ذا قدر منيع.

كان حراً لا يبيع.

أيها العربي الشجاع

يا من زرع الكرامة، والرجولة والإباء في نفوسنا جميعاً.

وسنحكي عن بطولاتك لأجيالنا كي يتعلموا منك أيها القائد العظيم.

يا من قهرت الفرس والغرب وتل أبيب.

أيها البطل سلامٌ عليك، يا زعيم الشهداء في ذكرى استشهادك، يوم الحج الأكبر، يوم كل ذنباً يُغفر.

سلامٌ عليك يوم ولدت، ويوم استشهادك، ويوم تبعث حيا.

المجد والخلود لروحك الطيبة الطاهرة.

 

 

مساهمة القائد صدام في التنمية العربية.. وانحطاطها بعد غيابه

د. عبده مدهش - اليمن

رضع القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله من ثقافة أصالة الأمة، ونما وترعرع على الاعتزاز بالقيم الحضارية العربية، وفي مدرسة البعث تشرب بأفكار نظرية البعث في الوحدة والحرية والاشتراكية، ورسالة الأمة الخالدة.

عندما وصل إلى الحكم بعد ثورة 17-30 تموز عام 1968 كان له الدور الفاعل في تطبيق المبادئ والقيم التي حملها وناضل من أجلها.

فتمت صياغة ورسم خطط البناء والتنمية في العراق وفق منظور خدمة الوحدة العربية.

فخاض القائد معركة تأميم النفط ضد الشركات الامبريالية وهي أهم المعارك على طريق تحقيق الاستقلال الاقتصادي، حيث استخدمت عوائد النفط بعد التحرير في عملية تحقيق التنمية في شتى المجالات، وأهمها صناعة الإنسان ورفع مستوى مؤشرات التنمية البشرية، فتم إصدار قوانين مجانية وإلزامية التعليم ومحو الأمية، وأُنشئت المدارس والجامعات والمعاهد وتطوير مؤسسات البحث العلمي، بالإضافة إلى تنمية القطاع الزراعي والصناعي والخدمي وبناء الهياكل الارتكازية للتنمية وتحقيق الاعتماد على الذات والاستقلال الاقتصادي، الذي يعد المقدمة لتحقيق الاستقلال السياسي.

ومن خلال امتلاك العراق استقلال القرار السياسي، استطاع القائد أن يدعم وباقتدار قضايا الأمة العربية، ومنها في الجانب الاقتصادي.

إذاً، إن التنمية لم تقتصر على بناء الفرد العراقي وإنما شملت تنمية الإنسان العربي، حيث فتحت المدارس والجامعات والمعاهد لكل الطلاب العرب مع مساواتهم بالطالب العراقي، ووفر العراق للطلاب العرب كل الإمكانيات والمستلزمات المادية للدراسة، وكان لبناء وإعداد الإنسان في العراق دور أساسي في عملية التنمية في الأقطار العربية بعد تأهيله في مدارس وجامعات القائد صدام حسين.

كما ساهم العراق في عهد صدام حسين في بناء الشركات العربية المشتركة، وعمل على توحيد بعض المؤسسات وعلى تبادل الخبرات ودعم الأقطار العربية وارتفاع معدلات التبادل التجاري بينها.

كما ساهم القائد في عملية دعم التنمية العربية من خلال مد الأقطار بالخبرات والأجهزة والمعدات كما هو الحال دعم قطر السودان بالأجهزة والمعدات الزراعية فضلاً عن الدعم المالي على شكل قروض ومساعدات خصوصاً لأقطار اليمن وموريتانيا وفلسطين وغيرها.

ولم يقتصر الأمر على الدعم، ولكن تمثل في استيعاب العمالة العربية خصوصاً المصرية والسودانية وتوطين الأسر الفلاحية المغربية ومنحها أراضي زراعية، وساهم ذلك في عملية التشغيل للعمالة العربية، وتخفيض معدلات البطالة.

كما دعا القائد في المؤتمر القومي الثامن إلى رفع شعار نفط العرب للعرب، ودعم الأقطار العربية في عملية تحرير نفطها وإعادة النظر في الاتفاقيات المستغلة والمحتكرة للنفط العربي من قبل شركات الدول الامبريالية ودعم منظمة الأوبك في عملية الإنتاج وتسعير النفط، واستفادت الدول العربية من عائدات النفط وتوظيفها في عملية التنمية.

تلك الموجهات للتنمية العربية نابعة من فكر القائد بغية تحقيق التنمية العربية وإعادة بنائها على أسس عربية وفق سياسة تعريب التنمية بدلاً من التغريب، ومن ثم الحد من عملية التبعية للاقتصاديات الغربية، فضلاً عن دور القائد في دعم القضية الفلسطينية اقتصادياً وسياسياً، ودفع هذا الدور بالمشروع الصهيو - أمريكي ومن خلال أدواته إيران والأنظمة الرجعية إلى العمل على محاربة المشروع العربي الذي يقوده صدام، ومن ثم العمل على توقيف التنمية العربية والحد من عملية النهوض بالاقتصاد العربي واستقلاله عن التبعية للبلدان الغربية.

ها هو الاقتصاد العربي - بعد غياب القائد - يشهد تخلفاً وانحطاطاً ونهباً لثرواته من قبل إيران والشركات الغربية خصوصاً في العراق، فتراجعت معدلات التنمية والتبادل التجاري والخبرات العلمية، وتفشت مشاريع الحروب الطائفية والتمزيق وسلب خيرات الأمة وتراجع مؤشرات التنمية في البلدان العربية، وانفردت الدول الغربية وفي مقدمتها أمريكا بعملية ابتزاز ونهب الثروات العربية، وتهديد الأمن الوطني والقومي من خلال استخدام المخالب الإيرانية والتي أصبحت اليوم تمزق الأمة وتشن الحروب بالوكالة عن الكيان الصهيوني.

والسؤال الذي يطرح نفسه: لو كان القائد موجودا، هل كان بالإمكان تحقيق هذه الحروب في العراق واليمن وسوريا ونهب ثروات هذه البلدان وتمزيقها؟ وهل كان ممكنا أن تتجرأ أمريكا لتهدد السعودية ودول الخليج من ابتزاز ودفع الثروات والانتقاص منها كونها محميات تابعة لأمريكا؟ وهل كان بالإمكان أن تقوم الرحلات المكوكية لنتانياهو إلى مسقط والتطبيع الثقافي في أبو ظبي والدوحة؟ وهل كان بالإمكان أن تتجرأ أمريكا على نقل سفارتها إلى القدس والتحدث عن مبادرة القرن لتصفية القضية الفلسطينية؟

إن الإجابات على تلك الأسئلة، بديهياً ما كانت لتحدث في ظل نظام يقوده صدام حسين، وما كان حصل هذا الانحطاط في التنمية العربية.

 

 

البعد الإسلامي لعيد الشهادة المجيد

نبيل أحمد الجلوب - لجنة اليمن

لذكرى استشهاد القائد صدام حسين رحمه الله أكثر من بعد بما تحمله من معاني سامية من سمو صاحبها وما يحمله من معاني وقيم ومبادئ تربّى عليها وناضل من أجلها وقدّم الغالي والنفيس ولم يتوان عن نصرتها أو يهادن ويساوم عليها، واستشهد رحمه الله في سبيلها.

أولا: البعد الإسلامي لذكرى عيد الشهادة المجيد.

اختار شذّاذ الآفاق من امبرياليين وصفويّين وصهاينة يوم عيد الأضحى والوقوف بعرفة أكبر عيد عند المسلمين لينفذوا جريمتهم الكبرى عن حقد دفين ضاربين عرض الحائط بكل حرمة عند المسلمين، ونفذوا فعلهم المشين باغتيال القائد المسلم يوم الأضحى المجيد، يوم الفداء والحج الأكبر.

ونفذت العملية بأياد صفوية مجوسية علقمية وموافقة أمريكية ومباركة صهيونية وتمويل خليجي، وصاحبتها شعارات طائفية قبيحة من قبح مذهبيتهم العفنة لثلة المنقّبين ومن ورائهم (الحكيم و الطباطبائي والصدر والسيستاني الحاخام الأكبر للطائفة والمالكي القريضي والأشيقوري الجعفري ومن لفّ لفّهم وتوارى بستارهم من حثالات المحتل الأمريكي والصفوي لعراق العروبة والإسلام).

أما بالنسبة لرد فعل المسلمين في أصقاع الأرض، فقد عبّروا عن استيائهم وغضبهم بشدّة على ذلك الفعل اللاأخلاقي من قبل مرتكبيه ممن يتسمّون بالمسلمين ووراءهم الجمهورية الصفوية، وصلّوا على شهيد الأضحى المجيد والحج الأكبر في العالم أجمع صلاة الغائب في ظاهرة لأول مرة في كوكب الأرض يصلي فيها مسلمو العالم أجمع جماعات وفرادى صلاة الغائب على رجل حاز الرضى ونال مرتبة الشرف والشهادة بثبات الأولياء والصالحين وشموخ الرواسي، وفي بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة صلى عليه الحجيج بجمعهم صلاة الغائب.

وأصبحت ذكرى استشهاده رحمه الله مقرونة بعيد الأضحى عند جميع المسلمين.

رحمه الله وطيّب ثراه.

 

 

الشهيد صدام حسين مهندس المشروع القومي

عادل شبات - فلسطين

بعد هزيمة الأنظمة العربية في حزيران 1967 ورغم ما أدت إليه من احتلال والسيطرة على كل فلسطين وجزء من سوريا يتمثل في الجولان وآخر من مصر بسيناء، وما ترتب عنها من غطرسة وغرور صهيوني رافقته حملة إعلاميه لخلق إحباط نفسي ومعنوي وتسريب حالة من اليأس، فإنها خلقت حالة من الغليان والتحفز، فكانت ثورة البعث في العراق الرد الجماهيري على النكسة، وكانت بصمات الشهيد صدام حسين ودوره الريادي فيها واضحة المعالم، وشكلت العامل الحاسم لإفشال وإحباط محاولات حرف الثورة من 17- 30 من تموز، وهذا امتداد وتعبير عن عبقريته الاستثنائية وعمق إيمانه العقائدي وفهمه لحساسية الأوضاع العربية، وتعبير صادق أمين عن محبته واستعداده للتضحية من أجل الأمة العربية، كما حدث في إصراره على التخلص من عبد الكريم قاسم للحفاظ على عروبة العراق وسلامته من الأممية الدولية.

بدأت أكبر معركة قادها الشهيد صدام حسين تستند على وعي كامل بفكر البعث في استلهام التاريخ العربي المشرق والذي كان حاضرا في تصرفاته واهتمامه وحرصه على كرامة الإنسان وتعلمه وتشجيعه وتوفير أسباب الإبداع له، كمدخل لخلق أفضل الظروف التي تمكن الإنسان العربي من تفجير طاقاته و إمكانياته وتعبئتها بالعمل الميداني واليومي من خلال بناء العراق، على كل الأصعدة والمستويات بعقلية وأهداف وأبعاد ومرامي قومية.

كان الشهيد مهندس هذا العمل الجبار، وأهم ما فيه تخليص العراق وتطهيره من شبكات التجسس وهزيمة الشركات الاحتكارية من تأميم النفط إلى تسويقه وبناء جيش عقائدي وتوفير قاعدة اقتصادية وصناعية، عادت فوائدها وآثارها على الطبقات المحتاجة في عرض الوطن العربي وطوله. إلا أن علاقة المحبة المتبادلة بين الشهيد صدام حسين والجماهير العربية أخذت كل أبعادها واستمدت قوتها من القرارات والمواقف القومية في المواجهة المباشرة للكيان الصهيوني خلال إنقاذ دمشق من السقوط، ومشاركة الطيارين العراقيين في الغارات الأولى على خط برليف المحصن في سيناء المحتلة، مما جعل العراق قوة مؤثرة وفاعلة وحاضرة في مجرى الأحداث العربية، ولم تثنه محاولات الشاه في التآمر والتحرش عن دوره.

سببت هذه الحقائق قلقا شديدا بل أرقا وكابوسا للقوى الامبريالية والصهيونية، فكان المجيئ بالخميني محاولة لتعطيل دور العراق وإنهاكه، إلا أن قبر وإفشال مشروعه الجهنمي في قادسية صدام حسين الهادف لتأجيج الطائفية وخلق الاقتتال والفرقة وإحداث اختراق لتفكيك المجتمع العربي وإضعافه، دفعت الأفعى الأمريكية وحلفائها لقرار احتلال العراق وتدميره بعد استخدام قوة نيران توازي حربا عالمية ثالثة، ومن ثم تسليمه إلى العملاء والخونة المأجورين الفرس وإنشاء ودعم وإسناد الميليشيات الإرهابية الطائفية.

جاء القرار الأمريكي بإعدام الشهيد صدام حسين كمحاولة هادفة لخلق الارتباك والقلق، ولاستئصال القيم والأخلاق العربية الإسلامية التي كان الشهيد الأجدر في الالتزام بها وممارساتها، كما شكل ذروة العدوان وغطرسته، وتجرد أمريكا من كل القيم وخاصة احترام المواثيق الدولية، لأن الشهيد صدام حسين رئيس دولة احتلت عنوة، وأسير الحرب الأمريكية المفروضة.

إن الهدف من احتلال العراق دعم الكيان الصهيوني، والانتقام لهزيمة إيران الخميني وإعادة الاعتبار لدورها كشرطي للخليج وإحياء التحالف الفارسي الصهيو- أمريكي كما كان في عهد الشاه بل تقويته، ونرى الآن آثاره التدميرية على طول الوطن العربي وعرضه، بالإضافة لبناء إيران قوتها العسكرية بعد أن دعمها ومكنها الاحتلال الأمريكي من مد أذرعها العسكرية مع غزو فارسي ثقافي وسياسي اجتماعي للتأثير على الهوية القومية وإلغائها، لتسيطر إيران على 4 عواصم عربية.

أثبتت الأحداث الأخيرة أن أمريكا تهدد الأنظمة الخليجية بإطلاق يد إيران وذلك لإخضاعهم، وهذا الهدف من احتلال العراق بجعل إسرائيل الشرقية الفارسية هي العصا التي تضرب بها أمريكا العرب.

وتفرض هذه المؤامرة على كل القوى إعادة حساباتها والبدء بالعمل على توحيد صفوفها للتصدي والمواجهة المسلحة مع قوى التحالف الدموي الفارسي الصهيو-أمريكي وميليشياتهم المجرمة والأنظمة الساقطة، ودعم المقاومة العراقية الجسورة بقياده شيخ المجاهدين الأمين عزة إبراهيم حفظه الله ونصره وانتصر به للحق العربي، وتشجيع المقاومة في غزة لتمتد إلى كل فلسطين، ورفع الغمة عن سوريا واليمن وليبيا.

 

 

صدام حسين وخط النضال

الثائر العربي

صدام حسين الذي نهل بواكير فكره القومي العروبي في العراق والذي كانت رموز النهضة العربية التي يتغنى بها آتية كلها من المرحلة الإسلامية المجيدة والتي سطرها في كتابه " كنتم خير أمة أخرجت للناس " ثم نهلها من مفكر البعث ومؤسسه المرحوم أحمد ميشيل عفلق الذي قال عن سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم... التسليم "كان محمد كل العرب، فليكن كل العرب اليوم محمدا" حقبة الزمن التي قاد فيها القائد الشهيد لبناء دولة عصرية متحضرة متمدنة متقدمة على مدار خمس وثلاثين عاما، نجد أن الأمانة وشرف الرجولة وشواهد الأحداث رسمت ملامح لا تُمحى على جبهة العراق من أقصاه إلى أقصاه، وخضعت كغيرها من إنجازات تلك الحقبة العظيمة إلى دوائر التغييب والإقصاء عن مدارها الاجتماعي والزمني لمصلحة الغزو والاحتلال وبرنامجه الغاشم في تدمير الدولة العراقية وإعادة تشكيلها وفق ما تريده الحركة الصهيونية وحلفاؤها الظاهرون والمخفيون.

ومن بين ما يتوجب العودة للإعلان عنه وإبرازه كتجربة رائدة ومتفردة في إطار التأسيس لديمقراطية بثوب عراقي عربي يتواءم مع معطيات واشتراطات الواقع ولا يقفز عليه قفزا إقحاميا يؤول في النتيجة إلى ارتدادات ونتائج عكسية ضارة، إذ قدمت تجربة العراق الثورية الوطنية القومية العروبية المستندة على فكر الثورة العربية المعاصرة وطليعتها حزب البعث العربي الاشتراكي مثالا كبيرا، واسعا وعميقا في تحقيق إرادة الإنسان العراقي العظيم كمدخل لتحقيق إرادة الشعب العربي العظيم في الحرية والانعتاق والديمقراطية والعدل الاجتماعي والتوجه الوحدوي المتعشق مع تطبيقات وحدوية عظيمة في الميدان ترافقها رؤى عميقة فكرية وعقائدية.

لم تكن فكرة مقابلة المواطنين مجرد مزاج فردي بل هي عملية سياسية واسعة أراد منها القائد الخالد أن يطل على وقائع الحياة اليومية وأن يستخدمها بارومترا لقياس درجات التطور في مختلف مناحي الحياة. وأراد لها أيضا أن تكون مجسا ضخما لحاجات المواطنين المختلفة ولاستلام آرائهم ومقترحاتهم التي شكلت موردا مهما في رسم ووضع استراتيجيات التنمية المختلفة.

وكان للقائد الأسطوري الذي حقق الانتصارات التاريخية العظيمة لحماية العراق، وفي سنوات المواجهة المصيرية لحماية الثورة والحزب وسيادة واستقلال وكرامة العراق والعراقيين وحماية منجزات الشعب وثرواته، دور بالغ الأهمية في تعزيز وتصعيد الروح المعنوية لدى المقاتلين وفي توضيح وتجذير عقيدة الدفاع عن الوطن والأمة وفضح نوايا العدو العنصري الطائفي إضافة إلى تكريم الرجال المتميزين في القتال والاستبسال في ساحات الوغى.

خافه الغرب الامبريالي بعد أن ضرب الاحتكارات وأعاد ثروات العراق للعراقيين، فتآمر عليه أشباه الرجال من عرب اللسان، فكانت أم المعارك الفصل بين قوة الحق الممثلة بجيش العراق العظيم وقوة البغي والباطل المتمثلة بأمريكا وحلفائها وعملائها. ورغم تحالف جيوش ما يزيد عن ثلاثين دولة وقفت ولم تستطع تجاوز حدود العراق العظيم فخرج العراق منتصرا وقويا بإرادة الله ثم بتلاحم الشعب والقيادة. تلتها معركة أخرى هي معركة مواجهة الحصار الظالم الذي فرض على الشعب العراقي العظيم وصموده الأسطوري ولمدة ثلاثة عشر عامًا.

ألم يكن هدف هذا الحصار إضعافه ومن ثم الإجهاز عليه واحتلاله؟ ألم تكن الأحداث مترابطة استراتيجيًا منذ قرار تأميم نفط العراق وقرار حل القضية الكردية حلاً ذاتيًا وديمقراطيًا أزعج إيران وتركيا وسوريا وصولا إلى العدوان الإيراني والعدوان الثلاثيني والحصار الجائر على العراق وشعبه ومن ثم الإجهاز عليه امبرياليا وصهيونيًا وفارسيًا عام 2003؟ ألم يكن العراق وشعبه قبل عام 2003 آمنين؟ ألم تكن المنطقة آمنة من التمدد والتغول والإرهاب الإيراني، والإرهاب وداعش؟

الرحمة والخلود لسيد شهداء العصر صدام حسين.

وتحية إلى قائد البعث خير خلف لخير سلف قائد الجمع المؤمن عزة إبراهيم حفظه الله ورعاه وأيده بنصره المبين.

وعاش البعث ومجاهدوه الأحرار.

وعاشت الأمة حرة أبية.

نبض العروبة المجاهدة

 

 

صدام حسين الشهيد الذي لم يرحل، وبحروفه يُكتب تاريخ العرب

عبد الرحمن الجعفري

لماذا بحروف صدام يكتب تاريخنا الجديد، بحسب العنوان؟

إذا عدنا إلى خطابات الشهيد صدام حسين وتصريحاته، سنجد فيها الكثير من التحذيرات التي أطلقها على مسامع الشعوب العربية وقياداتها السياسية والعسكرية معاً من خطر يحيط بالوطن العربي، إذا ما تم إسقاط العراق البوابة الشرقية للأمّة. وأشار في الكثير منها إلى الأوضاع التي سيصل فيها الوطن العربي إلى حالة من التمزق نتيجة للأطماع الفارسية والمخططات الغربية التي يستهدفون من خلالها الأمه العربية وتاريخها ولغتها وثقافتها.

وها نحن نعيش الحالة التي حذر منها ذلك الشهيد العظيم، لكنهم أصرّوا على بيع كل شيء فقط مقابل إسقاط صدام حسين وإعدامه، فتم إعدامهم، ولم يعدم صدام، ولكن شبه لهم!

من هو صدام حسين الذي تصادف ذكرى رحيله الثانية عشر في 30/12/2018؟

في أرض الرافدين، وفي زمن كانت تحكمها عائلة ملكية، تعتليها وصايا بريطانية، ولد صدام في 28/04/1937 في قرية العوجة، وهي قرية فقيرة معزولة عن ذاكرة النظام الملكي، ولهذا كانت محرومة من كل الخدمات الأساسية والبنى التحتية، وكان كل نشاطها زراعيا، فيما تغيب عنها الكهرباء والمياه والشوارع والمدارس.

بهذا الواقع المظلم ولد صدام. وقبل ولادته بخمسة أشهر غادر والده الحياة، لتشكل تلك اللوحة القاتمة والمؤلمة أول خطوات صدام في رحلة حياة محاطة بكل حروف المعاناة والحرمان.

كانت السنوات تمضي وهناك من يحثه على أن يكون مزارعاً، فيما الطفل كان يلتقي ابن خاله الرفيق الشهيد عدنان خير الله رحمه الله، والذي يخبره عن المدرسة وروعة التعليم، مما جعله يتحفز للدراسة، ولم يكن من أحد يمكن مساعدته للانتقال من العوجة إلى مدينة تكريت، وهي المدينة التي تتوفر بها مدرسة ابتدائية، ولا يتوفر بها الجانب الأمني نتيجة لقطاع الطرق فيها، ليشكل له خاله نافذة الأمل، والذي اصطحبه معه ليضع صدام أول خطواته مع مسيرة القلم والكتاب لينهي مرحلة الابتدائية في تكريت، وينتقل مع ابن خاله إلى بغداد في عام1955 ليكمل دراسته الثانوية في مدرسة الكرخ في بغداد.

خلال تلك الفترة، كان صدام حسين يتشرب قيم الوطنية والقومية المعادية للقوى الاستعمارية والأنظمة الملكية العميلة، من خاله خير الله طلفاح، وتأثيراتها على مستقبل الأمة العربية، لتشكل تلك الفترة المرحلة الأساسية للنضوج الفكري وتنمية لمداركه بالجوانب السياسية والثقافية والاجتماعية ولتكون البوابة التي ولج من خلالها صدام حسين إلى معترك العمل السياسي من خلال انضمامه إلى صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي في عام 1952، أي في التاسعة عشر من عمره.

كانت أفكار البعث وأدبياته وكتابات قياداته من أمثال مؤسس الحزب ميشل عفلق، تمثل منارة يهتدي من خلالها صدام إلى طريق اختار المضي فيه نحو المستقبل.

كان صدام حسين قد أكمل دراسته الثانوية، وكان العراق حينها يعيش مرحلة من الصراعات والانقلابات الناتجة عن إفرازات تلك التناقضات الفكرية بين أوساط القيادات السياسية والعسكرية مع ما تشهده العديد من الدول العربية من تحولات ثورية فيها، في صراعها مع القوى الاستعمارية والأنظمة الرجعية الموالية لها.

في تلك الأثناء من عام 1958، كان صدام حسين في قلب المعركة السياسية حينما أودعته السلطة في أحد معتقلاتها لفترة 6 أشهر. وبعد خروجه من المعتق لفي عام 1959 وجد نفسه أمام تكليف رسمي من الحزب مع رفاق آخرين له باغتيال عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء العراقي آنذاك، كرد فعل من الحزب على أحكام بالإعدام أصدرها قاسم بحق عدد من ضباط الجيش المعارضين لحكمه.

وفي07/10/1959، اعترضت المجموعة موكب الزعيم قاسم في شارع الرشيد مطلقة النار عليه، إلا أن محاولتها ما كانت لتحقق إلا إصابات طفيفة لعبد الكريم قاسم، وأصيب صدام بطلقة نارية في القدم أثناء تنفيذ المحاولة، وتمكن بعدها من اللجوء إلى مدينة تكريت، مدركاً سلفاً أن القبض عليه سيوقعه بين أيادي جهاز أمني لا يرحم.

كانت محاولة اغتيال قاسم هي البداية الحقيقة لصدام، التي جعلت من اسمه لامعاً تردده ألسنة قيادة الحزب وقواعده. ولأنه أصبح هدفاً رئيسيا للجهاز الأمني في العراق، لم يكن لديه من خيار آخر غير البحث عن ممر أمن يقوده إلى ما خلف حدود العراق، فكانت سوريا هي محطته الأولى، ومنها إلى مصر في 21/02/1960، وفي ديسمبر من نفس العام، أصدرت المحكمة العسكرية العليا الخاصة، حكمها بالإعدام عليه والمجموعة المنفذة لمحاولة الاغتيال.

في عام 1961 التحق صدام بكلية الحقوق بجامعة القاهرة لإكمال دراسته الجامعية، إلا أن أحداث العراق في الثامن من شباط 1963 التي تمكن من خلالها حزب البعث من القيام بحركة انقلابية على عبد الكريم قاسم وتنصيب عبد السلام عارف رئيساً للجمهورية، دفعته إلى قطع دراسته والعودة إلى بغداد.

إلا أن تلك العلاقة بين الحزب والرئيس لم تدم طويلاً، مما دفع بالرئيس للقيام بحركة انقلابية في 18/11/1963، ضد قادة الحزب وقام بملاحقتهم والزج بهم في السجون وكان صدام حسين منهم، لكن صدام تمكن من مغادرة السجن بترتيب من رفاقه ليدفع به حزب البعث إلى دائرة الواجهة بتعينه مشرفاً على التنظيم العسكري للحزب، ليعتكف في الإعداد لعمل عسكري يغير النظام القائم.

كان صدام يكتسب كل يوم زخماً جديداً بين رفاقه، لما يتمتع به من كاريزما قيادية، ما وطد علاقاته بمؤسس الحزب ميشل عفلق وتؤسس لثقة قوية بينهما حيث زار دمشق في عام 1963 والتقى بعفلق، واختيرت عضواً في القيادة القومية للحزب، وهو ما يفتح بوابة انطلاقته نحو أهم المراكز القيادية القٌطرية والقومية معاً. وفيما كانت بغداد ترصد تحركات البعث للقيام بحركة انقلابية، كان صدام قد عاد من سوريا حينما كانت أجهزة أمن الرئيس عارف تستعد للقبض عليه على خلفية ما يتم الإعداد له في 14/10/1964، وتمكنت من ذلك وتم إيداعه بزنزانة انفرادية في مديرية أمن بغداد.

كانت قيادة الحزب في القطرين السوري والعراقي تتابعان باهتمام بالغ صمود الرفيق صدام حسين ومواجهاته لجميع التحديات التي تعترض مساره نحو الانتصار لقناعاته الفكرية والقومية التي يؤمن بها، مما دفع بقيادة حزب البعث عام 1966 لانتخابه عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث في العراق، فيما كان الرجل لايزال خلف القضبان في بغداد. ولكونه صدام المجيد، نجح في تدبير عملية إخراجه من السجن بمساعدة بعض من رفاقه وهو في طريقه إلى أحد جلسات محاكمته، لينطلق نحو غايته المتمثلة بإيصال الحزب إلى السلطة.

في تموز-جويلية من عام 1968، كان البعث قد أعد العدة وأعلن ساعة الصفر بثورة كان صدام حسين رأس حربتها وقائد مجموعة اقتحام القصر الجمهوري، لتعلن بغداد مجلساً لقيادة الثورة يرأسه الرفيق أحمد حسن البكر رحمه الله، فيما تم تعيين صدام حسين نائباً له.

خلال توليه لهذا المنصب، عمل الرفيق صدام حسين على محورين أساسيين:

الأول، استعادة الثروة الوطنية إلى السيادة العراقية، من خلال تأميم النفط العراقي عام 1972،

والثاني هو القضاء على الجهل من خلال مشروعه الأكبر على مستوى العراق لتعليم القراءة والكتابة في حملة واسعة لمحو الأمية. وأصبح العراق لاحقاً من فترة حكمه الدولة الخالية من الأمية.

في 2/3/1975، قام صدام بتوقيع اتفاقية مع شاه إيران بصفته نائباً لرئيس الجمهورية، تقضي بترسيم الحدود، وتقاسم شط العرب بين البلدين مناصفة.

وفي16/7/1979، قدم الرئيس أحمد حسن البكر استقالته بسبب ظروفه الصحية ليتم انتخاب صدام حسين رئيساً لجمهورية العراق، ليدخل العراق بعد شهور قليلة أي في عام 1980 حربه الدفاعية الضروس ضد الأطماع الفارسية الخمينية.

لقد استوحى العرب عموماً والعراقيون خاصة ملاحم القادسية في التصدي للعدوان الفارسي، فسموها القادسية الثانية، وجعلوا اسم صدام ملازماً في ذكرها لتكون قادسية صدام المجيدة.

من المؤسف أن الكثير من حكام العرب لم يدركوا مستوى التضحيات الكبيرة التي قدمها العراق من أجل حماية الأمة، ولم يكن ليدرك العرب ما تمثله البوابة الشرقية للوطن العربي إلا بعد احتلال العراق، وبعد أن أصبح العراق منفذا تعانق من خلاله إيران الفارسية عواصم الدول العربية، احتلالاً.

المهيب صدام حسين، إنسان رفيع بمبادئه وقيمه، صادق في انتمائه لوطنه الكبير ولأمته.

كان قومياً عربياً بقوله وفعله، ولست هنا بحاجة إلى من يسرد لي الحكاية عن زمن مجده، لأني كنت يوماً ما في عراق صدام حسين وما شعرت يوماً فيه إلا أني أنتمي إلى أمة توحدني على معاني القومية العربية، لغة وثقافة ولسانا وتاريخا مجيدا، ذلك أني كنت في أرض العراق الذي كان يجلس على منصة قوميتها ذلك الشامخ، حضوراً في القلب والوجدان.

أحسست بذلك حين لامست قدمي بوابة العراق من نافذ الجو، وحينا قادتني أقدامي إلى موظف المطار ليمنحني تأشيرة الدخول إلى ما بعد بوابة مطار صدام الدولي. فخلافا لما كنا نراه عادة في المطارات والموانئ والمنافذ البرية العربية حيث يقف المواطن العربي الزائر تحت لوحة صغيرة مكتوب عليها (الأجانب) واللوحة الأخرى (المواطن)، توقفت تحت تلك اللوحة التي توحي أني من جنس مغاير، وجدت رجل أمن ينتصب أمامي وكان يجلس في الزاوية الأخرى، قبل أن يقرأ تقاسيم ملامحي العربية البائسة ليطلب مني جواز سفري، وحينما تعرف على وثيقتي شدني من يدي، قائلاً:أنت في العراق أرض كل عربي، موقعك تحت لوحة الانتماء الجامع لنا.

يا الله، كم سنكون جاحدين إذا تناسينا مرحلة أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، حيث كنا نعيش أصدق معانيها في دولة اسمها العراق وفي زمن لا أظن أن هناك عروبة يمكن أن تأتي لتماثل عروبة المهيب الركن صدام حسين ورجال البعث الغيارى وقائدنا المجاهد عزّة إبراهيم، حفظه الله ورعاه.

رحم الله الشهيد الحي صدام حسين.

 

 

صدام حسين والاشتراكية

منيرة أبو ليل

لم تعد الاشتراكية حلما صعب المنال لأن الأنبياء من الأزل نادوا بفكرتها، وأيضا نادت بها عقول الفلاسفة والشعراء وأصبحت حقيقه تعيشها الأمم. وأول من نادى بها السيد المسيح عليه السلام والمفكر البوهيمي يان هوس وتوماس منذر في ألمانيا وتوماس مور في بريطانيا وكامبانيلا في إيطاليا وموريللي في فرنسا، واتضحت صورتها أكثر في أعمال أوين وفوربيه وسان سيمون حتى تحققت صورتها الأكثر تعبيرا عن قدرة البشر الفعلية على تحقيق الممكن في الواقع.

وقد تعددت صور الاشتراكية معتبرة أن جوهر الحلم الإنساني القديم واحد في:

1- إلغاء الاستغلال الطبقي.

2- نفي القهر الاجتماعي والسياسي.

3- القضاء على اغتراب الإنسان.

4- إطلاق طاقاته الخلاقة من عقالها بوصفه ذاتا مبدعة.

وتختلف الاشتراكية من مكان إلى مكان آخر حين تطبق لأنها تتماشى مع قومية ووطنية من آمن بها، وخاصة في دول العالم الثالث ومنها أقطارنا العربية التي لم تعرف كيفية التكيف معها وحملت شعارات زائفة انهارت مع تطورات واقع شعوبها.

إلا أن الرئيس صدام حسين قاد بلاده صوب مرافئ الاشتراكية والتي تمثلت في العدل والقضاء على الظلم والسعي لتحقيق المساواة والأخوة بين البشر، لأنه ولد في قرى الفلاحين الفقراء ويعرف معنى الفقر لدرجة أن يعطى سترته لفقير أكثر منه فقرا.

وعندما وصل إلى موقع المسؤولية الكبرى كان قد مر بحياته كثيرا من الفقراء الذين يخجلون من ستراتهم البالية ويقاسون البرد من ثقوب ثيابهم الرثة. وكان يؤمن بأن خلاص الفقراء يكمن في التخلص من الفقر.

ولهذا آمن الاشتراكية وشرع في تنفيذ حلمه الكبير فبدأ يحفر في باطن الاشتراكية حتى يرسي للحلم قاعدة صلبة لتصبح حقيقة.

وهنا أنقل حرفيا ما قاله الرئيس صدام:

(أحب ابتداء أن أقول: علينا كثوريين في هذا المكان من العالم أن ندرس تجارب الثورات جمعيا ولكن علينا أن لا نقتبس بصيغه النقل الآلى. وإنما نتفاعل، نأخذ ونعطي. لنا القدرة في أن نعطي. ولدينا الجرأة والوعى والقدرة على الهضم والاستيعاب في أن نأخذ. وبهذه الروحية يجب أن نتعامل مع تجارب العالم عموما. لا نشعر أن هنالك تجربه أكبر منا، ولا نشعر أن تجربتنا وحدها هي أكبر من كل التجارب. نتواضع بدون ضعف ونكون أقوياء بدون غرور. نتعامل مع العالم دون أن نرفع أنوفنا عليه. نتعامل معهم ونرفض أن يترفع علينا أي إنسان وأي كيان في العالم على الإطلاق. بهذه الروحية نتعامل مع تجارب الآخرين. لذلك لا بد أن نقول وباعتزاز وبدون تعصب أنه مهما كانت تجاب العالم، العالم الثالث والعالم الآخر، فلن نجد نمطا من التجربة يتطابق تماما مع التجربة التي سنبنيها والتي نبنيها في هذا القٌطر المناضل).

عندما يكون أي رئيس مؤمن بفكرة العطاء، يكون فيلسوف شعبه ويضع له نظرية تنضجها المبادئ التي نبعت من الواقع المتحرك وليس الجامد. وهذا الواقع متفاعل في كل عوامله المكونة للمجتمع في الجوانب الاقتصادية والسياسية والنفسية والاجتماعية والتي تكون بصيغة ثورة على واقع جديد بكل الإمكانيات التي أشرنا إليها سابقا.

ومن هنا نرى أن الرئيس صدام حسين كان على حق حينما أكد على ان عمليه الخلق المستمر شرط أساسي ومركزي لتحقيق التقدم والتطور.

وأكد الرئيس صدام أن من أهم مستلزمات البناء الاشتراكي السيطرة على وسائل الإنتاج، وتحويل ملكيتها إلى ملكية عامة إلى الحد وبالقدر الذي يغطى جميع مستلزمات تهيئة القاعدة المادية للبناء الاشتراكي، والمحافظة على الموازنة المطلوبة بين ذلك وبين ما هو مطلوب من دور ونشاط الملكية الخاصة، لأنها ببساطة تتعارض مع مفهوم الاشتراكية، لهذا دفع الرئيس صدام بنشاط الملكية الخاصة في الحدود التي يسمح بها التطبيق الاشتراكي البعثي ورفض الاستغلال وإعادة النظر بالنشاط الخاص من حيث النوع والحجم والاتجاه من حين لآخر وفق المقاييس والسياقات المقبولة في النهج الاشتراكي.

لهذا تتحمل هذه الثورة وأجهزتها أعباء جدية عبر صيغ متجددة لتأمين التوزان المستمر بين مقتضيات التغيير الاشتراكي ومقتضيات لجم القطاع الخاص عن تجاوز الحدود المقررة له، خاصه أن الدولة التي تتبنى النهج الاشتراكي لا تبقي محايدة وتعمل ضمن الكل، عكس الرأسمالية التي تخدم فئة الرأسماليين فقط، وعندما تنضج الاشتراكية في قوانينها وتطبيقاتها الأساسية تصبح دولة كل الشعب.

وإذا نظرنا إلى حزب البعث العربي الاشتراكي الذى قاده الرئيس صدام حسين بالعراق نسجل أنه قام بكل أمانة بتطبيق الاشتراكية وفق الخصوصية العربية التي تتلاءم مع مطلب وحدة هذه الأمة وتخدمه من أجل رفعتها وتحررها من الاستبعاد الغربي لمكوناتها الكثيرة وأرضها المعطاء ونفطها الذى باحتلال العراق ودماره أصبح لعنة علينا وعلى أمتنا ويخطط لتقسيم أرضنا إلى كيانات طائفيه تقوم على القتل والدمار.

نبض العروبة المجاهدة

 

 

الرؤيا الرسالية في سياسة صدام حسين

ظافر الراجحي - لجنة تونس

أجمعت كل النظريات الثورية أن الثورة تكون بنت العوامل والأسباب و الدوافع التاريخية التي أنضجتها، وأن القيادة الثورية هي كذلك بنت الواقع المنحط ذاته انفصلت عنه بخط رفيع وحساس اسمه الانقلاب، والقيادة الثورية هي تلك الطليعة الشعبية التي تعد للثورة وتقودها فتعمل على زيادة حدة التناقضات حتى تفجير ثورة، وحال قيامها تواصل مسؤوليتها النضالية في أرقى أنوع الجدل النضالي؛ جدل التطابق التمثل، فتعمل على تذليل ما يتناقض في واقع الانحطاط مع بديل الانبعاث لتغير الواقع ذاته حتى يتطابق مع تمثله رؤاها الثورية.

في كتاب المقدمة لابن خلدون والتأملات لمالك بن نبي، يرى المفكران وهما من أهم الباحثين في أسباب نكوص الأمم وصعوده، أن أول عامل للسقوط الحضاري للأمة العربية انطلق مبكرا كعامل سياسي مع معاوية ابن أبي سفيان حين غير نظام اختيار الحاكم من البيعة إلى التوريث في أول عملية سياسية بصبغة جاهلية بعد الإسلام لتتواصل إرهاصات العامل السياسي لنهوض الأمة بتتالي الخيارات السياسية الخاضعة لمصلحة العشيرة والقبيلة فغدت بذلك أولى متطلبات إطلاق عوامل نهوض الأمة تذليل عوامل نكوصها و إخضاع الفعل السياسي للمصلحة القومية، فكان تأسيس حزب سياسي وهو البعث ضرورة تاريخية لإطلاق عوامل النهوض الحضاري وخلق المادة البشرية كقيادة سياسية لمشروع النهضة الحضارية، وهنا يظهر دور الشهيد صدام حسين و أهميته التاريخية كأول زعيم سياسي عربي يقود عمليا مسيرة نضال الانبعاث الحضاري. فما الذي ميز صدام سياسيا عن غيره من القادة الذين تبنوا مشروع النهضة الحضارية؟

أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة.. هذا الشعار الذي نردده في كل ما هو رسمي حزبيا هو أحد أسباب تميز صدام حسين كسياسي، فالرسالة الخالدة هي محصلة رسائل الأمة للإنسانية ولنفسها، وشرط تحقيق الفعل الرسالي وفق الشعار يتطلب أمة موحدة وهو ما يشترط سياسة نضالية أرضيتها وحدوية وحركتها رسالية وأبعادها إنسانية وهي الأهداف الرئيسية التي ميزت سياسة صدام حسين الذي دافع عن الجانب الشرقي للأمة في وجه إيران وعن جانبها الغربي في موريتانيا أمام التدخل السينغالي.

إن أي مناضل تكون في مدرسة البعث تلقى في تكوينه مفاهيم نضالية فكرية كالتذكر الحي، الارتقاء، الانقلاب، الانبعاث، الزمن النفسي..إلخ، سيدرك أن صدام حسين لم يكتف بأن كان ابن الظروف التي أعدته ليكون قياديا بل كان الاستثناء العربي بتمثيل شخصية الأمة العربية في كل مراحل تجددها الرسالية وفي كل عصر عبرت فيه الأمة عن نزوعها للانطلاق الحضاري اقترنت خصال قادتها مع خصال صدام حسين، فغدا بذلك صدام حسين الخصال السرمدية المعبرة عن نزوع الأمة للفعل والريادة الحضارية.

تميز صدام حسين عن غيره من السياسيين العرب بالذكاء البعثي والذكاء البعثي هو ذلك التفكير والخيار السياسي المتصل بروح رسالات السماء وأهداف الأمة النضالية والقيم والمبادئ الإنسانية، فكانت سياسة صدام حسين بذلك خاضعة لحقيقة الأمة الرسالية الحضارية وعقيدة الحزب المعبرة عن ذلك فكان صدام حسين بذلك أول قائد سياسي رسالي عربي في العصر الحديث.

 

 

للبطولة عنوان.. وأنت عنوانها

سعاد العبيدي - رئيس لجنة داخل العراق

من بيت عز خرجت، وكنت في الوغى أسدا.

أرض الوطن شمخت بك، فكنت سيد الرجال. وتاج الوطن صنع من شموخك، وللنصر أصبحت عنوانا ورَمز عز تغنى الوطن بك، وعاش بتضحيتك.. ستبقى هذه الأرض الطيبة تذكرك.

يعجز اللسان وتقصر العبارات وتشح المعاني أمام من كتب بالدماء حقيقة الولاء للوطن وقصة الإباء، فالكلمة لها أفق محدود قد لا ترقى لمستوى أن تحاكي مقام الجهاد والشهادة، فإن المداد وحب الوطن صانعا الشهداء.

لك انحنت الهامات يا صانع المجد، فأنت عنوان الشرف والشهامة والعزة والإباء. بك تشمخ الأمة وبشهادتك تعتز.

يا من وهبت روحك فداء للوطن والأمة، فكل الأمة كبرت بك.

سلام لوقفتك الشجاعة.. سلام لجرحك.. سلام لروحك الأبية.

رفيقي وقائدي: لازلت أحصي حروف الحنين والاشتياق التي ذرفها قلمي في غيابك. ولازال الغياب مستمرا.

لك المجد والخلود، وعلينا الوفاء، ونحن على خطى الدرب سائرون.

الثائر العربي

كانت الأمة فى عهده تستبشر الخير الكثير والأمل الكبير بمستقبلها لأنه كان القائد والزعيم الأوحد الذي انتفض لكرامة الأمة وأبى الذل والتبعية وضياع الرأي والهدف، فقدم للناس درساً من الدروس الصعبة في هذا الزمان وترجم كل النظريات التي طرحها عقلاء القوم منذ أكثر من نصف قرن من الزمان معنىً وفعلا دون مواربة أو تشيع لطائفة أو مذهب كما يحدث الآن من أوصياء الاستعمار الجدد من عشائرية وعصبية مذهبية وتقتيل وتدمير وتفجير لا سابق له.

لقد برهنوا للعالم عن مدى صدق القائد الشهيد في قيادة الدولة وتوفير رغد العيش والرفاهية لشعبه.

إن العظماء دائماً ما يفتقدون في أوقات الشدة والحاجة لأنهم يقولونها وبأعلى الأصوات لا للهيمنة والقرصنة، وهؤلاء لا يتعدون أصابع اليد الواحدة في هذا الزمن لأن استخدام أداة النهى والرفض هذه لها ردة فعل غاضبة ومهددة من هذه القوى المهيمنة من إرهاب ووعيد.

 

 

اهتمام القائد بالعتبات المقدسة

علي الأمين

لم يترك البعث وقيادته الحكيمة بريادة فارس الأمة وصانع أمجادها الشهيد صدام حسين شيئا إلا وأولاه بالاهتمام والرعاية ورصدت له الميزانية للبناء والإعمار، ومن تلك المهام التي تبناها فارس الأمة الشهيد القائد صدام حسين هي العتبات المقدسة ومراقد آل البيت الأطهار حيث قال رحمه الله (لنا مع الحسين (ع) صلتان النسب وصلة الدين).

لقد رصد الشهيد القائد صدام حسين الأموال والإمكانيات والجهد الهندسي والإشراف المباشر على العتبات المقدسة حتى تكون بأبهى صورة وفي كل محافظات العراق، وجعلها ضمن دائرة مرتبطة بالدولة وجميع من يعمل بها من السادة (الخدم) والعاملين هم موظفون في الدولة ولهم رواتب تقاعدية ويتم تعيين أبنائهم في حالة التقاعد أو الوفاة ناهيك عن الرعاية والاهتمام بالمراقد المقدسة وإكساء القباب والمنائر بالذهب الخالص وإكساء الأرضيات بالمرمر الإيطالي وكذلك فرش المراقد بأرقى وأجود أنواع السجاد. وكانت تلك المراقد والعتبات في زمن نظامنا الوطني المتمثل بشخص الشهيد القائد ورفاقه لكل العراقيين، فكان كل الزوار معززين مكرمين تطبيقا لأوامره في الغرض، ولذلك كانت تزهو بالسادة الخدم أحفاد الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وصحبة أجمعين، وهم من العرب الأقحاح وليس لهم صلة بالتبعية الإيرانية، كما كانت أموال المراقد لا تتصرف بأي نسبة منها بل تقسم على النحو التالي:

*النفائس والجواهر والأحجار النادرة والكريمة يحتفظ بها في خزائن المراقد.

*والذهب والفضة يستخدم لطلاء القباب والمنائر والأضرحة.

وكانت الأموال توزع رواتب على موظفي المراقد وكذلك على الفقراء والمتعففين، أما اليوم وخاصة بعد أن احتلت أمريكا العراق وسلمته إلى إيران، فقد نهبت العتبات المقدسة بعد أن أخرجوا منها السادة (الخدم) وأصبحت تدار من قبل إيران وعملائها في العراق، وتم نهب النفائس والكنوز حيث وصل بهم الحال إلى نقل التراب الذي يحيط بقبور آل البيت إلى إيران ناهيك عن المرمر الذي استبدل بورقة المرمر وغير ذلك.

رحم الله شهيد الحج الأكبر.

نبض العروبة المجاهدة

 

 

وستبقى سيرته إشعاع نور ينير دروب الشرفاء.

احمد علي شكري الشيباني - لجنة اليمن

لقد صعدت روحك إلى السماء وإلى بارئها حيث الطمأنينة والسكون والاستقرار.

كان صوتك حينها زلزالا في وجه أعداء الأمه والمتآمرين القتلة أعوان المجوس والأمريكان. سمعت صوتك كل خلائق الأرض وملائكة السماء وأنت تردد الشهادة. كان صوت المجاهد المؤمن الحق، وأنت تقول أيها الشهيد البطل: أشهد ألا إله الا الله وأن محمد رسول الله.

رددتها أكثر من مرة، وفي كل مرة كان قاتلوك يرتجفون خوفا، كأنهم من يساقون إلى الموت لا أنت أيها الشهيد البطل.

لقد أثبت للعالم أجمع أنك نعم الرجال الرجال أنت، ونعم الأبطال الأبطال أنت ونعم الشرفاء المؤمنين المجاهدين أنت.

نعم لقد كنت الخط والطريق الصحيح بفكرك ومبادئك وقيادتك وموجهاتك والتي بنيت بها العراق ونهضته وبموقفك الوطني من قضية فلسطين والقدس المغتصبة، ولذلك لم يستكن لك بال إلا بتحريرها وأعددت كل مستلزمات المعركة. وهنا كانت المؤمرة الكبيرة من الأمريكان والصهاينة والمجوس وبعض الحكام العرب الخونة ليقطعوا الطريق ضد إنجازاتك العظيمة لبناء العراق ولمنع هذا الحلم الذي يرجوه كل عربي لتحرير فلسطين.

ستبقى أيها الشهيد القائد المؤمن نورا مشعا ليحمل مبادئك وأهدافك كل الوطنيين الشرفاء من أبناء الأمة في النهضة والكرامة والزمن الجديد.

رحمك الله رحمة الأبرار وأسكنك الجنة مع الشهداء والصديقين.

 

 

رفاق القائد الشهيد صدام حسين ومحبوه يحيون ذكرى استشهاده الـ12

أبو شاكر العراقي - لجنة داخل العراق

يحيي رفاق الرئيس القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله ومحبوه في جميع أنحاء العالم ذكرى استشهاده الـ12 على الرغم من كل الصعوبات التي يواجهونها من قبل الأعداء والمحتلين وقوانينهم الباطلة والتي لم تجديهم نفعا كقوانين الحظر والاجتثاث التي تلاحق رفاق الشهيد القائد ومحبيه. إلا انهم أصروا على إحياء هذه الذكرى بكل عزم وثبات لكي يثبتوا للعالم بأن سيد شهداء العصر صدام حسين حي وخالد في قلوب الأحرار والغيارى، وأنهم ماضون في مسيرة الشهيد الخالد بعزم وثبات وقوة وإصرار لا يلين حتى إكمال هذه المسيرة العظيمة التي بدأها الرئيس الشهيد ورفاقه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

ولدت تلك المقاومة الشريفة الصادقة لدى العراقيين وفصائل المقاومة العراقية بقيادة شهيد الحج الأكبر صدام حسين إلى أن تم أسره ثم إعدامه في صباح عيد الأضحى عام 2006 بعد مهزلة المحكمة التي لم تكن منصفة ولا تمت للعدالة بأي صلة، وكانت مسيرة وفقا لأجندة خارجية تتحكم بها حسب أهدافها ومصالحها الاستعمارية التوسعية والتي تقتضي إعدام القائد الشهيد لمعارضته لتلك الأهداف نظرا لخطرها الفادح على أمتنا العربية المجيدة، ولذلك واجهها بصلابة من أجل أن تحيى الأمة بحب وسلام وأمان.

فاستشهد وهو يدافع عن عراقنا وأمتنا المجيدة ودخل التاريخ من أوسع أبوابه، فهو الآن حي وخالد في قلوب وضمائر رفاقه ومحبيه من الأحرار والغيارى حتى قيام الساعة، وهذا ما يستحقه الأبطال الأفذاذ وعلى رأسهم شهيد العصر الرئيس القائد صدام حسين.

 

 

ذكرى استشهاد قائد غرس بدمه شجرة الصمود والمقاومة في تراب عراق المجد والعزة

سهى الصالحي - لجنة العراق الداخل

في هذه الايام نتفاعل مع إ حياء ذكرى استشهاد الحبيب العزيز، ونصفع الأعداء الخونة صفعة مدوية، فالرئيس الشهيد ضحى بروحه وبولديه وبأعز ما يملك في سبيل الوطن والعروبة.

فهنيئا لأمة أنجبت هذا الفارس، وهنيئا لمقاومة قادها وأوقد فيها جذوة صمود عز نظيره، فكانت هي ورجالها نِعم المقاومة ونِعم الرجال، وهنيئا للعرب والمسلمين بذكرى استشهاد باقية ما بقيت قيم الشرف والكرامة في أمة تأسست على العز والكرامة وتاقت نفوسها وسنابك خيولها إلى البطولة في كل حقب تاريخها التي أُعلمت كل واحدة منها بقائد ورَمْز، وكان الشهيد رَمْز وعلَم حقبتها المعاصرة وتجددها الثوري الدائم.

 

 

في رثاء القائد صدام حسين رحمه الله

هاجر دمق - رئيس لجنة تونس

تمر الليالي؛ ألتقي وأودع

وأحبس دمع العين والقلب يدمع.

وتبسم لي دنيا التجهم برهة

فأرضى؛ ولكن التبسم يخدع.

ويمضي الصحاب راحلا إثر راحل

كما مر طيف في الخيالات مسرع.

أبا عدي القائد الفذ... إننا

على العهد لا ننسى ولسنا نضيع.

سراب هي الدنيا كطرفة مقلة

إذا منحت منها يد ليس ترجع.

إلى رحمة الله الكريم وخلده

وذكراك فينا لن تمحى بل تزيدنا صمودا وتحديا

 

 

كيف كان القائد صدام حسين يتعامل مع أبناء شعبه

حبيب الكربلائي - لجنة العراق الداخل

على صعيد المقابلات الشخصية والاستماع لمشاكل وهموم المواطنين، كان القائد صدام يقابل المواطنين من المساء وحتى وقت متأخر من الليل، فكان رحمه الله يصغي إليهم ويطلع على طلباتهم ويحل مشاكلهم وينفذ فورا أي طلب مشروع، فكان المواطن لا يخرج من المقابلة إلا ومطالبه قد تحققت.

وكان سيادته يقوم بجولات تفقدية لبيوت المواطنين ويدخل المطبخ ويفتح الثلاجة ويرى بنفسه ما ينقص العائلة ويسعفها بما لا تحلم به، فزار الهور والجبل وتقاسم رغيف الخبز مع أبناء شعبه وبعث البسمة على شفاههم.

أما بالنسبة للطلبة فقد صقل شخصية الطالب ورسخ في نفوسهم كيفية اختيار القدوة وكيف يكونون قادة المستقبل، ورفع شعار (كن معلما وتلميذا في الوسط الجماهيري) كي يجعل من المسؤول قائدا بحق ملبيا لاحتياجات الجماهير مستمعا كالتلميذ ومعلما لهم بنفس الوقت.

واهتم بالمرأة العراقية ولقبها بالماجدة وحفظ لها كرامتها وحقوقها الوطنية.

وجسد شعار الوحدة بآمرها لكل من يتسنم مسؤولية كي يشعرهم بأهمية المسؤولية وزرع التنافس الشريف بينهم، وأنجز مهمة الاستقلال السياسي والاقتصادي وجعل ثروات البلد بيد أبنائها، كما أقر مجانية التعليم والصحة، وأعطى الحقوق للقوميات والأقليات وأهمها الحكم الذاتي للأكراد وأرسى قواد الديمقراطية من خلال الجبهة الوطنية والقومية التقدمية ومشاركة الأحزاب بالسلطة.

هذه نقطة في بحر من إنجازات القائد المفدى صدام حسين رحمه الله.

 

 

على درب صدام

مطهر الشيباني - لجنة اليمن

كل عام وشهر ويوم وساعة،،

وصدام في نهارنا الشمس.

وفي ليالينا القمر،،

في آذاننا الهمس.

وفي عيوننا البصر..

قسما بمن طاف الحجيج ببيته،،

ستظل يا سيد الكرام إمامنا.

ويظل محراب الشهادة قائما،،

ونظل خلف شهيدنا بثباتنا..

لبيك ربي، إن هذا البعث لك حزب،،

ونحن الغالبون بعزمنا..

لا لم ولن نركع لغيرك خالقي،،

عشق الشهادة دورة بدمائنا..

نحن على نهج الرسول وصحبه والآل،،

إلى صدام كل رموزنا..

إما حياة مثلما شاء الكريم،،

أو فالشهادة تقتدي صدامنا..

هذا إمام القوم يفدي قومه،،

سبط الذبيحين افتدى يا قومنا..

 

 

مرثية عصية على الحجب: إلى شهيد الأمتين صدام حسين

بقلم كاظم عبد الحسين عباس

أكاديمي عربي من العراق

قلنا لا،، لن نبكيه

لن نلبس الحزن،، لن نرثيه

إذ كيف يرثى الضوء والضياء؟

كيف نرثي من زرع فينا البطولة،، والنقاء؟

من فجر فينا الرجولة والكبرياء؟

كيف يرثى البقاء؟

فهو الخلود بعينه ونقيض الفناء.

لن نبكيه،، بل

سنرتديه جلدا وسناء.

ونشم عطره نرجسة حمراء.

ونأخذ بيديه ويأخذ بأيدينا.

حين نقرر العبور إلى بابل،،

ونغادر قراءة التاريخ،،

ونزرع الثراء في أرض الثراء.

ونرتدي الخصب ونعتق دخان مصانعنا،،

وحين نعبر إلى آشور وننزل الشمس،،

عند قبور الفراعنة،،

وفي الحبيبة تونس الخضراء.

سنلبسه سترا.. فكيف نبكي الستر؟

بل لبسناه فصرنا عتقاء.

أحرارا شرفاء.

نتحدى الفناء.

نقاوم الجفاف وتخسف الدروب،،

نلعن الظلام،،

ونوقد صدام،،

حزم نور وألق وضياء..

كيف يرثى

من تلبسه فلسطين بندقية،،

ويشماغا وعقالا وصواريخ؟

كيف يرثى من طار قلبه مع الحسين والعباس،،

فدك ما لم يدكه أحد سواه؟

نحن لم ولا ولن نرثيه،،

بل ننثر الورد في أرجاء ذكراه،،

نرش العطر في سيرته الغناء.

نحن نتعكز على دم رقبته،،

ونتحزم بــ أشهد ألا إله إلا الله

وأن محمدا رسول الأمة

وحبيب العلياء والسماء.

نحن نستقوي بكلمات رددها،،

ساعة اللقاء.

ساعة التوحد،،

ساعة قال لنا،،

وهو يرى حبل المشنقة غرفة نعيم،،

عاشت فلسطين..

عاشت الأمة..

فكيف يرثى الخلود والبقاء؟

نبض العروبة المجاهدة

 

 

صدام حسين في ذكرى ميلاده الثاني عشر

شاعر مدينة حديثة

نادت كوامنها من جوف واديها

وشارفت أن يطال النجم ساريها

وأرسلت من سماء الحق واقعة

لا يظهر الحق الا في مواضيها

اليوم قد شهدت بغداد ملحمة

من بعد ما فارقت نجوى أمانيها

تبسم الفجر للأضحى يباركه

وينتقي للدنى أسمى معانيها

اذ قال صدام والدنيا تطالعه

الله أكبر ما أحلى أمانيها

ولاحت الشمس في الافاق تنثرها

أزاهر التبر في أقصى روابيها

وغرد الطير يتلو اية سبقت

تمجد الروح والرحمن راويها

اليوم عيدك لا تخلو فضائله

من العجائب والدنيا خوافيها

اخزاهم الله ساقوها مؤامرة

دارت عليهم وبانت في مخازيها

ظنوا بأن لهم فيها منازلة

وأنهم جسدوا نصرا لهم فيها

انظر الى الخلق قد لاحت مناجية

رب السماوات والأكوان باريها

لبيك لبيك يا رحمن داعية

ها قد أتاك عماد القوم واليها

اليوم عيدك من ذا يصطفي بدلا

أو يرتجي غاية تزهو مراميها

اليوم عيدك فاهنأ في مناقبه

أهداكه الله اكراما وتنويها

اليوم عيدك وضاح جلالته

اذ احتفيت به جهرا وتنزيها

حققت فيه من الرحمن منزلة

مثل النجوم قد ازدانت اعاليها

العدد الثالث من مجلة صدام أمة في رجل
المخصصة لاحتفائية الذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين

شبكة البصرة

السبت 21 ربيع الثاني 1440 / 29 كانون الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط