بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في عام 2019.. هل من جديد؟

شبكة البصرة

د. سامي سعدون

هل سيخالف العام 2019 الأعوام السابقة!؟ هذا ما نأمله وندعو لتحققه في العراق والمنطقة العربية و العالم اجمع، فالاعوام السابقة بالنسبة لنا،عراقيين وعرباً، لم تأت بجديد احسن وانما أسوأ واكثر انحداراً، اذ اضحى العراق في ظل العملية السياسية التي اوجدها المحتلون وحكوماتها خلال 15 عاماً الماضية في مقدمة الدول الأسوأ والافقر والأكثر فساداً في العالم، وبلغت نسبة من هم تحت خط الفقر في بلد الثراء النفطي 41% والامية 51% وعدد القتلى والمعوقين والمفقودين بحدود 5 ملايين والمشردين في الخارج والداخل 11 مليون! وتوقفت تماماً مسيرة البناء واضحى الاقتصاد ريعياً يعتمد على النفط! كما افتقدت حتى الخدمات الأساسية واستشرى التخلف وعم الفساد كل المرافق فتنهب الثروات ويسرق النفط وتقتطع الأراضي وتضم مع ابار النفطية الحدودية! وتصبح بغداد الرشيد واحدة من العواصم الأربع التي تحتلها ايران بعد ان تغوّلت لتواصل تدخّلها وتمددها معتبرة ان كل البلدان العربية تابعة للفرس؟! مع ممارسة ورعاية ودعم المنظمات الإرهابية والميليشيات الاجرامية رغم الرفض الدولي والعقوبات الاقتصادية الأشد! وأصبح لدي طهران اكبر ترسانة للاسلحة وبالذات الصاروخية واقترابها من امتلاك السلاح النووي، وانتهاج سياسة عنصرية وحشية ضد الشعوب الإيرانية غير الفارسية من عرب احوازيين واكراد وبلوش واذريين وغيرهم، فالشارع الإيراني في غليان يهدد بالانفجار بعد تبخر الهالة الزائفة لولاية الفقيه، كما هو حال الشارع العراقي المنتفض اذ ماتزال تظاهرات البصرة مستمرة والرفض العام للسلطة في تصاعد، وان الحوثيين في اليمن يتقهقرون وحزب الله في لبنان يضعف، والنشاط الطائفي الإيراني في المغرب العربي بات مفضوحاً، واتساع الرفض الدولي للسياسة الإيرانية عموماً، وان الوضع العربي هو الاخر ليس مستقراً، اذ شهدت السودان تظاهرات شعبية ضد الحكومة، والوضع في مصر ليس مستقراً، ودول مجلس التعاون الخليجي في شقاق وخلافات جعلتهم عرضة لابتزاز إدارة ترمب، ورغم الضعف العربي فلم يكن الكيان الصهيوني في وضع احسن ولا اقوى! كما ان الوضع الدولي العام لم يكن بأفضل مما كان اذ تتسع الخلافات وتتعدد المحاور، واوربا أوضاعها غير مستقرة ووحدتها مهددة، بريطانيا تخرج من الاتحاد الأوربي!ومازالت فرنسا تعاني من احتجاجات أصحاب السترات الصفرات التي كادت ان تسقط الرئيس ماكرون وحكومتهّ! وتظاهرات في هنغاريا،وخوف عام في عموم اوربا من حصول عمليات إرهابية؟! ولم تعد زعامة الولايات المتحدة لعهد ما بعد الحرب الباردة من القوة والهيبة! فهناك قوى ودول يتوقع نزولها لساحة التنافس اقليمياً ودولياً، فالعام الجديد قد يشهد احداثاً سياسية دراماتيكية، وفي مقدمة التوقعات نهاية نظام الملالي كما رأى جون بولتن مستشار الامن القومي ذلك منذ عام 2017 بتأكيده في مؤتمر باريس للمعارضة الإيرانية قائلاً "سنحتفل معكم عام 2019 في طهران"؟! فالامل في شعوب ايران المضطهدة والرافضة لحكم المعممين في اسقاط النظام او التغيير وليس في إدارة ترمب ولا في عقوباتها، واذا ما تحقق ذلك، وهو ليس ببعيد، فستتحرر بغداد وسيطرد المحتلون وكل اتباعهم على ايدي شعبنا ورجاله البواسل وسيعود أبناؤه الغيارى لقيادة مرحلة البناء وعودة عراق العز والشموخ والحامي للامة والمصد القوي بوجه اطماع الجار الحاقد،وستتحرر سوريا من الهيمنة الإيرانية ويعود الملايين من شعبنا المشرد، وستعود اليمن بعد ألحاق الهزيمة بالحوثيين، ولن تستمر هيمنة حزب الله في لبنان، وستقلم اذرع وخلايا الفرس في المنطقة العربية، لقد طال الصبر ولا يمكن ان تستمر الحال المتردية، انها ليست رؤيا او نبوءة وانما استقراء وثقة عالية بشعبنا والشعوب الحية، فالتغيير قادم بعون الله وعامكم الجديد اسعد وابهى.

شبكة البصرة

الجمعة 20 ربيع الثاني 1440 / 28 كانون الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط