بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ميزانية عام 2019 للنظام الإيراني، ميزانية القوات القمعية والملالي

شبكة البصرة

تم تخصيص ميزانية للبلطجيين وأصحاب البنادق والمعممين لعام 2019 على غرار السنوات الماضية. ومقارنة بين ما ينبغي أن يكون طعاما ودواء للمواطنين وبين ما يصب في جيوب الأجهزة الحكومية تكشف النقاب عن طبيعة ميزانية عام 2019.

وفي النهاية وبعد نزاع سري في دهاليز دوائر الزمر الحكومية فتح روحاني حزمة الميزانية في عام 2019. وفي سابق كان خامنئي الولي الفقيه الجائر في إيران والذي تم تقديم لائحة الميزانية له إكراما وإجلالا لمكانته السامية! قد أبدى استياءه تجاه حصته والمجموعات الجزئية التابعة له من الميزانية، الأمر الذي أجّل موعد الإعلان الرسمي للميزانية في مجلس شورى النظام. وفي الوقت نفسه كانت العقوبات الأميركية صعدت من وتيرة صراع الذئاب بشدة من جراء تضييق الخناق المالي على النظام. ولكن يبدو أن الخلافة لإسلامية! تخشى وتذعر تجاه إسقاطه الحتمي في كل لحظة تمر حيث تجد نفسها مضطرة إلى تخفيض ميزانية الفروع الخدمية والرأسمالية للبلاد وزيادة ميزانية أجهزة ممارسة الخنق والقمع وذلك رغم الارتفاع المنفلت للغلاء والفقر المميت والضغوطات الهائلة على المواطنين الإيرانيين المساكين والفقراء. وإلقاء نظرة على الأرقام المدرجة في كتاب ميزانية عام 2019 يقدم صورة واضحة عن الكارثة الآتية:

بداية، نسلط الضوء على وضع الميزانية في قطاعي الخدمات والرأسمالية للبلاد:

ـ منظمة التراث الثقافي، الصناعات اليدوية والسياحة ـ 260 مليار تومان (صفحة 174)

ـ وزارة جهاد الزارعة ـ 167 مليار تومان (صفحة 569)

ـ وزارة التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي ـ 162 مليار تومان (586)

ـ منظمة الطوارئ ـ 150 مليار تومان (صفحة 528)

ـ منظمة التفيش العام للبلاد ـ 128 مليار تومان

- جمعية الهلال الأحمر - 125 مليار تومان (صفحة535)

ـ وزارة الصناعة والمعادن والتعاون ـ 97 مليار تومان (صفحة 593)

ـ وزارة الطرق وبناء المدن ـ 81 مليار تومان (صفحة 578)

ـ منظمة البيئة ـ 57 مليار تومان (صفحة 555)

ـ لجنة مكافحة تهريب السلع والعملة ـ 42 مليار تومان (صفحة 53)

ـ منظمة الغذاء والأدوية ـ 33 مليار تومان (صفحة 529)

ـ المنظمة العامة للشؤون البلدية والقروية للبلاد ـ 21 مليار تومان (صفحة 42)

ـ منظمة توفير الأدوية ـ 16 مليار تومان (صفحة 530)

ـ منظمة الشؤون الطلابية ـ 11 مليار تومان (صفحة 171)

ـ منظمة إعادة التأهيل والتطوير والتجهيز لمدارس البلاد ـ 11 مليار تومان (صفحة 517)

 

والآن نلقي نظرة على وضع الميزانية لمراكز يحتلها أوباش النظام:

ـ مركز خدمات الحوزة العلمية (تقديم الخدمة للملالي والطلبة!) ـ 600 مليار تومان (صفحة 196)

ـ المجلس الأعلى للحوزات العلمية ـ 440 مليار تومان (صفحة 184)

ـ جامعة المصطفى العالمية ـ 300 مليار تومان (صفحة 201)

ـ حق التأمين للطلبة ورجال الدين غير الشاغلين ـ 296 مليار تومان (صفحة 201)

ـ مجلس وضع السياسات للحوزة العلمية للأخوات ـ 258 مليار تومان (صفحة 201)

ـ مؤسسة القيادة في الجامعات ـ 129 مليار تومان (صفحة 167)

ـ المجلس التنسيقي للإعلام الإسلامي ـ 47 مليار تومان (صفحة 184)

ـ المجمع العالمي لأهل البيت ـ 47 مليار تومان (صفحة 189)

ـ صندوق التطوير للثقافة القرآنية ـ 40 مليار تومان (صفحة 157)

ـ المجمع العالمي لتقريب المذاهب الإسلامية ـ 37 مليار تومان

ـ نشر آثار الإمام خميني ـ 26 مليار تومان (صفحة 194)

ـ سالكو درب الضوء ـ 22 مليار تومان (صفحة 99)

ـ الروضة المقدسة للإمام خميني ـ 18 مليار تومان (صفحة 196)

ـ مركز التحقيقات الحاسوبية للعلوم الإسلامية ـ 16 مليار تومان (صفحة 200)

ـ مراسيم رحلة الإمام ـ 9 مليار تومان (صفحة 196)

 

ما يتبين من الأرقام المذكورة أعلاها هو أن ميزانية عام 2019 لنظام ولاية الفقيه تعكس رؤيتها المعادية للشعب.

عندما تعادل ميزانية خدمات الحوزة العملية كافة النسبة المخصصة من الميزانية لـ4 وزارات و3 منظمات كبيرة في البلاد (وزارة جهاد الزراعة + وزارة العمل والرفاه + وزارة الصناعة والمعادن + وزارة الطرق وبناء المدن + منظمة البيئة + منظمة الشؤون البلدية والقروية للبلاد + منظمة الشؤون الطلابية!!!)،

عندما تعادل كافة حصة منظمة الغذاء والأدوية من الميزانية للعام المقبل، 33 مليار تومان فقط

ويعادل حق الطلبة ورجال الدين غير الشاغلين من التأمين 296 مليار، أي 9 أضعاف،

عندما تعادل كافة حصة منظمة الشؤون الطلابية من الميزانية للعام المقبل، 11 مليار تومان

ولكن مراسيم رحلة الإمام تنال 9 مليارات تومان من الميزانية!!!

عندما تحصل في إيران جامعة المصطفى العالمية على 24 مليار تومان أكثر من حصص وزارة السكن ومنظمة:

وزارة العمل والرفاه الاجتماعي 162 مليار + وزارة الطرق وبناء المدن 81 مليار + منظمة الغذاء والأدوية 26 مليار،

إلى أي مدى يمكن تحسين ظروف بطالة الشباب + الخسائر في الطرق والمرور والتلوث + فقر المواطنين تجاه تكاليف الصحة والعلاج؟

والمثير للدهشة هو أن ميزانية جامعة المصطفى أكثر من ميزانية وزارة العمل والرفاه + ميزانية وزارة الطرق وبناء المدن + ميزانية منظمة الغذاء والأدوية.

ومن الواضح أن هذا المقال لا يتسع لإيضاح جميع الزوايا لهذا النهج اللاشعبي لوضع الميزانية، ولكن بلا شك أن وضع الميزانية هذا لا يعد في القريب العاجل سوى صب الزيت على نار الانتفاضة الشعبية للمواطنين الضائقين ذرعا ممن يشعلون ويحرقون بلهب نيران سخطهم وغضبهم قصر الظلم والاضطهاد والجريمة لنظام الملالي الشرير المسمى الخلافة الإسلامية! ويقلعونه من جذوره.

وكما أكدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية مرارا وتكرارا، إن النظام الإيراني وبطبيعته الإرهابية والقمعية لا يرغب ولا يقدر على معالجة مشكلات المواطنين ويكمن الحل الوحيد في إسقاط هذا النظام القروسطي برمته.

شبكة البصرة

السبت 6 جماد الاول 1440 / 12 كانون الثاني 2019

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط