بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حرب 6 اكتوبر/ تشرين اول

شبكة البصرة

المهندس عبده سيف؛ اليمن - عدن

منذ ان اعلن الرئيس السادات في بداية 1973 الحرب على اسرائيل بدأت الاتصالات المصرية العراقية وقد تم ارسال سربي طائرات من نوع هوكر هنتر وظل السربين في مصر من نيسان الى ساعة الصفر 6 تشرين الاول (اكتوبر) وشاركا في القتال مع القوات المصرية في الهجوم على خط برليف من الهجمة الاولى.

وقبل تحديد ساعة الصفر اعتقدت القيادتان المصرية والسورية ان العراق لن يستطيع المشاركة معهما وذلك بسبب التهديدات الإيرانية واحتمالات اندلاع القتال في الشمال العراقي. وكانت القيادة العراقية بعلم بما يجري بين القيادتين السورية والمصرية واعدت ما اعدت لهذا اليوم.

وقبل ذلك علينا التطرق الى موقف القيادة العراقية الاساس حيث اعلنت قياده الحزب والثورة 1972 عن تمسكهم بهدف استراتيجي قومي يتمثل بتحرير الاراضي الفلسطينية ورفضت التنازل عن هذا الهدف والقبول بإيقاف الحرب او الصراع مع العدو الصهيوني مقابل اي انسحاب للقوات الإسرائيلية من بعض الاراضي العربية المحنه عام1967. وكان للحزب عدة محاولات لجمع الصف العربي بموقف موحد حيث احبطت بسبب قبول مصر بمشروع روجرز في 19/6/1970 وفي عام 1972 عرض الحزب مشروع وحدوي حين قام صدام حسين بزياره دمشق والقاهرة عارضا مشروعا اعده للوحدة بين مصر والعراق وسوريا.

وفي 1972 عرض الوفد العراقي امام مجلس وزراء الخارجية والدفاع مشروعا اقتصاديا ذا نتائج عسكرية واجرى العراق عده اتصالات ومحاولات لاستقطاب الدول العربية حول مشروع تحريري ووحدوي ولم يستطع التوصل لما يحقق الغرض المطلوب حتى في الاطار الضيق وهذا للتوضيح.

وفي صباح السادس من اكتوبر (تشرين الاول) وبعد اندلاع القتال بعدة ساعات كان الاجتماع الطارئ المشترك للقيادتين القومية والقطرية, ومجلس قيادة الثورة المشترك واتخذ قرار اشتراك القوات العراقية في القتال وبشكل فوري ومباشر واتخذ قرار اعاده العلاقات مع ايران في 7/10/1973 وعلى هذا الاساس استنفرت القوات العسكرية العراقية كامله وتم دفع في نفس اليوم 7/10/1973 من الصباح الى الجبهة السورية بالاتي:

1- فرقتين مدرعتين (700) دبابة

2- ثلاثة الويه مشاه مستقله احدهم جبلي واخر قوات خاصة

3- سربي ميج 21 وسرب ميج 17 وسربي سوخوي 7.

هذا بالإضافة الى سربي هوكر اللذان في مصر

ولو نظرنا الى ما تم دفعه من قوات لنجد انها تمثل الاتي

1- 75% من القوات الجوية العراقية

2- 65% من القوات المدرعة العراقية

3- 20% من قوات المشاة العراقية

 

ولا ننسى ان نشير ولأول مره في التاريخ تتحرك القوات المدرعة (الدبابات) الفي كيلو متر على السرفة وبدون توقف لتدخل مباشره الى المعركة وعلى وجه السرعة وتنقذ سقوط دمشق بيد القوات الصهيونية التي احتلت القنيطرة وتعمد في تحرير القنيطرة والجولان مكبدة القوات الصهيونية خسائر لن ينسوها اما دور القوات الجوية فحدث بزهو وافتخار من معارك جويه تم اسقاط العديد من طائرات العدو اضافه الى توفير الغطاء لتحرك القوات البريه وضرب مواقع العدو ومدرعاتهم وتدميرها وتم تحرير كافه الارضي التي احتلت في الجولان..ولم يوقف هذا القوات الا قبول مصر وسوريا بقرار وقف النار رغم طلب العراق بمواصلة الحرب والعمليات حتى تحرير كافه الاراضي المحتلة وكان العراق اول دوله عربيه تعلن رفضها له

ولا ننسى ان العراق لم يكتف بهذه المشاركة العسكرية بل استخدم النفط كسلاح ففي 7/10/1973 اعلن تأميم حصة امريكا من نفط البصرة وفي 21/10/1973 اعلن تأميم حصة هولندا من حصه نفط البصرة ايضا

هذا فيض من غيض ليس إلا.

نبض العروبة المجاهدة

شبكة البصرة

الثلاثاء 2 جماد الاول 1440 / 8 كانون الثاني 2019

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط