بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في الذكرى الثانية عشرة لاستشهاده!! رسالة من نادي العملاء و الخونة في بغداد

شبكة البصرة

بقلم رئيس حزب الوطن محمد الكوري ولد العربي

إلى صدام حسين المجيد

السيد الرئيس الشهيد صدام حسين المجيد، قدس الله روحك وطيب مثواك وعطر ذكرك..

ها هي اثنتا عشرة سنة، بالتمام والكمال، مضت على صعود روحك الطيبة إلى المجد الخالد، في رحلة ارتقائك السرمدي، بعدما أديت قسطك من رسالة الإنسانية على نحو أذهل الأولين والآخرين في مشهد رباني أسر الشهداء والصدقين والصالحين من رفقة النبيين والمرسلين، فتجاوزت بمذهل شجاعتك وعميق إيمانك نطاق المبدئية السياسية والفكرية والنضالية لحزب البعث العربي الاشتراكي وتطلعات رفاقه وأنصاره ومؤيديه إلى الفضاء الأرحب لقيم الإنسانية وإلى قمة علو الهمة ونصاعة الضمير، ومنطلق مجرى العزة والعظمة البشرية.

 

السيد الرئيس الشهيد،

إذا كان استشهادك قد زلزل العالم لبشاعة جرمه وقذارة مرتكبيه، فقد أفصحت بعظمتك أن الشهادة، بقدرما هي فعل مؤلم لجسدك الشريف الطاهر، فإنها تعبر عن لحظة انفتاح الوجود الانساني على أقصى امكانياته المهولة، و أبنت أن الشهادة هي أعلى مراتب الحياة في أبهى صورها، و أسمى درجات تحديها لجبروت الموت!

 

السيد الرئيس الشهيد،

إذا كنا قد أردنا، بخسة فطرتنا، من وراء سوء فعلتنا ونذالة مقصدنا أن نهين جسدك المشرف ومقامك المبجل، فقد حولتنا رمادا في لمح بالبصر تذرونا الرياح أبدا وأزلا بفعل روعة تجربتك الاستشهادية، فتحولت الدنيا، من حولنا، إلى بركان يصب فوق رؤوسنا حمم البغض والاستهجان إلى أبد الآبدين، وما زالت شعوب العالم تعيش ذهولا، كأنهم سكارى وما هم بسكارى، لشدة ما هالهم أمر استشهادك وأنت تتقدم واثق الخطى نحو منصة الخلود! وإنه، يا سيدنا وتاج رؤوسنا، برغم غزارة ما أبدعه الشعراء من رثاء وما دبجه البلغاء من تمجيد في حقك، فإنك ما زلت، يا سيد شهداء العصر، كنزا مضمرا لا ينفد أعجز الجميع عن الاحاطة بتجليات معاني استشهادك والافصاح عن كمال تفاصيل مجدك..

السيد الرئيس الشهيد، لقد صدق فينا قولك، وتبين للخلق عدل فعلك بنا، وما زلنا كما وصفتنا وعهدتنا، بل أذل وأخزى، فقد ابتلعنا الخزي وتعذر علينا الخروج منه، وإذ نحن لم نكن من المصلين ولم نكن نطعم المسكين ولم نكن من المسبحين، فنحن لأبد الآبدين في بطن العار والشنار إلى يوم يبعثون، في طريقنا إلى سموم وحميم وظل من يحموم!

السيد الرئيس الشهيد،

سلام عليك وعلى رفاقك في عليين.. طبتم وطاب نزلكم إلى يوم الدين. وإنا بعدكم في سجين.

عن نادي العملاء والخونة في العراق والوطن العربي،

من تولى كبره، نوري المالكي.

بغداد، في 30 دجمبر 2018.

شبكة البصرة

الاثنين 23 ربيع الثاني 1440 / 31 كانون الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط