بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

عراق العّز.. والعام الجديد

شبكة البصرة

د. سامي سعدون

لقد فاق صبر العراقيين كل الحدود على ما حلّ بهم لعدة عقود من تآمر وحروب عدوانية وحصار جائر واكثر من عدوان مسلح ومن ثم احتلال لم ينته مع سلطة فاشلة وحكومات فاسدة انحدرت بالبلاد الى ظلامية من التأخر والتخلف والجهل والضعف والتمزق والتناحر والاحتراب وسفك الدماء وتشرّد خيرة الأبناء الاصلاء، ولا نعتقد ان هناك من ينكر هذه الحقيقة،ولم ييأس الخيرون المخلصون الذين كانوا، ومع اطلالة كل عام جديد، يتمنون الفرج ويحلمون بعودة العافية لعراق اقدم وارقى الحضارات ووضع نهاية لظلم ومعاناة انبل شعوب الأرض، ورغم ذهاب هذه التمنيات والاحلام ادراج الرياح،ظل شعبنا متفائلاً وناسه الطيبون مازالوا يمسكون بقوة بأمل الخلاص ويؤمنون بأن هذا الشعب لم ولن يعرف الاستسلام، اذ كان، وفي احلك الظروف، ينهض كالعنقاء نافضاً الغبار ومنتصباً بشموخ وعز بهمة رجاله الرجال، ومع مطلع العام 2019 فاننا متفائلون بان الخلاص آت وان صبح فجر جديد سيبزغ مبدداً هذه الظلامية وعائداً بعراق قوي ناهض ومتقدم ومهاب، عراق خال من محتلين وغزاة وعملاء وخونة،لا سلطة تابعة اوفاسدة، ولا متسلطين لصوص وسراق وتبّع لدول وقوى حاقدة وطامعة ومعادية!عراق مهاب يحترمه ترمب وغيره بعد اقتلاع عنوان ضعفه ورموزه الذليلة فلن يجرأ ايناً كان ان يدخل العراق دون موافقات وسينتهي الى مزابل التأريخ من وصفهم ترمب، وهو محق والامريكان من أتوا بهم بقوله "ان جميع من في السلطة في العراق خونة وفاشلين وسراق نهبوا البلاد"؟! عراق لن تجد فيه الفرس الحاقدين او تسمع تشدق ملاليهم من انهم يحكمون العراق ومعه 4 عواصم عربية! عراق سيطرد منه كل المحتلين ومعهم الخونة من اتباعهم، عراق يحترمه العالم ولن يسمح فيه بأي تجاوز او استهتار من رئيس او سفير كفعلة الايراني ارج مسجدي بانسحابه مستهيناً بالموجودين؟! عراق لن يسكت على ظلم ولن يفرط بحقوقه ولن يقبل بالتجاوز عليه وسرقته من قبل أنظمة الجوار! فستعاد الأراضي وآبار النفط وكل ما سرق من نفطه وخيراته ونهب من ثرواته وحصصه المعروف في المياه وسيدفع البغاة القتلة ثمن الدماء التي سفكت وهي غالية وثمن كل إساءة او جور او جريمة! عراق بلا تخلف ولا بدع ولا اباطيل ولا مخدرات ولا امية ولا فقر ولا ضعف! عراق التفوق في كل المجالات ليعود قبلة ابناء المنطقة العربية في التعّلم والتطبب والسياحة وواحداً من البلدان المتقدمة! عراق العز لابنائه وامته، عراق القانون والقضاء العادل والسلطة المهابة،عراق الافاضل والكفاءات والنخب الخيّرة، عراق الأبناء البررة والسواعد المخلصة لاعادة بنائه الصحيح، عراق خال من الطائفية والمحاصصة من قوانين الاجتثاث والمساءلة ومادة 4 أرهاب والخبير السرى، ورفحة؟! عراق سلطة القانون، ولا للميليشيات المسلحة ولا للأحزاب العميلة الفاشلة، ولا للسياسيين الخونة من معممين وافندية، ولا للطائفية والعرقية والمناطقية، عراق فصل الدين عن الدولة،عراق دستور وطني موحّد لا مفرّق، عراق العلم الواحد من اعلى الشمال الى اقصى الجنوب، عراق المحبة والتآخي والتسامح والسلام والوئام، هذا ما ينتظره العراقيون من العام الجديد وهو ليس امراً عصياً فلابد من اصلاح حال مائل صبر عليه شعبنا طويلاً. فدجى هذا الليل سيوّلي واراه يتعثر بفتح صبح جديد سيبزغ نوره.. وكل عام وعراقنا واهلنا بعز وسؤدد.

شبكة البصرة

الجمعة 27 ربيع الثاني 1440 / 4 كانون الثاني 2019

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط