كتاب (المارد القادم) للأستاذ أمين الحوامدة

الجزء الثالث

خاص شبكة البصرة
عرض
د. عبد الله شمس الحق

الواقعيون

الواقعية منهج من المناهج العلمانية التي اخذ بها كثير من الناس، ومنذ خلق الله هذا الإنسان برز هذا المنهج على ساحة الصراع الفكري وقد بلغ أوجه زمن( نوح) عليه السلام عندما خالفه قومه ووظفوا عقولهم بمنطق والواقعية وأخذوا بالأسباب المادية ونسوا أن خالق هذا الكون له موازين ومعادلات اكبر من عقولهم، وقد أمروا بالإيمان بهذا الناموس الرباني العظيم، ولا يعني ذلك أن يعطل الإنسان عقله من التفكير أو استعمال هذا العقل لا بل أن الدين الذي ارتضاه الله للناس دين عقل وتفكر وعلم ومنطق وليس دين خرافات أو غموض، ولكن لهذا العقل سقف لا ينبغي تجاوزه كي لا يحمل أكثر مما يحتمل .

قال تعالى  : وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ( 85) الأسراء

 فهذا العقل الذي يفخر الإنسان ويعتز به لم يؤت من علم الله إلا القليل، ومع ذلك تراه بهذا القليل مما اكتسبه من العلم يتحدث بمنطق الواقعية والظاهرية والمعادلات المرئية والمحسوسة وما استوعبه هذا العقل، وينسى الذي منحه تلك النعمة ومنكر للكثير من الذي لا قدرة له على استيعابه، ومهما بلغ مستوى الذكاء عند الإنسان فلابد له من التزود بالعلم ما دامت له أنفاس على هذه الدنيا، وقد حث الله الإنسان وأبصره بما ينشط ويغذي هذا العقل وهو التفكر في ملكوته جلت قدرته وفي هذه إشارة عظيمة يرفع الله بها من يشاء إلى ما شاء قال تعالى : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ 191  آل عمران

وقال صلى الله عليه وسلم : "تفكر ساعة خير من عبادة سنة" وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم على قوم يتفكرون في الله .. فقال : " تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق فإنكم لا تقدرون قدره" وإنما التفكر والاعتبار وانبساط الذهن في المخلوقات كما قال ويتفكرون في خلق السماوات والأرض  وقال الحسن:  "تفكر ساعة خير من قيام ليلة"  وقال: "الفكرة مرآة المؤمن ينظر فيها إلى حسناته وسيئاته " ومما يتفكر فيه الإنسان خلق السماوات والأرض وان يتعرف على عظمة هذا الخالق ، وأما من سُلب عقله لا يحاسب على فعله بل جاءت هذه النواميس الربانية لتكبح ما يدور حول هذا العقل من المخاطر التي ترافق الإنسان منذ فطرته وأسوؤها هو النفس والإعجاب بها وقد أُمر الناس أن لا يتبعوا أهواءهم، وان لا يعتقدوا أن الاعتماد على العقل وما يستوعبه فقد من القدرة على التفكير وتوظيف العقل لاستيعاب الحدث وما يدور حوله من عوامل مادية، وأما هؤلاء  أصحاب منهج الواقعية الذين يغذون أفكارهم من نتاج ما استوعبه هذا العقل البشري المرتبط بالمنهج العلماني،  فهذه النهج الواقعي حملته فئة وأصبحت تجد من يرعاها ويغذيها وقد امتدت إليها اليد الصهيونية وجعلت لها تنظيما عالميا، وهي غير مقتصرة على أناس معنيين، بل وصلت إلى كل المستويات العلمية والثقافية وحتى العامة الذين لا ناقة لهم ولا جمل بل توابع  يرددون ما يردده الأعلام الواقعي، وربما يُصرّ الكثير من هؤلاء على منهج الواقعية وإن تناقضت مع منهج الله في الكتاب والسنة، حتى أصبح لهذا المنهج أدعياء وأصبحت الظروف السيئة التي أوصلنا إياها التوابع من حكام المسلمين والذين يدينون نفاقا لمنهج الواقعية وقد أصبح لهم بمنهج الواقعية حجة وافية لإظهار الخيانة علانية بل أصبحت من الأعمال البطولة التي يفتخر بها الحاكم ويجد هناك من يردح له ويصفه بالحكمة والإلهام  .  هذا هو منهج  الواقعية الذي غير الأنفس والقيم وحول المعايير من الفضائل إلي الرذائل، وبحجة عدم توازن القوى والتقدم العلمي وغيره من الحجج الخطيرة  وما يوحى لهم من شياطينهم في الإعلام المتصهين . والعياذ بالله .

*********

الواقعيون وسفينة نوح

وقد روي أن نوحا عليه السلام عندما صنع السفينة باليابسة سخر منه الواقعيون الأوائل لأنهم آمنوا بالواقع ونفوا الغيب  وكذبوا  الأنبياء وخبر السماء، وسخروا من النبي نوح عليه السلام ومن الوعود التي نقلها لهم عن ربهم، فتعدوا عليه وآذوه، ثم  تحدوا نوحا وربه، ومكروا بأنفسهم واستعملوا السفينة مكانا لقضاء حاجاتهم حتى امتلأت بأوساخهم وأصبحت مكرهة صحية، لكن مكر الله كان اكبر، فقد ابتلاهم ( بمرض الجرب ) ولم يجدوا له دواء ومكر الله بهم وأراد الله أن يذلهم، وقبل أن يأتي موعد الطوفان ذهب ( أحد) الذين قد أصابهم الجرب ليقضي حاجته في السفينة فسقط بالأوساخ  فبريء جلده من الجرب، وسرعان ما نشر الخبر فتهافت الناس على السفينة يتسابقون على يقتسموا أوساخهم حتى نظفوا السفينة وكان أخرهم يأخذ الماء فيدلقه في السفينة ويدعك جلدة بجدرانها حتى عادت كيوم صنعتها.. فأمر الله (نوح) ومن معه أن يركبوا في السفينة ثم فاض التنور وفتحت أبواب السماء فكانت مدرارا، وغرق كل من كذب بنبوءة النبي المخبر، ولم ينفع الواقعيون الاعتماد على عقولهم بتقدير الأمور وقد خذلتهم الظروف ومعادلة الواقعية. اعلم أخي المسلم  أن لهذا الكون رب يسيره كيفما يشاء وأنه على كل شيء قدير، واليوم يكرر الواقعيون ما فعله أجدادهم في الماضي وهاهم يخالفون أوامر الله بالجهاد بسبيله والدفاع عن أنفسهم بحجة أن الواقع ليس متاحاً والظروف غير مواتية وغيره الكثير من الحجج التي أباحوا لأنفسهم من خلالها أن ينساقوا لمحاربة الإسلام بحجج واهية وقد وسموا أبناء دينهم وزعموا مع من زعموا أن من طالب بالجهاد في سبيل الله إرهابي، وهذا القول المصطنع والمزعوم أصبح المنهج الذي ينطلق منه العداء للإسلام لكنه سيأتي اليوم الذي سيعود فيه أصحاب منهج الواقعية عندما يبتليهم الله بالجرب الأمريكي الصليبي الصهيوني الحاقد ويدركون انهم كانوا قد اخطئوا بتقدير الآمر وقد خذلتهم عقولهم عندها سيسعون كي يلحسون تراب الأرض تحت أقدام المجاهدين كي يجدوا بقية علاج يعالجون أنفسهم من الجرب الذي برق أعينهم وأضلهم عن السبيل .

************

عقيدة الإسلام في النبوءة

إن الإيمان بالنبوءة جزء لا يتجزأ من عقيدة المسلم  وان ما هو ثابت منها بالكتاب والسنة عقيدة واجب الإيمان بها وكافر منكرها ومكذبها.  

لذلك نجد أن الإسلام دقيق بالاستدلالات والتحري بمصادر النبوءة، وان النبوءة بالإسلام لها عدة جوانب وأهم جوانبها هو البشرى التي زفها الحق عز وجل لهذه الأمة وعلى كل الأصعدة، فعلى صعيد السعادة في الحياة الدنيا نجد أن القرآن الكريم يحوي بطياته البشائر التي تكفل للإنسان سعادة الدنيا والآخرة، وعلى صعيد البشرى بالنصر الدائم لهذه الأمة وان تراجعت بعض الشيء إلا أن الله عز وجل بشر وعلى لسان نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث قال:  (يبعث الله على رأس كل مئة عام من يجدد لهذه الأمة دينها) فقد كفل الله لهذه الأمة من يعيد لها عزتها وكرامتها، وعلى الصعيد الأكبر .. يوم تشيب منه الولدان، يوم الحسرة والندامة، يوم القيامة نجد البشرى العظيمة بما نبأ به الله وهي الجنة جزاء وفاقا لمن اهتدى بهدي الله .

وعلى صعيد الأحداث الآنية نجد أن ما تحويه الذاكرة الإسلامية مليء بالعلامات الدالة على صلب الحدث وتفصيلاته وان الله قد بشر بالنصر وان وعده حق، ولا بد لهذه الأمة من نصر من عند الله يعز به جنده ويخزي الكافرين والمنافقين, وقد يسأل سائل- متى هو؟! قل عسى أن يكون قريب..!! نصر من الله وفتح قريب .. فإن المُخبِر صادق وان اعتقادنا بالنبوءة حق وإن الحق عز وجل لا يخلف الميعاد .

البشرى

وكذلك البشرى جزء لا يتجزأ من النبوءة المبشرة للمؤمن بما أذن الله له به ووعد بالبشرى. 

قال تعالى: وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 10 الأنفال

وقد حرم الله المجرمين من هذه البشرى... قال تعالى : يوم يرون الملائكة لابشرى لهم يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا ً محجورا * وقدمنا الى ماعملوا من عمل فجعلناه هباءا ً منثورا

وقال صلى الله عليه وسلم: " بشروا ولا تنفروا ، يسروا ولا تعسروا " 

وعن ثوبان قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم :" إن الله زوى  لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا" (1) إن الله بشر هذه الأمة بالنصر والعزة والكرامة الدائمة وان تراجعت  في بعض الأزمان نتيجة لترك هذه الأمة مواقعها القيادية وتخليها عما أنيط  بها وذلك إما بالإهمال أو بتآمر الغير لكن الله حفظ هذه الأمة من الزوال كما في الحديث السالف وسيبقى النصر حليفها مع تحملها لكل الاختبارات والمحن ولن يصل أهل الكفر إلى هذه الأمة مهما علو في الأرض فان النصر الحتمي قادم ، وستفتح لهذه الأمة الأرض ، وستفتح أوروبا وبلاد الغرب أمام جحافل الإسلام كما اخبر محمد الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه، الذي  ما اخبرنا بخبر حتى تحقق ، وكانت نبوءاته صادقة وان أهل الكتاب يعلمون بذلك لكنهم يعاندون (الطوفان) .

وعن (عبد الله بن بشر) قال : حدثني أبي قال :سمعت رسول الله  صلى الله عليه وسلم  يقول:  "لتفتحن   القسطنطينية  ولنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش" قال عبد الله - فدعاني مسلمة بن عبد الملك فسألني عن هذا الحديث فحدثته فغزا   القسطنطينية  هذا حديث صحيح الإسناد . وأخبرنا أبو جعفر محمد عن سعيد بن أبي أيوب عن أبي قبيل أنه حدثه أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص   رضي الله عنهما يقول : تذاكرنا فتح   القسطنطينية  والرومية فدعا عبد الله بن عمرو بصندوق ففتحه فقال: كنا عند رسول الله  صلى الله عليه وسلم  نكتب فقال :  رجل أي المدينتين تفتح قبل يا رسول الله قال:" مدينة هرقل يريد مدينة "القسطنطينية" هذا حديث صحيح على شرط (الشيخين ولم يخرجاه).. لذا أخي المسلم كن مؤمناُ بما وعد الرحمان وبشر واقتدي بالحبيب المصطفى البشير (2) ،

وأحذر أخي المسلم من  التنفير ولا تكن من المحبطين الذين يساهمون بزعزعة الصفوف فتكون جندياً من جنود الأعداء وأنت لا تدري، وأحذر من الكلمة التي تلقي بك في جهنم سبعين خريفا، وعليك بالبشرى التي تزرع في صفوف المسلمين الأمل ، وتدفعهم للعمل، وتهيئهم للمكانة التي كتبها الله لهم وهي (أستاذية العالم )، فقد ثبت بعد تلك العروض التي عرضت على الساحة الدولية متمثلة بالإمبراطوريات العالمية من النصرانية والشيوعية والبوذية وعلى رأسها الصهيونية العالمية. وما وصلت إليه من التكنولوجية والقدرات المادية المجردة من القيم الإنسانية إنهم حصدوا وسيحصدون (الفشل الأكبر) وتسقط آلهة الحرية والديمقراطية الزائفة التي يتجملون ويغرون الناس بها.!!  في الوقت الذي هم يسببون هذا الدمار الذي يلحق  بالإنسانية ..!! سيعود الناس عامة وأهل الكتاب من الأوروبيين خاصة - بعفوية- الأنسان الذي فطره الله عليها ، للبحث عن العدالة الإسلامية ، لأنها عدالة الله ..!! وستعود دولة الخلافة الراشدة  وسيكون من أنصارها الأوروبيون من (بني إسحاق) - أي أهل الكتاب- الذين سيدخلون في الإسلام عندما يبزغ فجر الحرية الحقيقي سترى الناس يدخلون في دين الله أفواجا عندها سيفرح المؤمنون بنصر الله .

اعلم أخي المسلم انك على ثغر من ثغور الإسلام فلا يؤتين من قبلك، واعلم أن البشرى ترفع معنويات المسلم وانك مأجور بنقلها ، وأعظم ما في البشرى أن تُعلم هذه الأمة مكانتها بين الأمم ، وأنها خير أمة أخرجت للناس وهي آخر أمة على الدنيا تحمل لواء التوحيد  وأول أمة ستدخل الجنة وهي الأمة التي تمنى نبي الله (موسى)- عليه السلام- أن يكون  واحدا ً منهم ، فهل تجد أعظم من هذه الشهادة  من كليم الله  فلولا معرفته بمكانة هذه الأمة عند الله لما تمنى على الله أن يكون فردا واحدا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

 

بشرى القرآن الكريم

إن أعظم البشائر القرآنية في قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا 1 قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا 2 مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا 3 الكهف

 انه الأجر العظيم الدائم الخالد لمن تبع الحق وآمن بالله العظيم

 وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ 30 / فصلت

وقال تعالى : إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا 9 وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا 10  الأسراء

وقال تعالى : وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 10 إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ 11 إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ 12الأنفال

 وقال تعالى : الم 1 غُلِبَتِ الرُّومُ 2 فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ 3 فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ 4 بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 5 وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ 6 يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ 7 أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاء رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ 8 أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ 9 ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون 10  الروم

 

وفي تفسير هذه الآية للطبري ج: 21: روي عن سليط قال سمعت ابن عمر يقرأ " ألم ..غلبت الروم " فقيل له يا أبا عبد الرحمن على أي شيء غلبوا قال على ريف الشام ، وقد كان النصر لفارس على الروم في أدنى الأرض من أرض الشام ، وفي هذه الآية إعجاز قرآني حيث إنها أول من بينت منطقة (نهر الأردن  البحر الميت) مكان المعركة هي أدنى نقطة في الكرة الأرضية وليس كما يدعي الغربيون أنهم هم أول من اكتشفوها ،" وهم من بعد غلبهم سيغلبون" - الفرس- في بضع سنين لله الأمر من قبل غلبتهم - الفرس- ومن بعد غلبتهم إياهم .. يقضي في خلقه ما يشاء ويحكم ما يريد ويظهر من شاء منهم على ما أحب ، ( ويومئذ يفرح  المؤمنون بنصر الله ) يقول ويوم يغلب الروم الفرس يفرح المؤمنون بالله ورسوله بنصر الله إياهم على المشركين ونصرة الروم على الفرس بنصر الله تعالى من شاءه لمن من خلقه على من يشاء من خلقه .. وهو كذلك  نصر المؤمنين على المشركين ببدر وهو العزيز والله الشديد في انتقامه من أعدائه لا يمنعه من ذلك مانع ولا يحول بينه وبينه حائل . وعن (ابن عباس) قال كان المسلمون يحبون أن تغلب الروم لأنهم أهل الكتاب وكان المشركون يحبون أن يغلب أهل فارس لأنهم أهل الأوثان قال فذكروا ذلك لأبي بكر فذكره أبو بكر للنبي فقال: أما إنهم سيهزمون " قال:  فذكر ذلك (أبو بكر) للمشركين .. فقالوا- أفنجعل بيننا وبينكم أجلا فإن غلبوا كان لكم كذا وكذا وإن غلبنا كان لنا كذا وكذا قال فجعلوا بينهم وبينه أجلا خمس سنين قال: فمضت فلم يغلبوا قال فذكر ذلك أبو بكر للنبي فقال :له أفلا جعلته دون العشر " قال سعيد: والبضع ما دون العشر قال فغلب الروم ثم غلبت. قال: فذلك قوله تعالى : الم 1 غُلِبَتِ الرُّومُ 2 فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ 3  الروم

 إن في هذه الآية بشرى للمؤمنين بان النصر سيكون حليفهم وذلك بعد ما أذل الله أهل الشرك والإلحاد من (قريش) ثم نصرهم على (الروم  والفرس) وكانتا أعظم إمبراطوريات الأرض ، وهاهي الكرة تعود من جديد وبنفس القالب ، وستعاد بأذن الله الكرة على الكفار من أهل الكتاب والروم وغيرهم ممن يكنون العداء لمنهج هذه الأمة، وسيعلو مجد هذه الأمة بأذن الله .      

*******

نظرات في سورة الإسراء (بني إسرائيل)

أسُمها سورة الإسراء ومن أسمائها سورة بني إسرائيل .

وفي هذه السورة البيان الكافي لمعرفة اليهود وما جرى لهم نتيجة سوء أعمالهم وما سيجري لهم لاحقا، ومن هم أطراف المعركة الفاصلة في معركة الانتقام الرباني في يوم الغضب القادم . إذ لابد من قراءتها بتدبر لمعرفة ما يحوي باطن هذه السورة كي نتعرف على السياق الذي يرسم نبوءة هذه الآيات  عن الحدث الذي يشغل الأمة الآن في ظل الهجمة الكافرة على أرض الإسلام  واحتلال اليهود لفلسطين .

فان في سورة الإسراء أسرار عظيمة وبشرى تبين بان زوال دولة الباطل محقق وهو قادم أسرع مما يتوقعه المسلم، وان طالت عليهم الأيام وسكن كل من حولهم واستسلموا ، وإن غابت الأسود عن الديار ، فإن للدار رب لن يتخلى عن الموحدين من الذين آمنوا به ولن يتركهم لأعدائه، وسيكون النصر القادم بأذن الله سريعا مباغتا لا يتخيله أحد كيف يكون . وإني أدعوك آخي المسلم لتدبر تلك الآيات .

 الآيات...

قال تعالى : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَام إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِير1   الأسراء

إن هذا الربط القائم بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى ما كان أن يأتي من فراغ إنما هي إرادة الله عز وجل ليرتبط المسلم بها ارتباطا عقائدياً وعلى كل مسلم إن يعلم أهمية هذا الربط الإلهي لأن الله أراد أن يعني به أنه جزء مهم في عقيدته المحمدية .

 فالأمر لم يعد يخص أهل بيت المقدس من دون غيرهم من المسلمين، بل هي إرادة الله أن تكون القدس القلب النابض للعالم الإسلامي وبؤرة الصراع بين الحق والباطل، و على مسلمي العالم كلهم تقع مسؤولية الدفاع عنه وتحريره . وإذا كان إعلان الجهاد واجب وخروج المرأة من دون إذن زوجها، والولد دون إذن أبيه، والعبد دون إذن سيده، إذا كان ذلك من اجل شبر ارض من ارض المسلمين، في مشارق الأرض ومغاربها  فكيف إذا ما كانت هذه الأرض أرض (المسجد الأقصى) أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟! .

فإن المسؤولية ستكون اكبر بكثير وأن القدس أكبر من أي عابث ومن أي حاكم معين لا يتخذ الإسلام منهجا لحكمه ولا يوزن معركة التحرير بميزان العقيدة الإسلامية . لأن القدس أوجبه الله كالقانون الثابت في نهج المسلمين هم من دونه على نقص في الدين ..!!

كما انه لا يحق للفلسطينيين  أن ينفردوا  باتخاذ القرارات الخاصة بأي شبر أرض من ارض فلسطين المقدسة ولا التنازل عن ذرة من ترابها أو المساومة عليها مهما كانت الظروف قاسية، ولا حجة في ذلك، لأنها عقيدة لا تقبل مساومة ولا مناقشة ، وأن تحريرها قادم بإذن الله وفي تلك الآيات من هذه سورة الإسراء العظيمة بشرى للمؤمنين الذين يوقنون بوعد الله انه حق وان الله لا يخلف الميعاد. قال تعالى : وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا 4 فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً 5 ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا 6 إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا 7 عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا 8 الأسراء

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ : أي أوحينا إليهم في الكتاب أي التوراة، أمرا مقضيا، لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ : لتفسدن في الأرض مرتين أي إفسادتين.

وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا : أصل معنى العلو الارتفاع ، استعلوا بما فضلتم به من قدرات مادية ونفوذ سلطوي من خلال شرائكم للأنفس البشرية حتى يكون الرأي والأمر لكم فتفسدوا وانتم على قدرة وعلو لا أحد يستطيع ردكم  أو ردعكم حتى يصدر أمر الله عليكم بالعقاب .

فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا"

والوعد بمعنى الموعود ، والمراد به العقاب هنا ، وقيل بمعنى الوعد الذي يراد به الوقت ، أي فإذا حان موعد عقاب الإفساد الأول 

بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا : من تفسير القرطبي : " بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد ، هم ( أهل بابل) ، وسلط عليهم ( بختنصر) في المرة الأولى، حين كذبوا (أرميا) وجرحوه وحبسوه ..!! أما أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ : ذوي قوة وبطش في الحروب، والبأس والبأساء في النكاية ، ومن هنا قيل ، إن وصف البأس بالشديد مبالغة..! أرادها الله لغاية ..!!

ووقع القتل الذريع والجلاء والأسر في بني إسرائيل وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا : قضاء كائنا لا خلف فيه . ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا " ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ : ثم للعطف ، وتفيد التراخي في الزمن ، يقول : الألوسي " جعل رَدَدَنا ، موضع نَرُدُّ ، فعبر عن المستقبل بالماضي " ، على الذين بُعثوا عليكم . وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ : أعطاهم الله الأموال والأولاد . وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا : والنفير القدرة على الانتشار السريع والقدرة على  وجمع الرجال . إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا " إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا : وهذا الخطاب قيل أنه لبني إسرائيل الملابثين ، لما ذكر في هذه الآيات ، وقيل لبني إسرائيل الكائنين في زمن محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومعناه إعلامهم ما حل بسلفهم فليرتقبوا مثل ذلك ، وأن إحسان الأعمال وإساءتها مختص بهم ، والآية تضمنت ذلك ، وفيها من الترغيب بالإحسان ، والترهيب من الإساءة. فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ : أي حضر وقت ما وعدوا من عقوبة المرة الآخرة ، فاجأهم الله عز وجل على الغرّة ، أي مباغتة.

لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ : أي بعثناهم ليسوءوا وجوهكم ، أي ليجعل العباد المبعوثون ، آثار المساءة والكآبة بادية في وجوهكم ، إشارة إلى أنه جمع عليهم ألم النفس والبدن . وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ : أي مسجد بيت المقدس ، قال الألوسي : " فإن المراد به بيت المقدس كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ : كما دخلوه أي دخولا كائنا ، كدخولهم إياه أول مرة ، قال الألوسي: " والمراد من التشبيه أنهم يدخلونه بالسيف والقهر والغلبة والإذلال ، وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا : أي ليدمروا ويخربوا والتبار الهلاك ، وليتبروا أي يدمّروا ويهلكوا ما غلبوا عليه من بلادكم، أو مدة علوهم ، أي ما علوا عليه من الأقطار وملكوه من البلاد

عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ : لبقية بني إسرائيل عسى ربكم ، إن أطعتم في أنفسكم واستقمتم أن يرحمكم ، وإنما هي بأن يرحم المطيع منهم ، وكان من الطاعة اتباعهم لعيسى ومحمد عليهما السلام.

 وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا : وإن عدتم للإفساد بعد الذي تقدم ، عدنا عليكم بالعقوبة فعاقبناكم في الدنيا، بمثل ما عاقبناكم به في المرتين . أي وان عدتم إلى الإفساد عدنا إلى العقاب فهذه معطوفة عل ما قبلها من الآيات في سياق العقاب الأول من نفس المصدر سيكون العقاب الثاني .أي من بابل (العراق) وهذا دليل على ان المعركة القادمة معركة اليهود سيكون الطرف الأكبر فيها العراق وجيش العراق .

وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا : أي محبوسون في جهنم لا يتخلصون منها .

إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا 9 وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا 10  الأسراء

 

إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ : أي إلى الطريقة التي هي أصوب ، وقيل الكلمة التي هي أعدل .

وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا : أي يُبشّر بما اشتمل عليه من الوعد بالخير، آجلا وعاجلا للمؤمنين الذين يعملون الصالحات، ويراد بالتبشير مطلق الإخبار، أو يكون المراد منه معناه الحقيقي، ويكون الكلام مشتملا على تبشير المؤمنين ببشارتينن، الأولى ما لهم من الثواب، والثانية ما لأعدائهم من العقاب . نستطيع من  سياق هذه الآيات أن نزف البشرى بان وعد الله محقق في هؤلاء اليهود مهما علو فوق الأرض وان الله سيبعث عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب

 

 تابعوا في الجزء الرابع

* معتقد أهل الكتاب بالنبوءة

* التبشير بمحمد ( عليه الصلاة والسلام )

*إبن أخطب اليهودي عرف ( محمد ) هو النبي  الموعود

*بطريرك القدس يتعرف على (عمر بن

*الخطاب ( رض )

* شارون يتألم مادام هناك (صدام)

* مبارك أخذ وعدا ً من (بوش)

* البابا يحذر (بوش) من الآشور(صدام حسين)

* حاخام (إسرائيلي) يتنبأ بالمهدي !!

* نبوءة (نوستر داموس) والقائد الذي تنبأ به أسمه (مابوس) ..

الذي لو قرأ أمام مرآة لقرأ (صدام) ..


(1) صحيح مسلم ج 4 ص2215 

(2) في المستدرك على الصحيحين ج- 4 ص-468 رقم الحديث 8300 -8301

د. عبد الله شمس الحق عرض كتاب (المارد القادم) للأستاذ أمين الحوامدة

شبكة البصرة

الخميس 8 محرم 1426 / 17 شباط 2005