بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رأس وكعب السنة

شبكة البصرة

علي السوداني

لجعل السنة الميلادية المجيدة، أقلّ قسوةً ودماً ودمعاً على أهل الأرض كلّهم، وأولّهم سَكَنَة خيام اللجوء، وعرض بحرٍ قاسٍ تجوبه تايتانيك الفقراء، المكسور ظهرها وهي تنصت الى اغنيات الواهمين، عليك القول والفعل والإعتقاد بأنَّ، لك دينُكَ وما تؤمن، وليَ ديني وما أؤمنْ وكلانا على حقّ وحب مصدره السماء الواحدة، قبل أن يخرّبها الدجالون والمفسدون في الأرض.

لكَ مالك ورزقك ومثلُهُ لي. ألتناغم هو نصف الحل، وهو بعض عبادة. ألأشرار لا دين ولا مذهب ولا جذر لهم. أنت لا تتأبّد فوق الأرض، فارسم بصمتك الطيبة فوقها كي ترحل بهدوء. نحتاج الآن إلى القليل من "رجال ونساء" الدين والكثير من الأطباء والمهندسين والمعلمين والعلماء والمخترعين والبناة والخلّاقين والأدباء والفنانين.

إعلم أن لا خير ولا إنتاج ولا إبداع في مدينة عدد جوامعها، أكثر من عدد جامعاتها ومدارسها ومشافيها ومكتباتها ومطابعها.

لم يطلب الله منك وهو الغني بنفسه، طلباً تعجيزياً كي يفتح لك باب جنته، فأنت تؤدي الصلاة وتصوم إن كان جسدك غير مريض، وتحج إن استطعت إليه سبيلاً، ومن دون أن تثلم من خبز العائلة تحت إغراء اللقب والوجاهة، وأيضاً مطلوب منك سماوياً وأرضياً أن تعين الفقراء بما فاض من مالك وطعامك ولباسك، وأن لا تتورط في الكذب والسرقة والقتل والخيانة، وعليك أن تحب لجارك الطيب كما تحب لنفسك، وإن كنتما على غير دين ومذهب وعرق وهوى.

لا تجعل بينك وبين الله وسيطاً، فهو واضح أمامك وسهل طريق الوصول إلى رضاه ومغفرته وجناته، بعيداً عن الوسطاء الذين سيدوخون رأسك ويبلبلون عقلك، بكثرة التفاسير والتحريم والتحليل والإجتهاد البطر الفائض، وخلط القصة الدينية الخالصة، بقصة تأريخية أرضية بائدة، حتى يحدث المزج المتخلف القاتل بين الدين والأساطير والخرافات المنفوخة.

لا تنصتوا الى الدجالين المنافقين الذين يزرعون الكراهية والظلام، مثل معممي الغفلة الذين حرموا عليكم الاحتفال بميلاد عيسى العظيم، كما حرموه من قبل حين ولد محمد العظيم.

هؤلاء الذين على رؤوسهم عمائم الشكل والتمثيل هم قادة الدولة العميقة في العراق المريض، وهم من اقترف كل أصناف الرذيلة والخيانة والقتل والنهب، وتحت راياتهم ومايكريفوناتهم الغبية، تم انتاج عراق ما زال اسمه يرقص بقوة فوق قائمة أفسد الدول القائمة على وجه الأرض. سنة حلوة عليكم أيها الناس في مشارقها ومغاربها ووسعها.

شبكة البصرة

الجمعة 27 ربيع الثاني 1440 / 4 كانون الثاني 2019

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط