بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ندعو الله أن يكون عاما جديدا

شبكة البصرة

السيد زهره

نستقبل عاما جديدا في عمرنا وعمر أوطاننا وعمر البشرية.

ندعو الله سبحانه وتعالى ان يحمل لنا ولأوطاننا سعادة وفرحا وان يكون عاما جديدا فعلا.

منذ سنوات طويلة جدا، ونحن حين نستقبل عاما جديدا نتمنى ان يكون ن افضل من العام الذي سبقه واكثر رفقا بنا. السبب في ذلك اننا مع نهاية كل عام نكتشف للأسف الشديد انه كان أسوأ من سابقه وحمل معه الكثير مما يؤلم ومما لا يسر.

عاما وراء عام، تراكمت في أوطاننا العربية الهموم والأحزان، وتفاقمت الأخطار والتهديدات التي تعصف بدولنا وشعوبنا، وانحدرت اوضاعنا من سيء الى أسوأ.

عاما وراء عام، شهدنا اوطانا عربية تضيع أمام أعيننا ويجري تدميرها واغراقها في الحرب والفوضى.

.. شهدنا شعوباعربية تعاني ما لم تعانيه طوال تاريخها.. ملا يين من أبناء شعوبنا تم تدمير بيوتهم وطردهم من ارضهم ومن بلادهم كلها واصبحوا مشردين في شتى بقاع الأرض هربا من جحيم وبحثا عن فرصة لمجرد البقاء على قيد الحياة.

.. شهدنا دولا أجنبية غريبة عنا لا تكن للعرب الا العداء وكل الحقد والكراهية تتحكم في مقادير دول عربية وتعيث فيها فسادا، وهي التي تقرر لها مستقبلها.

.. شهدنا معاناة الفقراء من أبناء شعوبنا تزداد وتتفاقم عاما بعد عام رغم كل الوعود وكل الأحاديث عن إنجازات كبرى تتحقق.

... شهدنا بلادة عربية رسمية، وعجزا عربيا رسميا على كل المستويات.. عجز عن مواجهة التحديات التي تهدد أوطاننا فرادى ومجتمعة.. لا جبهة عربية موحدة ولا رغبة في تكامل عربي.. وهكذا.

لكل هذا نقول ان أوضاعانا على امتداد السنوات الطويلة الماضية تسير للأسف من سيء الى أسوأ.

هذا من دون التقليل من شأن أي تطورات ايجابية حدثت او اي انجازات فعلية تحققت.

لذا، ندعو الله ان يكون العام الجديد الذي استقبلناه لتونا عاما جديدا فعلا.. ان يكون عاما مختلفا عن الأعوام السابقة.

ندعو الله ان يخفف عنا في العام الجديد بعضا من همومنا وآلامنا وأحزاننا.. ندعو الله ان يحمل لنا العام الجديد شيئا من الفرح والسعادة والأمل.

رغم كل شيء. رغم كل ما جرى لنا ومر بنا ونعاني منه، لدينا الكثير من دواعي التفاؤل والأمل.

لدينا شعوب عربية تكد وتتعب وتكافح من أجل مستقبل افضل لها ولأبنائها ولأوطانها.. شعوب عربية مستعدة لأن تضحي وتدافع عن اوطانها في كل الأوقات وايا كانت الظروف.

لدينا كفاءات ومواهب عربية في كل المجالات بلا استثناء تستطيع ان تعلب دورا هائلا في النهوض بأوطاننا والسير بها الى الأمام ان اتيحت لها الفرصة.

لدينا كدول عربية امكانيات وقدرات هائلة مادية وبشرية، لو عرفنا كيف نستخدمها وحشدها لأصبحنا قوة عظمى في العالم، ولما استطاع احد ان يتجرأ علينا.

لا ينقصنا الا الإرادة والرشد في السياسات وحماية ثرواتنا الوطنية من النهب والفساد والتبديد.

وفي كل الأحوال، كل عام ونحن وأوطاننا العربية بخير

شبكة البصرة

الثلاثاء 24 ربيع الثاني 1440 / 1 كانون الثاني 2019

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط