بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

صدام حسين أمة في رجل (العدد الرابع)

الذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين

شبكة البصرة

* أ.د. كاظم عبد الحسين عباس: في الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد القائد صدام حسين وقفة عند بعض قناعات القائد الخالد صدام

* أنيس الهمامي:  من وحي عرس الشهادة 12 حين يسحق صدام حسين المجرم بوش في الحياة وعند الممات

* نزار المهندس: إضاءات من فكر القائد الجزء الثاني

* فهد الهزاع:  دور الشهيد البطل صدام حسين في قيادة مسيرة ثورة تموز الظافرة

* إسماعيل أبو البندورة:  خواطر مسترسلة عن الشهيد المجيد صدام حسين 3

* نبيل أحمد الجلوب:  البعد القومي لعيد الشهادة المجيد

* مهند أبو فلاح:  الرجل ذو الرؤية الثاقبة

* صالح الدليمي: اللجنة التحضيرية الدولية للاحتفاء بالذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين

* د. إياد الزبيدي: بصمة صدام حسين في النظام الوطني الجزء الرابع

* الثائر العربي: صدام حسين نشوة الشهادة

* محمد أحمد المنتصر:  الشهيد صدام حسين بطل العصر وكل العصور

* عادل شبات:  القرار الامريكي بإعدام الشهيد صدام كان رخصة وترخيصا لقتل الأمة العربية

* منيرة أبو ليل: من يعرف حال العراق الآن، يدرك ماذا خسر برحيل صدام

* أبو محمد عبد الرحمن: الموت درجات والاستشهاد أعلى درجاته فكيف لو اقترن برتبة شهيد الأضحى؟

* هاجر دمق:  ترجل الفارس المغوار صدام حسين

* سعاد العبيدي:  استشهاد القائد صدام حسين بركان هز عروش العملاء

* د. طارق ليساوي: في ذكرى اغتيال صدام حسين: ما الذي تحقق للعراق؟

* جمال علي عبد المغني: المرأة في فكر الشهيد صدام حسين

* محمد الخزاعلة:  بعض ما يمكن قوله عن الشهيد القائد صدام حسين في الذكرى 12 لاغتياله

* د. حسين الأديمي:  الذكرى الثانية عشرة لرحيل زعيم الأمة القائد الشهيد

* عادل شبات: يوم الأكرم منا جميعا

* حبيب الكربلائي:  القائد وعجوز الهندية

* أبو شاكر العراقي:  الرئيس القائد وزياراته لأبناء شعبه

* سناء يحيى:  الشهيد

* أبو وائل: قصيدة بمناسبة ذكرى الاستشهاد الثانية عشر

في الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد القائد صدام حسين

وقفة عند بعض قناعات القائد الخالد صدام

أ.د. كاظم عبد الحسين عباس

الإنجازات العملاقة التي حققتها دولة البعث بقيادة الرفيق القائد الشهيد صدام حسين لم تأت صدفة ولا عن تفكير آني وليد لحظته بل هي نتاج قناعات راسخة حملها الشهيد ورفاقه من الذين مضوا قبله وبعده أحياء عند ربهم يرزقون بإذن الله، وهذه القناعات هي فكر ومبادئ ومنهج وعقيدة حزب البعث العربي الاشتراكي.

فالشهيد مقتنع ومؤمن أن القوة الحقيقية لأي دولة تنتج عن فضاء جغرافي كبير وثروات كبيرة تتيح إنتاج الاقتدار والقوة وتتمكن من حمايتهما بجدارة، لذلك عمل القائد الشهيد ورفاقه على تحقيق الوحدة العربية دون كلل ولا ملل.

ومن بين قناعات الشهيد أن الإنسان العراقي على المستوى العراقي المحلي والإنسان العربي على مستوى الأمة يمتلك طاقات جبارة وأنه منتج ومبدع وقادر على التغيير والتعلم والخروج من محن التخلف والجهل إن توفرت له الفرص المناسبة من قبل الأنظمة التي تتحكم به وبمقدرات البلاد.

والشهيد صدام حسين مقتنع تماما بإمكانية تحرير فلسطين التي اغتصبتها العصابات الصهيونية المؤيدة بقوى الكفر والعدوان الضال الغاشم.

والشهيد صدام حسين مقتنع بأهمية العلم والتكنولوجيا وبضرورتها المفصلية كعنوان حقيقي للتطور والتقدم والتنمية المستدامة.

وصدام حسين رئيس جمهورية العراق مقتنع أن العلمانية التي يتبناها الحزب ليست كافرة بل هي تحمل أعمق معاني الإيمان لأنها تترك للدولة فرص الخدمة وتترك للإنسان حق العبادة والتدين كيفما يرى. وفي هذا السياق، فإنه رحمه الله قد ثبت موقف الحزب والدولة مع الإيمان ضد الإلحاد.

وثمة قناعة راسخة حركت الكثير من أفعال الشهيد ومواقفه فحواها أن إرادة الإنسان لا يعلو عليها غير إرادة الله سبحانه. وبالإرادة الفعالة يمكن للإنسان أن يحقق ما يريد تحقيقه.

وقناعة أخرى عاشت معه وعمل بها ولها: إن الأمة العربية ستنتصر على أعدائها كلهم لأنها على حق.

نبض العروبة المجاهدة

 

 

من وحي عرس الشهادة 12

حين يسحق صدام حسين المجرم بوش في الحياة وعند الممات

أنيس الهمامي - لجنة تونس

ونحن نستعد لإطلاق فعاليات الاحتفاء بذكرى استشهاد القائد صدام حسين، تلقينا كما تلقى جميع المتابعين حول العالم خبر نفوق مجرم الحرب والإرهابي جورج بوش الأب الرئيس الأمريكي الأسبق يوم 01-12-2018.

نعم، إنه المجرم الأرعن بوش، والسفاح الأمريكي الذي نفذ العدوان الكوني الأمريكي الغادر على العراق بعد أن حشد جيوش أكثر من 32 دولة فضلا عن إسناد مادي وإعلامي هائل من أكثر من 30 دولة أخرى، وهو قاتل أطفال العراق، ومرتكب المجازر المروعة بحق شعب بلاد ما بين النهرين، وهو المسؤول عن الجريمة الشنيعة المتمثلة بقصف ملجأ العامرية يوم 13-2-1991 والتي حلفت استشهاد أكثر من 400 طفل وامرأة من المدنيين العزل الأبرياء، وهو مرسي النظام العالمي الجديد المعلن عنه عام 1990، ذلك النظام الذي من أهم معانيه هو انطلاق العصر الأمريكي حيث تفرض أمريكا قبضة حديدية على العالم بأسره شعوبا وأنظمة ودولا، وتوجه الجميع حسب ما تريده وما يحقق مصالحها وخاصة ما يرضي نهم حكامها المتوحشين ويرضي غطرستهم وغرورهم وصلفهم، بعدما انهار الاتحاد السوفييتي وتفككه وهو غريمها التقليدي.

إنه جورج بوش إذن، يهلك وينهار جبروته كغيره من الجبابرة المتوحشين، ويستسلم لقدر لا يستطيع رده.

ولكن..

ويا لعدالة الأقدار، ويا لحكمتها.

يرحل جورج بوش الابن، ذليلا، حقيرا، مذموما، مدحورا..

يرحل المجرم الإرهابي القاتل، بلا ضجيج، وبلا اهتمام، ودون أن يعني رحيله شيئا.

بل على العكس تماما.. يرحل ومئات ملايين البشر في كل أصقاع الأرض، يغمر قلوبها الفرح لنفوق أحد أسوأ القادة وأحقرهم على مر التاريخ، فلقد كان متعطشا للدماء بشكل هيستيري، وكان مصابا بجنون العظمة الذي يجرد الإنسان من أبسط مقومات الاتزان فيغدو أقرب للشيطان منه للبشر، كما كان مستهترا بكل النظم والأعراف والتقاليد والمواثيق الإنسانية.

ولقد أعمت بصيرته كذبة النظام العالمي الجديد، واغتر بجريمة العولمة القسرية، وتراءى له أنه يملك العالم وجميع من فيه، وأنه يتحكم بمصائرهم، وأنه لم يبق أمام أحد على وجه البسيطة، أفرادا أم دولا أم أمما، أن يعترض على إملاءاته وأوامره، أو أن يخالف رغائبه، أو أن يشق عصا الطاعة بوجه راعي البقر الأمريكي في العصر أو القرن الأمريكي.

بلى..

نفق جورج بوش الأب، دون أن يذكره أحد في العالم إلا ليلعنه، ويلعن روحه، ويبصق على ما خلفه من إرث إجرامي سادي عنصري.

ويغادر جورج بوش الأب إلى مزبلة التاريخ، حيث مأواه الطبيعي ومأوى القتلة الجناة والطغاة من أمثاله.

فحتى كبريات المنابر الإعلامية، مرّرت خبر نفوقه بشكل باهت، مقتضب وسريع، وكأنها تستحي من تخصيص بعض وقت أو شيئا من جهد لتتعاطى مع المسألة، أو لكأنها تقر بعدم رغبتها في إيذاء متابعيها بالإطالة أو التوقف عند سيرة كائن قذر، سيء الصيت، كريه، بغيض، ينفر من مجرد ذكره الناس، وتتأذى آذنهم وأرواحهم لمجرد لفظ اسمه.

يتدحرج اسم الجرم بوش الأب إلى غياهب النسيان، ويلقى به شأنه شأن أبشع القمامة في ركن قصي ومعزول من شدة نتانته ولما يثيره من تقزز ونفور لدى الجميع.

ويا سبحان الله، يواجه الإرهابي البائس جورج بوش هذا المآل الأسود، ويحيط به العار من كل جانب، وتلاحق جيفة روحه اللعنات، ودعوات ضحاياه له بالويل والثبور، وينتهي به المطاف إلى ذلك الصَّغار والحَقار، والتجاهل..

ولكن..

يتزامن كل هذا مع الوقت ذاته الذي يحتفي فيه العالم الحر وشرفاء الإنسانية وأماجد العرب، في كل أصقاع الدنيا، بذكرى عرس الشهادة 12، ذكرى استشهاد القائد صدام حسين، فتتلقفه الألسن والمهج وتتوجه الأرواح والعقول والضمائر الشريفة شهيدا رَمزا، عصيا على النسيان، يزداد شموخا يوما عن يوم، ويتضاعف تساميه وسموه وارتفاعه فوق النقائص كلها، ويقارب الكمال البشري عاما بعد آخر.

إنها عدالة السماء أيها النافق القذر بوش الأب..

نعم، لقد تعلمنا ألا شماتة بالموت.. إلا أن النهي عن الشماتة - ورغم أنه من أبجديات ديننا الحنيف، ومن أوكد ما حثنا عليه القائد الشهيد السعيد صدام حسين -، لا يشمل الطغاة البغاة والجناة وعبيد الشيطان وأراذل الماسونية المجرمة.

أيها النافق الخسيس الصغير بوش الأب المجرم..

هل تشعر بهول النهاية المخزية التي انتهيت إليها؟ وهل يعتبر بقية الحثالات من السائرين على نهجك الفاشي المدمر. وهل يرعوي من تذللوا لك سابقا وتزلفوا، فيكفوا عن التمسح على عتبات من ورثوا عرشك المهين؟

أيها القاتل المجرم بوش الأب..

ألا تضيق روحك بعد نفوقك، بتزامن تجاهلك وتجاهل نبأ وفاتك مع ضيق الدنيا بذكر الفارس والبطل المجاهد العربي والثائر الأممي صدام حسين الذي قاتل إدارتك المجرمة وحلفها الشيطاني الشرير وبيادقها الأذلاء الصغار بشجاعة قل نظيرها؟

الأكيد أنك أول المدركين، لحجم ما أنفقته أنت وزبانيك من وقت طويل، وما استغرقتم من جهد مضني، وما بدّدتم من ثروة طائلة، فقط لتشويه صدام حسين ونظامه وحزبه ووطنه وأمته ومشروعه القومي التحرري الإنساني، ولشيطنته وتبشيعه.

ومن الثابت أنك وشرذمة المجرمين من طينتك ومعاونيك وأتباعك، أعلم الناس برهاناتكم على اجتثاث العروبة وصدام حسين وحزبه وفكره ومشروعه، وبما تعكزتم عليه من أكاذيب وأباطيل وحيل وفَبْرَكة وتحايل وتحيل..

ولكن.. ماذا كانت النتيجة أيها المجرم المتوحش؟

وإلى ما آلت إليه الأمور؟

ها أنك ترحل ذليلا، خاسئا، منبوذا، ملعونا، مسود الوجه، سيء الصيت، فاجرا، تحيط برقبتك القذرة بحيرات من الدماء الطاهرة الزكية لا ذنب لأصحابها إلا أنهم قضوا بسبب عنجهيتك واستكبارك وطغيانك وتجبرك..

أتراك ترى؟

بل إنك قد رأيت كيف رحل القائد الشهيد السعيد صدام حسين، شامخا، هيابا، رافع الرأس، عالي الهمة، صبوح الوجه، باسم الثغر، مقداما، جسورا، ثابتا، صلبا، أصيلا، نجيبا، شجاعا، جلدا، صابرا، صبورا، مرابطا، محتسبا، قانعا، راضيا، رضيا، بهيا، نقيا، صفيا، تقيا، ومؤمنا بعدالة قضيته وقضية شعبه ووطنه وأمته، وبربه وصدق وعده خصوصا..

أتراك ترى؟ وتراهم يرون، ويعتبرون؟

هل عاينت إذن، يا قاتل الأطفال والنساء، هزيمتك المرة القاتلة مرة أخرى؟ وهل تلمست كيف سحقك صدام حسين ثانية؟ وأي سحق ماحق هذا أيها الصغير النافق المعزول المنبوذ؟

وهل تعي مدلولات أن يسحقك عدوك بشرفه وبثباته ووفائه.؟ وهل تلامس مرارة أن يسحقك من فردوس خلوده؟

أتذكر يا بوش النافق، ما السبب الذي أصابك بالشلل خلال زيارتك للصين ذات عام؟ ألم يكن الأمر متعلقا بصدام حسين وقتها وما كشفته لك المخابرات الصينية حينئذ؟

أترى كيف أنه يعيد الكرة مرة أخرى.؟ فيوجه لك صدام حسين الضربة القاضية القاصمة التي لا نجاة بعدها ولا أمل؟

كم هو مخز يا صاحب النظام العالمي الجديد، أن يتجاهلك كل ما أرسيته من نظام ولد ميتا بفعل مقاومة الأحرار يتقدمهم أبناء العرب وعلى رأسهم عراق صدام حسين.

وما أمرّ أن تحال إلى نسي منسي، في وقت يزداد فيه صدام حسين رقيا، وتعاليا، يسحر ألباب الأحرار، ويسكن أفئدة الثوار والعشاق والمحبين، وتتغنى به النساء، ويمتدحه الشعراء، ويقتدي به المجاهدون المقاومون، وتورق لذكره الأشجار وتشدو لإرثه الأطيار..

لكنها عدالة لا تفقه سرها، وتعاليم لا تدرك مضامينها، وحكمة لا تلامس سطوتها، هي من قضت بهوانك دوما، وشرعت لثبات صدام حسين سرمدا.

 

 

إضاءات من فكر القائد الجزء الثاني

نزار المهندس

لم يستفد العرب من نقاط الارتكاز الصحيحة، كما يرى القائد صدام حسين، بين التاريخ والحاضر، وبين الدين وما يتَّصل به من الحياة وبين المعاصرة المنقولة عن قشور الغرب وطبيعة ما ينبغي من تطور بين النصوص الجامدة المنقولة ودورنا، وما يقتضي منا أن نسجله فكرياً وعلمياً بعد أن نستوعب الماضي ونتفاعل معه؛ أما عملية الخلق الجديد المولود عن التراث فنكاد لا نهتدي إليه في سياسة أي حاكم حتى وصل الأمر إلى أن نجد أن بعض أبناء هذه الأمة قد تبنّى الشيوعية، على ما فيها من إلحاد وبغض النظر عن مستوى التلاقي، أو الافتراق فإن النقل لا يحقق لأمتنا النهضة أما ما يحققها فهو ألإيمان العظيم بالله، والقيم العليا لتراثنا الروحي، وفي مقدمتها الإنصاف، والعدل مستندين إلى الفكر القومي، وتكوين المجتمع القومي، والدولة القومية المؤمنة.

ومن دلالات المصطلحات الإسلامية، التي يقصدها القائد صدام حسين، سنفهم منهجه المعرفي في تحديد العلاقة بين العروبة والإسلام.

ولهذا سنبحث عن دلالات مصطلحات الجهاد، والكفر، والرسالة.

يستند فكر القائد إلى نظرته للعلاقة بين التراث والحداثة، فإذا كان التراث سجلاً لتاريخ الإيديولوجيا الإسلامية، فهو في الوقت ذاته سجل للتجارب التي مرَّت بها الحضارة العربية، فالتاريخ هو ذاكرة الشعوب، وإذا كان للتجارب دور مهم في اختبار صلاحية القيم والقوانين والتشريعات والعادات والتقاليد، فالتاريخ، بالنسبة للبعث، هو ذلك الميدان الذي لا يمكن الاستغناء عنه. ففيه خلاصة التجارب السلبية والإيجابية. وللتمييز بينها، وللاستفادة منها، لا بدَّ من إخضاعها للنقد. فتتجاوز السلبي وتتحاشى الوقوع فيه، وتجدد في الإيجابي وتستفيد منه.

وانطلاقاً من ذلك ينظر القائد صدام حسين إلى التراث من منظار التوفير على الأمة القيام بتجارب جديدة، يدعوها للاستفادة من تجارب التاريخ التي أصبحت تراثاً، على قاعدة النظر إليه من زاوية مدى صلاحيته لحاضر الأمة، وهو لا ينظر إليه بمنظار استنساخه أو تقليده، بل من منظار الاستفادة منه بنقل ما أثبت صلاحيته للاستمرار، ونقد ما يتنافى مع الحاضر لتطويره، أو إلغاء ما أصبح بعيداً عن روح العصر، وهذا ما يستجيب لمبادئ التجديد كقانون طبيعي يحكم نظرية التطور على شتى الصُعُد.

فالحقيقة التي يمكن أن نستند إليها هو نظر القائد صدام حسين إلى التراث نظرة متحركة وديناميكية. فالنظرة إلى التراث، كما نستنتج من دراسة فكره، ليست بالجملة إما أن نأخذه كله أو نرفضه بالكامل.

إن تاريخ حزب البعث العربي الاشتراكي أصبح يشكل جزءًا من التراث الحديث للأمة العربية بعد أن مضى على تاريخ تأسيسه أكثر من نصف قرن من الزمن، وفكره لم يبق في الدوائر النظرية بل خضع للاختبار من خلال النضال أولاً، ومن خلال تجربته السياسية في الحكم ثانياً، أصاب في بعضها وأخفق في بعضها الآخر.

تلك الأسباب تدفعنا إلى النظر إليه على أنه أصبح تجربة قومية عربية يمكن للأمة أن تستفيد من تجاربه في الحاضر، كما أنه موضوع للاستفادة منه لرسم مشاريع المستقبل.

نبض العروبة المجاهدة

 

 

دور الشهيد البطل صدام حسين في قيادة مسيرة ثورة تموز الظافرة

فهد الهزاع - العراق

لقد أثبت بيان 11 آذار عام 1970 جدية الثورة في تنفيذ وعودها للشعب، كما أكد على حرص الرفيق القائد صدام حسين ورفاقه الميامين على ترجمة الأقوال إلى أفعال.

ولهذا فقد أعلن الرفيق الأب القائد أحمد حسن البكر في أواسط تشرين الثاني عام 1971 عن صدور ميثاق العمل الوطني كأساس لبناء الجبهة الوطنية والقومية التقدمية، ورغم مماطلة بعض الأحزاب كالحزب الشيوعي في الانضمام للجبهة إلا أن القيادة أشركت الحزب وبعض ممثلي القوى السياسية في الحكومة في أواسط ماي عام 1972 لتؤكد صدق رغبتها بتشييد الجبهة التي تم الإعلان عن ميلادها في أعياد تموز عام 1973 بجهد ملحوظ من الرفيق القائد صدام حسين الذي حاول دائماً تذليل العقبات التي تحول أمام انبثاق الجبهة.

ومنذ اليوم الأول لثورة السابع عشر من تموز وضعت القيادة خططها لاسترداد ثروة القطر النفطية، وقد دافع الرفيق القائد صدام حسين عن فكرة تأميم النفط وتعهد أمام الله ثم الشعب والقيادة بأن ينجح التأميم دون عقبات أو قيود.

وبدأت المفاوضات مع شركات النفط الاحتكارية وقد تعجبت شركات النفط من قوة موقف العراق وتهديده بالتأميم ورفضت الاستجابة لمطالبه، متوهمة عدم قدرة العراقيين على التأميم وتحدي الغرب الاستعماري.

فأعلن مجلس قيادة الثورة في الأول من حزيران عام 1972 عن تأميم عمليات شركة نفط العراق المحدودة، وانتصر العراق وفرض التأميم في الأول من آذار عام 1973 ليكتمل تأميم بقية الحصص الأجنبية في الثامن من كانون الأول عام 1975 وتبدأ حركة بناء وعمران عملاقة في القطر بفضل تمتع العراقيين بعائدات ثروتهم النفطية كاملةً.

ولكون الرفيق الشهيد صدام حسين هو مهندس عملية تأميم النفط، منحه الرفيق الأب القائد أحمد حسن البكر وسام الرافدين من الدرجة الأولى من النوع المدني.

ومنذ قيام الثورة، بدأت عملية تحديث الجيش العراقي وتطويره ولهذا فقد تمكن جند العراق البواسل من الإسهام الإيجابي في حرب السادس من تشرين الأول عام 1973 على الجبهتين المصرية والسورية وكان لهم دور أساسي في إنقاذ دمشق وتحقيق النصر العربي الاستراتيجي.

وبموجب الدور القيادي المسؤول للرفيق المجاهد صدام حسين في حرب تشرين، منحه الرفيق الأب القائد أحمد حسن البكر وسام الرافدين من الدرجة الأولى من النوع العسكري.

ونظراً لدعم العراق للمقاومة الفلسطينية والعمل الفدائي ضد العدو الصهيوني ورفضه الحلول الاستسلامية؛ حاول الغرب الاستعماري وقف عملية النهوض الكبرى في العراق بتحريض المجرم ناظم كزار على التمرد على الثورة مستغلاً غياب الأب القائد خارج القطر في الثلاثين من حزيران عام 1973، ولكن الشهيد الرمز صدام حسين نجح بفضل متابعته وقيادته الحكيمة في إحباط هذا التمرد في الأول من تموز الذي نتج عنه استشهاد الرفيق حماد شهاب عضو مجلس قيادة الثورة ووزير الدفاع.

كما حرك الغرب الاستعماري الجيب العميل في الشمال في آذار عام 1974، ولكن الثورة كانت بالمرصاد لهذا التمرد، وبفضل جهود الرفيق القائد صدام حسين تم دحر هذا التمرد الخياني في آذار عام 1975.

وقد أثنى المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث العربي الاشتراكي المنعقد في كانون الثاني عام 1974 على جهود القيادة في تحقيق هذه المنجزات، وطالب بالمزيد من القوانين التقدمية لتحقيق المكتسبات للشعب والأمة.

إن قيادة الرفيق الخالد صدام حسين هي رَمز تاريخي للقيادة الواعية المظفرة.

 

 

خواطر مسترسلة عن الشهيد المجيد صدام حسين 3

إسماعيل أبو البندورة - لجنة الاردن

لا يزال المجرم "بريمر" سيء الذكر يتغنى ويتبجح بإقامته للديمقراطية في العراق وتحديدا وهو يعلق على مظاهرات البصرة الأخيرة ويرى صور الشهيد ترفع بين يدي أهل البصرة هؤلاء الناس ضحايا الاحتلال وامتداداته الذين خرجوا للشوارع للمطالبة بماء الشرب وتأمين المتطلبات الأساسية للحياة.

إنه العناد وكذب القادة من بوش إلى بريمر ومن لفّ لفهما من دهاقنة وعملاء وأتباع. وكأن بريمر لا يقرأ ما يكتب حتى داخل الولايات المتحدة عن جريمة الإبادة الكبرى التي تم ارتكابها في العراق عام 2003 وحتى اللحظة، أو كأنه لا يزال يواصل خطاب الجنون الذي اعتمدته أمريكا لتبرير العدوان الجائر والوحشي على العراق وتفسيره. ولا بد أن نسأل بريمر كيف يوفق ويلفق مسألة ديمقراطيته الزائفة والمفبركة على شعب يطالب بماء صالح للشرب في بلد نفطي ويحوي أكبر احتياطي نفطي في العالم؟

منذ تأسيس مجلس الحكم برئاسته ومشاركة حفنة العملاء، عرف بريمر بالقطع وأشار إلى ذلك في كتابه أثناء فترة وجوده في العراق إلى من يسلم الحكم وأي جوقة من أعداء الوطن وعروبته ستتبوأ إدارته وأي ديمقراطية يمكن أن تقوم على الشرذمة الطائفية والمكونات في العهد الاستعماري الجديد الذي انبثق بعد الغزو ولا يزال يتغنى به ويعزو إليه الديموقراطية وخيراتها؟

وكان الحري به أن يقول وبعد مرور خمسة عشر عاماً على غزو العراق إنه مزق العراق بعملية غزو وحشي وفكك دولته الوطنية القوية وحل جيشه الوطني الباسل وعبث بنسيجه الاجتماعي وأعمل فيه مشرط التقسيم وأسس للدولة الفاشلة بكل المعاني والمجالات وأنشأ ديمقراطية مزيفة ومفبركة تقوم على المحاصصة الطائفية والفساد الإداري والمالي.

أما ما غاب عن بريمر ودعاه إلى الاستمرار في الكذب مجدداً فهو هذا الحضور البهي والمتجدد والمتواصل منذ عام 2003 للشهيد المجيد ورفاقه وحزبه - الذي لم يجتث وإنما انبثق بشكل كبير في الضمائر والعقول العراقية - وهذا الاستدعاء الوطني والقومي لكل منجزات الحكم الوطني الذي استمر على مدى خمسة وثلاثين عاماً.

وإذا كان هناك من "فضيلة " لبريمر والغزاة فهي أنهم أقاموا وابتدعوا مثالا سياسياً بشعاً للمقارنة واللعن في الآن نفسه ولا بد لذلك أن يكون مدعاة لوقف الكذب ورؤية صدام ومشروعه الحي المتواصل بين الناس الذين يثورون في العراق من أجل حفنة ماء نظيف!

أفسح الغزاة والعملاء في العراق المجال للدراسات والتحليل السياسي المقارن لكي يستخرج منها بشاعة احتلال دول مستقلة حداثية وناهضة وتغيير نظامها السياسي الوطني وهدم وتفكيك دولة قوية وميراث طويل من الجهد والبناء والإتيان بعملاء وجماعات هجينة وملالي تابعين للولي الفقيه في إيران وأصناف متعددة من المرتزقة وتأسيس الحكم على أساس المحاصصة الطائفية والإثنية بعد عملية اندماج وتآخي طويلة عمل الحكم الوطني على توفير المناخ السياسي والاجتماعي لتآلفها وارتباطها بالوطن العراقي والعربي الجامع الكبير.

ولو كان المجرم بريمر صادقاً في القول لقام هو شخصياً بصفته المندوب السامي السابق على العراق بهذه المقارنة ولكانت برزت شهادته الموضوعية على سقوط وهزيمة دولته الغازية وفشل مشروعه الاحتلالي في العراق ولتضمنت أيضاً اعترافاً بجريمة الإبادة الواضحة التي قامت بها أمريكا في العراق، وكان عليه أن يضحك ملء شدقيه من الديمقراطية التي جاء بها إلى العراق وأن يغضب في الوقت نفسه لأن الشهيد صدام حسين لا يزال حياً في ضمائر العراقيين والعرب ولا يزال استحضاره والتمسك بمشروعه نهجاً وهدفاً يندفع الناس إليه حتى وهم في حومة الأسى وهذا الزمن الخؤون.

 

 

البعد القومي لعيد الشهادة المجيد

نبيل أحمد الجلوب - لجنة اليمــن

ثانيا: البعد العربي لعيد الشهادة المجيد.

ومن أولويات ثالوث الشر العالمي (الأمريكي والصفوي والصهيوني) القضاء على القومية العربية بما تمثله من مشروع مقاومة ومجابهة لكل قوى العدوان ولكونها ترفض الوصاية الأجنبية والخضوع والخنوع ومهادنة المحتل والسير في ركبه، ولكونها قادت كل حركات التحرر العربي ضد المستعمر الأجنبي لأنها لسان حال الأمة العربية والمعبرة عن تطلعاتها، وخير مثال على ذلك المثال العراقي الذي قاده نظام البعث العظيم في ثورة 17-30 تموز المجيدة بقيادة القائد البكر والقائد صدام حسين رحمة الله عليهما، وتمكن العراق في ظل قيادة أبو الليثين صدام حسين من اللحاق بركب الدول المتقدمة في شتى الميادين في ظل المشروع العربي النهضوي الذي بناه وجعل قاعدته العراق بدءا بمشروع تأميم النفط العراقي والاهتمام بالقطاع الزراعي والبحث العلمي ورفدهما بقطاع صناعي متميز، وحمى كل ذلك والعراق بقدرات عسكرية كبيرة وعملاقة معززة بأعلى الأسلحة والقدرات العسكرية.

كان لكل ذلك أثره السلبي على دول العدوان وعززه ضربه الكيان الصهيوني ب39 صاروخا، وبيعه نفط العراق باليورو بدلا من الدولار في برنامج النفط مقابل الغذاء.

وعليه، فإن مخطط احتلال العراق وتدميره لم يكن وليد تلكم اللحظة في 2003، بل خطط له مسبقا كما هو في مبدأ كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق وجوهره احتلال منابع النفط وضمان أمن الكيان الصهيوني ولا يكون ذلك إلا بإسقاط بغداد، وبعده مبدأ كارتر الذي عزز المبدأ السابق فأسرع في إنشاء قوات تدخل سريع لاحتلال منابع النفط في المنطقة العربية، أضف إلى ذلك أن الصهاينة لا يشعرون بالأمان والعراق قوي في ظل قيادة عربية قوية لأن العراق القوي دمر لهم دولتين فيما قبل الميلاد دولة (إسرائيل) ودولة (يهوذا) على يد الجيوش الآشورية والجيوش البابلية بقيادة نبوخذ نصر البابلي الذي دمر هيكلهم وأسر رعاياهم في بابل فيما يعرف بالسبي البابلي.

وارتبط اسم القائد صدام حسسين باسم القائد البابلي نبوخذ نصر في العقلية الصهيونية، فما كان منهم إلا أن حاولوا اغتيال القائد صدام في عملية سرية خطط لها الموساد، لكنها فشلت أثناء تدريب أعضائها على العملية حدث خلل بها أودى بقتل أكثر من عنصرين من المجموعة، وكشفها الكيان الصهيوني بعد سنين من فشلها.

يا ترى، لماذا كل هذا العداء لهذا القائد العربي صدام دون غيره من أقرانه العرب وهم كثير؟

لاشك أن عروبته باعثة لهمته وقوميته نابعة من إيمانه بعدالة قضيته العربية وبرسالة البعث الخالدة خلود المعاني السامية والإيمان المطلق بالمبادئ والقيم التي تربى عليها وربى أبناءه ورفاقه عليها.

 

 

الرجل ذو الرؤية الثاقبة

مهند أبو فلاح - لجنة الاردن

قد تعجز الكلمات عن وصف رجل بحجم الشهيد القائد صدام حسين، لكن من المؤكد أن مواقف هذا الإنسان العربي الحر الأبي تستحق أن تسطر بماء من ذهب في زمن عز فيه الرجال حتى باتوا عملة نادرة يشار إليها بالبنان.

لم يكن الرفيق أبو عدي مجرد زعيم قومي لعب دورا بارزا في مرحلة تاريخية حافلة بالأحداث الجسام التي عاشتها أمتنا العربية المجيدة حاملة لواء رسالة الإسلام الخالدة المتجددة في العشرين المنصرم ومطلع القرن الحادي والعشرين الحالي بل مثالا فريدا من نوعه يحتذى به في عملية إدارة الصراع المرير المتوالي فصولا مع أعداء هذه الأمة، لتبرز براعته في هذا المجال على نحو يدعو لمزيج من الدهشة والإعجاب كلما مر الزمن وانقضى على ذكراه الطيبة العطرة الحية في قلوب الجماهير العربية ونفوسها بعد مرور أكثر من 12 عاما على استشهاده.

جاء استشهاد صدام حسين كمحصلة طبيعية لمسيرته النضالية وتعبيرا صادقا لا ريب فيه عن عمق انتماء هذا العملاق الشامخ لمبادئ حزب البعث العربي الاشتراكي وعقيدته الإيمانية الرسالية على نحو برهن للعالم كافة عن المعدن الفريد من نوعه الذي جبل منه سيد شهداء هذا العصر حينما وقف شامخا كالطود في وجه أعدائه لا يخشى في الله لومة لائم.

يحق لنا الآن نحن معشر الشباب العربي المعتنق لفكر البعث السامي أن نرفع رؤوسنا عاليا مفتخرين بشجاعة رفيقنا المقدام وبسالته في سائر مراحل محاكمته الظالمة الجائرة وصولا إلى منصة الإعدام التي ارتقاها بعزم لا يلين وعزة وإباء تطاول عنان السماء، كيف لا وهو يعلم علم اليقين أنه قابض على جمر الحق المبين الذي لا تشوبه شائبة سائرا على خطى وهدي رفيقنا القائد المؤسس الأستاذ أحمد ميشيل عفلق رحمه الله تعالى الذى أرسى في صميم فراقنا عهد البطولة.

اليوم وأكثر من أي وقت مضى وبعد مرور أكثر من عقد من الزمان على رحيلك يا أبا عدي، وبعد سقوط القناع عن الشعوبية الفارسية الحاقدة في مواجهة أحرار العرب وثوارهم في سورية واليمن والعراق ولبنان وغيرها من أقطار الوطن العربي الكبير في أعقاب اندلاع موجة ما سمي بالربيع العربي، من البديهي أن يفخر البعثيون الأتقياء النجباء برفيقهم صدام الذي كان أول من دق ناقوس الخطر في وجه الأشرار أعداء البشر من ملالي ولاية السفيه في طهران الذين كان للعراق العظيم جمجمة العرب شرف مقارعتهم ودحر خطرهم ومدهم الشيطاني الخبيث عبر قادسية صدام المجيدة.

فمقارعة شياطين إيران ورد كيدهم إلى نحرهم لأكثر من عشرين عاما ليست صفحة الشرف الوحيدة في سفر الخلود لأبي الليثيين، بل يتبادر إلى أذهاننا وبقوة في ظل التهافت الرسمي العربي المعيب المهين على التطبيع مع الكيان الصهيوني في وقتنا الحاضر تلك المواقف المبدئية الداعمة لكفاح شعبنا العربي في فلسطين والتي نفتقدها في هذه الآونة التي تجلى فيها الانبطاح أمام حكام تل أبيب بأقبح صوره وأشكاله، لذا لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نستذكر صواريخ الحسين والعباس التي قضت مضاجع حكام تل أبيب ودكت جحورهم وأوكارهم في فلسطين السليبة الحبيبة في منازلة أم المعارك الأسطورية في العام 1991.

وأخيرا وليس آخرا، نجدد عهد الوفاء لروح رفيقنا وشهيدنا صدام حسين ونؤكد مواصلة دربه في الجهاد حتى النصر أو الاستشهاد دفاعا عن كرامة أمتنا العربية الحميدة وحريتها ورسالتها الخالدة.

والله أكبر وليخسأ الخاسئون.

 

 

اللجنة التحضيرية الدولية للاحتفاء بالذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين

صالح الدليمي

إن التضحية من أجل القيم العظيمة لا يقدمها إلا الأقوياء وأهل العزيمة والقادرون على السير في طريق السؤدد والكرامة الذي له تبعات ذات تكلفة باهظة تصل بالإنسان لأن يقدم في سبيلها روحه دونما تردد أو تأرجح.

وإن مشوار النضال والكفاح لن يتوقف أبداً طالما أن هنالك من قوى الشر تقف حائلاً بين الشعوب وتحقيق طموحها في الحياة الشريفة، ومثل هذه القوى تلهم الضعفاء والمغلوبين على أمرهم المبادئ الكبيرة التي يعملون على تنزيلها إلى واقع الأحوال المستعصية والمحيطة بهم في كل عصر تهب حواء هذه المجتمعات المقهورة فارساً يمثل نبراسا يضيئ لأبنائها أزقة أحيائها وحاراتها المعتمة بالظلم والاستغلال والاستغفال والاستنزاف.

تمر الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد القائد المفدى الشهيد صدام حسين وكل الأوفياء يستذكرون لحظات استشهاده التي تعتبر تمرداً على المعهود من سلوك كثير من الزعامات التي تتفوه بالنضال مفردة وتنفر منه في الممارسة وتحمل المآلات الحتمية لمن يتبع هكذا سبيل.

أحيى هذا البطل المقدام في نفس كل شريف وكريم أصيل جذوة الحمية لاسترداد المجد التليد، وكان استشهاده إخراساً لكثير من الألسن التي نهقت ورددت كلمات مثل الحرية والكرامة والإباء دونما تقديم مهر لها، فما زالت هذه الأبواق تتملق قوى الشر وتفتح لها أوطانها دون إعارة أدنى اهتمام لحرمة الوطن البيت الذى يمثل مصير ومنتهى كل أماني الانسان وتطلعاته.

وتتراءى أمامنا في الذكرى الثانية عشرة لهذه التضحية الكبرى المآسي التي أعقبت هذا الحدث من شلالات للدماء انهمرت من أوردة وشرايين الكادحين من شعب العراق المسلم والآلة الامبريالية ذاهبة في غيها وظلمها من غير رحمة تدوس كل يوم على جماجم الأطفال والنساء والعجزة.

مهما بذل أعداء القائد المفدى من حنق وحقد لإلحاق الأذى به قبل استشهاده، فلم يحظوا إلا بالخيبة والعار، ولم يفلحوا في أن يشفوا غلهم من ذلك الأسد الهصور الذي لم يرتجف له جفن وهو يقابل الموت.

لقد كانت هزيمة للجبناء ونصرا للأقوياء وختاما مشرفا لحياة رجل أثار حفيظة جبابرة القرن الواحد والعشرين وطغاته الممسكين بتلابيب مصائر الشعوب الفقيرة.

إن المربى لن يكون صادقاً في تلقين تلامذته قيم الحق إلا بعد أن يكون هو محوراً لهذه القيم التي يطالبهم بها بالاقتداء بها. ولقد سنحت للقائد المفدى كثير من الفرص لكى يخرج من أرضه ويعيش في أي منفى يختاره، لكنه رفض كل العروض المقدمة له وأبى إلا أن يدفن في الأرض التي أحبته وأنبتته نبتاً قوياً استعصى على أعدائه اقتلاعه واستئصاله، فكان ذلك الدرس المعروف والذى أصبح معلماً في طريق الأحرار الذين تأبى نفوسهم الذلة والانكسار.

يقول الشاعر (كل ابن انثى وإن طالت سلامته يوماً على آلة حدباء محمول)، فالموت مصير كل حي، لكن تختلف النهايات باختلاف المقامات، فلا بد لمن سار على درب النضال والكفاح أن تكون نهايته نصراً وإرغاماً لأنوف المتجبرين والظالمين.

فأن أبا عدى هزمهم ووضع تاجا من العز والفخار على رأس الأمة بنطقه للشهادة في طمأنينة وأناة خارجاً من حياة قصيرة وداخلاً إلى حياة سرمدية لا يتذوق طعمها إلا من قدم روحه فداء للشعوب المقهورة.

وا صداماه.. ولا صدام بعدك للعرب اليوم!

كتاب المقاومة العراقية

 

 

بصمة صدام حسين في النظام الوطني الجزء الرابع

د. إياد الزبيدي - لجنة داخل العراق

بصمة المجال الزراعي:

بدأ اهتمام القيادة وعلى رأسها الرفيق صدام حسين منذ اليوم الأول للثورة بالزراعة وتطويرها، فتم تأسيس الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية وفروعها في كل محافظات القطر بقيادة المكتب المهني المركزي.

وكانت البداية بإدخال المكننة وأنظمة الري والسقي الحديثة لدعم وتطوير الزراعة من خلال استيراد البذور النباتية الراقية المعقمة والمعفرة وتوفيرها في متناول الفلاح العراقي والعمل المستمر على استصلاح الأراضي البور لتوسيع المساحات الصالحة للزراعة. كما تم دعم الفلاح ماديا ومعنويا من خلال تقديم القروض الميسرة في التسديد وبفائدة بسيطة تقارب الصفر، من خلال المصرف الزراعي كمحفز مادي للتوسع في الزراعة، إضافة إلى تقديم المكائن والمعدات والحاصدات التي استوردتها وزارة الزراعة في بادئ الأمر ومن ثم قام العراق بتجميع صناعتها في منشئة التصنيع العسكري في الإسكندرية، وكذلك سيارات الحمل " البيكب آب " التي قدمتها الوزارة بشكل شبه مجاني للفلاح لتسهيل إيصال محاصيله الزراعية إلى أماكن البيع بأقل تكلفة ولتصل للمواطنين بأقل الأسعار.

وقد ركز الرفيق صدام حسين على وضع الخطط الخمسية في إنتاج غلات الحنطة والشعير والرز حتى بات العراق يأكل مما يزرع ويصدر الفائض من منتجاته الزراعية للأقطار العربية. كما وضع الخطط اللإستراتيجية لمكافحة التصحر من خلال تأسيس مؤسسة كبيرة توازي وزارة الزراعة أسماها "المؤسسة العامة للغابات" مهمتها إنشاء زراعة الغابات الكبيرة حول المحافظات الصحراوية لغرض التصدي لرمال الصحراء وحماية المدن من الأتربة الحمراء التي كانت تلوث المناخ العراقي الجاف مما انعكس إيجابيا على جو تلك المدن وطقسها وشكلت تلك الغابات الكثيفة أماكن اصطياف كمتنزهات محترمة لخدمة المواطنين.

 

بناء السدود لخزن المياه:

1- أشهرها سد الموصل الذي شيده النظام في بداية الثمانينات على نهر دجلة نحو 50 كلم شمال الموصل ويعد مصدرا رئيسيا للكهرباء والري والحماية من الفيضانات.

2- سد حديثة.

3- سد العظيم.

4- سد حمرين على نهر ديالى.

5- المباشرة في بناء سد بخمة العملاق على نهر الزاب الأعلى.

6- إنشاء سد الهندية الجديد في محافظة بابل على نهر الفرات.

7- إنشاء سد الفلوجة التنظيمي على نهر الفرات في محافظة الأنبار.

 

بصمة التربية والتعليم العالي:

مكافحة الأمية:

كان عدد الأميين في العراق في بداية الثورة عام 1968 ممن لا يجيدون القراءة والكتابة أكثر من 6 ملايين شخص بواقع ربع الشعب العراقي، بينما يذهب مراقبون إلى أن العدد أكبر من هذا بكثير خاصة في مناطق الجنوب. وقد انتشرت مراكز محو الأمية في مختلف المحافظات العراقية بشكل لافت للنظر، ما أشر إلى ارتفاع نسبة غير المتعلمين في البلاد.

وعملت سلطة الثورة بكل همة وإخلاص على مكافحة الأمية وأصبح التعليم إلزاميا في القرى والأرياف حتى تحقق النجاح وتخلص العراق من هذه المشكلة بشهادة الجهات الرسمية المختصة ومنظمة اليونسكو. وقد سعت الثورة بجهود حثيثة للاهتمام بالتعليم فأقامت ثورة ثقافية كبيرة وواسعة على كافة الصعد أولها التوسع في بناية المدارس والمؤسسات التعليمية وزيادة المعاهد الفنية والصناعية لتخريج الكادر الهندسي الوسط وتوسيع التعليم الجامعي بحيث بني في كل محافظة جامعة إذا علمنا أن عدد المحافظات العراقية " 15 " حتى وصل عدد الجامعات الحكومية لوحدها إلى 35 جامعة قبل الاحتلال.

كما وجه اهتمام الثورة بشكل خاص إلى التعليم العالي وإرسال المئات من البعثات والإفادات الدراسية إلى الغرب بغية بلوغ العراق امتلاكه ناصية العلم في مختلف الفروع والاختصاصات العلمية ومنها التكنولوجيا النووية وقد قام بتأسيس العديد من مراكز البحوث العلمية المهمة والراقية.

 

 

صدام حسين نشوة الشهادة

الثائر العربي

في ذكرى استشهاد رَمز الأمة وعنوان مجدها الرئيس الشهيد صدام حسين نستذكر قيم البطولة ومعاني الرجولة والقيادة الحكيمة.

قدّم شهيد الأضحى ببطولة دليل شجاعته وأنه قائد بكل معنى الكلمة، قائد مؤمن بالبعث العظيم من ألفه إلى يائه، وبالمناسبة فإن القيادة أفضل صفة استحقها عن جدارة لما لفعل القائد وللقائد معاني وشروط ومتطلبات، وقد توفرت فيه بلا منازع وباعتراف كبار قادة وزعماء العرب والأجانب إضافة إلى كبار مؤلفي السير الذاتية للعظماء المعروفين.

كان شهيد الأضحى قائدا تاريخيا، وللقائد التاريخي فكر وعقيدة حصنها الشجاعة والإقدام.

كانت لحظة استشهاد القائد صدام ملحمة بحد ذاتها لخصت كل التفاصيل الصغيرة لمشروع قومي عروبي ضربت ثورة البعث العظيم " مدامكه " على أرض الرافدين. وكانت لحظة شموخ نادرة عبثت بنسق التفكير النفسي المعتاد كما لم تبخل دعاية الغزاة في سعيها الحثيث لاغتيال المثال القومي المشرق في وجدان الجماهير فركنت إلى أخبث أنواع الخسة والنذالة لقتل روح الثقة في المشروع والقائد والقضية. ولم تكتف الدعاية باستحضار أكذوبة الدمار الشامل و" حلبجة " و" الدجيل "، بل سعت لإضعاف المعنويات وحقن الجماهير بأمصال الاستسلام لكن المحاكمة وتفاصيل الاغتيال أظهرت على أي أرضية صلبة يقف الشهيد ورفاقه، ومن أي مناخ قهر انحطاط حضاري يأتي الخونة والجلادون والخارجون من صفحات التاريخ السوداء.

هي الأمة العربية مستهدفة في رموزها، مُعتدى عليها في كينونتها، مُطاردة في تطلعاتها السيادية وأحلامها المشروعة، مطلوب رأسها المقاوم من الماء إلى الماء، ليستوطن في " بطيخة " قابلة للكسر في بياض الأفعال المستسلمة! هي غزوات ومشاريع امبريالية صهيونية بركائز وأدوات محلية رخيصة خانعة، تريد لشعوبنا أن تنكس رايات مجدها ومقاومتها، لترفع آلامها ومكابداتها رايات وبيارق لليأس والهزيمة.

ستظل شجاعته ملحمة وجودية عابرة لكل زمان ولكل مكان، وستظل خطواته الثابتة ترسم معالم بر الأمان، وستبقى شهادته الأخيرة خلاصة الإيمان.

فهذا الأسد الهصور حطم الأوهام،، وسحر هذا العبقري الأنام

هو صدام أكرم الكرام،، هو رمز لسبعة آلاف سنة تأبي النسيان.

هو نفس أبية ترفض الذل في زمن الهوان..

هذا الكريم سبق الكرام،، هذا المجاهد القوي الأمين بلغ المرام..

هو صدام يتسامي فوق كل وصف،، فوق كل كلام..

الشهيد الخالد، رَمز وقمر هذه الأمة، صدام حسين، عاش مجيدا واستشهد مجيدا، ولم ينهزم سوى الغزاة، وما اختيارهم لتوقيت الإعدام إلاّ مؤشر صارخ واضح على هزيمة مؤكدة للاحتلال المجرم وأعوانه من صهاينة وصفويين وأذناب. وكانت هزيمة مادية وأخلاقية وسياسية، لن تنقذهم منها عملية إعدام الشهيد العربي الكبير صدام.

نعم فرح "المخلفون من الأعراب" برحيلك سيدي القائد، وانتعشت البسمة بين شفاه الصهاينة والفرس والدمى العربية المحنطة، وانحنت الأمة بكاء وتوسلا للمشاريع المتنافسة على اغتصابها. لكن فجر الله آت، وقريبا بإذن الله سيقذف بحر الظلمات تابوت هذا الضياع.

تحية إلى روح شهيد الحج الأكبر القائد صدام حسين المجيد رحمه الله.

وتحية إلى أرواح رفاقه الأشاوس رحمهم الله.

تحية إلى أرواح شهداء العراق والأمة كافة رزقهم الله تعالى جنان الفردوس الأعلى.

تحية إلى قائد الجهاد والتحرير وهو يذود عن حياض الأمة المجاهد عزة إبراهيم.

والخزي والعار للخونة والعملاء,

وليخسأ الخاسئون..

نبض العروبة المجاهدة

 

 

الشهيد صدام حسين بطل العصر وكل العصور

محـمد أحمد المنتصر - لجنة اليمن

إن الحديث عن المكونات والسمات الشخصية التي تميز بها سيد شهداء العصر صدام حسين لا يمكن بأي حال الفصل العضوي بينها وبين إرثه الفكري والأيديولوجي المكتسب من تراث البعث وفكرته الحية.

لم يكن انتماء الشهيد البطل لحزب البعث انتماء الصدفة السياسية وإنما كان انتماء مصيريا وجوديا، لذلك كانت الصفة الأبرز التي ميزته عن العديد من القادة التاريخيين، مما دفع العديد من الكتاب لوصف القائد الشهيد صدام حسين بقائد أكبر من التاريخ بكل مساراته في منهجه السياسي والمبدئي الذي لم يحد قيد أنملة عن المصلحة العليا للأمة العربية وفي شجاعته التي أرهبت أعداءه أعداء الأمة وجعلت من الشعراء يخرجونه عن تصنيف أطياف البشر وفي إيمانه المطلق الذي أجبر ألد أعدائه (بوش الأب) على وصف القائد الشهيد صدام حسين ببطل العصر وكل العصور، وفي أخلاقه وإنسانيته التي جعلت من بعض جنرالات الجيش الأمريكي يودعون القائد الشهيد صدام حسين في السجن وعيونهم تذرف الدمع، وفي ثقافة القائد الشهيد صدام حسين التي دفعت صديقه رئيس فنزويلا لوصفه بالمثقف الواسع الأفق الفاهم لكل الأشياء.

فالحديث عن شهيد الحج الأكبر ليس بالأمر السهل، فنحن أمام قائد أشبه بالمحيطات الكبرى عصي على الإحاطة وعلى الإدراك بكل ما كان يدور في داخله من تفكير ومن حراك.

أيها الكتاب والمؤرخون، هل باستطاعتكم أن تتذكروا من سفر وسجلات كل التاريخ الإنساني قائداً قدم تضحيات تضاهي تضحيات القائد الشهيد صدام حسين؟ وهل باستطاعتكم أن تذكروا لنا قائدا قد اجتمع وتحالف الأشرار جميعهم في كل المعمورة لمواجهته مثلما اجتمع وتحالف كل الأشرار في العالم يهودهم ومجوسهم وأعرابهم وغيرهم لمواجهة قائد الجمع المؤمن الشهيد صدام حسين؟

 

 

القرار الامريكي بإعدام الشهيد صدام كان رخصة وترخيصا لقتل الأمة العربية

عادل شبات - فلسطين

لم يكن قرار إعدام الشهيد صدام حسين مجرد صدفة أو نتيجة الاتهامات الباطلة وما رافقها من أكاذيب وادعاءات لا تستند على أي مبرر منطقي ومعقول، كما لم يكن ردة فعل، بل جاء عن وعي وإدراك تعبيرا وتجسيدا لحقد دفين وكراهية مسبقة، يكنها التحالف الدموي الفارسي الصهيو - أمريكي وميليشياتهم المجرمة والأنظمة الساقطة والمتخاذلون، لما يمثله الشهيد من عقيدة راسخة، وقدرة وعبقرية خارقة، ورؤية واضحة من توظيف واستثمار كل السبل والطرق لنهوض الأمة العربية بعد تعرضها إلى نكسات عدة زادت من تآمر الأعداء، مما جعلها عرضة للأطماع الاستعمارية، وما عبر عنه في السلوك والممارسة من إيمان عميق بإمكانيات وطاقات الجماهير العربية واستعدادها الدائم والدؤوب للنضال رغم قسوة الظروف الاقتصادية والسياسية المفروضة وصعوبتها.

كانت جهود الشهيد صدام حسين تصب في جعل العراق وعلى جميع الأصعدة السد المنيع والدرع الواقي لحماية الأمة العربية من العدوان، حتى أصبح العراق قيادة وأرضا وشعبا وجيشا الحائط والسند الداعم والمدافع الذي تركن إليه الأمة العربية وعلى وجه الخصوص الشعب الفلسطيني ومقاومته. وكان تمسك الشهيد وعمله الدؤوب لتوفير كل الإمكانيات التي تجعل من الإنسان العربي محفوظ الكرامة كبيرا، ففتح أبواب العراق لأبناء الأمة العربية ودعمهم لتلقي العلم وللعمل ومزاولة كل الأنشطة بحرية ورعاية خاصة، كما عمل وسعى إلى توفير كل مستلزمات نمو الإنسان وبنائه فكريا وسياسيا واجتماعيا لترسيخ القيم والأخلاق العربية الإسلامية فيه، كحجر أساس في طريق إعادة الدور الحضاري للأمة العربية و تحملها أعباء وتضحيات الرسالة الخالدة..

استشعرت القوى العدوانية خطورة أهداف الشهيد التحررية والوحدوية على مصالحها، ليس فقط في تأميم النفط والمشاركة الفعلية وبجدارة في المعارك القومية على كل الأصعدة، فدوى ناقوس الخطر الحقيقي على المصالح الاستعمارية، نظرا لأنها أهداف تدور حول إنهاء حالة إخضاع الأمة العربية وخنوعها، خاصة بعد أن استطاع العراق هزيمة المشروع الفارسي الصهيو - أمريكي الذي أوكل مهمة تدمير العراق للخميني بما يحمل في طياته ويخفي في ثناياه من عمل على تقطيع أوصال الأمة العربية ونشر الاقتتال الطائفي الشنيع وإثارة الفتن فيها وتغذيه الانتقام والثأر المزعوم، لتغطية الأطماع الفارسية التي تم قبر في الانتصار الساحق على عقلية الإرهاب والتوسع في قادسية الشهيد صدام حسين.

لقد كان إعدام سيد شهداء العصر صدام حسين بعد احتلال العراق وتدميره لتحقيق ما فشل في تحقيقه العدوان الفارسي محاوله فاشلة وعقيمة لقتل الروح النضالية ورَمز العنفوان والانعتاق للأمة العربية وللقضاء على مشروعها الحضاري، لأن الشهيد صدام حسين كان مشروعا حضاريا كاملا ومتكاملا. وكان يٌراد من اغتياله استئصال القيم والأخلاق العربية الإسلامية التي كان الشهيد المعبر الأمين والمخلص الوفي عنها وجسدها في كل مفردات حياته وتعاملاته وتصرفاته.. إنها قيم البعث وأخلاقه المستمدة من وحي الرسالة الخالدة الضاربة جذورها في عمق الحضارات السماوية والمتداخلة في التكوين بل هي المكون الأساسي للنسيج الاجتماعي العربي، وخاصة الرجولة والشهامة والنخوة والفروسية والشجاعة.

لقد كان الشهيد صدام حسين المجسد الحي لقيم البعث في معادلة رياضية علمية جلية واضحة لا التباس فيها، حيث تجسد البعث وقيمه الحضارية في الشهيد صدام حسين، فجسد الشهيد صدام حسين بأمنه وإخلاصه ووفائه وتضحيته وشهادته قيم البعث عملا وممارسة.

تجلت القيم والأخلاق العربية والإسلامية في الشهيد بشموخ وعنفوان من خلال روح التحدي والمواجهة والانتصار على العدوان الفارسي المجوسي الصهيو-أمريكي، أمام حبل المشنقة وفي مواجهة الجبناء الملثمين من الذعر والخوف، ورغم محاولاتهم الفاشلة لكبح هتافه المدوي بعد نطق الشهادة لحياة الأمة العربية وبسقوط العملاء.

تحيه إجلال واعتزاز وفخر لروحك الطاهرة في ذكرى استشهادك يا رجل القيم والأخلاق العربية الإسلامية.

الإجلال لروحك الطاهرة يا راية الشجاعة والفروسية وسيف الحق العربي.

الإجلال لروحك الطاهرة يا منارة العزة والكرامة، التي عبدت بها طريق التحرير والتحرر والانعتاق.

العهد لك ولدمائك الطاهرة، كل الوفاء حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا، إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة

 

 

من يعرف حال العراق الآن، يدرك ماذا خسر برحيل صدام

منيرة أبو ليل

العراق الحاضر ليس عراق الأمس وخاصة بعد احتلاله من الأمريكي والصفوي وسقوط الحكم الوطني السابق فيه، وحل جيشه وإعدام رئيسه الذي رفعه الذي إلى الأعالي وجعله مثالا يحتذى به ووصل إلى مصاف العالمية بكل شي، وكان مستقلا في قراره السياسي والاقتصادي وبعيدا كل البعد عن رحمة البنك الدولي الماسوني.

فلقد كان ذا نظرة بعيده المدى لما يحاك ضده وضد العرب من الغرب لسرقه ثورات العراق والأمة العربية كاملة، فوقف شامخا لا يهاب أحدا إلا وطنه ومحبته له ولعروبته، وكيف كان يحسب لجيشه ألف حساب، وكيف وقوف بجانب كل قطر عربي كان في الحاجة للعون.

لهذا نعرف أين وصل هذا الوطن العملاق في هذا الزمن وكيف خسر الكثير من الأمن والأمان والكرامة وصار ملاذا للجهل والفقر والتخلف والطائفية والدعارة والمحسوبية والرشوة والفساد القضائي والمالي والتعصب الديني الموالي للغير والأهم من ذلك كله خسر زعيما كان يخاف على وطنه فأصبح العراق رهينة لإيران الصفوية التي أدخلت علية مفاهيم أعجمية بهدف إعادته العراق للتخلف وعصورا للوراء حتى لا تقوم له قائمة وليكون مجرد أرض للفتن والقتل.

والسبب الحقيقي أن بعض من راودتهم أفكارهم السوداء بحق وطنهم وظنوا بأن الحرية والديمقراطية التي أتت على الدبابة هي الخلاص ممن كانوا يعتبرونهم مستبدين ظالمين مرددين للعب المحتل وحيله، وهو المخطط لهدم العراق بسبب أنه كان حامي البوابة الشرقية للأمة من المد الصفوي وكذلك الصهيوني الذي فعل المستحيل لأجل احتلاله وسرقه ثوراته وهدم أركان دولته، لأنه البلد الوحيد الذي صارع دائما الكيان الصهيوني وكان يمثل الرعب الحقيقي له رغم بعده الجغرافي عنه.

فبعد انتصار العراق على العدو الصفوي بات الرعب كبيرا، فخاف الكيان الصهيوني من تحول صدام حسين ليصبح زعيما للشارع العربي (وقد كان كذلك واقعا) بعد كسب حب جماهير هذه الأمة، وزاد خوف حكامها من شعوبها لأنها باتت تطالبها بأن تحذي حذو الشهيد، والأهم خوفهم على الكرسي الذي زال عن الكثيرين منهم بعد رحيله.

دمر الوطن العربي كاملا ونسيت قضيه العرب الأولى فلسطين المحتلة وأصبحت الأرض العربية مستباحة من الكيان الصهيوني الذي ضربه صدام حسين وأذله في عقر داره. وذهب قرارنا أدراج الرياح وصرنا مرهونين لرحمه البنك الصهيوني.

فالمحتل عندما قرر إنهاء دور العراق، كان يقصد تدمير الخليج العربي ونحج في ذلك، لأننا بتنا تفتقد إلى زعيم صاحب رؤيا بعيده المدى ويكون مخلصا لها، وبات هذا الوطن مرهونا بقرار السيد المحتل فقط، كما بات تقسيم أوطاننا قريبا إذا لم نعد أصحاب مواقف كما الشهيد وننتمي لهذه الشعوب، فسيصار إلى ذبح كل القيم والمبادئ التي علمنا إياها الرئيس الراحل الشهيد صدام حسين رحمه الله.

علينا أن نقدم المساعدة لأي مقاومة تقارع المحتل بوطننا، وأن نصارع الطائفية، فساعتها سيقف أي محتل عاجزا أمامنا

رحم الله الشهيد ورحم الله شهداء الأمة الذين ناضلوا وماتوا على إيمانهم بهذا الشعب.

نبض العروبة المجاهدة

 

 

الموت درجات والاستشهاد أعلى درجاته فكيف لو اقترن برتبة شهيد الأضحى؟

أبو محمد عبد الرحمن

رئيس لجنة نبض العروبة المجاهدة

كثيرا ما يتردد البيت المأثور (ومن لم يمت بالسيف مات بغيره تعددت الأسباب والموت واحد) في معرض أحاديثنا عن حالات وفاة وقعت نتيجة حادث ما أو بشكل طبيعي، ولطالما راودتني الأفكار والتأمل مليا في هذا البيت، وخصوصا: تعددت الأسباب والموت واحد والتي غالبا ما تكون خاتمة الحوار حول حادث ما أدى إلى الوفاة، وتوحي إليك وكأنها شملت جميع من توفى وبأنها حتمية الموت وبغض النظر إلى المضمون.

أكثر الناس يعتقد أن من مات فقد مات وانتهى الأمر، دون الأخذ بعين الاعتبار الحالات التي أدت إلى الموت استشهادا مثلاً ضاربين بعرض الحائط المعنى العميق للشهادة التي ارتقت بأصحابها إلى المجد والخلود.

ولكن نسأل هؤلاء: أليس الله هو من فضل العاملين عن القاعدين بدرجات، فقوله جل في علاه في هذه الفئة المتميزة من البشر في القرآن الكريم: "أيَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا(95) دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةًۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا" .

قطعا، الموضوع ليس هكذا، واستدراكا يمكن القول أن الوفاة هي المرحلة الثانية التي تلي خروج الروح وانفصالها عن الجسد.

صحيح المريض قد يموت، وصحيح أيضا أن عامل البناء الذي سقط أثناء عمله قد مات وصحيح أيضا أن إنسانا سليما قد مات فجأة، ولكن هيهات أن يستوي الموت هنا في المستوى الطبيعي الدنيوي مع الموت تحت مقولة (إذا لم يكن من الموت بد فمن العار أن تموت جبانا)، فكما ذكر في الأحاديث النبوية، أن ما مات دون أرضه أو عرضه أو شرفه فهو شهيد.

الفرق شاسع وكبير بين إنسان لم يعلم ساعة موته وبين إنسان هو في حضرة الموت وجها لوجه.فالجندي استشهد وهو يقاتل والمظلوم قد أعدم وهو ينظر إلى جلاديه مرفوع الرأس شامخ القامة وكل من حضر عرس الشهادة تلك قبعوا أذلاء تحت حذائه ينتظرون موته!؟

فوصف الله عز وجل هؤلاء في القرآن الكريم: "الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا ۗ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(168) وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ."

صحيح أنها تعددت الأسباب وإنما لم يكن الموت واحدا، هؤلاء الشهداء قد افتدوا بأرواحهم وأجسادهم قضاياهم المقدسة والمحقة فدخلوا التاريخ من باب المجد والقداسة وأحسن الله إليهم بمقاعد في الفردوس الأعلى إلى جانب الأنبياء والشهداء والأولياء كما قال الله جل جلاله في محكم تنزيله "مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا(23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا".

تحية إلى كل مجاهد استشهد في ساحات الوغى وأبطال قد أعدموا على يد الخونة والمرتدين والعملاء دفاعا عن مبادئهم وشرفهم وشرف أوطانهم.

تحية إلى شهيد الأضحى الرئيس القائد المناضل صدام حسين الذي هزم أعداءه حيا وميتا.

فها هو الشهيد الرئيس صدام حسين ما زال قائدا يقود الأمة حتى بعد استشهاده ولأن الشهيد شاهد حي بيننا ومحفز على السير قدما في تحقيق مبادئنا نحو التحرر والسيادة وملهما في التعامل مع الملمات والمنعطفات الخطيرة التاريخية يؤدي دوره الريادي بين رفاقه وبقيادة شيخ المجاهدين الأمين المؤتمن الرفيق المناضل القائد عزة إبراهيم حامل الراية معاهدا الله و الأمة والشهيد القائد الرئيس المناضل صدام حسين المضي قدما نحو إحدى الحسنيين التحرير أو الشهادة.

 

 

ترجل الفارس المغوار صدام حسين

هاجر دمق - رئيس لجنة تونس

عاش بطلاً واستشهد بطل الأبطال

صحيح أن استشهداك كان وقعه علينا أليماً ومريراً، وصحيح أننا أحببناك أكثر من فلذات أكبادنا، ولكن يبقى عزاؤنا الوحيد أنك كنت في كل المعارك ثائراً على الظلم، مغواراً قهر بني صهيون والفرس.

ستبقى أيها البطل مرسوماً في قلوبنا كالوشم، ستبقى في حياتنا القدوةً الصالحة الحسنةً تُعلمُنا حب الأوطان حتى الموت.

أعرف أن كلمة نحبك لا تكفي، وكلمة أنك باقٍ في ضمائرنا لن تعيدك إلينا، وكلمة إننا سنبكيك طوال حياتنا فارغة أمام عظمتك وشموخك ونصرك.

صدام حسين المجيد، أنت أكبر من كل اللغات، وأعظم من كل الأبجديات ومن كل ما قلناه وكل ما سوف نقوله فهو لن يكفي لتغطية مساحة صغيرة من نبل شجاعتك وفروسيتك.

وداعاً أيها الفارس الشجاع، وداعاً أيها البطل.

ستبكيك الخيول مدى الدهر وسيرثيك الزمان لأنك ظاهرة لن تتكرر.

أيها البطل العظيم وداعاً.

وأنا على يقين أنك ستولد مرةً أخرى من امرأة كريمةٍ شجاعةٍ تستحق أن تكون أنت وليدُها وتفخر بك لأنك مثال للوفاء والتضحية.

 

 

استشهاد القائد صدام حسين بركان هز عروش العملاء

سعاد العبيدي - رئيس لجنة داخل العراق

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فَمنهم من قَضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".

إن اغتيال الأمريكان والصهاينة والمجوس للقائد المجاهد صدام حسين يؤكد عجز الأعداء وفشلهم عن مواجهة الرجال المجاهدين في ميادين القتال والمواجهة، فرحم الله تعالى قائدنا المناضل الذي لم يمنعه احتلال بلاده عن القيام بواجب الدعوة والتربية والجهاد.

لقد ربى القائد المجاهد صدام حسين جيلا مؤمنا بأهداف وطنه وأمته السامية، ملتزما بعقيدته، يعشق الجهاد والبندقية، ولا يعرف الانحناء إلا لله تبارك وتعالى.. جيل يحمل فكر ومنهج العروبة والإسلام، ويؤمن بطريق الجهاد والمقاومة طريقا وحيدا لتحرير العراق وفلسطين وكل شبر من أرض العروبة.

إن القائد الخالد بهمته العالية وروحه الجهادية الوثاب، قد زلزل عروش العملاء الخائبين وأسيادهم الأمريكان والصهاينة والفرس المجوس. فليس استشهاده موتا - كما ظن قتلته - بل حياة حقيقية له، ملؤها نعيم الله الذي أعده للشهداء: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"، فهذا الجزاء والاصطفاء لا يٌنال إلا بالجهاد في سبيل الله تعالى.

فيا أبناء الشهيد الخالد وأحبابه لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون.

لا نملك إلا أن نعاهد الله تعالى والوطن والأمة على أن نجعل من دم شهيدنا وقائدنا المجاهد الهمام شموعا تضيء لنا درب الحق والحرية والكرامة، وأن نبقى الأوفياء للمنهج القويم نهج الثبات على العقيدة والجهاد في سبيل الله والوطن والأمة، ثابتين على مسيرته الجهادية، صابرين على الألم والجراح، وصابرين على الابتلاء، ونحن نعلم أن طريق النصر والحرية محفوفة بالدماء والتضحيات.

 

 

في ذكرى اغتيال صدام حسين: ما الذي تحقق للعراق؟

د. طارق ليساوي

كلما إحتفل المسلمون بعيد الأضحى المبارك، إلا وتذكر جزء واسع منهم حدث إعدام الرئيس الشهيد صدام حسين، إذ تم إعدامه فجر يوم عيد الأضحى 10 ذو الحجة الموافق لـ 30 كانون الأول 2006.

والجدير بالذكر أن إعدامه تم صوريا من قبل الحكومة العراقية التي نصبها الاحتلال الأمريكي، وجاء أفرادها على ظهر الدبابة الأمريكية وبحماية المارينز.

فعلى الرغم، من أنه وفقا للقانون الدولي يعد أسير حرب، إلا أن سلطات الاحتلال سلمته للحكومة العراقية تحايلا على مقتضيات القانون الدولي وخاصة اتفاقية جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب المؤرخة في 12 آب - أغسطس 1949.

هذا وقد استنكرت العديد من الشعوب العربية والإسلامية، و قطاع واسع من الحقوقيين والمراقبين الكيفية والتوقيت والسياق الذي تم فيه تنفيذ حكم الإعدام، ورأى كثيرون أن صدام حسين لم يحظ بالعدالة التي يستحقها مذنبا كان أم لا، ورأوا في شنقه في أول أيام العيد توقيتا أُسيء اختياره أو اختير مع سبق الإصرار والترصد.

وبعد مرور نحو عقد ونيف على إعدامه و نحو 15 سنة على احتلال العراق، و بالنظر إلى ما تحقق في العراق خلال هذه الفترة، لا يسعنا إلا الترحم على الرجل، بل إن قطاعا واسعا من أولئك الذين عارضوا حكمه أصبحوا يتحسرون على أيامه، فرغم الحصار الغاشم الذي فرض على العراق منذ دخول الكويت إلى حدود تاريخ الاحتلال الأمريكي للبلاد، إلا أن الشعب العراقي لم يعاني ما يعانيه في عهد الديموقراطية الأمريكية، والاحتجاجات الشعبية بجنوب العراق، والتي تطالب بالكهرباء والماء والشغل، خير مثال على ما نقول.

إن وضع الإقليم العربي، والتغلغل الإيراني في العراق والعديد من العواصم العربية، دليل على صواب رؤية نظام صدام حسين وتصوراته، وسعيه لمحاصرة تمدد نظام ولاية الفقيه الذي سيطر على إيران في أعقاب الثورة التي أطاحت بنظام الشاه، كما أن موقف الرجل من بعض الأنظمة الحاكمة في الوطن العربي وخاصة بالخليج، كان فيه قدر من الحدس السياسي، فمن كان يتصور أن يتم سفك الدم العربي بمباركة ودعم مالي وسياسي من قبل دول الخليج؟ ومن كان يتصور أن تهرع البلدان العربية إلى الارتماء في الحضن الصهيوني، والتحيز للصهاينة، والتفريط في القدس والتواطئ على تسليمها للصهاينة بموجب ما أصبح يعرف بصفقة القرن و قرار ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني؟ ولم نرى رد فعل رسمي أو حتى شعبي مؤثر ومعترض على هذا القرار.

فالرجل كرمه الله بأن يعدم في أعظم أيام الله، وأعدم بأيدي قوات الاحتلال الأمريكي، بينما رأينا في ثورات الربيع العربي أنظمة تسقط بأيدي شعوبها، ورئيسين عربيين يقتلان بأيدي من استضعفوهم وظلموهم، ولولا التدخل الأجنبي والثورات المضادة لرأينا المزيد من الأنظمة تسقط وتحاكم أو تعدم، ورأينا كيف سفكت دماء العزل في ثورات الربيع العربي، ودمرت بلدان بأكملها لا لشيء سوى لأن الشعوب رفعت شعار الحرية، والكرامة والعدالة الاجتماعية.

مات الرجل وهو يدافع عن شعبه، ومات أبناؤه وهم يحملون السلاح في وجه المحتل، ولم يترك خلفه أموالا طائلة في البنوك الغربية والملاذات الضريبية، فحتى القصور والمنقولات كانت مملوكة للدولة العراقية.

نترحم على الرجل، لأنه لم ينهب بلده على غرار ما فعل حكام عرب سابقون ولاحقون، وعلى غرار ما فعل حكام العراق الجدد، فالثروات المنهوبة في العراق تقدر بمئات ملايير الدولارات من نفط العراق التي تذهب لجيوب وحسابات خاصة، فيكفي الشعار الذي حمله المحتجين في البصرة "لا نعاني من قلة الموارد ولكن من كثرة اللصوص".

وننوه أنه لا ينبغي تفسير كلامنا هذا على أنه تعاطف، لكننا ندافع عن الرجل من منطلق مبدأ بسيط مفاده، أن كل من تعارضه أمريكا والكيان الصهيوني وتحاربه وتعدمه، فهو تبعا لذلك، يخدم مصلحة شعبه وأمته، بينما من تكيل له الولايات المتحدة والصهاينة المدح والدعم والحماية، فينبغي النظر إليه بقدر كبير من التوجس، فهؤلاء من دون شك يخدمون مصالح أسيادهم وبالضرورة يتم ذلك على حساب مصالح الوطن والمواطن وقضايا الأمة.

فالمؤكد أن الكل سيموت إن آجلا أم عاجلا، لكن بون شاسع بين من يشنق بأيدي أكبر قوة عسكرية شهدها التاريخ، وبين من يعدم بيد ضعفاء ومستضعفي وطنه الذين نهب ثرواتهم وخرب مستقبلهم، فحتى أشد معارضي صدام لم يتهموه باللصوصية وتهريب ثروات العراق لحسابه و حساب أفراد أسرته، لكن لننظر إلى حال عراق ما بعد الاحتلال، فبدلا من (ديكتاتور واحد ادعاء) أصبحت البلاد تعيش تحت وطأة 1000 ديكتاتور حقيقيين. وبعد مرور نحو 15 سنة من إسقاط نظام صدام لا أمن تحقق، ولا ديموقراطية أينعت، ولا عيش كريم تجذر، إذ لازالت غالبية الشعب العراقي تعاني التهجير والعوز وانعدام الأمن، والدمار والفساد هو المشهد المهيمن.

لكن غالبية الشعب العراقي أدركت أنها كانت ضحية للتضليل وتحريف الحقائق، وشيطنة صدام حسين ونظامه، لكن سبحان الله فالذين داسوا صور صدام بالأقدام أصبحوا يحملونها على الأكتاف احتجاجا على الفساد والطائفية، ونهب ثروات البلاد، وهذا الوعي هو خير انتصار لذكري الرجل، الذي نؤكد على أنه ارتكب أخطاء وجانب الصواب، لكنه لم يكن لصا ولا خائنا لوطنه وأمته، لكن أصل الحكاية أن تطلعه لبناء عراق قوى مستقل لم ترضي أمريكا وربيبها الكيان الصهيوني. فهل ينكر أحد أن طائرات هذا الأخير دمرت في جنح الظلام، المفاعل النووي العراقي تموز ليلة 7 حزيران 1981، خشية حصول العراق على قنبلة نووية؟

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

 

 

المرأة في فكر الشهيد صدام حسين

جمال علي عبد المغني

لم يحدث أن حصلت المرأة على حقوقها كما حصلت عليه في عهد دولة البعث بقيادة سيد شهداء العصر صدام حسين رحمه الله والذي أسماها (الماجدة)، فكانت الماجدة وعاشت المجد بكل معانيه في دولة البعث وبرعاية الرئيس صدام حسين.

لقد وجد الشهيد صدام في سيرة رسول الله وتعامله مع المرأة مثالا يحتذى به وفهم وتوفير حقوقها إذ لم يفرق الرسول (ص) بين الرجل والمرأة، وأن أول ما سعى إليه الرسول في دعوته هو أن بدأ يعلم الإنسان دون تفريق بين رجل وامرأة كما يقول في كراس "جوانب من خصوصيتنا" وفي كلمه ألقاها عام 1989 ويضيف في تعليقه على قانون الأحوال الشخصية ونظرته للمرأة (إننا عندما نضع المرأة في مكان لائق فإنما نضع أنفسنا في المكان اللائق.. وأقول للرجال لا تتصوروا أنكم تحققون كرامتكم عندما تهدرون كرامة المرأة، على العكس تماما، فأنتم تهدرون كرامتكم أيضا)!!.

في فلسفته البعثية عن المرأة يقول الشهيد صدام حسين (إن فهمنا لجوهر الإسلام، أنه لا يضع المرأة في إطار حريم، أي أن هناك رجالاً وهناك نساء في خدمة الرجال، وإنما هنالك مجتمع فيه إمرأة وفيه رجل. ومثلما أن هذا المجتمع لا يمكن أن يتكون من دون الرجل فإنه لا يمكن أن يتكون من دون المرأة، ولا يمكن أن يكون سعيداً من دونهما معاً (.

ويقول أيضا (إن العقيدة في تصورنا، هي الأساس في تغيير أي مجتمع تغييراً جذرياً ونوعياً إلى أمام، فأي تغيير عميق لا يمكن أن يحصل إلا من إنسان مؤمن. ولكن في الوقت الذي نقول عن نظرية حزبنا، بأنها نظرية للحياة، وليست نظرية دينية وهي ليست من السماء وإنما من الأرض، فإننا نقيم الصلة الحية بينها وبين تراثنا وفي المقدمة تراثنا القومي تراثنا القومي والديني، وأهم حلقة فية هي الإسلام وروح هذا الدين وهي أيضاً المسلمون الأوائل (.

نظرة القائد الشهيد وفلسفته - شمولية - وليست مقتصرة في جانب دون آخر. وقد كان قريبا من الشعب ومتعرفا على طبيعة حياة الناس عن قرب ومتلمسا لجوانب الخلل، وفي موضوع المرأة نجده ينظر ويشخص المشكلة ويقدم الحلول كما يقدم النصائح لأخواته وبناته ورفيقاته في مختلف الجوانب حتى حول المظهر وكل هذا بشمولية لمختلف الجوانب بما فيها (التنمية) ومن منظور التوازن وعن ضرورته يقول شهيدنا وتحت عنوان ومن كراس "جوانب من خصوصيتنا" عام 1989 (إنني أعرف أن الأناقة والظهور بالمظهر الجميل حق من حقوق المرأة بل وأنه واجب عليها من جانب المجتمع ومن جانب بيتها.. ولكن ما أدعو إليه هو أن تهتدي المرأة إلى وضوح كاف للطريق الصحيح للأناقة ونفرق بين" شروط الأناقة المتوازنة "وبين" المظهرية المرفوضة "وأن تستخرج شروط الأناقة من البساطة وليس من البذخ أو المبالغة.!!)

كانت المرأة حاضرة في فكر الشهيد القائد وفلسفته ونضاله وفي صميم كل استراتيجية وبالذات (التنمية)، فنجده في حديث له حول" استراتيجية التنمية بعيدة المدى في جمعية الاقتصاديين العراقيين" وبعنوان " التفكير الاستراتيجي ومستلزمات بناء مجتمعنا الجديد " يقول (عندما نجعل أهدافنا توسيع قدرة استخدام العنصر النسائي في حركة الإنتاج أفقيا وعموديا أي في زيادة المشتغلات من النساء أو في تحسين نوعية عملهن وتطويرهن.

الثاني: التقليل من ضائعات الغذاء الناتجة عن التبذير وطريقة إعداد الطعام، وكذلك لا يمكن القضاء على النفقات الضائعة الناجمة عن السياسة الخاطئة لغذاء العائلة العراقية عن طريق الوعظ والإعلام. وإنما يكون العنصر الحاسم فيه هو تشريع القوانين بهذا الاتجاه، فالتشغيل الواسع للمرأة يجعل العائلة تتجه إلى الوجبات البسيطة أو الجاهزة والمعلبة وهذا يوجب زيادة طاقة المصنع لتساعد العائلة في ظروفها الجديدة وفي نفس الوقت تساعدنا لتقليص النفقات الضائعة للغذاء).

وحول أهم قضية عصرية باتت مفروضة من الغرب (المساواة بين المرأة والرجل وعمل المرأة ومشاركتها الرجل.. الخ) نجد في فلسفة (صدام البعث) تفسيرا لها من وحي نظرية البعث وتراث عقيدته الإسلامية فيقول بهذا الخصوص (إن العقيدة في تصورنا، هي الأساس في تغيير أي مجتمع تغييراً جذرياً ونوعياً إلى أمام فأي تغيير عميق لا يمكن أن يحصل إلا من إنسان مؤمن. ولكن في الوقت الذي نقول عن نظرية حزبنا، بأنها نظرية للحياة، وليست نظرية دينية وهي ليست مت السماء وإنما من الأرض، فإننا نقيم الصلة الحية بينها وبين تراثنا وفي المقدمة تراثنا القومي تراثنا القومي والديني، وأهم حلقة فيه هي الإسلام وروح هذا الدين وهي أيضاً المسلمون الأوائل). فالشهيد صدام حسين من زاوية ينظر إلى أن المساواة النظرية والقانونية بين الرجل والمرأة إنما هي ضد المرأه كما أوضح ذلك في ندوة مفتوحة لاتحاد نساء العراق مبينا الفرق والاختلاف بين فلسفة ونظرية البعث للمرأة وبينها عند الغرب والرأسمالية فيقول: (عندما نطالب بأن تتساوى المرأة مع الرجل في العمل الشاق الفلاني نكون عملياً قد غدرنا بالمرأة تحت هذه النظرية في المساواة. المجتمع الغربي مجتمع رأسمالي بمعنى أنه لا يوفر الدخل على أساس نظرة اشتراكية عامة لبناء المجتمع وإنما على أساس جهد الإنسان بغض النظر عن الاعتبارات الأخرى، وهو أساس حاجة " الماكينة " الرأسمالية له، ومن أجل ذلك فإن المرأة مضطرة للعمل وفي اعتقادها أنها تقوي من خلال مساهمتها في إعاشة نفسها وعائلتها الرباط الأسري. لكن ثقل العمل والمسؤولية عليها يجعلها تكتشف مع الوقت بأنها فقدت الجو الأسري وحدث التشتت بالفعل، ذلك أن الفرق كبير بين عمل المرأة في إطار المساهمة وعملها في إطار الحاجة والاضطرار(.

ومن زاوية نجده في فلسفته البعثية حول أسس تقسيم العمل يقول (إن تقسيم العمل لا يجري على أساس وضع المرأةٌ في صيغة دينية، وإنما وضعها في موضع متكافئ مع الرجل. ومن هنا فإن التقسيم يجري على أساس أن المرأة تجيد هذا النوع من العمل أفضل من الرجل وأن الرجل قادر على نوع آخر من العمل ويجيده أفضل من المرأة. هذه المسألة صحيحة. كانت صحيحة في الماضي وهي صحيحة في الحاضر وستبقى صحيحة في المستقبل أيضا. ومن هن إن نظريتنا هي الأساس في منهجنا لتغيير المجتمع ومن ضمت التغيير تحرير المرأة!.)

ومن منظور اشتراكي بعثي يقول بهذا الخصوص (بالنسبة إلينا الوضع مختلف لأن المفهوم مختلف. إننا نحدد الدخل على أساس المطلوب لتحقيق سعادة الإنسان. وفي الوقت الذي نوفر فرص العمل للمرأة نوجد قوانين تقوي الصلات الأسرية. إننا على سبيل المثال أعطينا المرأة العاملة الحامل إجازة طويلة تبدأ قبل الولادة وتنتهي بعد أن تكون اطمأنت إلى وليدها وارتاحت. ومن وجهة النظر الاقتصادية المجردة تبدو مثل الإجازة الطويلة تفتيتاً للاقتصاد لولا أننا خلافا للمجتمع الرأسمالي نرى أن الحركة الاقتصادية يجب أن تكون في خدمة المجتمع الاشتراكي. وهذا ليس هو القانون الوحيد في شأن الحفاظ على الأسرة الذي يرافق من أجل تحرير المرأة. فهنالك خطوات أخرى كثيرة ستتحول إلى قوانين بعد أن تناقش بما فيه الكفاية. وهذه القوانين ستأخذ في الاعتبار، ملء الاعتبار، تقوية العلاقات الأسرية وعدم الانشغال عنها في زحمة بناء المستلزمات المادية للتطبيق الاشتراكي الفعال!).

وحول (المرأة في الجيش) وفي معرض إجابته على سؤال (ما إذا كانت تجربة مشاركة المرأة الصهيونية في الجيش هي التي دفعت تدريب النساء بالجيش بالعراق) يوضح بل ويضع الرئيس الشهيد أسس نظريته البعثية ومبادئها ليس المرأة في الجيش وحسب بل وعن سياسة ومبادئ التكافؤ في توزيع المهام فيقول (هنالك أمران: المبدئي والسياسي في الأمر، المبدئي نرى أن الإنسان في المجتمع ينبغي أن يعمل في خط عام مشترك قائم على أساس التكافئ سواء كان امرأة أو رجلا، ولكن ضمن هذا الخط العام تؤخذ قابليات الإنسان بنظر الاعتبار في توزعه على روافد الحياة. فمثلما تؤخذ قابليات الرجل عند توزيع المسؤوليات بين الرجال يجب أن تؤخذ قابليات المرأة بعين واقعية في توزيع الواجبات عليها بالمستوى الذي تقدر أن تؤدي فيه أداء حسناً. هذا هو الأمر المبدئي. أما الأمر السياسي، فهو أن الكيان الصهيوني استخدم موضوع خدمة المرأة الصهيونية في القوات المسلحة للكيان الصهيوني بصورة مخططة للتأثير على نفسية العرب. لقد أدرك جانباً من الأمراض التي أصيبت بها العقلية العربية ومنها أنها تنظر إلى المرأة نظرة استصغار، ومن هنا بدأ الصهاينة كمن يريدون أن يقولوا للعربي (أنت الذي تنظر الى المرأة نظرة استصغار، انتصرنا عليك بالمرأة). وكان ذلك إمعاناً منهم في تهشيم معنويات العرب. وهكذا إن الجانبين المبدئي والسياسي ترافقا لكي يستخرجا هذه التجربة في توقيت إدخال المرأة العراقية في الجيش العراقي النظامي وفي الجيش العربي!.

تنويه: لن نستطيع أن نحصي أو نشمل كل جوانب (المرأة في فكر القائد) بهكذا مساحة ولكننا اخترنا عينات ليس إلا!

لجنة نبض العروبة المجاهدة

 

 

بعض ما يمكن قوله عن الشهيد القائد صدام حسين في الذكرى 12 لاغتياله

محمد الخزاعلة - لجنة الاردن

قال القائد المؤسس الأستاذ المرحوم ميشيل عفلق (صدام وهبه الله للعراق ووهبه العراق للأمة) لأنه قدم للعراق والأمة العربية الكثير.

كان له دور بارز في ثورة البعث 1968.

وهبه الله صفات القيادة الفذّة منذ نعومة أظفاره كالشجاعة والإقدام، فلا يهاب الموت، واشترك مع رفاقه في الهجوم على موكب عبد الكريم قاسم في شارع الرشيد وكان عمره 17 عاما وأصيب برصاصة في رجله أخرجها بنفسه، وحُكم عليه بالإعدام.

غادر العراق إلى سوريا لفترة قصيرة ثم انتقل إلى القاهرة عاش فيها لاجئا سياسيا وأكمل دراسته الثانوية ودرس في كلية الحقوق، ثم عاد الى العراق بعد ثورة 14 رمضان 8 شباط 1963، وسرعان ما تنصل الحكم العارفي من تحالفه مع البعث فأقدم على ردة تشرين السوداء 1963.

أدخل صدام السجن مع رفاقه وظل يتواصل ويقود الحزب من هناك.

استمر نضاله مع رفاقه المدنيين والعسكريين بالإعداد للثورة الجبارة في 17 تموز عام 1968 التي أطاحت بحكم عبد الرحمن عارف وسميت بالثورة البيضاء حيث لم ترق بها نقطة دم واحدة.

شغل منصب نائب لرئيس مجلس قيادة ثورة الأب القائد المرحوم أحمد حسن البكر حتى عام 1979. واستلم رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس قيادة الثورة نزولا عند رغبة الأب القائد أحمد حسن البكر بسبب ظروفه الصحية.

قاد حملة تصفية أوكار الجواسيس والعملاء الخونة وأوضح الصورة الحقيقية للوجه الناصع لثورة 17-30 تموز المجيدة بقيادة حزب البعث الاشتراكي بمبادئه الوطنية والقومية التقدمية والاشتراكية الثورية الخلّاقة.

وخاض معركة البناء والتغيير ابتداءً بالإصلاح الزراعي فدعم المزارعين والفلاحين وتم استصلاح الأراضي وقضى على الإقطاع وتطبيق شعار الأرض لمن يزرعها. وكان الإنسان وتحسين ظروف معيشته الهدف الاستراتيجي للقائد والبعث، فتحققت نهضة رائدة في قطاعي الصحة والتعليم وأقرت مجانية العلاج لكافة المواطنين ومجانية التعليم من رياض الأطفال حتى المراحل العليا للدراسية الجامعية، وأٌقيمت صروح العلم وتخرّج آلاف العلماء حتى أصبح العراق بلدا خاليا من الأمية في منتصف السبعينات من القرن الماضي حسب إحصاءات منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة، وفُتحت الجامعات العراقية للطلبة العرب من جميع الأقطار ومن بلدان العالم الثالث ليساهموا في بناء وتنمية أقطارهم بعد تخرجهم لإيمانه بالوحدة العربية من المحيط إلى الخليج ولدعم الدول الفقيرة، كما أرسل طلبة العلم إلى أرقى الجامعات العالمية وأسس جيشا من العلماء في شتى الاختصاصات وأقيمت المصانع الحديثة للأغراض المدنية والعسكرية وبنى جيشا عظيما مسلحا بالعلم والعقيدة الوطنية والقومية وقدرات قتالية عظيمة فتم تصنيع أسلحة متطورة من الرصاصة حتى الصواريخ التي دكّت عمق الكيان الصهيوني الغاصب، وأعلن قرار التأميم عام 1972 على الشركات الأجنبية التي كانت تسرق خيرات العراق فتحققت نتيجة التأميم تنمية انفجارية في كل الميادين عمّت خيراتها أرياف العراق ومدنه كافة وتم رفع مستوى المعيشة للمواطن العراقي، ولم يبخل يوما حتى في أحلك الظروف بدعم أقطار الأمة العربية ترجمة لشعار البعث (نفط العرب للعرب) وأٌنجز اتفاق الحكم الذاتي لأكراد العراق بإعلان البيان التاريخي في 11 آذار 1970 فتم منح الأكراد المشاركة في الحكومة العراقية وأصبحت اللغة الكردية إلى جانب اللغة العربية لغة رسمية وأنشئ مجلس تشريعي ومجلس تنفيذي وميزانية مستقلة لتنمية إقليم كردستان.

وتم تأسيس الجبهة الوطنية مع الأحزاب السياسية القومية واليسارية والوطنية حتى كاد أن يصبح العراق من دول العالم المتقدم بسبب الإنجازات العظمى التي تحققت.

أما فلسطين فكانت تسكن قلبه وعقله فكانت القضية المركزية للبعث وثورته، فأسس جبهة التحرير العربية فصيلا إلى جانب فصائل منظمة التحرير الفلسطينية على طريق تحرير فلسطين وأقام الجبهة العربية المشاركة لنصرة ودعم تحرير فلسطين ضد دول المواجهة مع الكيان الصهيوني وتقديم الدعم لأسرة كل شهيد فلسطيني عشرة آلاف دولار وكل من فقد بيته أو هدم خمسة وعشرون ألف دولار، ودعم الجامعات الفلسطينية وقدّم المنح الدراسية للطلبة الفلسطينيين للدراسة في الجامعات العراقية ورفض جميع الحلول الاستسلامية لتصفية القضية الفلسطينية ولم يتزحزح قيد أنمله عن دعم فلسطين ومقاومتها وشعبها حتى وصل حبل المشنقة على رقبته وظل ينادي بتحرير فلسطين من البحر إلى النهر.

وقدّم الدعم لكل حركات التحرر في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية لنيل الاستقلال والحرية لجميع الشعوب المحبة للسلم والعدالة في العالم.

وفي عام 1980م خاض معركة قادسية صدام المجيدة بعد العدوان الإيراني الصفوي الفارسي المتكرر واستمرت ثمان سنوات دفاعا عن سيادة العراق ودول الخليج العربي، وخرج منها منتصرا بعد أن أذاق فيها الخميني السم الزعاف.

لم يرتح الكيان الصهيوني والدول الاستعمارية لذلك النصر الذي حققه العراق وحالة التقدّم والنهضة في جميع الميادين وتمسكه بالسيادة الوطنية، فأخذت تتحين الفرص بالتواطئ مع العملاء العرب وبالتحالف مع كل القوى التي تضمر العداء والشر للعراق والعرب، فراحت تنسج المؤامرات المتعددة للنيل من سيادة العراق وأمنه واستقراره وتقدمه فعملت كل ما لديها من وسائل لإجهاض المشروع النهضوي القومي العربي الذي كان منطلقه العراق ليشمل أقطار العروبة كافة فيما بعد. وتعرض لاعتداءات متعددة من حلف الأشرار وفرض عليه حصار ظالم طويل استمر أكثر من ثلاثة عشر عاما حتى حرم أطفال العراق وشيوخه ونساؤه من الغذاء والدواء. وكانت إيران وعملاؤها المحرض والمتواطئة لتسهيل العدوان بالتحالف مع الصهيونية والامبريالية، ولم تفلح في إسقاط الحكم الوطني فتحالف المجرم بوش الابن الأرعن مع حليفه التابع الخانع بلير وجيشوا كل عملائهم دولا وأحزابا وحكّاما من عرب الجنسية لاحتلال العراق، فكانت الطامة الكبرى عام 2003 وتم احتلال العراق ونصّب بريمر حاكما عليه فحلّ الجيش والمؤسسات وسنّ قانون اجتثاث البعث وشكّل ما يسمى بالعملية السياسية من الأحزاب الطائفية والعميلة ونصّب حفنة من عملاء إيران وأمريكا حكاما على المنطقة الخضراء (الغبراء).

وفي التاسع من نيسان عام 2003 ومن أمام جامع الإمام أبو حنيفة النعمان، أعلن القائد صدام والجماهير تلتف حوله وتهتف بحياته عن انطلاق أسرع مقاومة للتحرير ضد الاحتلال الأمريكي البغيض. ونتيجة لنشاط القائد وتحركاته لتفعيل المقاومة رصده الأعداء وبوشاية ممن خان العهد والأمانة وقع أسيرا بيد الاحتلال وخاض معركة بطولية جسّدت شجاعته وقيادته الجبّارة الفذّة في المحاكمة المهزلة التي عرّى فيها المحتلين وعملائهم ومخططاتهم بمبدئية عالية.

وفي فجر يوم عيد الأضحى والمسلمون في جميع أنحاء المعمورة يحيون الوقوف على صعيد عرفة، قام المحتلون الأمريكان بتسليم القائد للخونة في حزب الدعوة عملاء إيران وسارعوا بإعدام الشهيد صدام حسين سيّد شهداء العصر وشهيد الحج الأكبر، فانقلب فرح العيد إلى حزن أدمى القلوب وأوغر الصدور على الخونة ولن تهدأ النفوس وترتاح الضمائر إلا بالثأر والانتقام من أولئك الأوغاد الوحوش.

ولا يزال الشهيد صدام يقود القتال ضدهم حتى بعد استشهاده لأنه يسكن قلوب الملايين من أحرار العرب والعالم، واستلم الراية من بعده رفيق دربه الطويل القائد المجاهد الرفيق عزة إبراهيم الأمين العام للحزب والقائد الأعلى للجهاد والتحرير أيّده الله وعجّل له بالنصر على الأعداء وتحرير العراق من الاحتلال الإيراني الأمريكي.

وستبقى الوقفة البطولية للشهيد على منصة الإعدام بكل شموخ وشجاعة غير آبه ولا مكترث بحبل المشنقة في تلك اللحظات العصيبة وسخريته من صيحات الخونة والعملاء ورقصاتهم واستفزازاتهم ذكرى خالدة، وزاده الله كرامة وسطع النور الوهّاج من وجهه المضيء، وما أجمل تلك الابتسامة على ذلك الثغر الجميل التي زادته هيبة ووقارا أذهلت كل من شاهد ذلك المشهد.

لقد استحضر في تلك الأثناء في أعماقه قول شاعر البعث:

لما اعتنقنا البعث كنا نعلم أن المشانق للعقيدة سلم.

وزمجر صوت الأسد الهصور بأغلى وأثمن وأقدس الكلمات من فم طهور ستبقى ترن ويرجع صداها في كل أذن وضمير كل إنسان حر شريف مؤمن وصاحب مبدأ.

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله

عاش العراق، عاشت فلسطين، عاشت الأمة، عاش البعث.

وعرجت روحه الزكية الطاهرة عاليا إلى خالقها لتسكن جنات الخلد مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

سلام عليك يا شهيدنا البطل يوم ولدت وسلام عليك يوم استشهادك وسلام عليك يوم تبعث حيا يوم القيامة. وإننا على نهجك ومبادئك ماضون نردد ما قاله شاعر البعث المرحوم كمال ناصر:

ويشهد الله هذا الدرب لا طمعا،، ولا ادعاء ولا زهوا مشيناه.

وإنما هزنا في بعث أمتنا،، جرح على صدرها الدامي لثمنّاه.

قوموا انظروا الشعب يحدو في مسيرته،، ثالوثنا القلب والدنيا جناحاه.

ما علينا لو كل يوم غزانا،، عابر وانتمى إلينا دخيل.

فبذور الحياة تكمن فينا،، وسيبقى البعث الأصيل أصيل.

 

 

الذكرى الثانية عشرة لرحيل زعيم الأمة القائد الشهيد

د. حسين الأديمي - لجنة اليمن

تهل علينا الذكرى الثانية عشرة لرحيل زعيم الأمه الشهيد صدام حسين المجيد..وفي هذا العقد شهدت الامه بمعظم اقطارها العربية كوارث من قبل اعدائها التاريخيين الإمبريالية والإيرانية تارة باسم الشرق الأوسط الجديد واخرى التمدد الإيراني من العراق الى سوريا واليمن والعدوان على مكة المكرمة والاعلان باحتلال السعودية واعلان ايران ان رابع دوله هي اليمن بعد العراق وسوريا ولبنان وذاهبه لاستكمال ايقونة التمدد للثورة الخمينية

وهناك اضطرابات لازالت في ليبيا وتونس ومصر وسوريا تحترق وتدمر كماهي اليمن بيد الحوثيين ذراع ايران وعميلهم علي عبد الله صالح بجيشه العائلي ومعداته وعتاده الذي كان جيش وسلاح الوطن واصبح يوجه لقتل الشعب.

هكذا هي حال الأمه بعد رحيل الزعيم صدام حسين

فكم ندبت الأمه بقادتها ندبت نفسها وتأسفت يوم ان تضامنت مع العدو الخارجي على عراق الصمود وصدام الذي ما فتأ وان يحمي عرين الأمه من المحيط الى الخليج حتى تأمر عليه الصديق والاخ مع العدو

بعد صدام لم يجيش العدو جيوشه بل ارسل من ينفذ خططه بالفاسبوك وتجنيد شباب بمساعدة الموساد والتيارات المتشددة من كل قطر لقلب الأنظمة العربية وتدمير قدراتها ومن ثم تواترت خطط الأعداء وجاء الخامنئي المجوسي ليجهز عملائه بالسلاح لظرب ما تبقى من قدرات للأمه العربية في محاولة لتغيير ثقافتها وعقيدتها واحتلال اراضيها وقتل شعوبها كما هو الحال في اليمن وسوريا والعراق

كم سعدنا بصحوة القائد العربي الفذ الملك سلمان ابن عبد العزيز الذي اعاد للأمه ناصيتها ووحدتها بدء بالتحالف العربي والتحالف الاسلامي والاتحاد الخليجي

** ونحن على يقين من قدرات اخواننا الخليجيين بقيادة السعودية ممثلا بالملك سلمان حفظه الله لحماية الوطن العربي ودحر العدوان الفارسي من كل قطر والله اكبر والنصر للأمه...

 

 

يوم الأكرم منا جميعا

عادل شبات - فلسطين

لم يتورع الفرس المجوس عبر التاريخ، في معاركهم مع العرب، عن التعبير عن ذروة الحقد الدفين وعقلية الغدر والجبن والخسة، حتى في أوج قوتهم وتفوقهم على العرب بالعدد والعتاد. ولقد كان الخوف يدب في قادتهم أثناء المبارزة مع قاده العرب كما حدث مع رستم وغيره، فلجؤوا دوما لسلاح الغدر على طريقة أبو لؤلؤة، وهذه صفة وخاصية تميز بها الفرس تجاه العرب.

وأثناء معارك قادسية الشهيد صدام حسين، كان الفرس يقتلون الأسرى ويقطعونهم أشلاء وهم أحياء، ما يعبر عن النذالة وذلك بدافع الانتقام والثأر للهزائم من جانب، وعن الخوف والرعب من جانب آخر، في الوقت الذي تم التعامل مع الأسرى الإيرانيين حسب القوانين والأعراف الدولية ومعاهدة جنيف.

إن ما تقوم به وتمارسه إيران الفارسية عبر ميليشياتها الدموية وفي ظل الدعم والإسناد الأمريكي في العراق وسوريا واليمن ولبنان، بلغ درجات مرعبة في بشاعته وإجرامه من قتل وتشريد وإثارة الأحقاد والاقتتال الطائفي كمحاولة لبناء امبراطورية فارسية على أشلاء الشهداء والضحايا العرب، لكن لا كسرى بعد كسرى.

تقزم إيران الفارسية وعبر ميليشياتها المجرمة بنهب خيرات العراق وإفقاره، وتتبجح بدعمها لأسر الشهداء الفلسطينيين بالأموال وعائدات النفط المسروق من العراق تحاول، بعد أن سرقت شعار البعث فلسطين طريق الوحدة وتبنته خلال ما يسمى المؤتمر الإسلامي الذي انعقد في أواخر نوفمبر 2018.

إننا نستلهم في يوم الشهيد القيم والأخلاق العربية كما كنا وسنبقى، أمناء أوفياء في الدفاع والشهادة للانتصار وتحقيق الدور الحضاري للأمة العربية ورسالتها الخالدة.

تحية إجلال واعتزاز وفخر واحترام وانحناء أمام الشهداء الأكرم منا جميعا وعلى رأسهم سيد شهداء العصر صدام حسين.

 

 

القائد وعجوز الهندية

حبيب الكربلائي - لجنة العراق

أثناء تجوال الرئيس صدام حسين رحمه الله أثناء تفقده كعادته أحوال المحافظات العراقية، كان يدخل لبعض البيوت دون تقييد أو استثناء أو اختيار، فكان ساكنوها يتباركون بلقائه وينعمون بمكارمه.

وعند زيارته لقضاء الهندية، دخل أحد البيوت وإذا بامرأة عجوز تتوسد حصيرا وتتغطى بلحاف بسيط.

بعد السلام جلس أمامها وقال لها هل تعرفيني؟

قالت لا.

قال هل تعرفين رئيس الجمهورية؟

قالت صدام.

قال لها هل رأيته يوما بالتلفزيون؟

قالت: نظري ضعيف.

قال: هل عرفتني من صوتي؟

قالت: لا.

قال لها: أنا صدام رئيس الجمهورية.

فطارت من الفرح وأخذت تقبله بشوق وحرارة.

قال: اطلبي وتمني.

قالت: عيوني.

قال لها: سوف أطبب عوينك.

قالت له (فدوة أروحلك من عمري على عمرك).

وأمر بتنفيذ كافة طلباتها.

هذه عجوز الهندية وليست (عجوزا تكريتية)، يا من حكمتم باسم الدين وأنتم حرامية.

هكذا كان القائد صدام حسين عطوفا رحيما محبا لشعبه لا يعرف معنى للطائفية أو العنصرية أو التعصب.

إنه ابن العراق وابن الأمة العربية البار المضحي من أجل وطنه وأمته.

اللهم أسألك أن تجعل مثواه في جنان الخلد.

 

 

الرئيس القائد وزياراته لأبناء شعبه

أبو شاكر العراقي - لجنة داخل العراق

يعد الرئيس القائد الشهيد صدام حسين رحمه الله من أفضل القادة والرؤساء في العالم، فقد حظى بحب أبناء شعبه وامته والتفافهم حوله تقديرا لما قام به من أجل وطننا العظيم وأمتنا المجيدة.

فالرئيس القائد كان يتفقد باستمرار أبناء شعبه ويتجول في مدن العراق ونواحيه وقراه ليطلع بنفسه على أوضاع شعبه ويستمع إلى هموم الناس واحتياجاتهم، فكان الفرح يعم الناس عندما يزورهم قائدهم ويتفقد أحوالهم، وكانوا ينحرون الذبائح فرحا بوجوده بينهم.

رحم الله الرئيس القائد سيد شهداء العصر.. فهو من القادة النادرين الذين كان يزورون شعبهم في بيوتهم ومجالسهم للاطلاع على أحوالهم المعاشية واحتياجاتهم للاستماع لهمومهم، وكان يعتبر ذلك واجبا يجب على كل قائد ورئيس القيام به.

الرحمة والمجد والخلود لشهيد الحج الأكبر ورفاقه الأبطال الميامين.

والمجد والخلود لرسالة أمتنا.

 

 

الشهيد

سناء يحيى - لجنة داخل العراق

ظنوا أنهم صلبوك،، هؤلاء الأقزام البرابرة

ولم يدروا أنهم بك،، حفروا لأنفسهم مقبرة

ولم يدروا أنهم لحقوك،، بالسفرة الكرام البررة

وجوهم صفرة كالحة،، شياطين كأنها فرت من قسورة

حفيد الحسنين الشهيدين،، وأجدادك العشرة المبشرة

فإنكم والله فتية آمنوا،، بربهم وزدناهم هدى ومغفرة

فمنكم من قضى مع الرسول،، نحبا ومنكم من ينتظره

اشهد يا علي ما يفعل آل خيبر،، ومن غيرك دك حصن خيبر

فيا جنة الخلد أبشري،، جاءتك روح صدام المطهرة

ويا حواري الجنان هللي،، بقدوم أبي الشهداء الغررة

عاش كصلاح الدين،، وابن الوليد ومات كعمر

في حياته ذل لهم،، وفي مماته قهر من قهر

تبت يد الأوغاد،، جعلوا من العراق مقبرة

فجّروا وهدموا كل جميل،، في بغداد وهو عمره

فيا صولة الشجعان ثوري،، فإن الله ينصر من نصره

فما زال الدرب طويلا،، ولا بد للعراق من يحرره

فلا بد لليل أن ينجلي،، ولابد للقيد من يكسره

 

 

قصيدة بمناسبة ذكرى الاستشهاد الثانية عشر

بقلم أبو وائل

في يومِ نعيِكَ يستجدُّ عزائي

وتزيدُ آلامي بهِ وشقائي

في يوم نعيك إدَّكرتُ مسيرةً

بناءةً سَلَكَتْ سبيلَ علاءِ

فتحوّلَ البلدُ الضعيفُ لرائدٍ

يهبُ الحياةَ منازلَ العلياءِ

قد فجَّرَ التأميمُ أحقاد العِدا

فتفننوا في المكرِ والإيذاءِ

ولأجلِ ذا بدأَ التآمرُ باكراً

كيما نعودُ لحالةِ الجهلاءِ

فتعاونَ الهُجناءُ ضدَّ رسالةٍ

راياتُها شَمَخَتْ إلى الجوزاءِ

وتآمر المُتآمرونَ وقَصدُهُم

وقفَ المسيرةِ دونَما إبطاءِ

.............

في يومِ نعيكَ أستعيدُ معانياً

جَلَّتْ عن الأشباهِ والنُظراءِ

أمثال وقفتكَ التي أرهبتَ فيها جوقة التُعَساءِ والسفهاءِ

يا داحِضاً حججَ الخصومِ بحكمةٍ

مُتَرَفِّعاً عن مستوى الأعداءِ

أنتَ الذي حاكمتَهم وحكمتَهم

بصريحِ قولٍ، ليسَ بالإيماءِ

فَهُمُ الجناةُ الخائنون بلادَهُم

وهُمُ مِثالُ الحيّةِ الرَّقْطاءِ

وهُمُ بما ارتكبوهُ في أوطانِهم

قد أسسوا لإشاعةِ البغضاءِ

واجهتَهم بالحقِّ يدحَضُ باطلاً

وًرفضتَ منطِقَ زُمرةِ النُتَناءِ

وأَريتَهُم خُلُقَ النبيلِ وقَبلَهُ

غَرْسَ الشجاعةِ في دمِ الأبناءِ

بِتَقَحّمِ الأبناءِ ميدانَ الوغىٰ

وكذا الحفيد بهمّةٍ ومضاءِ

(أُلاء تربيتي فهاتوا مثلَهم

إن كنتمُ حقاً مِنَ الفُضَلاءِ)

وأَنِفتَ أن ترضىٰ بماطَلَبَ العِدا

وعددتَ ذٰلكَ موقِفَ استخذاءِ

فلقد أبيتَ على الطُغاةِ طلابَهم

وَقفَ الكفاحِ نظيرَ طولِ بقاءِ

ولقد حملتَ على الذين تَنمَّروا

بعدَ احتلالِ بلادِنا الشماءِ

(ثوروا عليهم)قلتَها مُتَوَقِّعاً

هذا المآلَ بنظرةِ العقلاءِ

فالرفضُ في بَدْءٍ يكونُ مُيَسَّراً

والعكسُ ؛ أَمواتٌ وسفكُ دماءِ

إنَّ المُقاومةَ التي أنشَأْتها

ستظلُّ تُقلِقُ زمرةَ العملاءِ

ما فتَّ في عضدِ المقاومِ منهجٌ

لمُنافقٍ أو حاقدٍ ومرائي

مازالَ ديدَنُنا الكفاحَ مسلَّحاً

فَبهِ تكونُ نهايةُ الدُخلاءِ

.............

في يومِ نعيكَ أستعيدُ مواقفاً

كانت نَموذجَ نفسِكَ العصماءِ

يوم ارتقيتَ مِنَصَّة الإعدامِ

كالطَودِ يشمخُ فوقَ كلِّ بلاءِ

ياواقفاً كالطودِ في يومِ اللِقا

ذَهَلَ العَدوُّ لوقفةِ البُسلاءِ

ماكنتَ فيها غيرَ صدامِ العُلا

يَفدي العراقَ حياتَهُ بسَخاءِ

(أُرجوحةَ الأبطالِ أهلاً بالَّتي

تهبُ الشهيدَ الحيَّ طولَ ثناءِ)

قد قُلتَها مُستَهزِئاً بزعيقِهِم

تسمو علىٰ الأحقادِ والأهواءِ

وتَوَقَّفَ التأريخُ مُندَهِشاً إلىٰ

بَطَلٍ تَبَسَّمَ ثَغرُهُ بصَفاءِ

الثّغرُ يلمعُ باسماً بل ضاحكاً،

للموتِ ينظرُ نظرةَ استهزاءِ

فالموت يعرفه فتىً منذُ الصبا

لم يبتعد عنه ولا بالنائي

.............

يا ناسجاً مجدَ العروبةِ معطفاً

مُتلفّعاً بمبادئ الكُرماءِ

يا حامياً شعب العراق وأرضَهُ

من مكرِ أعداءٍ ومن إيذاءِ

اليومَ عادَ الطامعونَ بأرضِنا

يبغون ثأراً رانَ في الأحشاءِ

تلكَ المئاتُ من السنين تَصَرَّمتْ

والحقدُ يملأُ أنفسَ الحُقراءِ

يستكثرون على العراقِ حياتهَ

حُرّاً كريماً ناعماً برخاءِ

أبناءُ (مُزدُكَ) ناصبونا حقدَهم

فَسَعوا لبَثِّ الكُرهِ والشحناءِ

زَجّوا بأسم الدين من نصبوا لهم

فخاً يشيعُ مشاعرَ البغضاءِ

فالطائفيةُ بعضُ ما جاءوا بهِ

من أجل تفريقٍ ونبذِ إخاءِ

وهُمُ أشاعوا عِبرَ أتباعٍ لهم

حلَّ اغتصابِ لقيمةِ الفقراءِ

لم يأنفوا من سطوهِم بخديعةٍ

كسباً لسحت المالِ والإثراءِ

وفسادُ أخلاقِ الورى دأبٌ لهم

والسيرُ ضدَّ طبيعة الأشياءِ

.............

أَمْريكا يا بلد الفجور وقلعة الإرهابِ والمدنيةِ الشوهاءِ

آلمتِ أحرار النفوس بفعلَةٍ

فيها أبحتِ الشّرَ دونَ حياءِ

دَمَّرتِ أرضاً شعبُها مُتآلفٌ

يزهو بحملِ رسالةِ الصحراءِ

ورهنتِ موطِنَنا لعاتٍ غادرٍ

جعلَ العراقَ ممزقَ الأشلاءِ

يا(بوش)عارُك لم يصل لحظيظهِ

أدنىٰ الوحوشِ وأحقرُ الحقراءِ

اللهُ أكبرُ من لئيمٍ حاقدٍ

وغدٍ يحققُ نصرَه بدمائي

اللهُ اكبرُ صوتُها ملأ الفضا

اللهُ أكبرُ يا جلالَ ندائي

سيهزُ أجوازَ الفضاءِ هتافُنا

(اللهُ أكبرُ معشرَ الدُّخلاءِ)

.............

طب سيدي نفساً فإنك حاضرٌ

فينا، نراكَ كما يرانا الرائي

ما زلتَ تُمخُرُ في عُبابِ حياتِنا

يا مُذهلَ العلماءِ والخبراءِ

فكأن شخصَكَ مايزالُ موجّهاً

يحدوا الجموعَ الى ذُرى العلياءِ

تأثيرُ فكرِكَ ماثلٌ بشريحةٍ

ما صادَفَتكَ ولا انتشَتْ بلقاءِ

وهو الدليلُ على بقائِكَ بيننا

تحنو حنوَ أبٍ على أبناءِ

.............

يا سيدي والموتُ حقٌ عندَنا

لسنا نحاولُ دفعهُ برجاءِ

آن الترجّلُ بعدَ طولِ وقوفِكم

ضدَّ الرياحِ الصُفرِ والأنواءِ

ما كانَ موتُ المرءِ يوماً خاتماً

لحميدِ ذكرٍ دامَ في الأحياءِ

سيظلُّ ذكرُكَ في الأنامِ مُخلّداً

ما أشرَ قَتْ شمسٌ على البطحاءِ

وغداً سيجمعُنا الإلٰهُ مُجدداً

في جنةٍ فيها طويلُ بقاءِ.

 

العدد الرابع من مجلة صدام أمة في رجل المخصصة لاحتفائية الذكرى 12 لاستشهاد القائد صدام حسين

شبكة البصرة

الاحد 22 ربيع الثاني 1440 / 30 كانون الاول 2018

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط