بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القيادة العامة للقوات المسلحة

بيان بمناسبة الذكرى (98) لتاسيس الجيش العراقي الباسل

شبكة البصرة

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف اليكم وانتم لاتظلمون

صدق الله العظيم

أيها الشعب العراقي العظيم

ياابناء امتنا العربية المجيده

يا ابناء قواتنا المسلحة الباسله

يحتفل ابناء شعبنا العراقي وامتنا العربية المجيدة بالذكرى الثامنة والتسعون لتاسيس جيشنا العراقي الباسل في السادس من كانون الثاني عام 1921، هذا الجيش الوطني الذي لعب دورا بارزا في الحفاظ على سيادة واستقلال العراق وقوة ردع ضد كل من أراد النيل من العراق وشعبه فضلا عن كونه جيشا قوميا بامتياز فكان دوره جليا في معارك العرب القومية وعاملا حاسما في ميزان الصراع العربي الصهيوني.

أن جيشنا يمثل أمتدادا لتاريخ شعبنا العراقي ويتخلق باخلاقه وأعرافه وقيمه وتراثه الخالد منذ عصور ما قبل التاريخ وعبرعصر الفتوحات الاسلامية وصولا الى ثورات العراق التحررية ثم القادسية المجيدة وملحمة التصدي للعدوان والمساهمة الفاعلة في مقاومة قوات الغزو والاحتلال وتوابعها، وقد تميز الجيش العراقي طيلة تأريخه المجيد بالبسالة والشجاعة والانضباط والاداء المتميز كما امتلك خبرات فذة من خلال خوضه العديد من الحروب الداخليه والخارجيه وايضا من خلال اسلوب اعداده وبناءه ومنظومة تأهيله العلمية والمتحصنه بعقيدة عسكرية فريدة اضافة لوجود قيادة عسكرية قادرة على اتخاذ اصعب القرارات بما يخدم الاهداف الوطنية والقومية، انه جيش الفرسان الاباة والشجعان البواسل الذين مثلوا عناوين الارادة الحقيقية لشعب العراق.

و بعد 82 عاما جاء الغزو والاحتلال الامريكي الغاشم ليقرر حل هذه المؤسسة الوطنية والقومية فيسبب تداعيات خطيره على الامن الوطني والقومي ويهدد سيادة واستقلال البلاد فتفتح الحدود للتدخلات الاجنبية وبمقدمتها الايرانية ليتحقق المشروع الايراني الصفوي في تمدده بالعراق والمنطقة.

 

يا ابناء شعبنا العراقي العظيم

ايها الاحرار في كل مكان

ان السفر الخالد لجيشنا الباسل يؤكد عمق ارتباطه بالعطاء الوطني والتضحيه ولم يثبت عليه يوما ما ثلمة في ذلك العطاء الثر طيلة مسيرته الكفاحية.. فكان فرسانه الاشاوس عنوانا للبسالة والنبل والشهامة والاباء فحملوا أمانة الدفاع عن الشعب دون تخاذل أو خيانة.. وبذلك رفعوا رأس العراق ورايته عاليا وحققوا هيبته المعهودة بين دول وأمم العالم.. وهنا لابد لنا ان نؤكد بان جيش العراق لايمثله من أرتمى في حضن الاحتلال مهما كانت دوافعه ولن يمثله من كان مع دعاة الافكار المنحرفة المستوردة التي ساهمت في تحطيم الشعب وتهديم ارادته ولن يمثله الخونة والمتخاذلين والمارقين والفاسدين.. بل يمثله من كان باسلا مجيدا يتقدم الصفوف دفاعا عن العراق وشعبه المجيد.

 

ايها الشعب الصابر الابي

ان رجال جيش العراق لن يهدأ لهم بال مالم تتحرر بلادهم رغم كل ماتحملوه من اذى وقتل وتدمير وتشريد وسجون واعتقالات وملاحقة وحرمان من الحياة السوية.. فمهما تفاقمت الخطوب ومهما ازدادت الضغوط فان هؤلاء الرجال البواسل سيمضون بكل ما يحملونه من اصرار وعطاء وجهد وجهاد في مسيرة الكفاح حتى يحققوا النصر الناجز في ملحمة التحرير القريبة باذن الله تعالى لترتفع مجددا البيارق العالية بعد ان تهزم كل قوى الضلالة والخيانة وتندحر كل اهدافهم ومآربهم الخبيثة.

 

أيها الاحرار في كل مكان

وفي هذه المناسبة العزيزة على قلوب كل عراقي وعربي حر شريف لابد لنا ان نذكر ونؤكد بأن جيش العراق كان يضم كل طوائف وأعراق ومناطق واديان ومذاهب ابناء الشعب العراقي فجسد الوحدة الوطنية المصغرة واصبح عنصر التوازن المهم في حفظ التجانس بين ابناء الشعب فما ان غاب بعد الاحتلال حتى حدث الاختلال في هذا التوازن فانتشر التمزق والتشظي الاجتماعي التي يشهدها بلدنا اليوم، كما ان التغييب المقصود لخيرة عناصره وكفاءاته وقياداته الوطنية والمعروفه بخبراتها وتجاربها الميدانيه أدى الى فقدان الجيش ذلك الاحترام والاهتمام والنظام والالتزام الذي كان أحد أهم سجاياه فاصبح من يدعي انه يمثله اليوم مثارا للتندر والسخرية لابتعاده عن الحد الادنى من التقاليد العسكرية المعهودة في الجيوش النظامية.

وأننا في هذه الذكرى والمناسبة العزيزه التي يستذكرها العراقيون جميعا ورجال القيادة العامة للقوات المسلحة الذي كان لهم الدور البارز والمعروف لمقاومة العدوان الغازي ومخلفاته، وتواصلا مع جهدهم الوطني المعروف وهم يمثلون كتلة بشرية كبيرة من اصحاب الخبرة والكفاءة فأنهم يؤكدون بانهم لن يكونوا شركاء في الصراع الدائر على ارض العراق الذي تتصادم فيه المواقف والرؤى والاهداف والمشاريع ولكنهم سينحازون بكل تاكيد الى مواقف شعب العراق وارادته الوطنية التي تحافظ على سيادة البلاد واستقلالها، ولذلك فاننا نؤكد على ضرورة اعادة بناء القوات المسلحة والأجهزة الامنية على اسس العقيدة الوطنية العراقية التي تقوم على الولاء للعراق أولا وأخيرا وعلى وفق القوانين والشروط والتقاليد المعمول بها في المؤسسات العسكرية والأمنية العراقية منذ تأسيسها.

 

يا ابناء شعبنا العراقي المجيد

في ظل التخبط السياسي الواضح على الساحة العراقية ترى القيادة العامة للقوات المسلحة أن الحل السياسي الناجع لأزمة العراق هو الذي يقوم على المصالحة الوطنية الحقيقية الشاملة التي تشمل الجميع ولا تستثني احدا، والتي تحافظ على حقوق الشعب ووحدة البلاد. وفي الوقت الذي تكاثرت فيه الاحلاف العسكرية التي تدعي انها تقاتل ضد الارهاب على ارض بلادنا وهي في حقيقتها ترمي الى الدفاع والحفاظ على مصالح الدول المشتركة فيها نرى ان العراق بقدرات ابناءه وامكانياتهم العالية وتوحيد جهودهم وفق سياسة عقلانية راشدة بعيدة عن التعصب وبعيدا عن هذه التكتلات والاحلاف جديرا بالقضاء على افة الارهاب بكل اشكالها التي باتت تنخر في جسد المجتمع العراقي حيث كان العراقيون جميعا اكبر ضحاياه.

المجد للعراق العظيم ولجيش القادسية المجيدة وأم المعارك الخالدة ولكل المجاهدين الذين يقتفون آثار ذلك الجيش العقائدي المؤمن ويسطرون ملاحم البطولة في مقارعة المحتل الغازي وأذنابه الدجالين.

الرحمة لشهداء جيش العراق العظيم والأمة العربية المجيدة يتقدمهم شهيد الأضحى السعيد. والحب والولاء لقائد جمع الإيمان والبيرق المجاهد المهيب الركن عزة إبراهيم حماه الله القائد الأعلى للجهاد والتحرير.

تحية الى شعبنا العراقي العظيم من أقصى شماله الى اقصى جنوبه

المحبة والتقدير والاعتزاز لكل من أمن بالعراق العظيم واحدا موحدا مستقلا

 

القيادة العامة للقوات المسلحة

بغداد المنصورة بأذن الله

6 كانون الثاني 2019

شبكة البصرة

الجمعة 27 ربيع الثاني 1440 / 4 كانون الثاني 2019

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط