بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كلمة الرفيق محمد الخزاعله عضو القياده العليا لحزب البعث العربي الاشتراكي الاردني
في حفل تأبين الشهيد القائد صدام حسين في الذكرى 12 لاستشهاده
في مجمع النقابات المهنيه في اربد يوم الاثنين 31/12/2018

شبكة البصرة

ايتها الاخوات ايها الاخوه الحضور ايها الرفاق والرفيقات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعض ما يمكن ان نقول عن الشهيد القائد صدام حسين في الذكرى الثانية عشر لاغتياله

قال القائد المؤسس الاستاذ المرحوم ميشيل عفلق (صدام وهبه الله للعراق ووهبه العراق للامة) لانه قدم للعراق والأمة العربية الكثير.

كان له دور بارزا في ثورة البعث 1968 ميلادي، وهبه الله صفات القيادة الفذّة منذ نعومة أظفاره الشجاعة والإقدام لا يهاب الموت اشترك مع رفاقه بالهجوم على موكب عبد الكريم قاسم في شارع الرشيد وكان عمره 17 عاما وأصيب برصاصة في رجله أخرجها بنفسه حُكم عليه بالإعدام، غادر العراق الى سوريا لفترة قصيرة ثم انتقل الى القاهرة عاش فيها لاجئا سياسيا أكمل دراسته الثانوية ودرس في كلية الحقوق ثم عاد الى العراق بعد ثورة 14 رمضان 8 شباط 1963م وسرعان ما تنصل الحكم العارفي من تحالفه مع البعث فأقدم على ردة تشرين السوداء 1963م. أدخل صدام السجن مع رفاقه وضل يتواصل ويقود الحزب وهو في السجن استمر نضاله مع رفاقه المدنيين والعسكريين بالاعداد للثورة الجبارة في 17 تموز عام 1968م التي أطاحت بحكم عبد الرحمن عارف وسميت بالثورة البيضاء حيث لم تراق بها نقطة دم واحدة، شغل منصب نائب لرئيس مجلس قيادة ثورة الأب القائد المرحوم أحمد حسن البكر حتى عام 1979م استلم رئاسة الجمهورية ورئيسا لمجلس قيادة الثورة نزولا عند رغبة الأب القائد أحمد حسن البكر بسبب ظروفه الصحية.قاد حملة تصفية أوكار الجواسيس والعملاء الخونة وأوضح الصورة الحقيقة للوجه الناصع لثورة 17-30 تموز المجيدة بقيادة حزب البعث الاشتراكي بمبادئه الوطنية والقومية التقدمية والاشتراكية الثورية الخلّاقة. وخاض معركة البناء والتغيير ابتداءً بالإصلاح الزراعي فدعم المزارعين والفلاحين وتم استصلاح الاراضي وقضى على الإقطاع وتطبيق شعار الأرض لمن يزرعها،وكان الإنسان وتحسين ظروف معيشته الهدف الاستراتيجي للقائد والبعث فتحققت نهضة رائدة في قطاع الصحة والتعليم فالعلاج لكافة المواطنين مجاناً والتعليم من رياض الأطفال حتى المراحل العليا الدراسية الجامعية مجانا وأٌقيمت صروح العلم وتخرّج آلاف العلماء حتى أصبح العراق بلد خالٍ من الأمية في منتصف السبعينات من القرن الماضي حسب احصاءات منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة وفُتحت الجامعات العراقية للطلبة العرب من كافة الإقطاع ومن بلدان العالم الثالث ليساهمو في بناء وتنمية أقطارهم بعد تخرجهم لإيمانه بالوحدة العربية من المحيط الى الخليج ولدعم الدول الفقيرة، فأرسل طلبة العلم الى أرقى الجامعات العالمية وأسس جيشا من العلماء في شتى الاختصاصات وأقيمت المصانع الحديثة للأغراض المدنية والعسكرية وبنى جيشا عظيما مسلح بالعلم والعقيدة الوطنية والقومية وقدرات قتالية عظيمة فتم تصنيع اسلحة متطورة من الرصاصة حتى الصواريخ التي دكّت العمق للكيان الصهيوني الغاصب ردا على ضرب العدو الصهيوني لمفاعل تموز النووي للأغراض السلمية وأعلن قرار التأميم عام 1972 على الشركات الاجنبية التي كانت تسرق خيرات العراق فتحققت نتيجة التأميم تنمية انفجارية في كل الميادين عمّت خيراتها كافة أرياف العراق ومدنه وتم رفع مستوى المعيشة للمواطن العراقي ولم يبخل يوما حتى في أحلك الظروف بدعم أقطار الامة العربية ترجمة لشعار البعث (نفط العرب للعرب) واٌنجز اتفاق الحكم الذاتي لأكراد العراق باعلان البيان التاريخي 11 آذار 1970م فتم منح الأكراد المشاركة في الحكومة العراقية واصبحت اللغة الكردية الى جانب اللغة العربية لغة رسمية وأنشئ مجلس تشريعي ومجلس تنفيذي وميزانية مستقلة لتنمية اقليم كردستان.وتم تأسيس الجبهة الوطنية مع الأحزاب السياسية القومية واليسارية والوطنية حتى كاد أن يصبح العراق من دول العالم الثانية بسبب الانجازات العظمى التي تحققت.

أما فلسطين فكانت تسكن قلبه وعقله فكانت القضية المركزية للبعث وثورته فأسس جبهة التحرير العربية فصيلا الى جانب فصائل منظمة التحرير الفلسطينية على طريق تحرير فلسطين وأقام الجبهة العربية المشاركة لنصرة ودعم تحرير فلسطين مع دول المواجهة ضد الكيان الصهيوني وتقديم الدعم لاسرة كل شهيد فلسطيني عشرة آلاف دولار وكل من فقد بيته أو هدم خمسة وعشرون ألف دولار ودعم الجامعات الفلسطينية وقدّم المنح الدراسية للطلبة الفلسطينيين للدراسة في الجامعات العراقية ورفض كافة الحلول الاستسلامية لتصفية القضية الفلسطينية ولم يتزحزح قيد أنمله عن دعم فلسطين ومقاومتها وشعبها حتى وصل حبل المشنقة على رقبته وضل ينادي بتحرير فلسطين من البحر الى النهر.

وقدّم الدعم لكل حركات التحرر في آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية لنيل الاستقلال والحرية ولكافة الشعوب المحبة للسلم والعدالة في العالم. في عام 1980م خاض معركة قادسية صدام المجيدة بعد العدوان الايراني الصفوي الفارسي المتكرر واستمرت ثمان سنوات دفاعا عن سيادة العراق ودول الخليج العربي خرج منها منتصرا أذاق فيه الخميني السم الزعاف. لم يرتاح الكيان الصهيوني والدول الاستعمارية لذلك النصر الذي حققه العراق وحالة التقدّم والنهضة في كافة الميادين وتمسكه بالسيادة الوطنية فأخذت تتحين الفرص بالتواطئ مع العملاء العرب وبالتحالف مع كل القوى التي تتربص العداء والشر للعراق والعرب فراحت تنسج المؤامرات المتعددة للنيل من سيادة العراق وأمنه واستقراره وتقدمه فعملت كل ما لديها من وسائل لاجهاض المشروع النهضوي القومي العربي الذي كان منطلقه من العراق ليشمل كافة أقطار العروبة. وتعرض لاعتداءات متعددة من حلف الاشرار وفرض حصار ظالم طويل استمر أكثر من ثلاثة عشر عاما حتى حرم أطفال العراق وشيوخه ونسائه من الغذاء والدواء وكانت ايران وعملائها المحرض والمتواطئة لتسهيل العدوان بالتحالف مع الصهيونية والامبريالية ولم تفلح في اسقاط الحكم الوطني فتحالف المجرم بوش الابن الارعن مع حليفه التابع الخانع "بلير" وجيشو كل عملائهم دولا وأحزاب وحكّام من عرب الجنسية لأحتلال العراق فكانت الطامة الكبرى عام 2003م وتم احتلال العراق ونصّب بريمر حاكما على العراق فحلّ الجيش والمؤسسات وسنّ قانون اجتثاث البعث وشكّل ما يسمى بالعملية السياسية من الاحزاب الطائفية والعميلة ونصّب حفنة من عملاء ايران وأمريكا حكاما على المنطقة الخضراء (الغبراء) وفي التاسع من نيسان عام 2003م ومن أمام جامع الامام أبو حنيفة النعمان أعلن القائد صدام والجماهير تلتف حوله وتهتف بحياته عن انطلاق أسرع مقاومة للتحرير ضد الاحتلال الأمريكي البغيض ونتيجة لنشاط القائد وتحركاته لتفعيل المقاومة رصده الأعداء وبوشاية من خان العهد والأمانة وقع أسيرا بيد الاحتلال وخاض معركة بطولية جسّدت شجاعته وقيادته الجبّارة الفذّة في المحاكمة المهزلة عرّى فيها المحتلين وعملائهم ومخططاتهم بمبدئية عالية.

وفي فجر يوم عيد الأضحى والمسلمون في كافة أنحاء المعمورة يشاركون اخوانهم المسلمين فرحتهم بالوقوف على صعيد عرفة قام المحتلون الأمريكان بتسليم القائد للخونة في حزب الدعوة عملاء ايران وسارعو باعدام الشهيد صدام المجيد سيّد شهداء العصر وشهيد الحج الأكبر فانقلب فرح العيد الى حزن أدمى القلوب وأوغر الصدور على الخونة ولن تهدا النفوس وترتاح الضمائر الا بالثأر والانتقام الى اولئك الاوغاد الوحوش ولا يزال الشهيد صدام يقود القتال ضدهم حتى بعد استشهادئه لانه يسكن قلوب الملايين من أحرار العرب والعالم واستلم الراية من بعده رفيق دربه الطويل القائد المجاهد الرفيق عزة ابراهيم الامين العام للحزب والقائد الاعلى للجهاد والتحرير أيّده الله وعجّل بالنصر على الاعداء وتحرير العراق من الاحتلال الايراني الامريكي وستبقى الوقفة البطولية للشهيد على منصة الاعدام بكل شموخ وشجاعة غير آبه ولا مكترث بحبل المشنقة في تلك اللحظات العصيبة وسخر من صيحات الخونة والعملاء ورقصاتهم واستفزازاتهم وزاده الله كرامة وسطع النور الوهّاج من وجهه المضيء وما أجمل تلك الابتسامة على ذلك الثغر الجميل زادته هيبة ووقار أذهلت كل من شاهد ذلك المشهد، لقد استحضر في تلك الاثناء في أعماقه قول شاعر البعث:

لما اعتنقنا البعث كنا نعلم *** أن المشانق للعقيدة سلم

 

وزمجر صوت الأسد الهصور بأغلى وأثمن وأقدس الكلمات من فم طهور ستبقى ترن ويرجع صداها في كل أذن وضمير كل انسان حر شريف مؤمن وصاحب مبدأ.

أشهد أن لا اله الا الله واشهد أن محمدا رسول الله

عاش العراق...عاشت فلسطين... عاشت الامة... عاش البعث وعرجت روحه الزكية الطاهرة عاليا الى خالقها لتسكن جنات الخلد مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.

سلام عليك يا شهيدنا البطل يوم ولدت وسلام عليك يوم استشهادك وسلام عليك يوم تبعث حيا يوم القيامة وانناا على نهجك ومبادئك ماضوون نردد ما قاله شاعر البعث المرحوم كمان ناصر:

ويشهد الله هذا الدرب لا طمعا

ولا ادعاء ولا زهوا مشيناه

وانما هزنا في بعث أمتنا

جرح على صدرها الدامي لثمنّاه

قومو انظرو الشعب يحدو في مسيرته

ثالوثنا القلب والدنيا جناحاه

ما علينا لو كل يوم غزانا

عابر وانتمى الينا دخيل

فبذور الحياة تكمن فينا

وسيبقى البعث الاصيل الاصيل

محمد الخزاعلة

شبكة البصرة

الثلاثاء 24 ربيع الثاني 1440 / 1 كانون الثاني 2019

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط