بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

صدام حسين المجيد: في الذكري الثانية عشر لرحيلك

شبكة البصرة

بقلم يوغرطة السميري - المهدية

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ

 فَمِنهُمْ مَن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنهُمْ مَن يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}

صدق الله العظيم

إيماننا بالله قائم... ومع كل ذلك نفتقدك؟

نفتقدك نعم... لكوننا نعي من أن في تحديد المرء لشرعيته التاريخية تحديد لموقعه من وطنه وشعبه وأمته؟ وعينا ذلك في ظل تواجدك بيننا ونعي الآن في ظل غيابك أنك شرعية تواجد أمة العرب في عصر عنوانه صراع شرعيات الوجود المقرر... لا شرعيات الوجود التابع.. نعم لكل أمة وفي كل عصر رموز نهوضها، ممن تعدهم شعوب هذه اﻷمم شرعيات تواجدها التاريخي الغير قابل للنقاش. اﻻ عرب ما بعد اغتيالك أبا عدي وبكل أصنافهم المهنية، وحسب فئاتهم اﻹجتماعية نراهم يبحثون علي شرعيات من خارج امتهم بعضهم يفتش عنها في هيكل وﻻية الفقيه تحت عمامة خامنئي، وآخرون يتلمسونها في خطابات العثمانية الجديدة لا بل في كل خطاب من خطابات أردوغان، والبعض اﻵخر ﻻ يزال يعيش علي وضع بيرية لينين أو ماو وفي مخلفات إمبراطوريات ﻻ تتمايز في شيء عن اﻹمبراطورية اﻷنجلو ــ صهيو ــ أمريكية.

نفتقدك لكونها ذكري تأخذ طعما خاص تختلط فيها رؤيتك بإرادتك باستشرافك بروحية الشموخ وعقل المربي الذي اللحظة عنده فعلا أو لا تكون جسدتها معنا بعد أن ضمنتها فعلا وموروثا مكتوب خلال مسيرة نضال وبناء ومقاومة لإرادات الشر وتوجتها بوقفة فاصلة أشرت طريق الخلود المعنوي في ضمير من لا يري غير الخير لا لنفسه وأهله و شعبه بل لأمته والانسانية جمعاء.

نفتقدك لكونها ذكري تتوافق والأمانة التي تركتها لم يضيعها الرجال الذين ائتمنتهم عليها بصيغة التوصية المباشرة في أن لا يوضع السلاح الا والعراق محررو لا يسقطوا شعارات لهجت بها عاش الشعب، عاشت فلسطين حرة عربية من النهر الي البحر، عاشت الأمة وأنت تتحدي أصوات نشاز تنغص عليك رؤيتك التي لا أحد يعرفها ورآها غيرك.

نفتقدك لكونها ذكري تتوافق ومؤشرات استعادة الشعب لتوازنه متجها في ذات مقولتك التي أشرتها في رسالة لك في 28/04/2003 عندما قلت لا أولويات غير أولوية طرد المحتل.

في ذكري رحيلك الثانية عشر وأنت حاضرا معنويا في داخلنا كل يقرؤك وطريقة فعله واتجاهه كل يود أن تكون عنوانا له يستظل به.. علما من أنك نبهت الي أن من لا عنوان له لا قدرة له أن يفعل لا لنفسه ولا لشعبه ولا لأمته خيرا. الا رجال المقاومة الباسلة بقيادة رفيق دربك المجاهد عزة الدوري ورفاقه الغياري علي العراق والأمة العربية الذين قرؤوك حقيقة مادية ومعنوية وأشروا بجهادهم وما نسجوه من تضحيات العنوان لمن يود الصعود درجة علي سلم القيم التي رسمتها.. قيم النموذج المحمدي الصادق التي ارتقيت لها.

رحمكم الله أبا عدي رحمة واسعة

رحم الله شهداء العراق وفلسطين والأحواز والأمة العربية

العزة والكرامة للشعب والأمة العربية

29/12/2018

شبكة البصرة

السبت 21 ربيع الثاني 1440 / 29 كانون الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط