بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

صدام حسين أمة في رجل (العدد 11 والاخير)

الذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين

شبكة البصرة

* الافتتاحية: عندما تكون النهاية بمثابة بداية

* رسالة الماجدة رغد صدام حسين

* أ.د. كاظم عبد الحسين عباس: مراجعه لمعاني وتعريفات الولاء والاتباع

* أنيس الهمامي: البعث مدرسة النضال والجهاد: الجهاد متواصل من الشهيد صدام حسين إلى المجاهد عزة إبراهيم من وحي الذكرى 12 لعرس الشهادة: مسك الختام

* طارق الاختيار: صدام حسين قائد الأمة الأول

* إسماعيل أبو البندورة: خواطر مسترسلة عن الشهيد المجيد صدام حسين/10

* فهد الهزاع: بدايات تبلور المفاهيم الثورية التقدمية للشهيد القائد صدام حسين

* عبدالسلام أحمد حسن البكر: وأرادوا به كيداً فجعلناهم الأخسرين

* جومرد حقي إسماعيل: صدام حسين والإنسانية

* نزار المهندس: في ذكرى انتصارك

* الثائر العربي: رغم الاغتيال شرعية صدام حسين ثابتة ومكانته تتعاظم

* سعاد العبيدي: ترجل الفارس عن صهوة جواده وبقي خالدا في القلوب والضمائر

* د. حسن طوالبة: صدام حسين رمز الشموخ والاباء العربي

* صالح حسن الدليمي العراق: بعض ما كتب الرفيق القائد صدام حسين في المعتقل

* عادل شبات: سيبقى الشهيد صدام حسين علم الشهامة والنخوة، رغم أنف الأعداء

* أبو محمد عبد الرحمن: صدام حسين أيقونة العرب وشهيد العروبة

* المهندس عبده سيف: شجاعة الرئيس القائد صدام حسين/3

* ام صدام العبيدي: في حضرة الشهادة تقف الكلمات اجلالا وتفيض بالمعاني السامية

* صدامية العراق:  سيدي.. يا شهيد الشهداء

* أبو شاكر العراقي:  الشهيد صدام حسين الغائب الحاضر

* باباه ولد التراد:  درب صدام القومي زرع الأمل وأضفى شعورا بالكرامة

* سيدي ولد محمد فال:  اشتقنا لهيبتك يا عالي المقام

* كلمة الدكتور فيصل عرنكي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال حضوره حفل احياء الذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين في رام الله

* لجنة ماليزيا تقيم حفلا تأبينيا بمناسبة الذكرى 12 لاغتيال الشهيد صدام حسين طيب الله ثراه

* حسن النويهي:  رسالتي إلى أبي عدي

* جمال علي عبد المغني: الذكرى الـ 12 للخلود: كان صدام أمة

الافتتاحية: عندما تكون النهاية بمثابة بداية

للاحتفاء بذكرى استشهاد رئيس جمهورية العراق وأمين عام حزب البعث العربي الاشتراكي القائد صدام حسين رحمة الله تغشاه عديد الدلالات منها أننا نحتفي بكل شهداء العراق والأمة من خلاله، ومنها أننا نحتفي بسقوط قوانين الاجتثاث التي أصدرها الغزو الأمريكي وأعوانه ومنها، أننا نحتفي بالمقاومة العراقية الباسلة التي بدأت في أسبوع الاحتلال الأول ومازالت هي أمل العراقيين الوحيد في التحرير والخلاص، ودلالتها العظيمة الأخرى هي أننا نعلن مع نهاية الاحتفاء كل عام عن بداية انطلاق جديده ترسم ملامح إرادة شعبنا وطموحاته وآماله بإنهاء حقبة الظلام، ونعلن عن انطلاق متجدد في الكم والنوع والمعنويات، بل نعلن عن ولادة معافاة جديدة غير منقطعة عن الأمس ولكنها لا تركن إليه إلا كمثابة واعتزاز بما أنجز ذاك الأمس مع إصرار ثابت على أن يكون القادم أعمق وأهم وأكثر تأثيرا على كل الأصعدة.

نحن نرتقي بكل تأكيد وليس لنا من الارتقاء من غرض سوى إنقاذ شعبنا ووطننا من الفناء الذي يلم به.

كان عندنا قائد فذ هو صدام حسين.

واليوم عندنا قائد فذ هو أخ صدام حسين ورفيقه وحامل ذات الرسالة والعقيدة والمبادئ والبطولة والثبات هو المجاهد الأمين عزة إبراهيم.

كان عندنا كم من البعثيين أسعدنا وأتعبنا، ولكننا اليوم عندنا نوع تفتخر به الأمة وتعول عليه وهو ينمو ويتسع كما مقرونا بالنوع.

يخطئ من يظن أننا باحتفائنا بقائدنا ورفاقه الشهداء نعيش بالماضي ونتغنى بالأمس ونتخشب على ما قد كان. إن احتفاءنا هو نهوض واستنهاض وإحياء وانبعاث وتحدّ يزلزل أركان الطاغوت والرذيلة والخيانة ويثبت أننا على دروب المقاومة والتحرير.

ويثبت احتفاؤنا للاجتثاثين أنهم خسئوا وفشلوا، ويدفعهم إلى استحداث لجان برلمانية يسمونها لجنة مناهضة عودة البعث مهمتها محاربة عوائل العراق بأرزاقهم ومنها رواتبهم التقاعدية فيا لبؤس ردات أفعالهم، أما علموا أن الحياة والموت بيد الله سبحانه وما من دابة على الأرض إلا عند الله رزقها وأن الله يرزق من يشاء بما في ذلك حيوانات تعيش تحت قيعان البحار؟

شكرا لمن شارك بيده أو بقلبه أو بلسانه.

شكرا لمن قرأ واستقبل وأعجب.

شكرا لمن أسعدته فعاليات اللجنة التحضيرية هذا العام ومنعته ظروفه من أن يقول ولو كلمة شكر.

شكرا للعالم الذي يشهد أننا رقم صعب رغم كل الردى الذي سلط علينا.

الله أكبر والمجد للشهداء والنصر للأحياء.

 

 

رسالة الماجدة رغد صدام حسين

بسم الله الحمن الرحيم

(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)

صدق الله العظيم

أيها الحضور الكريم..

أحييكم أيها الأحرار الأوفياء لعراقكم ولعروبتكم ولشهدائكم، ولسيد شهداء العصر الرئيس الشهيد صدام حسين، تحية امرأة تشعر بمعاناة من فقدوا أحبتهم.

أتمنى إليكم أيها العراقيون الأحبة، أينما كنتم وتكونون، أن تتسع رؤيتنا لعراق أكثر أمنا واستقرارا مما هو عليه الآن، وأن نتجاوز كل الحواجز النفسية والشكلية لصالح شعبنا الذي عانى ويعاني الكثير من الضغوطات، بعد الغزو الأمريكي لبغداد في عام ألفين وثلاثة.

إن خير ما أبدأ به هو كلمة صدق بحق الأكرم منا جميعا، شهداء العراق الذين قدموا أرواحهم فداء لبلدهم ومبادئهم، دفاعا عن الأرض والعرض، وفي مقدمتهم والدي الرئيس الشهيد صدام حسين ورفاقه الأبطال، وعائلتي عدي وقصي ومصطفى.

إن العراق، بقيادة الرئيس الشهيد، كان الحارس الأمين للبوابة الشرقية الحامية للأمة العربية من الأطماع التوسعية الإيرانية، ولم يكن أحد ليتجرأ أن يتجاوز على سيادة البلد وكرامة شعبه، مقارنة بما حدث ويحدث بعد عام ألفين وثلاثة، حيث ضاعت كل القيم الإنسانية والأخلاقية، ونُشرت الأفكار الغريبة هنا وهناك، ووصل الانحراف حد استغلال الدين كغطاء لتحقيق التوجهات المريضة لأحزاب كثيرة.

بعد مرور اثنتى عشرة سنة على رحيل الرئيس الشهيد وحتى قبل ذلك، ورغم محاولات البعض المستمرة لتشويه تاريخ هذا الرجل، إلا أننا صرنا نسمع عبر وسائل الإعلام المختلفة عن محبة الناس لقائدهم، متجاوزين بذلك كل المخاوف والمخاطر، التي قد يتعرضون لها خصوصا الذين يعيشون داخل البلد.

مر العراق بالكثير من الأزمات منذ دخول الاحتلال وأعوانه، وعانى شعبه التهجير والقتل والطائفية والاجتثاث، وتردي كل أنواع الخدمات الإنسانية حتى أنه عانى من تدمير متعمد للبُنى التحتية، ونفذت الجماعات الإرهابية المُتطرفة بكل مُسمياتها، ممارسات لا إنسانية ولا دينية في بلدنا، وطُمست الهوية العراقية، ودُمر تاريخ الوطن وحضارتهِ، وشوهت مرحلة بأكملها.

أيها المحبون في كل العالم.. أيها العراقيون الأحبة

هذه هي عدالة الله، فالحق لا يضيع ما دام هناك من يدافع عنه ويطالب به.

إنني مؤمنة بالله وأرى أن القادم أفضل، وسنعمل معا على بناء عراق حُر، عراق موحد، عراق متطور، يوازي بمكانته البُلدان المتقدمة.

بسم الله الرحمن الرحيم

(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا)

صدق الله العظيم.

وبذلك نطوي صفحة الذُل والتبعية والعمالة، التي صاحبت الاحتلال، والتي لا تُمثل العراق ولا العراقيين الأصلاء.

أيها الجمع الكريم..

في الختام، أقدم شكري وتقديري، لكل من حضر هذا اليوم، وأخص بالشكر اللجنة الدائمة برئيسها وأعضائها وكل الذين حرصوا على إحياء هذه الذكرى سنويا، وكذلك أتقدم بالشكر إلى اللجان التحضيرية الدولية لكل الأعوام ورئيسها لهذا العام الأستاذ الوليد خالد ورفاقه جميعا.

والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

أختكم رغد صدام حسين

 

 

مراجعه لمعاني وتعريفات الولاء والاتباع

أ.د. كاظم عبد الحسين عباس - نبض العروبة المجاهدة

كشف الانتشار الواسع لوسائل الاتصال الاجتماعي المختلفة وخاصة تويتر وفيس بووك عن حقيقتين:

* الأولى: إن هناك من يرفع صور رموز العراق الوطني القومي كالشهيد صدام حسين والأمين عزة إبراهيم على حساباتهم الشخصية وصفحاتهم ومجاميعهم لتكون ستارا للتجسس واختراق حسابات المقاومين والمجاهدين لأغراض الكشف والتخريب وتعطيل الجهود وتشتيتها وبث الفتن واختلاق المشاكل.

* الثانية: إن هناك من يختفي خلف صور رموز العراق الوطني وقيادته التاريخية المجيدة لكي يخفي نواياه ومؤامراته الارتدادية والمتساقطة ولكي يخلط الأوراق والألوان بين من هو مناضل ثابت على المبادئ والولاء لشرعية الحزب العتيدة وبين من تاهت خطاه وغرق في الوهم.

هذا على مستوى الإعلام، غير أن هناك ما هو أخطر وأشد فتكا وهو السلوك الجبان حيث يستهدف معتمدوه صلة الرحم والعلاقات الوطيدة والصلابة الحديدية التي اشتهر وامتاز بها البعث. فصاحب السلوك الجبان لا يستطيع إعلان التساقط ولا إشهار الردة ولا الركون إلى الصمت بل يظهر الولاء ويبطن العدوان والغدر.

إن الركون إلى الولاء والاتباع المخادع هو من بين أكثر صيغ السقوط الأخلاقي انحطاطا ووضاعة إذ أنه ناتج عن خصال الجبن والضعف ورداءة الشخصية ودناءة الفعل ولذلك فهو قعر آسن متعفن من قعور السياسة التي تفتقر إلى الأخلاق. وهذا الفقر الاخلاقي هنا متأت ليس فقط من تداعي وتهالك أرواح متبعي هذا النهج بل من الدرجة السفلى لأهدافهم ولارتعاش الأيادي والعقول التي تعمل على تنفيذها.

فالمغالطون في الولاء هم في الواقع ممارسو اجتثاث أخطر من الأمريكان وأخطر من أحزاب وميليشيات الاحتلال الإيراني برمتها وبقضها وقضيضها، لأنهم يلبسون ثوب الولاء وقد يسقط في حبالهم وشراكهم كثيرون ممن يصدقون بطيبة وعفوية أو حتى بسبب الثقة المبنية عن معرفة سبق بناؤها ولا يدري من بناها أن الملح قد غلب السكر أو أن السكر قد تحول ملحا مرا.

يمكننا بكل تأكيد ملاحظة أن هذا الطراز من الغيلة والغدر قد جربته سلطة الاحتلال كلما مر الزمن وغلب نفوسهم اليأس من فعالية الاجتثاث وتيقنوا من فشله وظل البعث شاخصا حزبا للوطن والأمة وعنوان البطولة والتحدي والمقاومة.

والولاء المزيف نتحسسه في ساحات معينة كانت توالينا لأن نخلنا كان يجود برطب وافر شهي غير أنها بعد ما حل بالعراق وبالبعث حرك عيونها صوب جهات أخرى وبدأت تغازلها تدريجيا ومن تحت الطاولة بل أحيانا تجس النبض من فوق الطاولة أيضا عبر مد خيوط منظورة مباشرة أو غير مباشرة.

ونحن نعرف أن هناك من يحاول الآن أو أن محاولاته قد وصلت إلى مرحلة متقدمة في الاقتراب من أحزاب توالي إيران ومن نظام سوريا القاتل المرتد المتآمر الطائفي فارسي الهوى والولاء المجرم. هؤلاء هم الذين يوالون ليس لمبادئ ولا لعقيدة بل لمنافع محددة. وهؤلاء أشبه ما يكونون بالقردة التي عندها الاستعداد للرقص على أي حلبة يراد لها أن ترقص عليها أو أن الرقص عليها تتطلبه ضرورات الاعتياش الرخيص.

وهناك موالاة غبية بليدة ذهبت مع المد الذي خلقته الأوضاع التي خلقها الغزو والاحتلال والعملية السياسية في العراق، فنجد من يحمل لافتة وصورة للشهيد صدام حسين أو للقائد الأمين عزة إبراهيم ويجرد الرئيس القائد ورفيق دربه وخليفته في القيادة المقدامة الباسلة من منهجه العلماني المؤمن ومن قوميته الثائرة وروحه الوحدوية الراقية ويضعه في دائرة الطائفي.

هؤلاء الذين يوالون صدام حسين وعزة إبراهيم لأنهم ينتمون إلى مذهب معين هم أخطر على صدام حسين وعزة إبراهيم وعلى البعث والعراق والأمة العربية من أحمد الجلبي وعمار الحكيم ومقتدى الصدر ونوري المالكي وأسامة النجيفي وغيرهم من بيادق الطائفية لأنهم في موالاتهم الغبية هذه إنما يعمقون ما يروم الغزاة تحقيقه في العراق وما قد بثوه من فتن نتنة.

نحن نصف هذا الولاء بالغباء مع اننا نعرف أن له أوصافا أخطر لكننا قدرنا أن نستخدمه هنا في أبسط أنواعه. هذا ولاء يخدم الاحتلال ويجرد قادة العراق الشهداء والأحياء من أعظم أسلحتهم وأرقى عقائدهم ويسير مع اتجاهات شرعنة الطائفية والمحاصصة التي دمرت وطننا وشعبنا.

لقد برهن شعبنا عموما والبعثيون خصوصا أنهم أبعد بصرا وبصيرة وأعظم ذكاء وفطنة من أن يغلبهم وتخدعهم موالاة واتباع مزيف، فالذي جربناه و واجهناه منذ عام 1990 وبشكل أخص بعد 2003 قد منحنا الحصانة وكشفنا الغطاء عن كل مستور ونحن في طريق النصر سائرون بولاء صادق واتباع وفي مخلص للعراق وللأمة وللبعث ولقيادته الشهيدة يتقدمها القائد صدام حسين ولقيادته السائرة على درب الجهاد بقيادة الأمين المنتصر بالله عزة إبراهيم.

 

 

البعث مدرسة النضال والجهاد:

الجهاد متواصل من الشهيد صدام حسين إلى المجاهد عزة إبراهيم

من وحي الذكرى 12 لعرس الشهادة: مسك الختام

أنيس الهمامي - نبض العروبة المجاهدة

منذ فجر تأسيسه، وقبل ذلك خلال سنوات التبشير الأولى، تميز حزب البعث العربي الاشتراكي وتمايز عن جميع الحركات والأحزاب السياسية في الوطن العربي، واحتل أيضا مكانة مرموقة بين الأحزاب على الصعيد الدولي.

ولم يكن ذلك التميز ولا التمايز مجرد ادعاء قد يصدر عن منتمي للحزب شديد التعصب ولا حتى ادعاء الحزب ذاته، ولكنهما تولدا عما نضح به البعث من نزعة ثورية انقلابية أصيلة وصادقة وعن وضوح رؤيته وتحديد خطوط مشروعه النضالي العام بالإضافة إلى المهام الجسيمة التي طرح على نفسه تنفيذها وتكفل بتحقيقها كما التزم بالسير على إنجاز أهداف الأمة العربية وإبقاء رسالتها خالدة ومتواصلة تواصل الوجود البشري، وبالسعي إلى استرجاع حقوقها وتحرير أرضها المغتصبة وثرواتها المهدورة، ناهيك عن تحقيق نهضتها فعليا واستعادة مكانتها التاريخية المعهودة بين الأمم وإشعاعها المخصوص حضاريا وثقافيا وروحيا وقيميا وأخلاقيا، وهي الأهداف التي شكلت لا جوهر فلسفته وعنوان نضاله فقط وإنما مثلت غاية وجوده ودافع تأسيسه ومنبع فعله، وكان كل ذلك معبرا شفافا لا لبس فيه عن مدى جدية الطرح البعثي وخطورته وأهميته وبالتالي خطورة أدواره ومدى دقتها وتشعبها.

وبدا جليا منذ انطلاق المسيرة البعثية، عمق الشعور بالمسؤولية في الحزب وثقل الرهان على مناضليه ورجالاته وعقوله المفكرة وسواعده الضاربة، فلم يكن يشغل البعث ما يشغل غيره من الأحزاب السياسية، ولم تكن تحركه حسابات الربح والخسارة الضيقة التي تشد الحركات والمنظمات شدا حتى لتكاد تخنق فعلها أو تنهيه غالبا إما لعزوف الجماهير لما يتكشف لها الطابع النفعي لتلك الحركات، أو لعجزها عن تجاوز الصعوبات والعراقيل التي تحيط بحقول النضال ومسارحه وساحاته، كما انتفت في البعث تلك الشوائب التي علت مسيرة غيره ولطخت سمعة أصحابها كالمناسباتية أو الازدواجية بين القول والفعل أو المتاجرة بالدين أو تبني الأفكار الواردة من خارج حدود الأمة دون التعامل معها نقديا وبشجاعة وإسقاطها دون تمحيص على الواقع العربي بلا مراعاة أو في إنكار متعمد لخصوصياتها ومعالم هويتها.

ولعل من أهم الشواهد على فرادة البعث التي يتم التغافل عنها عمدا أو عن حسن نية، أنه لم يتعال على الجماهير ولم يهمل الواقع وحيثياته، بل إنه انطلق من الميدان وجاء من رحم الشعب وآلامه والتحم به وأنصت لنبض الشارع العربي باهتمام شديد، كما انشغل بواقع الأمة وما يلفه من تخلف وتبعية شاملة وما يعانيه العرب من احتلال واستعمار واستنزاف كلي طال الإنسان والأرض والبحر والثروة في بلاد العرب من أقصى المحيط الأطلسي إلى الأحواز العربية، فكان البعثيون في طليعة القوى الرافضة بشدة وبمبدئية قل نظيرها لما يحاك للأمة من مؤامرات ولما تتعرض له من حملات ممنهجة بغية تدميرها وإبقائها في حالة تشرذم دائمة بما يمنع من تحقيق وحدتها وبناء دولتها القومية الجامعة لكل أبناء العروبة بتنوعهم وثرائهم وضمان حقوقهم والتأكيد على قيم المواطنة وضرورة إقامة المجتمع العربي الاشتراكي الذي يتفيأ أبناؤه ظلال ما ينتج بلا تمييز ودونما استغلال أو إقصاء أو تهميش.

لذلك تلقفت الجماهير العربية طرح البعث تلقف الظمآن التائه في صحراء قاحلة وقت الرمضاء لشربة الماء الصافية الباردة، بعد أن لامست مدى صدقيته وملاءمته لتطلعاتها واستجابته لهواجسهم ومشاغلهم، وبعد أن اقتنعت بسلامة تشخيصه لواقع الأمة ووجاهته وأيضا بفعالية العلاج الذي اقترحه وارتآه لتجاوز تلك المحن والأمراض والآفات، فأقبل عليه الشباب المثقف ومعهم المزارعون والفلاحون وصغار الكسبة والكادحون إقبالا منقطع النظير.

وانطلق البعث منذ يومه الأول مناضلا مجاهدا، منافحا عن أمته مدافعا شرسا عن مصالحها الحيوية، وكان في طليعة الثوار والمقاومين للغزاة والمحتلين، وامتزج الفعل الميداني الذي يحفظه التاريخ للبعث والبعثيين بأحرف من ذهب، بالفكر الذي انساب دقيقا شاملا جامعا ممحصا باحثا في كيفية ضمان أعلى نسب النجاح في تغيير الواقع العربي تغييرا جذريا يحقق تجاوز الأمة لما ألمّ بها من هبوط وانتكاسة حضارية، ويقيها من شتى التهديدات والأطماع الخارجية ويرسي دعائم مناعتها وعزتها ويستعيد كرامتها وألقها.

وطبع النضال والجهاد مسيرة البعث منذ يومه الأول، وظلا ثابتين كبيرين مرافقين لحياته في أدق تفاصيلها سواء المعلنة والمعروفة أو في الجوانب الداخلية الضيقة لحد اليوم.

فمنذ تأسيس البعث، كان الاشتراك في التصدي لمؤامرة سايكس بيكو واغتصاب فلسطين أول عهد الحزب بالنضال والجهاد، وحري بنا هنا التذكير بالدور الريادي الذي لعبه القائد المؤسس الرفيق أحمد ميشيل عفلق في توعية الجماهير وتحشيد الشباب وحظهم على الدفاع عن فلسطين وضرورة طرد العدو الصهيوني الغاصب لفلسطين والورم السرطاني الهجين المزروع في قلب الوطن العربي بنية تعويق مسيرة الأمة النضالية في سبيل تحقيق وحدتها باعتبارها حقا طبيعيا ومصيرا بديهيا لا يغبطه فيها ولا ينازعها عليه إلا أرباب المشاريع الاستعمارية لخدمة مصالحهم المكشوفة والسرية، وقدم البعث على مذبح حرية فلسطين كوكبة من خيرة رجالاته وقياداته ومناضليه، وأعدادا مهولة من الشهداء، تحملوا كلهم دورهم الطبيعي وفعّلوا مبادئهم ومبادئ حزبهم الذي اعتبر فلسطين قضيته المركزية وقدّر الدفاع عنها أعلى المهام النضالية، على أرض الواقع.

وناضل البعث وجاهد أيما جهاد على طريق تحقيق الوحدة العربية، وقدم في سبيلها أغلى التضحيات، بشكل لم يخطر على بال أحد سواء من أبناء الأمة أو من أعدائها، بل فاجأ حتى حلفائه، فحل نفسه لبناء دولة الوحدة بين سورية ومصر، واعتبر البعث أن الحزب ليس غاية في حد ذاته بل هو مجرد وسيلة لبلوغ أهداف الأمة.

ورغم كل المؤامرات الداخلية والخارجية التي تعرض لها البعث منذ التأسيس، فإنه لم يحد عن مبادئه ولم يتنازل ولم يساوم بشأن المصلحة القومية العربية الاستراتيجية العليا التي ظلت المحرك الأساسي لسياساته وقراراته وخياراته. ورغم التعثرات هنا وهناك، بسبب حجم الاستعداء والاستهداف الذي واجههما الحزب لأسباب معلومة ومعروفة للجميع ولا طائل من تعدادها الآن، فلقد استمسك البعث بضرورة البقاء والصمود، ولعمري إن في ذلك أعلى مراتب النضال والجهاد. إذ لا يخفى على أحد أن إنهاء البعث وإيقاف مسيرته أو حرفه عن مساره ومبادئه، كانت كلها مطالب مستعجلة سواء من الرجعيات العربية أو من الأطراف الإقليمية والقوى الدولية الكبرى ومن الصهيونية العالمية بناء على تناقض مصالحها جميعا مع بقاء البعث وتوسع شعبيته وانتشار فكره وتنامي نفوذه.

واستمر عطاء البعث حافلا بالبطولات، وصمد إلى أن فجر ثورات عدة اختلفت نتائجها بحسب حيثياتها الزمانية والمكانية، إلى أن نجح نجاحا مبهرا في تفجير ثورة 17 30 تموز جويلية 1968 في العراق، ليتصاعد رصيده في النضال والجهاد، بعد انتقاله من النضال السري التقليدي إلى نضال من نوع آخر، لم يختلف عن سابقه.

لقد أدى نجاح الثورة في العراق إلى الدفع بالبعث إلى النضال من موقع السلطة، وهو النضال الذي ينبني أساسا على تحقيق أهداف الحزب من ذلك الموقع، أي السير نحو توحيد الأمة ودرء الأخطار والمؤامرات وصد الاعتداءات عنها.

أبلى البعث بلاء حسنا، وبلا نظير، دونما مبالغة، في تلك المهمة الجديدة والجسيمة الملقاة على عاتقه، ولا يمكن التغاضي عن نضال البعث خلال حقبة التمكين على الصعيدين الوطني والقومي، حيث طرق كل أبواب تشجيع العرب على مغادرة سلبيتهم واستسلامهم والثورة على هوانهم، وحرث الآفاق وقدم تنازلات كبرى من أجل إذابة الجليد في العلاقات البينية العربية دونما تنازل عن المبادئ والحقوق العربية على الصعيد الرسمي خصوصا، أما على الصعيد الشعبي فلقد فتح العراق أبوابه لكل العرب طلبة ويدا عاملة وغيرهم، ومنحهم حقوق المواطن العراقي نفسها، كما سعى لبناء دولة قوية تتوفر على ضرورات المناعة علميا واقتصاديا وعسكريا وثقافيا وغير ذلك، وخاض نضالات شاقة من أجل تأميم الثروة العراقية وسيما النفط ورفع شعارا قوميا خالصا لم يسبقه إليه حزب أو نظام عربي هو (نفط العرب للعرب) وخصص حصصا مهمة للأقطار العربية الفقيرة ولفلسطين من عوائد النفط، كما ساهم في دفع المسيرة التربوية في عدد كبير من الدول العربية بطباعة الكتب وبناء الجامعات والمعاهد والمدارس فيها، وتدخل اقتصاديا في أكثر من قٌطر لمنع انهياره اقتصاديا ولتفويت الفرصة على الأعداء لاستغلال تلك الأزمات لفرض إملاءاتهم المهينة، كما شارك جيش عراق البعث ذي العقيدة القومية الأصيلة في كل معارك الأمة المصيرية، ومنع سقوط أكثر من عاصمة عربية بيد الأعداء سواء دمشق أو الخرطوم أّو عمان أو حتى نواك شوط التي تبعد آلاف الكيلومترات عن بغداد، أما عن الأحواز العربية وفلسطين فحدث ولا حرج.

وتعتبر مهمة التصدي لأحلام إيران التوسعية ولتصدير ثورة (الخميني) ملحمة من ملاحم البعث الكبرى والخالدة التي تدلل على ثبات الحزب على عقيدته القومية ومشروعه النضالي والجهادي حتى وهو في السلطة، حيث صدّ نظام البعث في العراق مشروع ولاية الفقيه نيابة عن الأمة بأكملها موضحا أن أحلام الخميني المجرم لن تتوقف عند حدود بغداد، وهو ما لامسه العرب ورأوه مرأى العين بعد إسقاط النظام الوطني في العراق.

ولقد تلت ملحمة نصر القادسية الثانية، ملحمة أخرى هي نجاح الحزب ونظامه في التصدي للحلف الثلاثيني المجرم بقيادة أمريكا مطلع تسعينات القرن العشرين، وكذلك ملحمة إدارة الصراع خلال

الحصار الجائر المفروض على العراق منذ ذلك التاريخ لحين إقدام أمريكا على غزو العراق خارج القانون وبناء على أكاذيب وتلفيقات ما أنزل الله بها من سلطان.

ورغم همجية الغزو، وما تسلح به المعتدون من التحالف الشيطاني الآثم من وحشية وما استفرغوه من نزعات عنصرية سادية، ورغم هول جرائمهم الإرهابية التي سلطوها على العراق، ورغم النجاح في إسقاط نظام الحزب وتخريب الدولة العراقية وتدمير مؤسساتها وبناها التحتية، ورغم سن قانون الاجتثاث سيء الصيت والسمعة، فإن ذلك لم يوقف المسيرة النضالية والجهادية البعثية الظافرة، بل إنها استمرت تصاعديا، وأبدعت في تصعيد وتيرة ثباتها على المبادئ وتمسكها بالحقوق ورفضها لكل أشكال الهيمنة مهما كانت الظروف، ونجح البعث في تفجير مقاومة استثنائية في كل ما يتعلق بها، أذهلت العالم وأعجزت الغزاة الجناة الطغاة وحيرت مجاميع الحقد والتآمر والخيانة، وأكدت أن الأمة العربية لا يمكن قصم ظهرها مهما بلغ مستوى انهيارها أو تخلفها، وهو أهم درس يجب البناء عليه.

إنه من الأهمية بمكان الوقوف عند أسباب هذا الصمود البعثي النادر، والبحث بتعقل في دعائم هذا الصمود الأسطوري للبعث في وجه المحن والخطوب التي تعرض لها ولم يسبق لحزب في العالم وعلى مر التاريخ أن عاش جزءا بسيطا من أهوالها. وباقتضاب شديد، نجد أن السر في ذلك يعود رأسا لثبات البعث على مبادئه وصدقه وإخلاصه للأمة العربية ولقضاياها وانضباطه الصارم للمصلحة القومية العربية الاستراتيجية العليا، وعقيدته الانقلابية الثورية القومية التحررية الإنسانية، وإيمانه الراسخ بعدالة القضايا العربية، ووعيه بمخاطر الاستسلام والرضوخ للوصاية الأجنبية والتعايش مع الاستعمار والانتهاكات المتلاحقة ومع الغاصبين.

كما لا ينبغي أن نهمل عاملا مهما وحيويا في كل ذلك، وهو التربية العقائدية المثلى التي ينشأ عليها البعثيون، ما جعل من البعث مدرسة نضالية لا يزيدها الزمن إلا صقلا لطاقاتها وإنتاجا لقادة كبار يتطابقون ورسالة البعث ويستأهلون قيادة سفينته ويستطيعون بما لديهم من رصيد واسع من التجربة والخبرة أن يطوعوا الواقع لإرادتهم لا أن ينصهروا فيه انصهار العاجزين والقدريّين والمستسلمين.

وإنه من الإنصاف التشديد على أن مسيرة البعث ما كانت أن تدوم بكل هذا الزخم وهذا الإرث النضالي والجهادي الكبير لو لم ينجب البعث قادة نوعيين وعباقرة، ونلاحظ أن كل مرحلة من المراحل المشار إليها آنفا، هي مرحلة رجل مّا، بصفات وطينة نادرتين، وهو ما لا يجب أن يفهم منه أن أولئك الرجال كانوا الخطاطيف التي صنعت الربيع لوحدها، وإنما توفروا على حزام من الرفاق الشجعان الأصلاء المتوثبين، فساهموا كلهم في نحت معالم تلك المسيرة، ولكن إنما هي المراتب وبعض الأمور التفصيلية الخاصة، تصعد اسما من الأسماء في كل مرحلة، يخلف من سبقه ويسير على نهجه وفق سياقات المرحلة، فيضيف ما يجب إضافته، ليستمر ألق البعث ويتواصل مشروعه المقاوم ويزداد شعبية وانتشارا.

وإن كانت مسيرة البعث منذ التأسيس إلى عام 1979 قد ارتبطت جهادا ونضالا بالرفيق القائد المؤسس والرفيق القائد أحمد حسن البكر، وقد ثبتهما البعثيون بمنتهى الفخر في سجل الملهمين والمبدعين والذين يرقون لمنزلة صفوة القادة الأبرار، فإن المسيرة من 1979 وإلى اليوم ارتبطت باسمين كبيرين هما حتما القائدان شهيد الحج الأكبر صدام حسين ونائبه وأخوه ومكمن سره ورفيق دربه عزة إبراهيم.

وإنه لا غرو في القول إن هذين الرجلين قد أثريا الرصيد النضالي والجهادي للبعث بشكل مبدع وخلاق، وسارا على خطوات من سبقهما من القادة الملهمين وعلى رأسهم الرفيق القائد المؤسس ميشيل عفلق والأب القائد أحمد حسن البكر.

فصدام حسين كان أحد أبرز الأسماء التي تصدت لجميع المؤامرات التي تعرضت لها ثور تموز المجيدة، وهو الذي خاض وسطر ملحمة التصدي للعدوان الإيراني الفارسي الصفوي الخميني المجرم عام 1980، وهو الذي أشرف على معارك التأميم وقانون الحكم الذاتي للأكراد، وهو الذي استخدم سلاح النفط نصرة لفلسطين، وهو الذي قاد منازلة العدوان الامبريالي بقيادة أمريكا، وهو الذي فجر مقاومة البعث في العراق المحتل في يوم الاحتلال الأول، ووضع لها الخطط والتكتيكات، ونظم صفوفها وقاد توجهاتها قبل أسره.

وصدام حسين هو الذي خط أروع المآثر في الأسر وأثناء المحاكمة المهزلة، وهو الذي كتب أبلغ الدروس وأعظم العبر أثناء عرس الشهادة أو عندما تحدى جلاديه الجبناء والطائفيين العملاء وسخر من الموت وثبت ثبات الجبال الرواسي وهو يستعد لتنفيذ جريمة الاغتيال عليه، وأنهى حياته الزاخرة بطولات وفداء وثباتا، بفصل نضالي وبلوحة جهادية سرمدية حبلى بالمعاني والرموز والرسائل، أجاد أبناء أمته ورفاقه تلقفها والعمل بها، ليحرض العرب على التمسك بالحقوق، وعدم الرضا بغير العيش الحر الكريم، وعلى وجوب الحفاظ على المعنويات، والعودة دوما لنقطة البدايات، بدايات الأمة في شق طريقها، وبدايات الحزب في رسم معالم منهاجه الثوري الانقلابي المستوحى من بدايات سيرة الرسول العربي محمد وأصحابه.

وأما رفيقنا شيخ المجاهدين عزة إبراهيم، فعلاوة على أنه كان من طلائع ثوار البعث على امتداد أكثر من نصف قرن، وفضلا عن كونه كان ساعد صدام حسين الأيمن وموضع سره ونائبه في جميع المناصب القيادية التي تبوأها سواء في الحزب أم في الدولة وهو بالتالي شريك في ما نحته صدام حسين من مسيرة نضالية حزبية وحتى شخصية يتفق الجميع على أنها مسيرة ناصعة وغراء، فإنه تصدى لأخطر المهام في أخطر مراحل حياة الحزب على الإطلاق.

كان يعتقد أعداء الأمة وأعداء العراق والبعث، أنه وبمجرد اغتيال صدام حسين، فستنطفئ جذوة المقاومة العراقية وسينتهي حزب البعث، وهو ما سيفضي إلى تحقيق جميع الرهانات والغايات التي انبنى عليها مشروع الغزو، وسيصار مباشرة لرسم معالم الشرق الأوسط الجديد ومن ثم إعلان أمريكا عن إنهاء بسط سيطرتها على العالم وتفردها لوحدها لا بزعامته فقط بل وبالتحكم في مصائر بقية الدول والأمم والشعوب.

إلا أنه، ونظرا لسمة الحزب الثورية، ولطابعه الرسالي، فإنه لا يمكن أن يتوقف مصيره على فرد أو مجموعة أفراد فيه مهما كانت محوريتهم أو ثقلهم داخله، وهو تقليد بعثي لا يتزحزح.

وبالفعل، فلقد انتقلت قيادة الحزب والمقاومة بجميع صلاحيات القائد الشهيد صدام حسين لرفيقه ونائبه الرفيق عزة إبراهيم منذ اليوم الأول من اعتقال شهيد الحج الأكبر.

وهنا تقدم الرفيق القائد عزة إبراهيم بمخزون إيماني هائل، وبإرادة صلبة، وبعزيمة فولاذية، ليتسلم أمانة قيادة البعث والمقاومة والأمة على ثقلها، دون تردد أو تململ. وانطلق في ممارسة مهامه بمنتهى التصميم والعزم على إبقاء راية الحزب خفاقة عالية ورسالة الأمة خالدة لا تنقطع.

وكان انتقال القيادة من صدام حسين إلى عزة إبراهيم سلسا ومرنا بشكل غير معهود، حيث أنه لم يشعر المقاتلون صلب المقاومة ولا الحزبيون بأي تغيير، وربما ما كانوا ليعلموا بالأمر أصلا لو لم يتم انتشار خبر اعتقال القائد صدام حسين انتشارا واسعا.

ولقد تمكن القائد عزة إبراهيم من تحقيق أحد أكبر الإنجازات النضالية والمهمات الجهادية، حيث اضطرت ضربات المقاومة العراقية المركزة بقيادته رغم الحصار المطبق عليها والتشويه المتواصل، المحتل الأمريكي إلى الاندحار والهروب من العراق عام 2011، وها هي تواصل العمل على طرد الاحتلال الإيراني الفارسي الاستيطاني الشعوبي بكل مهارة حيث عرت منظومة الجواسيس والعملاء لإيران وأسقطتهم وعزلتهم شعبيا، لتبقى عملية الحسم مرهونة لتفاصيل ميدانية وتقديرات سياسية وعسكرية لا يملك شفرتها إلا عزة إبراهيم ورفاقه من طلائع الثوار الأحرار المحيطين به والعاملين معه والمهتدين برأيه وبأمره.

كما أن المسيرة النضالية والجهادية للبعث لا تقتصر على العمل الميداني الكفاح المسلح رغم أنه سنام المجهود الثوري، بل تشمل ديمومة الحزب وحياته الداخلية.

وجدير بالتذكير هنا أن الحزب تمكن من إعادة تنظيم صفوفه وتنقيته من زمرة المتساقطين والنفعيين والمتزلفين بعد فترة قصيرة من الغزو وقبل أسر الرفيق القائد الشهيد صدام حسين، ثم بعد ذلك على يد الرفيق القائد عزة إبراهيم. كما أن الحزب ونضاله وجهاده لا يتوقف على العراق على أرجحية تحرير العراق عما سواه اليوم، وها هو البعث يبلي بلاء مبدعا في السودان المنتفض ويقود رجاله انتفاضة جماهير شعبنا هناك، ويقارع البعثيون في مختلف الساحات الخيارات اللاوطنية واللاقومية، ويحاربون سياسة تجويع الجماهير والاستخفاف بحقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية والثقافية وغيرها.

وإن نجاح الحزب في البقاء وفي إفشال قانون الاجتثاث الذي يستهدف تنظيمه وفكره وعقيدته القومية، لهو أداء جهادي استثنائي، خطه الرفيق القائد عزة إبراهيم بحرفية ماهرة وبعبقرية فذة، وما تمكن الحزب من تنظيم المؤتمرات وإقامة الملتقيات الكبرى قوميا ودوليا ومن أهمها المؤتمر الشعبي العربي، وفضح مشروع الغزو وكشف بطلانه وكذب القائمين عليه، إلا بعض العناوين المهمة لذلك.

فأن يخرج البعث من بين ركام الاجتثاث والملاحقة والحظر والتشريد، في وقت تتبعثر فيه الأوراق السياسية على الصعيد الدولي، وتتهاوى فيه أنظمة ودول بحالها، فإن في ذلك معجزة حقيقية ولا ريب، وفي ذلك دليل على سلامة النهج النضالي والجهادي الذي اختطه البعث منذ سبعين عاما، وتأنق وتألق من صدام حسين إلى عزة إبراهيم، وهو ما سيبقى تقليدا بعثيا لا يزول.

 

 

صدام حسين قائد الأمة الأول

طارق الاختيار - نبض العروبة المجاهدة

رجل كصدام ليس بالسهل التكلم عن انجازاته لأنه أمة في رجل.. رجل كصدام لا نستطيع فعلا ان نحصي ما قدمه للأمة في حياته وبعد مماته لأن من يعمل باخلاص ووفاء تجاه النهج والمسار العروبي لا يمكن الا ان يكون حالة ايجابية صحيحة يباركها الله لتنير طريق الكفاح المرسوم للمناضلين في أمتنا منذ الأزل وحتى الزوال..

لا يمكن بسهولة أن نقدر ما تم تحقيقه على مستوى المشروع النهضوي للبعث في العراق وما قدمه للأقطار العربية الأخرى كفلسطين ومصر وحتى موريتانيا والمغرب... ذلك المشروع النهضوي الذي بني الحجر والبشر على السواء في كافة القطاعات الصناعية والتربوية والعسكرية والفكرية.. فما كان للعالم الا ان يقف احتراما للعراق في السبعينات والثمانينات وبعدهما لما كان ينجز من نجاحات هائلة وبمقدرات بسيطة ولكن عندما تصل الارادة الى أعلى مستوياتها والايمان معا يستطيع الانسان فعل الكثير لما فيه الصالح العام وهذا معروف ومجرب أصبح اليوم في كل مكان وزمان.

طبعا بعد كل الذي تم نشره من أكاذيب اعلامية وغيرها بان العراق يمتلك أسلحة دمار ومواضيع اخرى كدكتاتورية الحكم و..و.. أصبح مزيف عند البعض ان البعث في العراق عليه تساؤلات ولكن كان ذلك نتيجة ضعف العلاقات عربيا ودوليا وان الهجمة الاميركية على مشروع العراق كانت تهدف لذلك سرا وعلنا، فما كان من ضعاف النفوس والعلم الا ان يقتنعوا بتلك الاكاذيب ويمشوا ممشاها غير النافذ، واليوم الحقائق أصبحت مكشوفة والمكذبين يغطون رؤوسهم كالغربان والنعامات في التراب..

ان المؤمنين العالمين بالحق وكيفية الخطو على طريقه بنور الله لا يهزمهم كل ما يحاك من خدع وتضليل لا بل على العكس يعملون على تكذيب كل من ينافق، ويعملون على تصحيح المسارات في الأمة كلها من مشرقها حتى مغاربها لأن ذلك يعتبر واجب يجب تنفيذه لقاء نعمة الحق وتبيانه والانتماء له دينا ودنيا...

المقاومة في العراق - وهي كأختها الأكبر فلسطين - تنور درب الأمة والمناضلين على مدى الأعوام، وحتى الأجيال الجديدة الناشئة اليوم تتعلم منها ان الأرض لا تصان الا بالتعب وتقديم التضحيات وليس من السهل العيش اليوم بكرامة الا بالجهد النضالي المميز خصوصا في ارضنا العربية التي تتجمع الانظار والمطامع عليها منذ زمن بعيد لما تتميز به من خصائص خصها الله بها دون سواها وخص غيرها بما يجب ولكن الطمع يعمي القلوب ويجعل من الانسان انه يريد ان يأخذ ما ليس له ويندم بعدها ويقع بتصحيح ما ارتكب من اخطاء - هذا اذا عرف خطأه -.

ما يميز الانسان العربي وأخص بالذكر من عملوا في بلادنا على مسار صحيح كقيادة البعث بالعراق انهم لم يلتفتوا او يضيعوا البوصلة بل كان كل هدفهم تحقيق التقدم المنحصر جغرافيا ببلادهم وابنائهم وهذا حق طبيعي ومقدس، ان أحد أهم مميزات النجاح هي نفسية وهي الابتعاد عن الصفات السيئة وحسرها عميقا في قاع النفس واعلاء كل الصفات التي تساعد على التقدم نحو الأمام خطوة فخطوة الى ان يصل الحال الى الاستقرار المرضى عنه شخصيا وبعدها من الغير.

عاشت القيم الخيرة في الامة العربية

 

 

خواطر مسترسلة عن الشهيد المجيد صدام حسين/10

إسماعيل أبو البندورة - الاردن

بعد مرور هذه الأعوام الصعبة والعجاف على استشهاد القائد العربي صدام حسين وما جرى من ظواهر ووقائع كارثية على صعيد العراق والوطن العربي بعدها، أصبحت هناك حاجة معرفية وسياسية ضرورية وملحة لتقديم سردية أخرى عن الشهيد تفند بالوثائق وتزيح سردية الشيطنة والتزييف والافتراء والتهميش التي تكرست في بعض الأوساط بفعل قوة الإعلام الاستعماري وتابعه العربي لأعوام طويلة وكونت صورا مشوهة عنه وعرقلت ظهور رؤى موضوعية ونزيهة أخرى عنه تضع تجربته في مكانها الصحيح والموضوعي.

هذه المغالبة (التي نرى ضرورتها) مع الإعلام المأجور ومكبرات صوته في الوطن العربي لا بد أن تكون على رأس جدول أعمال الكتاب والمفكرين القوميين ولكل من يريد لهذه الأمة أن تبقى في سياقها ومدارها التاريخي الأصيل، لأن حالة وظاهرة صمت الأقلام القومية وعزوفها عن الانخراط في هذا السياق النضالي والسياسي سوف تزيد من حدة الهجوم الإعلامي المأجور على الفكرة القومية ورموزها وسوف تغمط الإنجازات الكبيرة التي حققها " على سبيل المثال " الحكم الوطني في العراق الممتد منذ عام 1968 وحتى لحظتنا هذه، أو أنها ستحرف النظر عنها وتقلل من أهميتها بغية إخراج هذا النسق القومي النهضوي من التداول وإبقاء المجال السياسي العربي في حالة فراغ وانهدام وهامشية.

إنها دعوة توجه الآن بمناسبة ذكرى استشهاد القائد العربي صدام حسين للبدء في كتابة تاريخ آخر لتجربة العراق القومية المثالية التي قادها الشهيد واستظهار عناصرها ومفرداتها وإنجازاتها الموحية والملهمة لكي توضع مثاليتها في سياقات الفكر القومي العربي وأمام العقل العربي الذي أصبح يتوه في المرحلة الراهنة بين الضلالات وثقافات الكذب المتعددة.

وهي دعوة معرفية وسياسية بالدرجة الأولى لا تتغيأ إعادة إنتاج حوارات وإشكاليات زائفة حول البديهيات والمسلمات (مثل مناقشة من بدأ الحرب بين العراق وإيران والموقف من الأكراد وطبيعة الحكم والنظام وغيرها من القضايا التي تعرض لها الحكم الوطني ولم تفهم وتوضح مقاصدها جيدا على الصعيد القومي)، وأنشأت اصطفافات هجينة وقت حدوثها وبقيت مستمرة ومتداولة حتى أيامنا هذه بطريقة تكرارية متعمدة.

وكيف يمكن لنا أن نبدأ القراءات الجديدة واشتقاق مناهج مغايرة في التحليل بعد هذا التوقف الطويل أمام البديهيات والمسلمات والحيد عن الحقائق الفاقعة!

لماذا لا تربط صورة الشهيد وحزبه ورفاقه ومشهدية تضحياتهم وإعدامهم بالإنجازات والقضايا الكبيرة؟ ولماذا لا يتم التوقف أمام المعارك الكبيرة التي خاضها الحكم الوطني دفاعا عن حرية واستقلال العراق؟ لماذا لا يجري الحديث عن تأميم النفط وتحريره وتكريسه في البناء والخطط التنموية الانفجارية ووضعه في خدمة الأمة؟ لماذا لا يجري الحديث عن بناء مجتمع المعرفة والنهضة العلمية ومحو الأمية؟ لماذا لا يذكر دفاع العراق عن القضايا القومية وعن وصواريخه التي تساقطت على رأس الكيان الصهيوني والدفاع عن دمشق وغيرها من بلاد العرب؟ لماذا لا تجرى قراءات موضوعية ومقارنات بين ما كان في العراق أيام الحكم الوطني وما أصبحه الآن في ظل حكومات الاحتلال؟

لماذا يصر البعض على قراءة عدائية واتهامية وواحدية حول تجربة الحكم الوطني في البناء والتعمير وصيانة الاستقلال ومن ثم مقاومته للاحتلال منذ عام 2003 وحتى اليوم؟ ولماذا تم ويتم التعتيم على الانتفاضة العراقية الباسلة وترك تصنيفها وتشويهها لعملاء إيران في لبنان والعراق؟

هذه الأسئلة الحارقة والصعبة لا بد أن توضع في سياق آخر جديد ومختلف وتحت عنوان واضح فحواه أننا من خلال الشهيد ومعنى شهادته بتنا نرى حقيقة مستقبل الأمة وعلى طريقه سنمضي حتى الحرية والنهضة والاستقلال!

 

 

بدايات تبلور المفاهيم الثورية التقدمية للشهيد القائد صدام حسين

فهد الهزاع - العراق

وعدت بريطانيا بإحلال الديمقراطية فور انتهاء الحرب العالمية الثانية وعودة السيادة كاملةً غير منقوصة للعراقيين، الا أنها نكثت بوعودها السابقة بعد نهاية الحرب عام 1945 وعادت لسياسة المماطلة والتسويف، كما بطش الحكم العميل في بغداد بثوار مايس الأشاوس وقمع القوى الوطنية والقومية.

ورغم الترخيص لبعض الأحزاب السياسية استمرت القوانين الاستثنائية التي تذرعت بالحرب كي تحرم الشعب من حق تشكيل الأحزاب والنقابات المهنية وتمنع الصحافة الحرة.

أحست الجماهير بالغربة عن واقع هذه الأحزاب التي لا تطالب بحقوق الشعب وتنتهج خطاً إصلاحياً في مواجهة الاستعمار وأذنابه، كما أن العاملين في المجال السياسي ممن يفترض بهم توجيه الجماهير وإرشادها في معركتها المصيرية انشغلوا بالسباق نحو حجز مقعد برلماني يتيح لهم مستقبلاً نيل المقعد الوزاري وبات صراعهم مع الحاكمين يتعلق فقط بالنفوذ والكراسي.

لقد خلت الدعوة للاشتراكية وحقوق الكادحين وتأميم النفط وتحرير العراق تحريراً ناجزاً من القيود الاستعمارية وترابط النضال القومي والطبقي من برامج الأحزاب العاملة في العراق، حتى تم الإعلان عن تأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي في السابع من نيسان عام 1947 الذي نادى بهذه المطالب المشروعة وعبر عن آمال وتطلعات جماهير الشعب والأمة.

لقد أرادت بريطانيا استغلال الوضع الناتج عن احتلالها الثاني للعراق عام 1941 وقرب انتهاء العمل بأحكام معاهدة عام 1930 التي وقعتها مع رئيس الوزراء نوري السعيد فدعت الحكومة العراقية لمعاهدة جديدة تضمن لها جميع امتيازاتها في العراق بشكل قانوني، وتم التوقيع عليها في بورتسموث في 15 كانون الثاني عام 1948.

وبعد الإعلان عن توقيع رئيس الوزراء صالح جبر على المعاهدة الجائرة اندلعت انتفاضة شعبية عارمة عمت العراق كله ضد الحكومة القائمة وقد بلغت ذروتها في يوم الوثبة الوطنية في السابع والعشرين من كانون الثاني عام 1948 حيث أجبرت حكومة صالح جبر على التراجع عن المعاهدة والاستقالة.

إلا أن هذا الزخم الثوري قد تراجع مع انصراف الأنظار نحو فلسطين وتدخل الجيش العراقي مع جيوش العرب لقتال الصهاينة، ولكن الخيبة الكبرى تمثلت بإعلان قيام الكيان الصهيوني بدعم القوى الدولية الكبرى وانسحاب الجيوش العربية من هناك وعودة النظام إلى سياسة القمع والتنكيل بالمناضلين.

أعادت ثورة 23 تموز عام 1952 الثقة بقدرة الشعوب على قهر جلاديها، وكان شعب العراق أول من تفاعل مع الثورة المصرية؛ حيث هبت الجماهير في انتفاضة عارمة ضد الحكم القائم بعد قمعه لإضراب طلابي في أواخر تشرين الثاني وطالبت لأول مرة بإسقاط النظام وقيام الجمهورية، وقد جابه النظام هذه الانتفاضة بقسوة بالغة حيث أنزل دباباته لاحتلال الشوارع وقمع المحتجين ومنع التظاهر واعتقال الأحرار والمناضلين.

شهدت هذه الفترة تصاعد شعبية البعث بعد مشاركته في انتفاضتي 1948 و1952 وتصديه للحكم القائم ومطالبته بجلاء المستعمر وتأميم النفط والوحدة العربية فتسابق أحرار الشعب لطلب الانضمام إلى صفوفه وكان من بينهم الرئيس القائد صدام حسين الذي انتسب للحزب عام 1956

لقد مثل انضمام الشهيد الرمز صدام حسين للحزب الخطوة الأولى في مشوار امتد نصف قرن من النضال في سبيل المبادئ والقيم العليا.

إن ثبات الرفيق القائد وصموده وملحمة استشهاده تؤكد نشأته السليمة وصواب قراره بالانتماء لحزب الأمة المناضل.

 

 

وأرادوا به كيداً فجعلناهم الأخسرين

عبدالسلام أحمد حسن البكر

سواءً كنت محباً للرئيس صدام حسين يرحمه الله تعالى، أم مبغضاً، فكلامي هذا ليس له علاقة بموقفك منه بل بصفتك مؤمناً وإنساناً تستوقفه حوادث الدهر وتصاريفه، ويرى آيات الله سبحانه ويتأملها..

قال عز وجل "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" وقال عليه الصلاة والسلام "الحكمة ضالة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحق بها" فالذين هيئوا عدساتهم (رغم عدم مشروعيتها) لالتقاط صور لرجلٍ يُساق إلى الموت في انتظار ما يصدر عنه من مظاهر الخوف والرهبة من الهلاك المحقق والخشية من صعود آلتها ليعودوا لأنصارهم بمادة التشفي وربما الضحك على الموقف وليغيضوا أنصاره ومحبيه، فقبل أن يُنشر الفيلم سُئل أحد (المسؤولين) الذين شهدوا عملية الإعدام فراح يصف ارتجاف (صدام) وتخاذله..الخ

ثم نشر الفيلم ليقلب الكيد على أهله، بل ليحوِّل كثيراً من مبغضيه أو منتقديه إلى متعاطفين بل محبين بغض النظر عن أعماله السابقة في رأيهم.

لا أرى كلاما ينطبق على الموقف أكثر من قول البارئ سبحانه وتعالى "وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين".

لا بد لكل عاقل أن يتأمل مكر الله سبحانه وتعالى وكيده ويسلِّم أمره له عزوجل.

 

 

صدام حسين والإنسانية

جومرد حقي إسماعيل - لجنة تركيا

عندما نتأمل حياة الرفيق القائد الشهيد صدام حسين، فإننا نراها جمع في المعاني الروحية التي كان يعيشها في تفاصيل حياته وعلى مختلف الأصعدة، وكانت الإنسانية شارة معاملاته على المستـوى القٌطري والقومي والعالمي، ويطيب لي أن أبين بعض تفصيلات حضـوره في هذه المستـويات:

1-على المستوى القٌطري:

لا يُنكر مواقفه وعلاقته بشعبه المترقية إلا جاحد أعمى الله بصيرته، فمن منا لم يسمع ويشاهد جولاته وحضوره اليومي بين أبناء شعبه في دورهم ومزارعهم وأماكن عملهم، وهو يستمع إلى شكاويهم ومعوقات عملهم على طريق الإبداع وما يتعلق ببناء الإنسان العراقي الجديد وفق أسس ثورية علمية تؤهله لتحدي الصعاب في مشوار بناء العراق العظيم، وهذا ما تحقق للعراقيين الذين وصلوا إلى حد الإبداع الذي أذهل العالم بأسره، وما التطور النوعي الذي تحقق في عراقنا العظيم إلا نتاج ذلك الإنسان العراقي الجديد الذي ما ادخر القائد الشهيد جهداً في سبيله، فقد كان الشعب عنده سواسية كأسنان المشط، وكان عادلاً بينهم، لا يُحابي على حساب الحق والعدالة، وكم من الروايات التي سمعناها وكيف كان يُنصف مواطناً مظلوماً ويقتص له من مسؤول في الدولة على اختلاف مسماه ومرتبته الوظيفية، ويكفينا أنه عندما كان يزور الشعب في مناطق سكناهم كانت مشاعر المواطنين ترسم فرحة عيد لديهم، هكذا كان الشعب العراقي من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه يعيش حياته في كنف الحضور الروحي للقائد الشهيد بينهم.

2- على المستوى القومي:

ما كان القائد الشهيد يعمل للعراق دون حضور الأمّة العربية في ضميره ووجدانه. كيف لا وهو ذاك العروبي الأصيل الذي وضع مصلحة الأمّة في حدقات عيونه، وكيف لا وهو الذي جسد روح الفكر القومي في قوله وفعله ونضاله على مَر حياته ونشأته الثورية حتى كان بذاته مدرسة فكرية وثورية في الإطار العام لفكر حزب البعث العربي الاشتراكي وأهدافه في الوحدة والحرية والاشتراكية، التي بها كان ينظر إلى عموم حال أمّتنا العربية المجيدة، وبشعار البعث (أمّة عربية واحدة.. ذات رسالة خالدة) جسد مركزية القضية الفلسطينية وحتمية تحريرها حتى باتت فلسطين معشوقته التي ما فارقت قلبه ولسانه حتى آخر لحظاته في حياته الدنيا.

ولابد لنا أن نستذكر هنا كيف كان المواطن العربي يعيش في العراق وله حقان على شعب العراق وعلى لسان قائدنا الشهيد " للعربي علينا حقان، الأول لأنه عربي، والثاني لأنه ضيف عندنا "، وكان العربي يدخل بدون تأشيرة، وكان للعربي حقوق حاله حال العراقيين، وكم من عائلة فلاحية عربية استقبلها العراق في قرىً عصرية بُنيت خصيصاً لهم ومنهم من لا يزال لا يُفارق أرض العراق.

لقد كان رفيقنا القائد الشهيد يُتابع عن كثب أحوال الجماهير العربية وكان لا يتوانى في رفع الحيف عنهم وما كان بُعد المسافات يمنعه من ذلك، وخير دليل على تلك المواقف الإنسانية التي اشتهر بها هو دعمه لعوائل شهداء وجرحى فلسطين المحتلة وتعويض من هدم الكيان الصهيوني داره، ومشاركة العراق الفعّالة في صد كل تهديد كانت تتعرض إليه بلادنا العربية من الغير، ومن تلك المواقف التي كانت تمثل جوهر علاقة القائد الشهيد الإنسانية مع جماهير الأمّة بجُل المعنى القومي، هي تلك المشاريع التي كان يقيمها العراق بتوجيه مباشر منه في العديد من البلاد العربية، وكيف كان لحضوره الإنساني أثر في إطفاء الفتنة بالأردن يوم كان الأمير حسن قائماً عليها في غياب الملك حسين، أثناء وجوده في خارج المملكة للعلاج.

ومن تلك المشاهد الإنسانية أن العربي المقيم في العراق على مختلف نوع إقامته كان مشمولاً بالبطاقة التموينية، بل وكان المواطنون العرب يستلمون مخصصات شهرية إعالة عوائلهم فيما إذا كان عاطلاً لم يتمكن من فرصة عمل له.

فهل سمعتم عن قائد بهذا المعنى الإنساني؟

على المستوى العالمي:

هنا تتجلى قمة وروعة المعاني الإنسانية عند الرفيق القائد الشهيد، ذلك لأن ما يربطنا بالعالم ليس سوى المعنى الإنساني، في حين أن الرابط مع العربي أو العراق هو في صميم رابط المواطنة والورح القومية.

وقبل أن نسرد لكم بعض تفاصيل علاقته الإنسانية مع شعوب العالم، تعالوا نتدبر نصيحة القائد الشهيد إلى أبناء شعبه وهو في أسره، حيث قال لهم: (لا تَكرَهوا شُعوبَ الدولِ التي اعتدَت عَلينا، وفرِّقوا بين أهلِ القرارِ والشُّعوب، واكرهوا العملَ فحسب، بل وحتى الذي يستحقُ عملَه أن تُحارِبوهُ وتُجالِدُوه لا تكرهونه كإنسان وشخوص فاعلي الشر، بل اكرهوا فعل الشر بذاته، وادفعوا شره باستحقاقه، ومن يرعوي ويصلح في داخل العراق أو خارجه، فاعفوا عنه، وافتحوا له صفحة جديدة في التعامل لأن الله عفو ويحب من يعفي عن اقتدار).

الله أكبر، هل بلغ أحدكم رفعة ورقي المعنى الإنساني كالذي كان يكنه الرفيق القائد الشهيد في ضميره ووجدانه؟

وتدبروا قوله جيداً "بل وحتى الذي يستحقُ عملَه أن تُحارِبوهُ وتُجالِدُوه لا تكرهونه كإنسان وشخوص فاعلي الشر، بل اكرهوا فعل الشر بذاته، وادفعوا شره باستحقاقه".

من منا يرتقي إلى هذا المعنى الإنساني السامي؟.

كم من دولة في العالم وقفت قيادتنا السياسية وعلى رأسها القائد الشهيد مع شعوبها في كفاحها من أجل حريتها؟ وكم من دولة في العالم أمر القائد الشهيد ببناء مدارس ومستشفيات وبنىً تحية فيها؟ وكم من دولة كان العراق يقف معها في رفع معاناة شعبها بسبب تأزم وضعها الاقتصادي؟ وهل سمعتم عن النفط العراقي الذي كانت خمسون في المائة منه تٌعطى إلى الأردن بلا مقابل؟

لربما يقول البعض: لم نسمع بهذا من قبل، فنقول له: نعم، لم تسمعوا به، ذلك لأن القائد الشهيد كان يرفض الإعلان عنه حتى لا يشعر المستفيد بالمنّة، وكان يقول: " نحن لا نعطيها لهم منّة منا ".

ألا تذكرون قصة ذلك الأسير الإيراني الذي توسل إلى القائد ظناً منه بأذى محتمل فأطلق سراحه القائد الشهيد وأعاده إلى أهله؟ وأولئك الأطفال الإيرانيون الأسرى الذين استقبلهم بحضور ابنته التي قدمت لهم الورود والهدايا ثم أطلق سراحهم جميعاً؟ وهل سمعتم عن محاسبته لكل من يُقصر بحق الأسير الإيراني من حيث الاهتمام والعناية الصحيـة والتغذيـة؟.

نعم، هذا هو الرفيق القائد الشهيد صدام حسين، القائد الإنسان الذي جسد روح المعاني العروبية في أرقى وأبهى صورها، وعندما تقرأ عنها ستجد ذاتك وكأنك تقف أمام صحابي تأدب في حضرة سيدنا المصطفى محمّد صلّى الله تعالى عليه وسلّم.

نعم.. إنه صدام حسين، سليل الدوحة المحمدية المباركة بحق وتحقيق، حيث وقد اقتفى أثر جده المصطفى صلّى الله تعالى عليه وسلّم، قولاً وفعلاً.

وخاتمة مقالنا هذا، هي دعاؤنا إلى الله تعالى أن يتقبله في عليين مع الشهداء والصالحين والصديقين.

والله أكبر، وليخسأ الخاسئون

 

 

في ذكرى انتصارك

نزار المهندس - نبض العروبة المجاهدة

نعم نقول في ذكرى انتصارك ولا نقول في ذكرى استشهادك، فالفرق كبير بين الفوز والخسارة، بين النصر والهزيمة، فكيف لا وأنت قد فزت بالشهادة، وحققت نصراً والتحقت بمن سبقك من الشهداء، لذا فان كل المناسبات الوطنية يمكن ان تختصر، الا ذكرى انتصارك على أعداء الوطن والأمة العربية لا يمكن اختصارها، لأنها حالة خاصة وفريدة من نوعها، تعلم العالم من خلالها معنى الرجولة والشجاعة، واكسبتنا زخماً لا مثيل له في مقارعة ومقاومة المحتل واذنابه من العملاء أعداء الحق، طمعاً بان نلحقك في ركب الشهادة، كما اصابت الخونة والمتآمرين بحالة من الذعر والذهول، والبستهم ثوب العار الى الأبد...

حين كنا نتابع مشاهد فخرك وعزك، كان الالم يعتصر قلوبنا، ونحن نرقب لحظات وداع من احبنا بصدق كما احببناه، لأننا نعلم انه اللقاء الاخير، لقاء لن يتجدد بعد ان تغيب عن الحياة، فنفتقدك الى الابد، وفجأةً تنتابنا الصدمة ويزول هذا الخوف ليتحول الى قوة داخلية لم نعهدها من قبل في مثل هذه المواقف، فقد انتفضت فيها الهمة حين رأيناك تسخر من جلاديك، وترفض الانصياع لتعليماتهم، وتستقبل الأمر على أنه ظرف اني يمكن أن يزول بعد لحظات وينتهي الأمر، نعم اختلطت علينا المشاهد فتوقعنا ان كل شيء سيتغير في اللحظة الأخيرة، فليس من المعقول ان يكون هنالك شخص في العالم يمتلك مثل هذه الشجاعة ويتصرف بتلك الطريقة، لم نكن نعلم أنك كنت تعطينا اخر درس في دروس الشجاعة التي تعلمناها منك على مدى عدة عقود...

كنت تنظر الينا ولسان حالك يقول، هل تعلمتم الدرس يا رفاق، نعم لقد تعلمنا الدرس رغم انه كان اصعب درس في حياتنا، لقد كان درس نصرك أهم واعقد الدروس، واشدها قسوة، واكثرها تأثيراً، وابلغها عبرة، فقد تعلمنا منك ما فاق كل ما تعلمناه طوال حياتنا، تعلمنا ما لا يمكن ان نتعلمه في أرقى المدارس والمعاهد والجامعات، لذا فمن الواجب ان نكون حريصين على تعليمه للأجيال القادمة، ليتناقلوا قصة لا نظنها يمكن ان تتكرر حتى بعد الف عام، كونها اقرب الى الخيال من الواقع، قد لا تصدقها الأجيال الجديدة لأنها فعلاً فريدة من نوعها...

عهداً لك سيدي ان نبقى الجنود الاوفياء الامناء على المبادئ التي تربينا عليها، نتناقل من جيل الى جيل قصص بطولاتك، ونختمها بذكرى انتصارك المهيب على اعداء العراق والأمة العربية كما رددت وانت على منصة العز، نم قرير العين فرجالك الاوفياء اوفياء اوفياء...والمستندات الموجودة تؤكد أن المغدور قتل بأول يوم إجازته ويوجد شهود ومستمسكات كاملة تسند قراري.

ضحك صدام قائلا: ألم تخف مني؟!

قال له القاضي: فعلت ما يستوجب فعله، وضميري مرتاح.

كرم صدام هذا القاضي وعينه قاضيا في محكمة تمييز العراق وشغل هذا المنصب لغاية 2003 ثم توفاه الله بعد ذلك.

رحمة الله عليك يا أبا بلال!

إذا جار الوزير وكاتباه،، وقاضي الأرض أجحف في القضاء

فويل ثم ويل ثم ويــــل،، لقاضي الأرض من قاضي السماء

هذا هو القائد.

 

 

رغم الاغتيال شرعية صدام حسين ثابتة ومكانته تتعاظم

الثائر العربي - نبض العروبة المجاهدة

اثنتي عشر عاما على اغتيال سيد شهداء العصر سطر فيه القائد البطل صفحة ناصعة من صفحات صموده الصلب وتحديه المقتدر وعزيمته التي لا تلين، وكان ولا يزال الشهيد القائد صدام حسين هو المناضل المقدام والمفكر السياسي المتمرس، والمواطن العراقي المنتمي، والقومي العربي الطموح، والمكافح الإنساني الحق، والقائد الجماهيري صاحب الشرعية ورجل الدولة المتميز والمخطط الاستراتيجي صاحب المشروع ومالك الرؤية الثاقبة، والمراهن الرابح على صحة عقيدته وصمود شعبة ومقاومة ورسالة أمته الخالدة.

صمود القائد الشهيد صدام حسين وتحديه مستمد من صمود شعبه وتحديه، وصمود شعبه وأمته ومقاومتهم انعكاس لصموده ومقاومته، وتحدي الشعب والمقاومة العراقية المسلحة لقوى الاحتلال والتآمر مرادف ورديف لتحدي الشهيد صدام حسين المقتدر.

القائد الشهيد صدام حسين المناضل: أعطى للنضال العربي والإنساني صورة مثلى في زمن هزلت فيه الأمثلة النضالية وأصبحت ممسوخة وساقطة. وأعطى الشهيد صدام حسين المجاهد للجهاد الإيماني أصواته الحقة وممارسته الأصيلة في زمن برمجت فيه الامبريالية جهادا ليس للإيمان فيه أثر ولا للشرعية فيه مكان. وحصرته مع " أدعياء الجهاد " من عملائها وصنائعها في محاربة أعداء الولايات المتحدة ومشروعها الإمبريالي المتجدد.

القائد الشهيد صدام حسين كان ولا يزال يمتلك الشرعية الدستورية والشرعية الجماهيرية والشرعية النضالية والشرعية الجهادية، فشعب العراق وجماهير الأمة وأحرار الإنسانية سقطت في أعينهم شرعية الآخرين وسكنت واستقرت في قلوبهم وضمائرهم شرعية القائد الشهيد صدام حسين.

القائد الشهيد صدام سيبقى في قلوب الطامحين للخلاص من الذل والمهانة والناظرين المحلقين عاليا عاليا.

 

 

ترجل الفارس عن صهوة جواده وبقي خالدا في القلوب والضمائر

سعاد العبيدي - رئيس لجنة العراق

في صبيحة أول أيام عيد الأضحى المبارك والموافق لـ 30 كانون الأول من عام 2006، ودع العراق والأمة ابنها البار وقائدها الفذ الهمام الذي أفنى حياته بالدفاع عنها وعن مقدساتها، ذلك الرجل الذي عرفه أهل العلم والأدب والثقافة، وعرفته المساجد والمدارس والجامعات، بتواضعه وكرمه وخلقه الرفيع، وعرفته سوح الوغى مقاتلا جسورا شجاعا، ترجل عن صهوة جواده ليرتاح من عناء أيام مليئة بالنضال والجهاد.

وعندما نتكلم عن سيرة قائد مجاهد دافع بكل صلابة عن حقوق وطنه وأمته، ووقف ثائرا بوجه الاستعمار والامبريالية والصهيونية، ودافع عن حقوق أمته المغتصبة في فلسطين وكل شبر من أرض العروبة، نقف إجلالا وإكبارا لمواقفه النبيلة تجاه وطنه وأمته.

ففي عهده عاش العراق وشعبة عيشة كريمة، فكان يرفل بالعز والكبرياء، ويحفه الأمن والأمان والاستقرار، مما أغاظ الأعداء وجعلهم يخططون لغزوه واحتلاله حفاظا على مصالحهم، وحفاظا على أمن الكيان الصهيوني، لكون العراق البلد العربي الوحيد الذي كان يهدد أمنه، فحصل الذي حصل.

وعندما دخل الاحتلال الأمريكي إلى بلده العراق، كان أول من دعا إلى الجهاد والوقوف بوجه الاحتلال ومقاومته، وبقي على نهجه إلى أن تم أسره من قبل قوات الاحتلال الأمريكي الغازية، فلم يتقاعس عن مهمته، ولم يتهاون فيما يتعلق قضية شعبه وقضايا أمته المصيرية، ولم يتنازل عن مبادئه السامية وقيمه العروبية الأصيلة، فقد عرفته معتقلات المحتلين ومحكمتهم المهزلة صداحا بالحق، لا يخشى في الله لومة لائم، صامدا شامخا أبيا، كما عدناه.

ورحل إلى جوار ربه الكريم شهيدا شامخا.

طبت حيا أو ميتا أيها البطل المغوار، فوا الله إننا نشهد أنك أديت الأمانة وحفظت الوديعة.

فاهنأ بجنان الخلد، ونحن على خطاك سائرون.

 

 

صدام حسين رمز الشموخ والاباء العربي

د. حسن طوالبة - لجنة الاردن

مثل صدام حسين كل معاني القيادة التاريخية بحق، ومن خلال التجربة كان صدام القائد والرمز، من خلال العلاقة الصافية التي تكونت بينه وبين أبناء الشعب، وبعيدا عن الألفاظ الشعرية والنعوت التي غصت بها لغتنا العربية، فإني أتوقف عند نقطة وهي أن صدام الذي قاد الحزب قبل الثورة وبعدها وقاد المقاومة حتى استشهاده، كان النبع الصافي لكل قيمنا الأصلية والحافظ لها، والمدافع عنها ضد كل محاولات التشويه والاحتواء أو التقليد الأعمى لما هو خارج بيئتنا العربية.

وفي الوقت نفسه ظل صدام حسين الضمانة لاستمرار حيوية الحزب ومبادئه النبيلة، لكي تتفاعل مع الإنسان الجديد المتطور ومع مستلزمات الحياة العصرية، والضمانة لإحياء تواصل الأمة العربية مع تاريخها وتراثها العريق، والضمانة لاستمرار التقدم والرقي للأمة كلها.

عرف الإنسان منذ القديم معنى القيادة ومارس دور القائد في الحياة، وأصبحت القيادة ظاهرة مـألوفة في الحياة السياسية والاجتماعية.

والقائد الذي يتبوأ مركزه بجدارة هو الذي يبرز من بين صفوف الجماعة التي ينتمي إليها، وهو الأقدر على تحسس آلامها ومشكلاتها والتجاوب مع طموحاتها، وهذا القائد يتصف بالذكاء والثقة بالنفس والقدرة على التنظيم، ومؤثرا في الجماعة، ولديه القدرة على مجابهة الصعاب، وإدارة أمور الجماعة في أصعب المواقف، ويملك الجرأة على استخدام السلطة في أسوأ الأحوال.

هذا القائد هو الذي عرفه البعض بالبطل، نظرا لدوره المتميز في قيادة المجتمع وقيادة حركة التاريخ، فهو البطل الذي ينصاع له الجنس البشري طواعية ويشعرون بالضرورة الملحة لطاعته. هذا القائد هو الذي يبرز من بين الجماهير، وهو من تنتظره الجماهير لكي ينقذها من حالة التدهور والانحطاط وينقلها إلى حالة النهضة والرقي، وهو الذي اندمجت مصالحه مع مصالح الجماهير، ومثل هذا القائد يوجه التاريخ ويسبق الأحداث ويرسم طريق المستقبل بعقل وعزم وإرادة.

عرف العراقيون العديد من الزعماء والحكام وخضعوا لهم وأطاعوهم وهتفوا لهم في معظم الأحيان طواعية أو كرها، ولكن معظمهم لم يتركوا أثرا عميقا في نفوسهم أثناء حكمهم أو بعده، لأنهم وصلوا إلى السلطة بشتى السبل ووضعوا فواصل كبيرة وعوازل بينهم وبين الشعب، فابتعد الشعب عنهم لأنهم بالمقابل ابتعدوا عن أمانيه وهمومه وآلامه.

وصدام عاش آلام الناس وهو صغير ورفض الظلم وانتفض ضده من أجل الشعب، ومنذ صباه رضع حليب القومية العربية ومبادئ البعث، كما تربى على مبادئ الرجولة والشجاعة فأصبغ على مبادئه الجرأة والإقدام والتضحية، ومنذ الصبا وهب نفسه لمبادئه ولوطنه ولخدمة الشعب، فكانت حياته حربا ضد الظلم وضد الظالمين وضد الفساد والتخلف.

وعندما اشتد ساعده ومضى سيفه دخل أتون المعارك النضالية وكان يخرج منها وهو أمضى عودا وأصلب إرادة وأكثر التزاما بالمبادئ التي رضعها.

خرج صدام حسين من بين الناس يحمل همومهم ويتمثلها في نفسه ويصرفها سلوكا وقرارات كانت تلقى تجاوبا من الناس الشرفاء. عرفه العراقيون الأباة قبل الآخرين، وعرفه البعثيون منذ عشرات السنين وبالذات عندما أنقذ الحزب من كبوته بعد ردة 18 تشرين عام 1963، والذي تمكن من إعادة الرجحان والسيطرة لخط الحزب القومي بعد ردة 23 شباط 1966 في سورية، والذي قاد مسيرة الحزب التنظيمية قبل ثورة 17 تموز وبعدها، والذي صاغ نظرية العمل في الحزب. عرفه الجميع مخططا للثورة وعرفوه قائدا لها، وحقق بفعل عقله الراجح وعزمه الراسخ إنجازات كبيرة وجوهرية على طريق النهضة والانبعاث القومي.

إن المسح الشامل للسمات التي اتسم بها صدام حسين وملاحظة الإنجازات التي حققها في شتى المجالات وفي أقسى الظروف يؤكد أن شخصيته لم تتطور ولم تنمو بشكل طبيعي وفق السياقات الخاصة بنمو شخصيات الأفراد العاديين، ولكنها نمت وتطورت ضمن تفاعلها مع الظروف التي أحاطت بها، ومواجهتها التحديات والصعوبات، وتصاعد نموها وتطورها بمنطق العبقريات، وليس بمنطق الكفاءات العادية ـ كما عبر رفيقه القائد المؤسس ـ فقد تطورت شخصيته بقفزات كبيرة تختصر الزمن دون أن تقفز فوق المراحل، فكان تكونها متينا صلبا خاليا من الثغرات، تتسم بالعبقرية الحقة.

ورغم مشاغل الرجل وهو في سدة الحكم وفي قيادة الحزب، وفي إدارة العمليات العسكرية وقت المواجهة مع الأعداء، فإنه كان يجد الوقت ليمنح الآخرين من أبناء شعبه الحب والحنان واللمسة الإنسانية، التي تداوي آلام الناس. فكان يستقبل العشرات منهم كل يوم وكانت تلك المقابلات تستمر حتى تحين صلاة الفجر، وكان يرد على مكالمات المواطنين عبر خط معروف، ويزور المواطنين في بيوتهم ويسأل عن أحوالهم المعاشية، ويفتح بيديه ثلاجاتهم ليعرف مستوى معيشتهم، ويأكل من طعامهم.

وبمقدار ما أحب شعبه وقدم له كل مقومات الأمان والعيش الحر الكريم، فإنه حرص على أن يكون كل مواطن هو ابن العراق حقا، وابن العراق المطلوب من وجهة نظره، هو الإنسان الذي يعبر عن حبه لبلده بالعمل الجاد والتضحية، دفاعا عنه، فهذا الإنسان يستحق لقب المواطنة، أما الذين باعوا أنفسهم للأجنبي وتآمروا معه ضد بلدهم، فهم خارج حالة المواطنة الحقة.

في ذكرى استشهاد رمز من رموز الأمة التاريخيين، لا نحيي الذكرى لمجرد التمجيد والمديح، وإن كان هذا لا يعجب الحاقدين والعملاء من الطائفيين والانقساميين، ولكننا نتوقف عند المنهج والبرنامج الذي وضعه الشهيد صدام حسين قبل استشهاده وبعده، فهو الذي صاغ من خلال نظرية البعث، برنامجا جهاديا ضد المستعمر والمحتل، وضد الظلم وضد الفساد وضد التخلف، وضد الفقر، وكان برنامجا نهضويا تنمويا يرقى بالأمة من حالة التردي إلى حالة النهضة، الوقوف على قدم المساواة مع الأمم الناهضة المتقدمة.

المطلوب أن نعمل من أجل المشروع القومي النهضوي التقدمي، وهذه المهمة هي من مسؤولية الأحزاب القومية واليسارية والوطنية والشخصيات التي تؤمن بهذا المشروع.

 

 

بعض ما كتب الرفيق القائد صدام حسين في المعتقل

صالح حسن الدليمي العراق - لجنة داخل العراق

كان الرفيق القائد صدام حسين يقضى أكثر وقتة في الزنزانة الخاصة به في قصر 76 في نادي الفارس العربي مجاور مطار صدام الدولي في الزراعة خارج باحة الزنزانة في قطعة أرض مساحتها 2 في 2 متر.

وهذا القصر الذي كان الرفيق القائد معتقل به وسط بحيرة، تم قصفه بصواريخ من قبل قوات التحالف في بداية العدوان على العراق عام 2003، كما احتضن هذا القصر ضيافة المرحوم الملك حسين العاهل الأردني فيه أثناء الحرب العراقية الإيرانية في إحدى زياراته المستمرة للعراق في تلك الفترة، وكان آخر اجتماع لقيادة العامة للقوات المسلحة في هذا القصر قبل أيام من انطلاق تحرير عمليات الفاو.

كتب الرفيق القائد هذه القصيدة قبل استشهاده، أذهلت الناس لروعة كلامها وفصاحتها حيث تكلم فيها القائد صدام حسين عن كل شيء يتعلق بأمته وخاطب العرب فيها بقوله:

قلبي معي لم ينفه أعدائي والقيد لم يمنع سماع دعائي

ما كنت أرجو أن أكون مداهناً بعض القطيع وسادةَ السفهاءِ

من قال إن الغرب يأتي قاصداً أرض العروبة خالص السراءِ؟

من قال إن الماء يسكر عاقلاً والعلج يحفظ عورة العذراءِ؟

من قال إن الظلم يرفع هامةً ويجر في الأصفاد كل فدائي؟

من كبل الليث يكون مسيداً حتي وإن عد من اللقطاءِ

إني أحذركم ضياع حضارةٍ وكرامةٍ وخديعة العملاء

هذا إبائي صامد لن ينحني ويسير في جسمي دم العظماء

أعراق إنك في الفؤاد متوج وعلي اللسان قصيدة الشعراءِ

أعراق هز البأس سيفك فاستقم واجمع صفوفك دونما شحناءِ

بلغ سلامي للطفولة بعثرت ألعابها بين الركام بتهمة البغضاء

بلغ سلامي للحرائر مُزقت أستارها في غفلة الرقباء

بلغ سلامي للمقاوم يرتدي ثوب المنون وحلة الشهداء

بلغ سلامي للشهيدين وقل فخري بكما في الناس كالخنساءِ

أرض العراق عزيزة لا تنحني والنار تحرق هجمة الغرباء

يحيا العراق بكل شبر صامدا يحيا العراق بنخوة الشرفاء

 

 

سيبقى الشهيد صدام حسين علم الشهامة والنخوة، رغم أنف الأعداء

عادل شبات - فلسطين

- سيبقى الشهيد فارس الفرسان صدام حسين علم المروءة والفروسية والشجاعة العربية

- سيبقى الشهيد فارس الفرسان صدام حسين راية الإقدام والكرم، ورافع الظلم والوفاء بالعهود.

- سيبقى الشهيد فارس الفرسان صدام حسين عنوان العنفوان والكبرياء والاعتزاز العربي.

- سيبقى الشهيد فارس الفرسان صدام حسين رجل المبادئ والقيم والأخلاق العربية الإسلامية، سيف الحق العربي.

- سيبقى الشهيد فارس الفرسان صدام حسين المطرقة على رأس التحالف الدموي الفارسي الصهيوأمريكي وميليشياتهم المجرمة والأنظمة الساقطة والمتساقطة والمتخاذلين.

- سيبقى الشهيد فارس الفرسان صدام حسين المنارة التي تضيئ طريق التحرير والتحرر والانعتاق الذي عبده بالتضحية والشهادة، وأنشودة الكرامة للأجيال العربية المناضلة، حيا خالدا في ضمائرهم ومحفزا ومحرضا، لانتفاضتهم وثورتهم ضد الاحتلال، من أجل بناء وإعادة الدور الحضاري للأمة العربية.

المجد والخلود للأكرم منا جميعا وعلى رأسهم الشهيد فارس الفرسان صدام حسين.

 

 

صدام حسين أيقونة العرب وشهيد العروبة

أبو محمد عبد الرحمن - نبض العروبة المجاهدة

إبان العدوان الإيراني على العراق، وأثناء متابعة نشرة الأخبار المسائية على التلفاز في إحدى أمسيات صيف 1984، مر مقطع مصور للشهيد الرئيس القائد صدام حسين رحمه الله وهو يتفقد قوات الحرس الجمهوري في مشهد مهيب.

وبعد انتهاء المقطع المصور، وضع والدي رحمه الله فنجان القهوة من يده على الطاولة وخلع نظارته موجها كلامه لي قائلا:

أنت تعلم يا بني بأني لست حزبيا ولكنك تعلم أنني عربي و أفتخر بعروبتي وأجاهر بقوميتي العربية العظيمة ورسالاتها وحضاراتها العريقة والخالدة.

اعلم يا بني بأن الرئيس صدام حسين سوف يغتاله أعداء الأمة من العجم الروم والفرس على حد سواء وبأيدي عملاء من أبناء جلدتنا.

نزل كلام أبي على مسمعي كصاعقة مزقت أذني وشوشت تفكيري.

توجهت إلى أبي رحمه الله قائلا:

ألا ترى يا أبي أنك قسوت بحكمك على رجل حر وقائد مناضل؟

- نعم يا بني، ولأنه فعلاً حر ورئيس وقائد عربي صادق فلن ينجو من الاغتيال، وقد سبقه قادة عرب كثر قبله على مر العصور، مثل حالته مخلصين لقضاياهم العربية المحقة، مما يجعل تلك الحالة مشروعاً لشهيد سعيد.

مضت عجلة الزمن بسرعة، وباتت تلك المحادثة مع والدي رحمه الله في طيات النسيان في ذاكرتي، وكان العراق يتعرض لمصاعب و أهوال تشيب لها الولدان وتنأى عن حمله الجبال ولا ينبري لها سوى القائد الشجاع الرئيس المناضل صدام حسين الأبي والعصي على الأعداء، إلى حد عجزت شياطين الأرض عن مقارعته منفردةً، فتوحدت في حلف قلما شهد التاريخ له مثيلا وقامت بغزو العراق بعد إنهاكه في فترة الحصار وما رافقها من أحداث أضافت للمشهد العراقي مزيدا من الخراب والدمار والشهداء، ليصل هذا الحلف لمبتغاه الحقيقي وغرضه الحقيقي تدمير مشروع العراق العربي نحو الوحدة والتحرر والتكامل الاقتصادي والاجتماعي والأمني والعسكري.

تحققت نبوءة والدي رحمه الله واغتال العملاء من أبناء جلدتنا القائد الصادق المؤمن بالله وشعبه وأمته ورسالته الرئيس القائد صدام حسين وفي توقيت أراده شذاذ الآفاق أن يكون وحسب زعمهم عبرة لكل عربي يتطاول على آيات النفاق والشر المستطير.

ولكن خاب فألهم، إذ أن الشهيد القائد الرئيس صدام حسين رحمه الله في استشهاده صبيحة عيد الأضحى المبارك قد ارتقى إلى جوار ربه وبات شهيدا سعيدا مميزا برتبة شهيد الأضحى التي كان له شرف تقلد وسامها مع وشاح أكبر برتبة شاهد على العصر كأقرانه من القادة العرب الشهداء على مر تاريخ الأمة العربية.

 

 

شجاعة الرئيس القائد صدام حسين/3

المهندس عبده سيف - لجنة اليمن

ومن المواقف الشجاعة في صفحات معركة أم المعارك:

* عندما استقبل الرئيس القائد صدام حسين بريماكوف حاملا رسالة من القيادة الروسية من عدة نقاط طالبا الموافقة عليها أو أن الموقف الروسي ستغير لصالح دول تحالف الشر الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية فقال له السيد الرئيس لا تخطئوا مثل الأمريكان فالمفروض أنكم تعرفوننا أكثر من أمريكا والتهديد لا يجدي نفعا سواء كان من أشخاص أو من دول.

وقال له السيد الرئيس القائد متسائلا ماذا ستضيفون أنتم إلى قوة أمريكا، وأنتم الآن تسمعون أصوات الانفجارات؟.

* الموقف الآخر عندما تورطت القوات الأمريكية في معركة الناصرية وتقابلت مع صناديد وأسود العراق من الحرس الجمهوري، هذه المعركة المؤلمة جدا للجيش الأمريكي حيث بعثرهم رجال الحرس الأشاوس ودمر دباباتهم ومدرعاتهم وجعلوهم كعصف بين قتيل وجريح، فبقيت محاصرة تطلب العون والإنقاذ. وعندما أحست القيادة الأمريكية بفداحة الموقف وخطورته وأن الأسود لن تتوقف إلا وقطعانهم قد أكلت وقتلت، ولم يجدوا حلا لوقف هذه المجزرة المريعة والتي ستكون وصمة عار للجيش الأمريكي والجيوش المتحالفة، فكان قرارهم بوقف الحرب والذي عرض على القيادة العراقية بواسطة الروس فرفض السيد الرئيس إعلان وقف إطلاق النار قائلا ليس العراق من بدأ الحرب فمن بداها يعلن انتهاءها، وبالفعل أعلن الرئيس الأمريكي وعلى مضض وقف إطلاق النار.

هذه بعض مواقف الشرف الشجاعة من معركة أم المعارك.

ومن مواقف الشجاعة للرئيس القائد في معركة الحواسم، بل إن معركة الحواسم هي عبارة عن سراج وهاج في التاريخ العراقي والعربي والإنساني ستظل ومضاتها تنير للشعوب الحية الطريق لطلب الحياة الكريمة بشرف وشجاعة قرونا وقرونا أبطالها شعب العراق وقيادته البعثية الفذة حاملة راية النضال والتحرير من الاستعباد والاستعمار.

فمن اهم المواقف الشجاعة والنادرة للرئيس القائد صدام حسين في هذه المعركة:

* مشاركة الرئيس القائد بنفسه أبطال الحرس الجمهوري وأبطال المقاتلين العرب والفدائيين الأماجد في معركة المطار، ففي إحدى زيارته للقوات بالقرب من مسجد أم الطبول شاهدوا اختراق دبابات ومدرعات أمريكية لبعض القطاعات، فاشترك الرئيس القائد في تدمير هذا الاختراق واستطاع تدمير دبابة بسلاح (ار.بي.جي) أو اثنتين، وكان معه رفيقه طه ياسين حيث طلب منه الانسحاب لكونه القائد وأن إصابته أو استشهاده سوف يؤثر على المقاتلين، إلا أن الرئيس أصر وكان له ما أراد.

وفي معركة المطار، كان ضمن رتل من الدبابات صعد الرئيس بها وكانت الطائرات الأمريكية تحوم في الجو وبفضل الله هبت عاصفة رملية حالت دون تمكن العدو منهم وقصفهم واستطاعوا بالقوة الصاروخية والراجمات والمدفعية وبقية الصنوف من تدمير الهجوم على المطار وتكبدت القوات الأمريكية أكثر من ألفي جندي غير المصابين وتدمير الآليات المهاجمة في ساحة المعركة وهي المعركة التي أشار إليها الصحاف في حينه.

وأثناء اشتداد المعارك ومئات الطائرات الأمريكية في سماء العراق وبغداد، كان الرئيس القائد يتفقد رعيته من الشعب متجولا من منطقة لأخرى، كما كان يتفقد أسرته المطاردة والمتنقلة من منزل لآخر وهي هدف لتلك الطائرات تحاول البحث عنه. وفي إحدى المرات طلبت إحدى بناته منه أن تخرج النساء إلى خارج العراق حتى يتفرغ هو وإخوانها وبقية الرجال للمعركة فرفض ذلك العرض، ومرة أخرى يتكرر هذا العرض مع اشتداد المعارك واشتداد عملية البحث وانتشار الخونة والعملاء لكن الرئيس رفض ذلك قائلا لهن (لقد تنعمتن بالسلام وامتيازاتها لأكثر من ثلاثين عاما واليوم عليكن أن تكتوين بنارها أسوة بالشعب) وأصر على البقاء داخل العراق وألا خروج منه.

* الموقف الشجاع بإدارة الصفحة الثانية من المعركة بعد سقوط بغداد من داخل العراق وهي صفحة المقاومة قضاها متنقلا من محافظة إلى أخرى بلا خوف أو تردد من الألوف المؤلفة من العملاء والخونة من الإيرانيين وما يسمى المعارضة مضاف إليهم آلاف المركبات العسكرية الأمريكية التي تجوب الصحاري والمدن بحثا عن الهدف الأول الرئيس القائد صدام حسين والقيادة العراقية البعثية. وكان تارة متفقدا للمقاتلين وتارة أخرى مقاتلا مهاجما أو ممولا لهذه القطاعات بما يلزم من المال أو موجها لسير المعارك التي كبدت القوات الأمريكية خسائر بالأرواح والعتاد أجبرت المحتل الأمريكي في آخر الأمر على سحب قواته عندما استلم قيادة المقاومة رجال آخرون بعد عملية القبض على الرئيس القائد، ولا ننسى هنا مواقف الرئيس القائد صدام حسين الشجاعة في التعامل مع الخونة عند محاكمته وتعرية عدم قانونية هذه المحاكمة والوقوف كأسد في العرين بلا خوف أو تردد في الرد على التهم الموجهة له والتي يصعب هنا سردها.

أما الشجاعة المطلقة عندما حول عملية استشهاده إلى وقفة العزة والشموخ يتمناها كل عربي ومسلم مرحبا بالاستشهاد من أجل الوطن ودفاعا عن الدين والعرض والشرف، فكانت موتة حلم بها خالد ابن الوليد سيف الله المسلول وحلم بها كبار المجاهدين على مدى التاريخ الجهادي للأمة من القادة العظام ممن واجهوا أعداءها على مدى أربعة عشر قرنا، فوهبها الله للرئيس القائد صدام حسين مسببة بل مرسلة لأبناء الأمة والمجاهدين والخيرين والمناضلين والمقاومين للظلم والاستعباد والاستعمار بالحق بما جاء في الكتاب والسنة على لسان رسول الله عليه الصلاة والسلام وعلمنا الدعاء بالعمل وحسن الختام من الله وكما بين لنا الرسول (ص) بأن الله لا يثبت إلا عباده المؤمنين بنطق الشهادتين عند الموت وهم من أهل الجنة وقول الله تعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) وقال الله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) وقوله: (قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون). صدق الله العظيم

 

 

في حضرة الشهادة تقف الكلمات اجلالا وتفيض بالمعاني السامية

ام صدام العبيدي - نبض العروبة المجاهدة

العوجة باتت تباهي السماء بنجومها، فقد قدمت نجوما زينت بهم سماء الوطن.. فكيف لا تفخر وهي القرية الصغيرة التي ما بخلت، حالها كحال كل قرى ومدن العراق، بتقديم أبنائها قرابين على مذابح الحرية والكرامة.. هؤلاء الأبرار الذين دافعوا عن الأرض والعرض والكرامة والحرية، والشهيد صدام حسين هو ألمع هذه النجوم التي سطعت ولمعت في سماء الوطن الغالي الذي بات يتباهى بين أوطان العالم بمحبة أبنائه له وتعطشهم للشهادة في سبيله.. فالشهيد صدام حسين كان في حياته وفي استشهاده مصدر فخر لكل أبناء شعبه وأمته، فقد كان أكثرهم اندفاعا وحبا للوطن، بل انه باستشهاده عمق في قلوبهم حب الوطن..

لن يثنينا حزننا عن تلبية النداء كما لباه هو، فكلنا مشاريع شهادة، وأرضنا الغالية تستحق منا أن نجود بأغلى ما نملك، وقضية الدفاع عن الوطن والتضحية في سبيله أكبر بكثير من كل القضايا.. وبوجود الوطن وسلامته وبقائه يعني سلامة أهلنا وشعبنا وبقائهم و سعادتهم، وفي هذه الأيام ونحن نحتفي بذكرى استشهاده الحادية عشر نعاهده وكل شهداء الوطن الغالي بأن دماءهم لن تذهب سدى، وستبقى قوافل الشهداء تتسابق حتى تحقيق النصر النهائي وتحرير كل شبر من تراب الوطن والأمة، وأن العراق سيبقى أبو العرب.. وليعلم الخونة وأذناب الاحتلال المرتزقة بأن الشعب العراقي الصابر المجاهد بكل أطيافه ومكوناته يستبسل، بل ويستميت في الدفاع عن كرامته وعزته‏.. وان العراق هو الأغلى، وهو اليوم بحاجة لأبنائه ليبادلوه الوفاء، فهم على استعداد دائم للدفاع عنه من كيد الأشرار الحاقدين الذين يريدون به كيدا.. وبفضل تضحيات رفاقنا الأشاوس ستبقى راية الوطن شامخة بنجومها الخضراء وألوانها الزاهية، وخفاقة في سماء حرة مستقلة أبية تعظمها كلمة "الله أكبر".. كيف لا وعلى أرض الوطن يوجد من يذودون عنه، و يبذلون الروح رخيصة في سبيله وفي سبيل كرامة شعبه‏.

 

 

سيدي.. يا شهيد الشهداء

صدامية العراق - لجنة داخل العراق

أنت والعراق توأمان بقلبي ورفيقا دربي.

أنت برد الندى إذا بكيت وهو بلسمٌ إذا شكوت لا تغيب عن ناظري.

أنت فجري وربيعي.. إنك سيد الأرض وشموخ الطالعين مجداً تألق فوق النجوم.

ما أعظمك..

ما اعظمك.. سطّر خط في لوح الوجود بدم تحول إلى عطر الربيع يتنفسه الشرفاء.

كان اغتيالك يوماً عبوساً على من في قلبه ذرة حب لتراب العراق، فكان حدثاً أدمى القلوب فوا الله لو أن السماء أمطرت ودقاً أسود لما كان يكفي سواد الأرض سوادا.

ما أروعها من صورة لابتسامة شهيد مسجى وكأنه يستهزء بقاتليه وهم طامعون في هذه الدنيا البالية.

إن الإنسان عند موتهِ يشمت به أعداؤه، ولكن أعداءك أغاضهم رحيلك رغم أنه كان اغتيالاً بأيديهم الآثمة لأن اغتيالك بات مخلداً اكثر من بقائك.

تمنينا لو كانت أرواحنا افتدت روحك.

نمت في أحضان رحمة الله وذكرى استشهاد لا تموت أبدا.

 

 

الشهيد صدام حسين الغائب الحاضر

أبو شاكر العراقي - لجنة داخل العراق

أن تكون غائبا حاضرا خير من أن تكون حاضرا غائبا.

وهذا ما يحدث اليوم في وطننا العظيم العراق الحبيب فالرئيس القائد الشهيد صدام حسين استشهد منذ 12 سنة إلا أنه بقي حاضرا في حياة العراقيين اليومية بل وحتى في حياة العالم أجمع. حيث أنه في كل بيت أو مجلس يقام في وطننا الكبير يذكر فيه شهيد الحج الأكبر وهم يترحمون عليه ويذكرون إنجازاته العظيمة الخالدة التي تصب في مصلحة العراق والأمة العربية بأكملها.

لذلك في كل وقت يتم ذكر شهيد الحج الأكبر من قبل أحرار أمتنا العربية المجيدة بصفته قائدا عربيا عظيما قدم الكثير لوطنه وأمته، والذي عجز باقي الحكام العرب عن تقديمه لأمتنا المجيدة.

وبذلك يكون غائبا حاضرا.

على عكس العملاء والخونة الصفويين المتصهينين الذين يحكمون بعض أقطار أمتنا العربية المجيدة، فلا فرق بين وجودهم وعدمه. ولا يذكرهم أي أحد لأنهم عملاء وخونة، وإذا تم ذكرهم فيذكرون بصفتهم عملاء تخلوا عن أمتهم وباعوا شرفهم وكرامتهم للاحتلال، وساهموا بتدمير أمتنا العربية المجيدة. ولم يقدموا أي إنجازات تصب في مصلحة شعبنا.

وإنما قدموا الكثير للمحتلين من أجل تسهيل عملية احتلال وطننا العربي وتدمير دولنا وقتل وتهجير أبناء أمتنا.

وبذلك يكونون حاضرين غائبين، أي لا معنى لوجودهم.

فما أعظم أن تكون غائبا حاضرا كشهيد الأمة العربية وسيد شهداء العصر الرئيس القائد صدام حسين.

لروحك الطاهرة أيها الغائب الحاضر الشهيد صدام حسين، المجد والخلود صدام حسين..

 

 

درب صدام القومي زرع الأمل وأضفى شعورا بالكرامة

باباه ولد التراد - لجنة موريتانيا

يعتبر صدام حسين رمزا للوحدة العربية والكرامة الإنسانية، وقائدا بارزا لحركات التحرر في جميع أنحاء الوطن العربي والعالم الحر، وبطلا فذا أضفى شعورا في أمته بالقيمة الشخصية والعدالة الاجتماعية، والكرامة الوطنية، وفي عهده ارتبطت شعارات الكفاح من أجل حرية الجماهير العربية بكافة فئاتها، بمسألة التفاعل والتساند بين النضال القومي التحرري والنضال الاجتماعي التقدمي، حتى وصل القوميون في زمنه إلى ذرى المجد، وكان بينه وبين المواطنين العرب علاقة تليدة ومتجددة، فقد وهب هذا القائد حياته ومواهبه الفذة في سبيل قضاياهم المصيرية.

كما أن أبناء هذه الأمة قد حملوا حبه في صدورهم، وكتبوا الكثير من الملاحم الشعرية في شأنه، وألفوا الكتب حوله وترجموا له في جميع المناسبات.

ومع هذا كله فإنني أدرك أن الكتابة عن القادة العظماء ينبغي أن تتم من خلال وعاء ضخم كالمجلدات والموسوعات، أما القوالب الضيقة مثل المقالات والتقارير فإنها ستبقى مبتورة ومشوهة، ومع ذلك فإن هذه المعالجة برمتها سوف تكون ناجحة إذا استطاعت أن تسلط الضوء على نهج القائد الكبير صدام حسين في هذا الظرف بالذات، الذى تعمقت القطيعة بين أجياله، بفعل العولمة والاعلام المضلل، حتى أضحى الكثير من أبناء أمتنا اليوم لا يفكرون إلا من خلال رؤية خصومهم، ولا يعرفون شيئا عن قادتهم الكبار، ولا عن رصيد آبائهم الأخلاقي والسياسي المشرف.

لذلك أردت أن أثير هذا الموضوع احتفاء بالذكرى 12 لاستشهاد صدام حسين وتقديرا لمواقفه وبطولاته كقائد عظيم انتزع للمواطن العربي كرامته، ورسخ في وجدانه شعورا بالعزة والكبرياء، وزرع في نفسه الأمل بالوحدة والحرية والعدال الاجتماعية، من خلال جهد مشهود، ومناقب جمة ومحامد كثيرة، نهضت بها ثورته وصدحت بها حناجر الجماهير العربية على اختلاف مشاربها وتوجهاتها، من المحيط إلى الخليج، وخلدت ملاحمها أدبيات البعث، الذي خاض معركة شرسة وطويلة من أجل استعادة الأمة لمكانتها، حتى أضحت مثلا هوية موريتانيا الوطنية والعربية، تحلق بالجناحين اللذين يحملان قيم الإسلام و عزته مع فصاحة اللسان العربي وبيانه، لتساهم في بناء التراث العالمي، ومنظومة الإنتاج الحضاري، لأنها تنهل من معين الثقافة الإسلامية وما تضمنته الشريعة من عقيدة ومعاملة وسلوك، وقوانين وأحكام، لتبقى هذه المعاني المقدسة قاسما مشتركا، وسببا مباشرا للالتقاء مع أي قائد أو مناضل في ساحات التعبئة والتقدم.

ومن هذه المنطلقات فإن الأمة العربية قد أجمعت على أن القائد صدام حسين كان سدا منيعا دون مطامع الأعداء وركنا مكينا للبناء والتقدم.

ذلك أن صدام حسين وقف في وجه إيران، ومنعها من تصدير ثورتها إلى المنطقة العربية، حيث اشتبك معها في حرب طاحنة لمدة ثماني سنوات، وكان من نتائج هذه الحرب أن انتصر العراق، لأن عراق صدام حسين شكل عملياً جدارا قوياً في طريق المد الصفوي الإيراني، رغم الدعم الكبير الذي قدمه الكيان الصهيوني لإيران.

حيث أكدت دراسة أعدها مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية حول تاريخ العلاقات الإيرانية الإسرائيلية أن التعاون بين العدوين اللدودين للعرب ظل قائما بعد قيام ثورة الملالي في العديد من المجالات، أهمها التسلح حيث كانت إسرائيل المصدر الأول لسلاح إيران في الفترة من 1980 إلى 1985، مع أن الروابط الاقتصادية لم تتوقف بين البلدين، حيث تستورد إيران من إسرائيل بصورة غير مباشرة قطع غيار للمعدات فيما تستورد إسرائيل النف

ط الإيراني بطريق غير مباشر من أوروبا.

ويؤكد الكاتب الأمريكي بارسي في كتابه " التحالف الغادر": أن الاتصالات المكثفة لإسرائيل مع الجيش الإيراني هي التي مهدت الطريق لإسرائيل لتنفيذ ما عرف باسم "عملية أوبرا" التي تمت في يوم 7 تموز 1981، حيث قام سرب من ثماني طائرات إسرائيلية من طراز F-16S وست مقاتلات من طراز F-15S، وكان الهدف من هذه العملية هو تدمير المفاعل النووي العراقي الذي يعمل بالبلوتونيوم، وبفضل الصور والخرائط الإيرانية التي قدمتها لإسرائيل عادت جميع الطائرات سالمة إلى دولة الاحتلال، وفقًا لصحيفة صنداي تليجراف في لندن، حيث كان ذلك قد تمّ التنسيق له قبل شهر واحد بين مسؤول إسرائيلي كبير وبين ممثل للخميني في اجتماع عقد في فرنسا.

وفي هذه الأثناء انكشف إلى حد بعيد تصدير السلاح الإسرائيلي إلى إيران ففي 18 يوليو1981 أسقط الاتحاد السوفيتي أنذك طائرة أرجنتينية تابعة لشركة أروريو بلنتس، وهي واحدة من سلسلة طائرات كانت تنتقل بين إيران وإسرائيل محملة بالكامل بأنواع السلاح وقطع الغيار، تنقل خلالها 360 طنًا من الأسلحة الإسرائيلية يتطلب شحنها 12 رحلة.

وإلى جانب تزويد إيران بالسلاح في حربها مع العراق أبرمت إسرائيل صفقة تسمح للفنيين الإسرائيليين بتدريب الجيش الإيراني في إعادة تجهيز إيران لوجستيًا، وتأمين العتاد وقطع الغيار للأسلحة الأمريكية الصنع التي لدى إيران، ويوضح الكاتب الأمريكي بارسي أن بعض المستشارين الإسرائيليين زاروا جبهة القتال الإيرانية ليقيموا القدرات والحاجات التي لدى الجيش الإيراني.

غير أن العراق بقيادة صدام حسين قد خرج من هذه الحرب وهو يتمتع بكل أسباب القوة بما في ذلك التفوق في الصناعات العسكرية التي كادت أن تجعل من العراق قوة إقليمية كبرى في المنطقة.

إلا أن القوة العسكرية التي بناها صدام للعراق أرقت كافة الأعداء، وتم اعتبارها إخلالا بالتوازنات الإستراتيجية، لذلك أصبح القضاء على صدام والتخلص من حزب البعث من أهم أولويات أمريكا والمتعاونين معها في المنطقة.

أما فيما يتعلق بالبناء فقد ركز صدام حسين بعد أن تسلم حزب البعث السلطة في العراق على تحقيق الاستقرار في وطن مزقته الصراعات، وقام بتعزيز الاقتصاد العراقي وتطوير برامج التنمية، وأمم شركة النفط الوطنية، ونقل العراق الى مصاف الدول المتقدمة، وقضى على الامية كليا في العراق، وفقا لتقارير الامم المتحدة، كما أنشأ واحدة من أحدث أنظمة الرعاية الصحية في المنطقة وكان ذلك سبباً لمنحه جائزة من منظمة اليونسكو.

ومع ذلك منح صدام حسين للأكراد حكما ذاتيا هو الاول من نوعه في المنطقة، بعد أن أقام الكيان الصهيوني جسر اتصالات مع بعض القيادات الكردية في شمال العراق وقدم لهم الأسلحة، وظل يتعاون في ذلك مع شاه إيران، وذلك حسب مذكرات وزير خارجية الكيان الصهيوني السابق " ديفد كيمحي" التي نشرها تحت عنوان: "الخيار الأخير".

 

 

اشتقنا لهيبتك يا عالي المقام

سيدي ولد محمد فال - موريتانيا

ضربا عن أحاديث النفوس المريضة، والعقول المهزومة، تحدث الشيخ بروح المؤمن بالآخرة، عن الشهداء الطاهرين، حسب ما تتصور مخيلته من صور الحياة العربية ما قبل تطور الحضارة، وتغير كل شيء حتى أسلوب اللبس والكلام ومعايير البطولة ودرجات الإيمان... كان الشيخ الوقور يتحدث بإيمان عن الشهداء، لا ليتغنى بهم؛ فهم الفائزون وقد نزلوا بساحة الرب الكريم، مكرمين ومحجلين، ولُقوا جنة رضوان من لدن الرحمن الرحيم.. لكن الشيخ يريد أن يعيد لأجيال الاستلاب المتدفقة كغثاء السيل من بني العرب، وخصوصا ممن يوسوس لهم الانهزاميون المتثاقفون، والشعوبيون الدينيون، وطابور الاستعمار الغربي والاستحمار الشرقي؛ الثقة بأمجاد الأمة، ويربطهم بمعاني البطولة والإيمان الموصل للشهادة، على خطى كل العِظام، من أنبياء الله المعصومين، وأصفياءه من عباده المؤمنين، الذين وفقهم للعمل الصالح، والعقل الراجح، والبطولة الفريدة ومنهم، إن لم يكن آخرهم، الرفيق القائد الخالد الشهيد صدام حسين رحمه..

يظن الانهزاميون، أننا سنلتفت لمحاولاتهم اليائسة، ونحن نحتفل بذكرى وقفة الشموخ العربي، وكيف؟.. هل من المنطقي أن يتوقعوا منا ونحن في حالك دياجير التيه العربي، أن نُهمل ذكرى القائد الشهيد الذي أحيا في النفوس التوق للحرية،ودفع نفسه في سبيل أهداف أمته وفي سبيل غاية الإنسانية؛ الحرية والإيمان..

القائد الذي أضاء دروبهم المظلمة بإقدام حطم كل محاولاتهم اليائسة طيلة سنين وجوده بيننا نبراسا، حيث لم يبخلوا بكل مجاميعهم المرعوبة أن يشوهوا صورة القائد.. ومسيرة حزبه المجاهد.. وخصوصية بلد الحضارات والشموخ بلاد الرافدين!!!

إننا لا ننسى شهداءنا، لأنهم وحدهم من يعطون الدروس المنقوشة في جدار الزمن لمعنى الذات، وكيف نكون، ولأنهم أكرم منا جميعا.. وكيف ننسى، بل وكيف لا نحيي ذكراه الخالدة..؟!

إن ما يتميز به الشهيد الخالد صدام حسين من بطولة، وما وفق له في كل مراحل نضاله وحكمه وجهاده، لم يتسنى لغيره في القرنين الأخيرين، وإن ما واجه من تحديات وعداء من طرف كل الملتقين على قاعدة العداء للعرب والإسلام، لم يواجهه غيره.. لأن غيره - ولا استثني أحدا - لم يعمل كما عمل الشهيد صدام حسين الذي رفض الاستكانة والخنوع والتبرير والرتابة منذ البدء، حيث أكد أن: " الظروف الرتيبة توجد فرصا غير متكافئة، لكن الظروف الصعبة تبحث عن فرسانها مثلما يرتادها فرسانها ولا يتجنبوها ".. ولعمري إن الشهيد الخالد، هو رأس فرسان الأمة ورأس حربتها الصادقة والمقدمة، وسيد شهداءها في هذا الظرف العصيب..!

قد لا يفهم الكثيرون، وقد لا يروق للانهزاميين والطابور الخامس، من هو الشهيد صدام حسين، لأن ظاهرة الخلود وقمم المجد ومعاني الفضيلة غير متاحة على قدم المساواة، إذ هي تبعا لوعي متوثب يتطلب قدرا كبيرا من إجهاد النفس تختص بيه من بين أمور أعظم مدرسة البعث العربي الاشتراكي، وحمله فارسها الأغر الشهيد الخالد صدام حسين لواء إلى يوم الدين.. ولا يزال نفس اللواء بيد أمينة وساعد معتز بالله ومنتصر بالإيمان ومسنود بجنود النضال والجهاد العربي والأحرار حول العالم.. بكل معاني الفضيلة، ووحي الأخلاق النبيلة، لا يمكن نسيان ذكرى استشهاد رمز الصمود العربي الشهيد صدام حسين. وهي نقطة النهاية لأي نقاش مستخف هزلي يسوي بين الشيء و اللا شيء!!!

المجد والخلود لشهداء الأمة وقائدهم سيد شهداء العصر الرفيق القائد

الخالد الشهيد صدام حسين رحمه

المجد للمقاومة العراقية المجاهدة البطلة بقيادة الرفيق المعتز بالله عزة

إبراهيم الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي

المجد للشعب العربي الثائر في العراق والسودان وسورية واليمن وكافة الأقطار العربية

والخزي والعار لعملاء إيران الصفوية وعملاء الصهيونية وأنظمة الارتهان لأعداء الأمة

ولرسالة أمتنا الخلود...

 

 

كلمة الدكتور فيصل عرنكي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال حضوره حفل احياء الذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين في رام الله

السيدات والسادة.. سلاٌم وتحية في ذكرى القائد الباقي صدام حسين.. سلام العطاء والوفاء لسيد الرجال وقنطرة الوفاء والبطولة. سلا ٌم على السيد الشهيد أبا عدي وأصحابه الميامين.

تعجل في الرحيل، إذ عاجلوه بالغدر والخيانة، فسجل في كتاب الشهداء، وطواهم سجل السقوط والتردي المريب.

تعجل في الغياب ليطل منه على وجودنا بقوة الحضور بما يليق بفارس ظل ممسكاً بغرة العنفوان والشموخ ليصعد إلى سدرة البهاء والتجلي راية عالية باهية لا تصدا أو تهتز.

فاثبت في مستنقع الموتِ رجلَهُ وقال لها:

من تحت اخمصك الحشر

فالسلام عليك يا أبا عدي في الأولين والآخرين، صدقت وصحبك الميامين الوعد والعهد بما هو جدير بالرجال السند، الذين إذا انتدبوا للكريهة واحدهم ببلد..

السلام عليك وأنت تؤسس مدرسة العناد والمنازلة في تجلياتها الكبرى، مؤكداً أن العراق الذي حملت وصاياه، والأمة التي امتدت في روحك، وفلسطين التي تجسدت في كلماتك سيرة ومسيرة، كل ذلك هو جوهر امتدادك في الزمان وفي المكان وقوة الأشياء فينا.

نقف اليوم نرفع مقام التذكر و انت الشهيد الشاهد الذي داس الموت بنظرته الساخرة، كما السيد المسيح الذي داس موته بثبات وإيمان العارف، ولكل منهما سياق يخصه من الصبر والرفض في زمن التخاذل والتابعين..

حقاً، إنه لموقف جلل الذي وقفت، فحدقت في الموت هازئاً معلناً انتصار الإرادة على الإبادة والمحو.. مؤكداً أن وجهك البدر فضح غموضهم المعتم وأقنعتهم الشوهاء، فارتج المدى، وثبت في لحظة الصفر الزمان بما يحفظ لك الموقف النادر أيها المفرد بصيغة الجمع والنادر الأكيد والمهيب المجيد.

وظلت فلسطين تتر ّدد في آخر الكلام، التي تمتد في أمتها على لسانك بطولات راسخة وعناداً مقدسا.

وها نحن اليوم نرفع قنطرة الوفاء مرّددين فضائلك الباقية بقاء دجلة والفرات وجبال فلسطين.

الوفاء الذي أرسيت قواعده العاليات بما أنت أهله، أيها الحاضر باكتمال آثارك التي تمحى ولا تغيب..

لا وقت للبكاء أيها الجسور المهاب في الحضور وفي الغياب،

لا وقت للحزن يا أبا عدي.. فهامتك الشامخة، وكفك البيرق ستظل ضوءاً عابراً نحو الحرية والاستقلال حتى يعود العراق إلى أوله عافية وعنفواناً.. وتعود الأمة إلى حقها وحقيقتها، وتعود فلسطين لأهلها الطيبين كما حلمت وعملت وأسست

لك المجد أيها الباقي.. لك الوفاء عالياً كنخيل العراق، لك أغصان الغار ولقاتليك العار، كل العار.

والسلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تصعد نحو مرقى البهاء والبقاء الأبدي

فمثلك لا ينسى ولا يغيب، وستظل شمسك المهيمنة تسطع لكل الأحرار حتى يكون وقت الحرية المشهود.. قل: متى هو؟

قل: عسى أن يكون قريبا. إلى روحك الرحمة ما بقي الليل والنهار يا سيد الشهداء.. وفارس

الزمان الأخير. ونبقى نحبّك مع كل رفة قلب..

 

 

لجنة ماليزيا تقيم حفلا تأبينيا
بمناسبة الذكرى 12 لاغتيال الشهيد صدام حسين طيب الله ثراه

بسم الله الرحمن الرحيم

(مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ

فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) صدق الله العظيم

بمناسبة الاحتفاء بالذكرى 12 لاغتيال الشهيد صدام حسين أقامت لجنة ماليزيا مساء يوم السبت الموافق 29 كانون الاول حفلا تأبينيا حضره عدد مّن الرفاق في القيادة الوطنيّة ومحبي الشهيد، حيث زينت قاعة الحفل بصور للرئيس الشهيد، واستهل الاحتفاء بالوقوف دقيقة حداد وقراءة سورة الفاتحة على روح الشّهيد القائد صدّام حُسين وشهُداء الاُمّه العربية.

القى رئيس لجنة ماليزيا لهذا العام كلمة بالمناسبة أشار فيها إلى أن الاحتفاء لهذا العام يأتي والأمة العربية تمر بأسوأ مراحلها السياسية، وإن على الشعوب الاقتداء بسيرة الشهيد صدام حسين ومسيرته النضالية ووضعها كخارطة طريق للثورة على الظلم ومقارعة الاحتلالات التي طالت عددا من الدول العربية.

كذلك استعرض رئيس اللجنة في كلمته مواقف شعبنا العراقي وترحمهم على الشهيد صدام حسين واستذكارهم لمنجزات القيادة الوطنية في وسائل الإعلام، كاسرين بذلك حاجز الخوف من قسوة القوات الأمنية والمليشيات العميلة لإيران.

والقيت قصيدة بالمناسبة تغنت بمواقف الشهيد البطولية ووقفته المشرفة على منصة الشهادة فجر عيد الأضحى، والتي أذهل فيها المحتلين وعملائهم.

وجدّد الحاضرين العهد على صون المبادئ التي آمن بها الرئيس الشهيد صدام حسين والتي ضحى من أجلها بحياته وحياة أبناءه عدي وقصي ومصطفى، واختتم الاحتفاء بإعادة قراءة سورة الفاتحة على روح الشهيد صدام حسين ورفاقه.

تحية الوفاء لأرواح شهداء الأمة العربية وفي مقدمتهم شهيد الأضحى صدام حسين

 

 

رسالتي إلى أبي عدي

حسن النويهي - فلسطين

في ذكرى الشهادة العطرة والرجولة منقطعة النظير ووقفه الثبات والهتاف للأمة وعاشت فلسطين في مواجهة الموت..

كنا نثق بك وأنت حي وها أنت تبعث فينا الحياة لأن الشهداء لا يموتون بل هم أحياء عند ربهم يرزقون. وكان طيفك يطوف بالأمة دارا دارا وبيتا بيتا، يتذكرك الأهل في العراق وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر.

سمعت سيدة عراقية تقول للامعات في المنطقة الخضراء تروحون فدوه لنعل صدام.

يفتقدك الاهل في فلسطين وينتخون بك وما زالوا على العهد والوعد

وها هي صور صدام وراياته ترتفع في كل الساحات والميادين، ففي الخرطوم يسطر رفاق صدام بطولات وفي موريتانيا وفي الجزائر وفي بيروت وفي كل أرض عربية، وأينما اجتمع الشرفاء فلا بد أن تطوف روح صدام بينهم وتشد من أزرهم وترفع معنوياتهم.

الأمة يا سيدي علي صعيد الأفراد ولادة ويخرج من بين صفوفها أبطال شجعان بالأمس أحمد الجعبري وأشرف نعالوه وصالح البرغوثي ومهند والعشرات من الأبطال الذين سطروا أروع الأمثلة في التضحية ورووا أرض فلسطين المباركة بدماء زكية.

الأمة يا سيدي ولادة تنتفض هنا وهناك في البصرة وفي العمارة وفي بغداد وفي الأحواز وفي عمان وفي الخرطوم وفي غزة وفي موريتانيا.

الأمة يا سيدي لم تمت ولن تموت وستبقي خير أمة أخرجت للناس تحمل رسالة الله إلى البشريه جمعاء..

لكنها يا سيدي مبتلاة بحكام ليسوا منها وقيادات هزيلة مهملة خانعة متخاذلة وأحزاب اضحت دكاكين للسمسرة وقادة بلا مسمى ولا مضمون، ومؤسسات لا هي بمؤسسات ولا هي بحكومات ودول ليست

تشبه الدول.

والعراق من بعدك يا سيدي، يتذكر لما كنت تقول احنا بننقز من أي شي أجنبي ما نتحمل.

بالأمس ترامب قدم إلى بغداد وغادر وكأنه ذاهب إلى مزرعته وتبعه رئيس وزراء أستراليا والمندوب السامي الإيراني، وكل من هب ودب يعيث في العراق فسادا، فلا سيادة ولا كرامة ولا رجال عندهم غيرة أو ناموس.

يا سيدي من بعدك عايشنا العجب العجاب، فهؤلاء الأراذل ألحقوا بالأمة أضرارا فادحة.

يا سيدي لا أريد التوغل في الجراح أكثر، لكننا بإيمان وعزم وثقه بالله نرى أن بقاء الحال من المحال وأنه كلما اشتد سواد الليل اقترب الفجر وسنحتفل ذات يوم قريب في عاصمة الرشيد في بغداد صدام بالنصر على المحتلين الغزاة وكما قالت رغد صدام بثقة الواثق يرونه بعيدا ونراه قريبا.

نور الله قبرك وأفسح لك فيه مد البصر وأسكنك الجنه مع الصديقين والأنبياء والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

 

 

الذكرى الـ 12 للخلود: كان صدام أمة

جمال علي عبد المغني- نبض العروبة المجاهدة

كان أمة

كان للأم ربيع!

كان أطلس للجهات الأربع

كي لا تضيع!

كان بغدادي.. قُدسي

وعمّاني والسيف اليماني..

كان سور الشام والحصن المنيع!!

كان للمغرب ذراعا

مثلما كان المحامي

حاميا كل الخليج!

كان للخرطوم ونواكشط عونا..

كان للنيل معينا رافدا.!

كان أمة للجميع!

كان حقا لا يضيع..

كان نجما في سماها

حينما مروا بروحه

رسل الرحمن جنب المصطفى

عند البقيع!!

**

كان أمة

لا يزال القدس يبكي

من فراقه..

والمساجد والأماكن والميادين الشريفة

تشتكي إن مر سائر في طريقه!!

وين ابو عداي؟

وينك يا رفيق القدس

هل من يعربي اليوم

ينسي القدس عطفا

من رفيقه؟

وين أبو عداي

وين العون والفزعة

ووينك يا المدد

وين الشهامة

والشرف والنخوة والغيرة

وأهل الحق

ووينك يا الحقيقة؟؟

**

كان أمة

يا ابن أمي

هل أتاك اليوم شيء من حديثه؟

في زئيره معجم للضاد

ناطق ذي الفقار!!

من صليله

ناجدٌ لليل كم هب النهار!!

كان وناسٌ للبوه

موحشة من ظل ذئبا

تحسبه حارث يغار!!

**

كان أمة

كل جرح

بعد جره قد يهون!

أي جرح

بعد جرحه صار بلسما

صار لعبة مثل ألعاب البنون!

يا ضمير شعبنا.. إن الفراق

اليوم نزف من شرايينه

ودمع بالعيون!!

بل وخصم من عمر

أزهقت روحه

ما بقى له غير أضغاث السنين!

كان أمة

كان للإقبال رَمزا

تضرب الأمثال

إن احتاج قومه بعض شيء

لا ينادى قائدا قبله

ولا بعده

لحل من نقيض الرأي

أما اليوم من بعده فضرب من جنون!

 

العدد 11 من مجلة صدام أمة في رجل المخصصة لاحتفائية الذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين

شبكة البصرة

الثلاثاء 24 ربيع الثاني 1440 / 1 كانون الثاني 2019

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط