بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حزب البعث العربي الاشتراكي في الجزائر

بيان في الذكرى الثانية عشر لاستشهاده

يبقى الشهيد صدام حسين رمزا للجهاد والنضال والحرية والقيم الإنسانية

شبكة البصرة

حينما غزت القوى الامبريالية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية العراق، والإطاحة بنظامه الوطني وتدمير قدراته ونهب ثرواته وقتل شعبه وقادته، لم تكن تعلم أنها تعبر عن قمة جاهليتها وتخلفها أمام المجتمع الإنساني الذي ينشد العدل، والتاريخ الذي لا يرحم، فإنها خسرت الأمتين العربية والإسلامية وكذا القيم الإنسانية، وبذلك تكون حفرت قبرها بيدها.

لقد قالها الشهيد صدام حسين قبل العدوان أن أمريكا إذا اختارت الصدام مع العراق فإنها البداية لنهايتها في قيادة العالم، وسيقرأ أطفال أمريكا في المستقبل هذه الحقيقة.

وبالمقابل فإن عام 2003 بالنسبة للعراق كان ولادة جديدة، إذ عرف الشعب العراقي من خلالها حقيقة المواجهة وطبيعتها وعرف أعداءه بشكل واضح سواءا الدول الامبريالية والصهيونية، أو داخل العراق ومحيطه الإقليمي، وهو اليوم يستعد أكثر من أي وقت مضى لقلب الطاولة في وجه أعدائه جميعا، وشرارة الثورة الشعبية التي لاحت هذا العام من الجنوب تدل على ذلك، وهي النبوءة التي تنبأ بها الشهيد صدام حسين وهو في الأسر حينما قال: يتحرر العراق حينما ينطبق النصفان على المحتلين وأذنابهم، فالبصرة اليوم تطارد الأذناب كل يوم وتحاصرهم في مكاتبهم وبيوتهم. إن الشعارات الأمريكية التي رفعتها عند احتلال العراق من ديمقراطية وحقوق الإنسان والازدهار للعراق سقطت كلها في وحل الاحتلال وأعوانه، إذ تحول العراق من دولة قوية تهيب الأعداء وناهضة اقتصاديا، وخالية من الأمية بقيادة الشهيد صدام حسين ورفاقه الميامين، إلى دولة مفككة تغرق في الجهل والتخلف والبؤس يقودها جهلة ولصوص تابعين أذلاء للامبريالية وملالي طهران، هؤلاء الملالي الذين عاثوا في العراق فساد ونشروا العداوة والبغضاء بين أبنائه.

لقد أثبتت الأحداث منذ عام 2003 أن النظام الوطني في العراق بقيادة الشهيد صدام حسين، أنه كان يعرف أن الامبرياليين مصممون على إسقاط التجربة والانتقام من قادتها وشعبها، ولذلك لم يكن مخطئا حينما قرر التصدي والصمود مهما كانت التضحيات، وكان أول المضحين بعائلته قبل استشهاده مثله مثل العراقيين جميعا، وكانت وقفته هذه درسا بليغا للعراقيين وأبناء الأمة والمجتمع الإنساني تعلمت منه الإنسانية كيف يموت الرجال دفاعا عن الحق حتى أصبح رمزا للجهاد والنضال والحرية والقيم الإنسانية.

 

عن قيادة القطر

د. أحمد شوتري أمين سر قيادة القطر

الجزائر في 30/12/2018

شبكة البصرة

الاثنين 23 ربيع الثاني 1440 / 31 كانون الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط