بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ابو خليل.. طال ليلنا!؟

شبكة البصرة

د. سامي سعدون

ابرز اهداف أعداء الامة العربية عامة والعراق القوي خاصة.. اضعاف وتدمير قوة الجيش العراقي والنيل من إرادة وبسالة قادته ومقاتليه الاشاوس اذ خاض حروباً شرسة وتعرض لضربات عدوانية في تسعينات القرن الماضي لتنتهي باحتلال العراق عام 2003 وكان من قرارات المحتل الأولى حلّ الجيش العراقي الباسل اعرق جيوش المنطقة وأقواها وممن يحفل تأريخه المشرف ببطولات في كل حروبه منذ تأسيسه في 6 كانون ثاني ـ يناير1921، ولولا هذا القرار الجائر وما رافقه، ومازال، من تصفيات لخيرة القادة والضباط والمقاتلين والوطنين النجباء لاستحال أستباحة عراقنا واغراقه بدماء ابنائه وترّمل ماجداته ويتم اطفاله وذلة شيوخه وتشريد وهجرة الملايين من ابنائه الاصلاء ونهب خيراته ونفائسه والحط من قدره واستلاب ارادته! ولو كان جيشنا المفخرة موجوداً لتم تحرير البلاد وتخليص أبنائه مبكراً، ولما طال ليلنا الموحش؟! وبغيابه تغوّل الفرس وبسطوا نفوذهم على العراق وسوريا ولبنان واليمن وتمددوا، في اكثر من بلد عربي، اذ كان الجندي العراقي (أبو خليل) هو من هزمهم واذاق كبيرهم السم الزؤام في القادسية الثانية 1980ـ 1988 ليسجل نصراً جديداً يذكّر بانتصارات السلف الصالح في واقعة ذي قار عام 609م وفي القادسية الأولى عام 636م! ولو لم يحل جيش العراق الباسل،ولم يقيد جيش مصر باتفاقية كامب ديفيد وتدمّر جيوش سوريا واليمن وليبيا لما عرفت امتنا هذا الوهن والاستسلام الذليل، ولو ظل ابو خليل لما تجرأ لا ترمب ولا غيره من تخويف و ابتزاز الحكام العرب، ولما اضحى الوطن العربي وثروات الامة نهباً لكل عدو حاقد وطامع جشع، فكما كان جيشنا سوراً للوطن، فانه الذائد عن الحد والحق والشرف الذي كان حاضراً في كل معارك العرب اذ روًت دماء ابنائه الزكية ارض فلسطين وسوريا ومصر والأردن، ولشهدائه الخالدين مقابرهم في فلسطين بعد ان ارعب الصهاينة في حرب عام 1948 وشارك في حرب عام 1967 ومنع سقوط دمشق بأيدي الصهاينة، وفي حرب تشرين عام 1973 قاتل صقورنا الابطال بطائراتهم واسترخصوا ارواحهم دفاعاً عن ارض الكنانة، وبدونك جيش الحمية والشيمة والنخوة والغيرة أستأسد "الاوغاد والسفل!" ليوغلوا بناسنا تقتيلاً وتشريداً وتجويعاً وانحدروا بعراقنا الى ظلامية العصور الوسطى ليتصدر قائمة الدول الأسوأ في العالم وليصبح بلد النفط مديناً بأكثر من 133 مليار دولار وان نصف الشعب هم اليوم تحت خط الفقر ونسبة الامية بلغت 51% مع استشراء الفساد ونهب المال العام وانتشار المخدرات والاوبئة والامراض الخطيرة مع فقدان الخدمات العامة حيث يعيش 70% من العراقيين بدون ماء شرب ولا كهرباء! فما احوجنا اليوم الى الجيش العراقي الباسل لتخليص البلاد من المحتلين واتباعهم ووضع حد لمعاناة الشعب.. واجيشاه؟!! فالامل مازال معقوداً على كل المخلصين والاصلاء من أبناء العراق وقيادات وضباط ومقاتلي الجيش العراقي السابق فقد بلغ السيل الزبى وتعدت حال شعبنا مديات الصبر والقدرة على التحمل،ففجر الخلاص ليس ببعيد وهو بانتظار رجاله الرجال، تحية لجيش العراق ومقاتليه الاشاوس في الذكرى 98 لتأسيسه، والرحمة وجنات الخلد لشهدائه الابرار.

شبكة البصرة

السبت 6 جماد الاول 1440 / 12 كانون الثاني 2019

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط