حوار على ضوء المباديء والتاريخ

بين الرؤية الوطنية ومدعِّي الموقف الوطني

إصدار جريدة نداء الوطن أوائل عام 2002

الجزء الأول

شبكة البصرة

باقر الصراّف

هل نحن ملكيين أكثر من الملك؟

الحلقة الحادية عشرة

    ولكن ما يُحسَـب للسيد اللامي ، عدم إنسياقه في همروجة الإتهامات الإعتباطية اللا مسـؤولة ، التي وجهتها العديد من الجهات والمطبوعات لجريدة ((نداء الوطن)) ، بشكل بائس ومبتذل وسخيف ، فقد إكتفى بإتهامنا بالمزايدة على النظام العراقي بالدفاع عن الوطن العراقي ، عبر موضوعة كوننا ((ملكيين أكثرمن الملك)) .

    ونـحـن لا نـنـكـر ذلـك ، فالسلطة مُـضـطَّـرَةٌ ، فـي أحـايين كثيرة ، للقبول بخطوات لا وطنية ، من قبيل خطوة تعاملها مع لجان التجسس ورئيسها الإسترالي باتلر ، المتخفي تحت اليافطة الكريهة للتفتيش ((الدولي)) ، وقبوله لفترة طويلة بمناطق الحظر ، وإقرار الترسيم المفروض على الحدود العراقية الجنوبية ، وغيرها من خطوات ومواقف سياسية مُدانة ، ولا تُلزم المعارضة الوطنية بأي حال من الأحوال  ـ ونعتقد إنّ مواقف غالبية الشعب العراقي هي كذلك ـ وفوق ذلك تستنكرها بشدّة ، وتدعو النظام الى ترسيخ الجبهة الوطنية الداخلية ، بالإعتماد على الوحدة الوطنية الفعلية ، والتماسك الشعبي الواعي ، وذلك لن يتم ما لم تُطْلَق الحريات الديموقراطية ، والإستجابة لمتطلبات مبادرة المصالحة الوطنية ، وليس عبر التعبئة القسرية والإدارية ، وبديلاً عن سياسة إسترضاء الأعداء والخصوم .

     ولنا في التاريخ خير دليل على ذلك الإتجاه الفكري والسياسي ، الأول ُمسـتَمَّد من تجربة العرب الخاصة ، عندما قبل النبي محمد (ص) التفاوض مع ممثلي القوى الجاهلية وقبلَ شروطهم ، بإنتظار تغير الظروف القائمة ، والثاني صنع مثاله الواقعي والحسي لينين في العصر الحديث ، عندما وافق على صلح {برست ليتسوفك} الجائر لصالح لقاء بقاء الثورة في روسيا السوفياتية غداة الحرب العالمية الأولى وخلال السنوات الأولى لقيام الثورة البلشفية .

    ولكن ما هي المعاييـر التي تصدر على ضوئها جريدة ((نداء الوطن)) التي إسـتثارت كل الردود المريبة من أتباع الذين في قلوبـهم مرض وفي نفوسـهم غرض ! ! ؟ .

     إننا ســنتناول الكتابات هذه ، أولاً ، ونضع المواقف السـياسية لبعض الأحزاب التي نعتقد إنها تقف خلفهم تحت أبصار القُرّاء الكرام ، من ثم نمضي لرسم المعايير الموضوعية التي يصدر على ضوئها هذا الصوت الإعلامي ! .

    ثانياً : قلنا فـي مـا تـقـدَم ، إنَّ السـيد الكاتب لم ينحدر الى لـغـة مُبتذلـة ، إســتخدمها البعض ضد ((نداء الوطن)) ، فهناك مَنْ منحها صفة نداء صدّام ، وأضفى عليها من شمائله الأخلاقية النصوص ((التالية)) المستمدة أرشيف الولاء الحزبي ، وقال فيها مايلي :  ((مطلوب من المهاجرين من الدول العربية ، وخاصة من العراق ، الموافقة دون قيد أو شرط ، على المزاعم التي يرددها مرتزقة النظام العراقي في خارج العراق والداخل بالتأكيد ، حول كون صدام ، وصدام بالذات ، رسم صورة الصمود في مواجهة الإمبريالية ، وفارس هذه الأمة وأملها الوحيد .... إلخ !!! ذلك بإختصار شديد هو الإستنتاج الذي يمكن للمرء ، حتى لـو كان غشـيم !! بالسـياسـة ، أنْ يتوصـل إليه خـلال مطالعته العدد ـ صفر ـ من جريـدة (نداء الوطن) أو بالأحرى (نداء صـدام).... الذي صـدر مؤخراً في مدينة مالمو السويدية {!؟} ، في سياق نقلة نوعية في ميدان المعارك بين العصابة الحاكمة في العراق ، ومرتزقتها من الصحفيين المرتدين {للعلم ، لم يعمل أحد من محرري ((نداء الوطن)) في صحف النظام إطلاقاً ، كما لم يعمل أيٌ منهم في صحُف حلفاء النظام في الجبهة الوطنية التقدمية ، فأين مفهوم الإرتداد الذي إستخدمه الكاتب المأمور إذاً ! ! ؟} ، الذين تخلوا عن مواصلة شرف {هل وقع المستكتب ضحية التضليل فتصور إنّ المحررين كانوا يعملون لدى أسـياده ؟!! ، أم هل صـدرت الأوامر بالسُباب الجاهز والسحل المعنوي المسبق ؟!} النضال ، وإنطلقوا عبر منابرهم (أو جسورهم) :{إقرأ مجلة ((الجسر)) الصـادرة عـن المركز الثقافي في ((مالمو)) السويدية ، والتي كان يصـدرها وطنيون عراقيون !!}، وجمعياتهم اليعربية {أي كل الجمعيات العربية ، بما فيها العراقية التي لا تلتزم بـ((صدقية)) رؤيتهم ، وتفتقد ((شرفية)) نضالهم تحت راية مؤتمر الجلبي ، هذا من ناحية ، ويشكِل ذلك دليلاً على ديموقراطيتهم الفريدة ، عندما يريدون فرض إرادتهم الدعائية على كل الجمعيات العربية ، من ناحية أُخرى} ، لخدمة مخططات نظام صدام بصورة مكشوفة تحت غطاء مهلهل { نتوجه إلى القرّاء الكرام بالسؤال عمّا إذا كانت الإجراءات الأمريكية ضد الدولة العراقية ، ونتائجها المروعة بحق فئات كل الشـعب العراقي ، هي مجرد عمل مهلهل ! ! ؟} ، من الصُرّاخ عن معاناة الشعب العراقي {يبدو إنَّ المستكتب لا يُصدق للآن إنّ معاناة العراقيين هي معاناة فعلية ، وإتخاذ موقف سياسي وطني منها هو مجرد عمل فوقي من أعمال الصراخ الأجوف ؛ ولله الأمر من قبلُ ومن بعدُ ؛ على هذا الوعي السياسي القادم من التعليمات الحزبية العليا} ، وجريمة الحصار{كان يجب على جريدة ((نداء الوطن)) القول نعمة الحصار وفقاً لمشـيئة المستكتب ورغبته المفعمة بالدعاء لإستمرارها} ، دون الإشارة ولو بحرف واحد الى مسؤولية صدام وعصابته الحاكمة {تركنا هذه المهمة ((النبيلة)) لحزبكم الذي يتلقى تعليماته من السياسـة الأمريكية والبريطانية والسعودية ، من جهة ، وكوننا حددنا تعريف السياسة بالعلاقات الموضوعية ، وفهمنا كنهها المكثِّف للإقتصاد ، من جهة أخرى} ، في حرب الإبادة التى يتعرض لها شعبُ العراق منذ وصول هذه العصابة الى مقاليد السلطة قبل ثلاتة عقود سوداء {يقصد سود ، إذ هو لا يعرف إن الصفة تتبع الموصوف بالتذكرة والتأنيث والمفرد والجمع ...إلخ} من الزمن . {وهنا ينسى ،  أو يتناسى ،  هذا المستكتب أنّ خُمس هده العقود الثلاثة كان الحزب الشيوعي العراقي ، تنظيم اللجنة المركزية ، شركاء في السلطة السياسية ، وحملوا هراواتهم ضد الآخرين من الأحزاب القومية الكردية والأحزاب الدينية ، فضلاً عن إضفائهم على السلطة السياسية التي يقودها حزب البعث العربي الإشتراكي من السِّمات التقدمية ، والآفاق الكاسروية لتجربتها التطويرية ، أي توفر إمكانية تحول قوّة بورجوازية وطنية طبقياً ، وقومية فكرياً ، تلعب دوراَ قياديا في السلطة السياسية ، إلى قوة بروليتارية وشيوعية  ، كما هي حال التجربة الكوبية... أضفوا عليها ما تستوعبه المجلدات ، والمثل يقول ، إذا كنت كذوباً ، فكن ذكوراً ، من ناحية ، ولكي يغطي المذكور ، أو مَنْ يقف خلفه ، على دور الجريمة الأمريكية في حرب الإبادة ضد الدولة العراقية ، التي إعترف حتى الرئيس الأميريكي بيل كلينتون بها عبر قولـه إنه حرم العراق من 140 مليار دولار ، من ناحية ثانية} .

    إنَّ قـراءة سـريعة {الحـمـدُ لله ، إنَّ القراءة كـانت متعجلة ، ولم تكن متأنية ، وإلاّ كانت إنفعالاته أكثر ، والتزوير لأفكارها والعبث بمواقفها كان أكبر} للعدد صـفر من (نداء صدام) كفيلة بالكشف ، ودون أي عناء ، المحاور الأساسية التي يعتمدها نظام صدام في هجومه على قوى المعارضة في الخارج ، والسعي للتأثير على المهاجرين (المخربين بلغة النظام) من العراق والدول العربية الأخرى {هل يقول النظام العراقي عن المهاجرين من كل الدول العربية الآخرين بأنهم مخربون ! ؟ ، وهل يقول النظام عن كل المهاجرين العراقيين بأنهم مخربون كذلك ! ؟ ، إذاً ، كيف يستقبل الألوف منهم في كل عام ، سواء عن طريق إجتماعات جمعيات المغتربين ، أو غيرها ! ! ؟} ، بهدف كسبهم إليه {لاحظ ، عزيزي القاريء الكريم ، درجة الإستهانة بوعي كل المقيمين  في خارج العراق} ، والإستفادة من وجودهم بما يخدم مخططاته الرامية العودة إلى الحضيرة [؟!] الدولية . {مَنْ يمنع الدولة العراقية من العودة إلى الحظـيرة الدولية المرضـي عنها أمريكياً !؟ ، أأمريكا وبريطانيا !؟ ، أو غيرهما من الأنظمة العربية الخليجية ، مثلاً ، التي لا تملك حتى قرارها الوطني المسـتقِّل والخاص ، على صعيد هذه القضية خصوصاً ، إنْ لم يكن على كل الصُعُد ، كما أشار الى ذلك الشخصية العربية المرموقة الشيخ زايد آل نهّيان بإحدى المناسبات  ! ! ؟...} .

     أو {تمنع عودتـه ((فـصــائــل المعارضــة العراقـيـة)) التي يعّد حضــورها مجتمعة في دائرة الصراع الكلية أضيع من الأيتام في مآدب البخلاء  وأغرب الحاضرين المتطفلين على مآدب اللئام!!؟} .

    وعلى هذه الشاكلة الفكرية والسياسية ، تمضي نشرة ((الحقيقة)) الصادرة في الدولة السويدية ، التي تتبرقع بالشيوعية واليسارية ، في شتائمها السوقية المنحطة ، والموروثة حرفياً عن أسلافها ممنْ يدَعُّـون الشيوعية ، ومن الغريب والمُلفت للنظر ، إنها تحمل ترويسة توضيحية ، حروفها الكبيرة تقول ، ((نضال العقل ضد التخلف والعنف)) {واليوم ، كما يبدو ، فإنَّ ما هو مطلوب فعلاً ، هو تحديد المضامين الفكرية والعلمية لكلمات العقل ، والتخلف ، والعنف !؟  وكيفية إستخدامها زمانياً ومكانياً !!؟} .

    وتكتب نشـرة أخرى ، تصـدر في هولندا بإسـم ((البيت العراقي)) ، والتي تشرف على إصدارها ذات الجهة السياسية الحزبية ، وتحررها مجموعة من الحزبيين ، أساسـاً ، التي تتحرك وفق ((ريمونت كونترول)) التعليمات الحزبية ، بغية التعبير عن الموقف الرسمي للحزب المعني ، وتَشُّن حملات الإفتراء وإيصال أموال ((السبسدي)) التي تخصصها البلديات الهولندية للحزب كي يواصل مهمته ((النبيلة))  ... تكتب تعليقاً حول صدور جريدة ((نداء الوطن)) ، تبتدؤه بالقول التالي . . .

     ((بدءاً لا بد أنْ نستغرب ونتساءل ، كما يستغرب ويتساءل معنا أغلب (!) العراقيين الذين لجئوا {كذا في الأصل ، والأصح في الكتابة الإملائية لجؤوا لأن حركتها الإعرابية مرفوعة} إلى أقاصي بلدان الأرض بسبب التعسف والإضطهاد والتفرقة طوال عقود ثلاثة {ليس هناك كلمة واحدة عن العدوان الغربي والحرب الأمريكية العسكرية والسياسية على الدولة العراقية ، التي مازالت قائمة لصالح الأطماع والمصالح الأمريكية ، من جهة ، وكأن الحزب الشيوعي العراقي ، المسنود من قبل الإتحاد السوفييتي ، والذي كان يصدر صحيفته علنياً : ((طريق الشعب)) ، لم يكن مشاركاً في السلطة الرسمية لمدة ستة أعوام (1973 ـ 1979) ، من جهة أخرى ! ! ؟} ، وينبع سؤالنا و إستغرابنا عن دور المثقف والسياسي  الآن بما يحدث في وطنه ، {هل دور المثقف والسياسي الوطني التعبير عن الموقف الأمريكي تجاه العراق ، والإلتزام الفكري والعملي ببرنامجه وخططه ! ؟} ، وهل هناك لون ثالث ما بين الأسود والأبيض (أعني المعارضة والنظام) {يبدو أن صاحبنا لم يرَ البوارج العائمة : المدججة بالأسـلحة المختلفة ، والطائرات القاصفة ، والصواريخ التي تُطلق من مياه البحر ، الدولية والخليجية ، وتلك الهجمات العسكرية على الدولة العراقية ، ومَنْ يقف وراء إتخاذ القرار بشنّها ، حتى في الشاشات المرئية ، وهو المقيم في هولندا بعد سكنه في العراق ، من ناحية ، وإنه لم يَقرأ القرارات ((الدولية/الأمريكية)) ضد العراق ، مثلما لم يسمع بتصريحات رئيس برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء السيد دينيس هاليدي ، حتى لم يقرأها باللغة العربية ، ناهيك عن قراءتها بالصحف العربية المتوفرة بالمكتبات الهولندية ، من ناحية ثانية !!} .

    وهل هناك شــك بما يجري وما جـرى {!؟} داخل الوطن طيلة هذه السـنوات من حـكـم صــدام حسين الذي بات يعرفه القاصي والداني (الأعداء والأصدقاء) ، وهل إنعدمت الرؤية السليمة لما حدث في الوطن العربي ، من إنتكاسة كبرى بعد أحداث 2 / آب/1991{!؟} ، وتسليم مياه ونفط وأرض العراق {!؟} ، {لماذا تواصل بريطانيا وسيدتها الولايات المتحدة الأمريكية حربها السياسية المديدة ضد الدولة العراقية ؟ ، ولماذا تَشُّـن قصفها الجوي اليومي ضد قوات الدفاع الجوي العراقية المدافعة البطلة إذاً ؟! ، هل يريد الشريكان المعتديان الجائران ، مثلاً ، ضرب الأرض والنفط التي تسلمتهما ؟! ، أم تنفذان عملهما الإجرامي بناءً على أوامر من آل سعود وآل الصباح ! ؟} ، والخليج العربي على طبق من ذهب للأساطيل ومخططات أمريكا والغرب ، {أليس أمريكا جزءاً من الغرب ! ؟ وماذا نسمي القواعد العسكرية في أغلب دويلات الخليج ! ؟} ، إضافةً إلى تداعيات القضية الفلسطينية وإنهياراتها {؟!} ، بعد ما {!؟}كانت قضية العرب المركزية {سنغض النظر مؤقتاً عن مواقف الحزب الشيوعي العراقي التاريخية الفعلية من القضية الفلسـطينية ، منذ تأسـيس كيان الاِغتصاب الصهيوني ، ونصرة اليهود التقدميين ؟!} .

     فماذا تبشـر نشــرة (نداء الوطن) التي تحمل اِســم التيار الوطــني العراقي ، التي تخلـو صـفحاتها الإثنا {لاحظ ، أخي القاريء الكريم ، التذكير للإثنا ، بدلاً من التأنيث التي ينبغي أَنْ تكون متطابقة مع الصفحة ، في موضع الصياغة النحوية ! ؟} عشر{! ؟} من أية إدانة أو فضح للنظام أو إشارة للنظام الديكتاتوري (كنظام فاق في تعسفه جميع الأنظمةالديكتاتورية والقمعية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية) ،{هل بضمنها التجربة الشـيوعية بنسختها البولبوتية المرّوعة؟!} .

    وكيف أصـبحت المعارضـة العراقية (بكامل فصائلها) هي المسئولة ، {والصحيح المسؤولة} عن الوضع في العراق {لم نَقُلْ إنها المسؤولة ، فنحن نعرف حجمها المتواضع في دائرة الأحداث المفصلية ، وتبعيتها الكلية للعامل الأمريكي المهيمن ليس على المنطقة فقط ، وإنما على العالم أيضاً !!}. . . ووصمها جميعاً {؟!} بالعمالة ، (هذه التهمة التي يستند إليها النظام في كل ممارساته القمعية) ، ومَنْ هُمْ المعارضون الوطنيون الحقيقيون الذين يتفاوضـون{؟!} مع النظام (لغرض المصالحة الوطنية وتجنيب الوطن هجمة الإمبريالية والصهيونية) ، وكأن الإمبريالية التي جردت وتجرَد {كذا بالأصل} جميع الأسلحة والخبرات والإقتصاد {؟!} .... وأخيراً العقول قد أدخلتها {؟!} المعارضة وليس هذا النظام الذين يحاولون مصالحته (...) ، فبماذا يبشر التيار الوطني ونشرته التي لم يوقع كاتبو مقالاتها أسماءهم ولا حتى الوهمية منها..... وهم ينبذون العمل السياسي المعارض {ماذا يعملون إذاً ؟!، هل يمارسون التجارة والعمالة ؟!، إذاً لماذا لا يحضرون مؤتمرات المعارضة التي يشـارك فيها كل مَنْ هبَّ ودبَّ ! ؟} ، وينبذون اللحمة الوطنية ضد النظـام {! ؟} لم يعد بالإمكان غلق {لماذا ! ؟} الأنوف نتيجة عفونته .

     وأي إســتغفال وإســتخفاف بعقول ومشـاعـر العراقيين الذين إمتــلأت {! ؟} بهم بـلاد اللـه الواسـعة.... وهُـم الذين لم يألفوا الغربـة وطناً {؟!} . فتاريـخ العراق السياسي الحديث {؟!} يشـهد بالكثير من بطولاتهم ومقارعاتهم لأنظمة حاولت إستعبادهم ، ونعجب كيف يمارس البعض اللعب بالحقائق {يقصد التلاعب ، فالحقائق ليست كرة حمراء مستوردة} وهم يقطنون دولاً توفر لهم الحماية والحرية والحركة ، حيث الأعلام {كذا في الأصل!} والخبر والحقيقة سريعة الإنتشار {يقصد سريعة التداول} ، وهل من البراءة الآن تسمية الحكم الديكتاتوري في العراق (بالنظام الوطني) {وهل مفهوم الديكتاتورية يتضمن مفهوم اللا وطنية ، إذاً لماذا أيد الحزب الشـيوعي سـلطة قاسم حتى لحظات حتفه الأخيرة ؟} والقومي الذي يقف سداً بوجه الإمبريالية والصهيونية ، حيث أصبح النظام كما يدعون (يتقدم حيناً ويتراجع حيناً ، يناور ويتكتك في إطار معركة كبيرة ومديدة ومصيرية هي معركة العراق والأمة العربية) وهو السائر بتجويع الشعب {وماذا نسمي الحصص الغذائية التي أبتديء بتوزيعها على المواطنين العراقيين ، خصوصاً بعد العدوان العسكري على العراق ! ؟} ، وإستخدام مأساته ورقة دعائية لتبرير {! ؟} الحصار الذي يفرضه النظام {! ؟} قبل دول العالم الأخرى ..... 

    وأيُّ عراقي ضاق {كذا في الأصل ، ويقصد ذاق} صـنوف القهر سيصدق قصة السفر (الى الوطن) والعودة غانماً مكرماً بسلال التمر ، وقُبَل الأهل ، دونما يتعرض له النظـام ، وفي أغلب {؟!} الأحيان يختفي ولا يعود {لا ندري في الحقيقة ، لمَ لمْ يعلن الكاتب عن نماذج وأسماء بعض هؤلاء الذين إختفوا ! ؟ ، أهناك تواطـؤ مشترك مع النظام ضد المختفين !؟} .

    وهنا يبرز السـؤال الجوهري..... تُرى  لمصلحة مَنْ هذا التلفيق {! ؟} والإستخفاف بمشاعر العراقيين الذين يكتوون كل يوم على أيدي  هذه الطغمة ، وكذلك الأنظمة العربية التي تغلق في وجوههم حتى سفاراتهم والمحطات الفضائية العربية التي تتاجر بمأساتهم ولا تستضيف غير العملاء {وقد صـدرت مقالة النجار بعد مقابلة عبد الرزاق الصافي ، ممثل الحزب الشيوعي العراقي ، وحامد البياتي ممثل مجلس باقر الحكيم مباشرة في قناة ((الجزيرة)) القطرية ببرنامج ((أكثر من رأي)) الذي يعَّده السيد سامي حدّاد!} ، ومحاولة فرضهم أو تسييدهم على المعارضة العراقية وتشويه صورتها {يا حلاوتها من صورة تبعث على الإحترام التي يبديها الأمريكيون وأتباعهم في المنطقة طبعاً} .

    وأخيراً ((نداء الوطن)) في أول {لاحـظ أخـي الـقــاريء ، أنــه قـبـل قـليل أطـلَـق رقم  الصفر على عددها ، والآن يكتب الأول ، وكأنَّ لا فرق بين العدد الصفر والرقم واحد ، ولا فرق بين العدد التجريبي والعدد الإعتيادي !} أعدادها {! ؟} . من حق أي مثقف عراقي أن يتعارض مع هذا الحزب الذي كان منتمياً له ، أو ذلك الفصيل .... ويبني تصوراته الوطنية (الوطنية) {ماهو مفهوم الوطنية لدى حزب الطبقة العاملة ، أهو الإلتحاق بالرؤية الأمريكية وبرنامج عملائها ! ؟} الحقة حيال مستقبل العراق ، ولكن أن يبشـرنا بالعودة إلى سياسة التحالف مع هكذا نظام ، فنقول له (إلعب غيرها) ، لقد فات القطار)) . (نشرة البيت العراقي ، العدد الثالث ، تشرين ثاني ، 1998) .

شبكة البصرة

الخميس 10 ربيع الثاني 1426 / 19 آيار 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس