بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بيان صادر عن المؤتمر الشعبي حول الوضع المتفاقم في السودان الشقيق

شبكة البصرة

المظاهرات السلمية تجابه بالرصاص الحي من اجل الحفاظ على الكرسي وهروباً من يد العداله الدوليه.

حملات قمع واعتقالات واسعه في صفوف القيادات الجماهيريه المناضله والقاده النقابيين والسياسيين.

يا جماهير شعبنا السودانيه البطله الثائره لكرامتها واسباب عيشها والدفاع عن مكتسباتها التاريخيه.

يعيش القطر السوداني الشقيق اليوم حركة احتجاج جماهيريه واسعه ومظاهرات عارمة شملت وعمت اغلب المدن والمحافظات السودانية حتى وصلت معاقل الطغاه في العاصمة الخرطوم خلال أيام معدودات وباتت تهدد وجودهم وكياناتهم المتهاويه وعلى رأسهم الطاغيه عمر البشير وقد شاركت فيها كل الفئات الشعبية والقيادات السياسيه والجماهيريه والنقابيه وكل الشرائح العمالية وغيرها من النقابيين والحقوقيين والطلبة والموظفين والعمال والجوعى..

 

إن هذه الهبه الشعبية جاءت اليوم رداً طبيعياً على الفشل المستمر للنظام العسكري المنحرف على مدى سنوات حكمه وتحكمه انطلاقا من طبيعته الدكتاتوريه وما ترتب عليه من تعطيل المسيره الديمقراطيه لشعب السودان وما أفرزته وأدت اليه في انفصال عرى الوحده مع الجنوب وعجزه في المحافظة على وحدة البلاد ومحاربته للتطلعات الشعبيه في استثمار ثرواته الوطنيه المتمثلة في حقول النفط داخل هذا الجزء من السودان وغيره من الثروات الطبيعيه الكبيره التي يزخر بها القطر الى أن دخل الكيان الصهيوني متسللاً على الخط ليشغل ويتمدد مستثمراً ظروف التواطؤ الرسمي الاقليمي والعربي هناك وعلى مرأى ومسمع شعبنا الرافض لكل ذلك وقد بات العدو مشاركاً في تسيير الأمور في الجنوب بعد ان عجزت الميليشيات الانفصاليه عن ذلك، مروراً بما بات مقرراً أن السودان دولة فاشله ونظامه راعياً للإرهاب وصولاً الى صدور قرارات بالقبض على البشير من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم القيام بجرائم الإبادة الجماعية في إقليم دارفور، وبلوغ الوضع الانهيار الاقتصاديّ الحالي بعد الانكماش الحاد والتضخم الكبير والانهيار في قيمة العملة الوطنية مما أدى وبشكل غير معقول للتأثير العميق على المقدرة الشرائية لعموم فئات المجتمع وزيادة واستفحال الفقر في اوساط الشعب المكابد.

 

إن اللافت للإنتباه بأن هذه الإنتفاضة المباركه تتقدم سريعاً باتجاه تحقيق أهدافها الجماهيريه متحمله كافة التضحيات الى أن أصبحت عناصر شريفه من الجيش تحمي المواطنين من بطش القوات الأمنية والشرطة واجهزة القمع المتعدده التي تقوم باعتقالات عشوائية في صفوف المحتجين والقيادين من المناضلين والسياسين وقد عرف من بينهم حتى الآن المناضلون المعروفون:

- وجدي صالح

-  والمهندس عادل خلف الله

- والاستاذ فاروق ابو عيسى

- وساطع الحاج

- وطارق عبد المجيد

- وأماني ادريس

- وعبد المنعم محمد الأمين

- ومنيره سيد

- وهيثم تاج السر

- وربيع بكري

- وعبد الله الهادي

- وحنان محمد

- وطارق كانديك

- وابو القاسم بابكر

- وفيصل الرشيد

- والعبيد محمد سالم

- وصديق محمد عيسى

- وعبد الله عيسى

- وخالد ضياء الدين

- وعبد الرحيم السنجكه

- والمحاميه هنادي فيصل

- ومعتز ابراهيم

- وساميه ارقادي

- وعبيد الشاطر

- وآخرين

 

بل وقتلت وجرحت بدم بارد العديد من المتظاهرين والمحتجين على الأوضاع المتردية وهي ما زالت تحاصر صحيفة (الهدف) وتشتبك مع طلاب جامعة الجزيره وتعتدي على الطالبات وأخذ الكثيرين الى اماكن مجهوله مما زاد في تعميق الصراع مع نظام الطاغيه البشير وتصاعد وتزايد المظاهرات والاحتجاجات شموليه وقد اتسعت رقعتها لتشمل سائر فئات الشعب...

 

ان المؤتمر الشعبي العربي وهو يتابع هذه التطورات المتسارعه من صفحات أحداث القطر السوداني الشقيق فإنه يشجب ممارسات النظام في قمع المتظاهرين من مختلف شرائح المجتمع السوداني وقياداته الشريفه المناضله ويدين استعمال القوه والرصاص الحي للرد على شعب اعزل يطالب بحقوقه في الحياة الكريمه وسيطرته على ثرواته ومقدراته فيما هو مازال يعاني الفقر والجوع وبطش النظام واجرام الطاغيه البشير الهارب والمطلوب اصلاً للعداله الدوليه وقد ترتب على اجرامه يومياً سقوط العديد من مناضلي شعبنا ومزيداً من معاناته وقهر واعتقال شرفائه من المناضلين فيما هو يطالب النظام بالتوقف عن هذه الممارسات القمعية والاستجابة للمطالب المشروعة لجماهير شعبنا السوداني العظيم في الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية ونتوجه بدورنا الى الهيئات والمنظمات الحقوقية العربية و الدولية الى التدخل لحماية الشعب السوداني من بطش النظام المستمر في الاجرام منذ عقود ووضع حد لتصرفاته الهمجية من أجل التمسك بالسلطة وهروباً من يد العداله الدوليه والانسانيه ولو تطلب ذلك القضاء على شعب بكامله..

 

المجد والخلود لشهداء انتفاضة الشعب العربي السوداني والشفاء لجرحاها والنصر لجماهيرها المكابده وانتفاضتها الباسله... والظلم ليلته قصيره.؟!

 

الأمين العام للمؤتمر الشعبي العربي

المحامي احمد النجداوي

23/كانون الاول/2018

شبكة البصرة

الثلاثاء 17 ربيع الثاني 1440 / 25 كانون الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط