حوار في ظل المباديء والتاريخ

هذا الكتاب وبجزئيه :

منذ فترة ما قبل العدوان الأمريكي الصهيوني على العراق كان التحالف الوطني العراقي يتعرض إلى هجوم إعلامي ودعائي شديدين، فنالته شتائم مختلفة الأنواع ومن شتى العبارات وكافة صنوف العيارات، وبلغت الصفاقة ببعض العملاء أنْ أصدر بياناً مُتخيلاً مُزوراً ملأه باِفتراءات كثيرة تسبب باِستدعاء العديد من الأعضاء القياديين في التحالف أو إعتقال بعضهم أو منعهم من دخول بعض البلدان العربية والأجنبية، وربما كانت التقارير السـرية أوسع من الإتيان عليها كاملةً أو ذكر بعضها رغم أهميته.

وفي هذه الفترة الكفاحية من تاريخ وطننا العراقي التي تسطِّر فيه المقاومة الوطنية العراقية أبهى معاركها الوطنية العراقية التي تستهدف إرادة العدو العسكري المحتل وفرض الرؤية السياسية الوطنية العراقية، بغية سحب قواته الغازية من خلال ما ترتئيه رؤية قيادتها العراقية الوطنية ، فإنَّ حملات دعائية تبدو متباعدة في اِختيار أساليبها الديماغوجية، ولكنها في الحقيقة منسجمة في هدفها الأوحد : هو مناصرة الرؤية السياسية الأمريكية ومحاربة الروحية الكفاحية لشعبنا العراقي الناهض.

((الحقُ بَيِّنٌ واضحْ ، والباطلُ بَيِّنٌ واضحْ)) وكل الشرائع التراثية والتاريخية العادلة تقول : ((إنَّ دفع الضرر مُقدمٌ على جلب المنفعة))، والصراع مفتوح وسجال بين أبناء الوطن المخلصين، من ناحية، والغزاة المعتدين، من ناحية أخرى، والإرادة الوطنية العراقية تجترح وسائلها العملية ضد الأعداء المحتلين، فيما يقوم المحتلون بجرائهم المكرورة والمستمدة من خبرتهم في بعض بلدان جنوب شرقي آسيا : فيتنام وفي بلدان أمريكا الجنوبية: هندوراس، مثلاً، في محاولة يائسة وبائسة لخلط الأوراق وتضليل البعض ممن لا يفسرون الأمور بالمنطق العلمي والتاريخي الصحيح، من جهة، ويعملون - كما هو شأنهم الدائم في كل زمان ومكان - من أجل بلورة رؤية سياسية متكاملة ينفذها بعض العملاء والمريدين ممن يحملون الجنسية العراقية أو يتغطون بها، بغية تمرير صفاتهم الوطنية الجغرافية في حين أنهم ينفذُّون البرنامج السياسي الأمريكي، من جهة أخرى .

وإذا كان تاريخ البعض للأمس يكشف مخاتلات اليوم، أي تتناقض كلياً مع ما كانوا يسطرونه يوم أمس ضد الوطن والشعب بذريعة ((مقاومتهم)) للإضطهاد والظلم الذي يفرضه النظام القائم، و((الكفاح)) في سبيل المستقبل السياسي الوضاء للمجتمع. فإنّ الواقع الحالي يفضح مخاتلاتهم تلك رغم أنَّ البعض مايزال سادراً في غيه السياسي، ومايزال يصُّر على أداء دوره من خلال ((كتيبته الدعائية)) التي تستمد تكتيكاتها السياسية اليومية الموازية للفعل الأمريكي المجرم بحق الشعب.

المهم في تلك الرؤية السياسية هو ضرورة وضع معايير موضوعية لمناقشة التطورات السياسية التي شهدنا فيها بعضها :

ـ على ضوء الرؤية الطبقية التي تنشد توحد الطبقة في كل العالم : يا عمال العالم اِتحدوا، فيما الذي يجري في العراق : يا عمال العرق تفرقوا على أساس أثني وتمزقوا على أساس طائفي، وتناضل في سبيل رؤية سياسية تقدمة وليس من أجل نزعة إنعزالية .

ـ على ضوء الرؤية الوطنية التاريخية التي أفرزها التطور السياسي والاِجتماعي والاِقتصادي والتربوي على مدى السنوات التي أعقبت ثورة العشرين الوطنية وتأسيس الدولة العراقية في العام 1921  .

ـ على ضوء الرؤية القومية العربية كما جسدتها تجربة الصراع التاريخي بين الدول الاِستعمارية : إيطالية . . . فرنسا . . . بريطانية . . . الولايات المتحدة الأمريكية، من جهة، وبين الأمة العربية وشعبها من المحيط المغربي وحتى الخليج العربي، من جهة أخرى.

ـ على ضوء الفهم الحضاري العربي الإسلامي ضد الفهم الحضاري الصليبي الصهيوني، منذ الحروب الصليبية الغربية وصعود الاِستعماري الغربي والهجوم الساحق لنظام العولمة التي تقوده الإدارة الأمريكية بقيادة المحافظين الجدد .

المناقشـة السياسية، إذاً، يجب أنْ تأخذ الأبعاد التاريخية بنظر الاِعتبار وفي الأساس الوثيقة الإرتباط بالوطن العرابي والعراقي، وليس تناول اللحظة الراهنة المقطوعة كلياً عن مفهومي: الزمان والمكان، من ناحية، والمناقشة الموضوعية على هدى البرامج السياسية التي تعبر عن الدول المتصارعة : غربية وعربية، والقوى السياسة المختلفة المشترِكة في ماهية الصراع السياسي والفكري والاِجتماعي والاِقتصادي، ومن المعروف أن البرامج السياسية تعكس التصورات القيادية للمجتمع التي نهدف إلى تغيير بنيتها على أرضة الإستكمال والإغناء والإثراء بدلاً من الإستبدال وحل الدولة والإستغناء عن أية قوة وطنية تخلص للوطن والثراء المالي على حساب الإثراء السياسي للمجتمع .       

إنّ ما يتعرض إليه التحالف الوطني العراقي اليوم هو ذاته الذي تعرض له يوم أمس : فقد كان ((عميلاً لصدام)) البارحة، واليوم يتحول ((إرهابياً)) في نظر هذا البعض. أما ما هو الواقع الوطني وما هي المهام التي ينبغي أنْ تُشتَّق من لوحة التناقضات الاِجتماعية المرئية والملموسة والراهنة التي يجب التنطع إليها؟ وما هو البرنامج السياسي الأمريكي الذي يرسمه المحافظون الجدد ورؤية أطماع شركاتهم؟ . . . أما مناقشـة هذا الواقع والوقائع فهي في طي الكتمان عند البعض الذي يرسِّم نفسه وطنياً . . . بله تقدمياً ! .

هل يجب علينا مناقشة هذا البعض من جديد على ضوء الحملة الدعائية الكاذبة التي كانت قرونها تتدفق من إستراليا والشمال الأوروبي وبعض مناطق الوطن العربي؟ وهل من الواجب ملاحقة دعاية المقالات المنشورة على المواقع المختلفة التي يتلقاها الأخ عوني القلمجي : الناطق الرسمي باِسم التحالف الوطني العراقي، للدرجة التي يكتب فيها بعض ((السياسيين)) العراقيين عن ((الإرهابي والمجرم عرفات))، ولا يستحي أو يخجل من كشف إتصالاته مع الأمريكيين ناصحاً ومحذراً وواشياً ، صحيح أنه إعترف ((بسذاجته على صعيد التصورات)) تجاه الآخر، ولكن أنْ تصل الصفاقة السياسية إلى هذه الدرجة من الوقاحة من قبل ((بعض التقدميين العراقيين)) فأمرٌ كان لايمكن تصوره أبداً، قبل هذه ((السريالية العالمية من الأحداث)) من مرحلة المتعولمة التي تتسم بالغزو والتدمير والإبادة وسرقة الثروات الضرورية والسيطرة على الأوطان والأمم، إذا إستثنينا تقييمات المرحلة الستالينية في الأربعينات.

كان علينا واجب التصدي السياسي في هذا اليوم لبعض المفتريات التي اِحتوتها تلك الدعاية والتي من الواجب جعلها مفضوحة أمام شاشة كشف الدجل على ضوء الوقائع التاريخية ، ولكننا إرتأينا الإكتفاء بما أنجزناه في السابق، والتي كان أبرزها الكتاب التالي في جزئيه والذي يُنشر على هذا الموقع الكفاحي، فأرجوا أنْ يشرح ويوضح للمتاجرين بالمباديء والشعارات السياسية أنَّ المباديء الوطنية والتاريخية هي التي ترسم مواقف رؤية التحالف الوطني العراقي : كانت وما تزال. وروحيات التفاوض للتنازل مع المعتدين لن تكون من أساليب رجال صدقوا مع الوطن والموقف الوطني. لقد رأوا طريق الحق الوطني فإتبعوه، ومن خلال جادته المستقيمة يرون كل المنعطفات والدروب والإحتمالات التي تواجههم .

والمثال السياسي الشاخص لهم وعند كل أصحاب المباديء الوطنية الذين قرروا الوقوف مع الحق وعلى حساب كل الإستخذاء، وفي اللحظة التاريخية الراهنة ، هم المقاومون الوطنيون العراقيون بإراداتهم وممارساتهم المتصدية للجبروت الأمريكي في مرحلة عولمته، والذي يشكِل المناضل عبد الجبار سليمان الكبيسي رئيس التحالف الوطني العراقي - مثلاً - الرمز المقاوم بالكلمة الصادقة الصريحة والرؤية السياسية المبدئية المنارة الهادية لهم في كل الظروف والأزمات، فهو لم يسـاوم أعداء العراق أبداً : الأعداء المباشرين وغير المُباشرين.

ومن أجل ذلك قام العدو : القوات الأمريكية المحتلة بأسره وإعتقاله، وهو الذي كانت الكلمة السياسية وموقفه السياسي أشد أسلحته مضاءً في مواجهة الباطل الأمريكي المحتل وكذلك في مواجهة عملائه ومريدوه من خلال رئاسة تحرير جريدة  نداء الوطن التي تصدر في العاصمة العراقية الخالدة : بغداد.

فإلى مطالعة هذه الحلقات التي قيلت في السابق لكي يتبين للبعض الذي مايزال ((مغفلاً)) أنَّ هذا المهماز النقدي مايزال صالحاً إيقاظه من رقدة النوم السياسي.

باقر الصراف كاتب عراقي مقيم في هولندا

7 / 5 / 2005

 

حوار على ضوء المباديء والتاريخ

بين الرؤية الوطنية ومدعِّي الموقف الوطني

إصدار جريدة نداء الوطن أوائل عام 2002

الجزء الأول

شبكة البصرة

باقر الصراّف

النظرة السياسية الكلية وأبعادها هي المعيار

الحلقة السادسة

 إنّ مفردات الصرّاع العالمية والإقليمية والعربية ، ناهيك عن غمار الصـراع الذي يخوضـه عراق اليوم ، أوسع بكثير من إقصار النظرة الفكرية والسياسية على التناقض التناحري بين فردٍ واحدٍ ، أو سلطة نظام ، أو حتى النظام كله ، مع كل الشـعب العراقي وكل الدول العربية ، والقوى الإقليمية ، والعالم بقوته الأمريكية المهيمنة .

 

    إنَّ معضلة غيـاب الـحريـات العامـة ، وأزمـة الديموقـراطـيـة الســياســية في حيـاة الـفــرد والمجتمع ، وإدارة العلاقات الإجتماعية إنطلاقاً من روحية الإستكمال لا الإستبدال ، ومن روحية الإيثار لا الثراء ، ومن روحية التكامل والجمع لا الإستغناء والإقصاء ... إنّ المعضلة تلك والأزمة السياسـية التي تفاقمت على ضوء هذا الغياب ، لم تقتصر على النظام العراقي ، ومعارضيه ، وحدهما ، إنما هي ظواهر موضوعية وذاتية ، ومظاهر سياسية مرضية ، وطفح إداري مُشين ، يتجلى عيانياً ملموساً ، ويختبيء  مفصلياً في الدول العالمية الجنوبية ، غالباً ، قمعاً عاماً ، وإضطهاداً للطلائع السياسية المخْتلَف معهم ، وإعداماً للمناضلين البواسل الذين يلعبون دوراً سـياسياً نشيطاً ، في عموم بلدان عالم الجنوب ، مثلاً ، وقيل قديماً في الأمثال الشعبية التي هي تلخيص وتكثيف للخبرات الحياتية للشعوب الحيّة ، إن النملةَ لا ترى من الفيل سوى أظفره .

    ** إنَّ محتـوى ((الرأي)) وإرتباك التعبير اللغوي عنه ، وقصـوره/الفضـيحة ، يدلاّن على مستوى متدنٍ جداً من الوعي السياسي ، والإدراك اللغوي الضحل ، للسـيد كاتب التعليق/الرأي ، للدرجة التي لا يستحقان معها المناقشة الفكرية وبذل الجهد السياسي ، و لكن لا بد من الإشارة السريعة إلى ما يلي ، من ملحوظات بصدد بعض النقاط ، التي وردت في كتابة نائب رئيس تحرير ((البيت العراقي)) ...

    1 ـ إنَّ معيارنا الأسـاســي في تناول الأحـداث السـياسـية ، لا ينطلـق تأسـيسـاً على قِــراءة تقارير موظفي الأمم المتحدة ، كالسيد فان دي ستيؤيل ، وإنما إنطلاقاً من الرؤية الوطنية العراقية الملموسة والراهنة ، فهؤلاء موظفون مرتبطون بأولياء نعمتهم ، ويعملون برواتب ، ومشبعون بالقيم الغربية تجاه العرب ، وبتلر رئيس اللجنة الخاصّة لا يختلف عن غيره ، إلاّ في مجال الإختصاص والمهِّمة ، ومَنْ كانَ لديه ضمير إنساني مستقل على أي صعيد ، لتدَبَّرَ في الصورة العراقية الكلية ، وفكَّرَ مَلِّياً في صورة الكارثة الإنسانية لمعاناة الشعب العراقي ، وحرمانه من حقه الإنساني الطبيعي في الغذاء والدواء ، والتي يسَّببها الحصار الشامل الظالِّم المجرم ، وبالتالي لَقَدَّمَ إستقالته أو إحتجاجه على الجرائم الأمريكية البشعة المُرْتَكَبَة بحق شعبنا ووطننا ، كما فعل السيد دنيس هاليدي رئيس لجنة الغذاء والدواء ، مثلاً .

    إنّ العين التي لا ترى ما يحدث للشـعب الفلسـطيني المشّرَّد ، ولأسـرى ثواره في السـجون الصهيونية ، ولأسرى الثوار اللبنانيين من أبطال المقاومة في سجون ((الدولة)) المحتَّلة ، تحت سمع وبصر مسؤولي الأمم المتحدة الأساسيين والمختَلفين ، ومجلس أمنها ، الذي يسير عملياً وفق مؤشِّر عقرب الساعة الأمريكي وقراره ، وصمتهم المريب ، حتى لا نقول مشاركتهم الفعلية ، ولكنْ غير المباشرة ، مثلاً ، لا تستطيع رؤية الواقع العراقي القريب من أبصارها ، إلا إذا كان لديها غرض محدَّد ، وأهداف مُضْمَرَة ، وخطط مرسومة ، وبالتالي تُفسِّر أحداثَه بشكل مخـاتِـل ومُـزوَر . 

     2 ـ يشير السيد النجّار إلى شعار المصالحة الوطنية بشـكل مُزَور ومُبْتسَّـر وناقِص ، ومن دون التطرق إلى محتواه الفكري والسياسي ومرحلته التاريخية ، ويجَرِّدة من عاملي الزمان والمكان ، ويقرنه بالقول التالي ((يبشرنا بالعودة إلى سياسة التحالف مع النظام)) ، الأمر الذي يُؤشِّر إلى أنه ما يزال أسير تجربة إلتحاق حزب سياسي بسلطة النظام خلال مرحلة السبعينات ، مُتَصوِّراً  أنَّ ذلك الإلتحاق البائِّس هو معنّى ومضمون مفهوم المصالحة الوطنية .

    وهـو (أي المفهوم) الذي يُعْنَى بجميع مكونات الشــعب العراقي ، الأفـقـية والعموديــة ، أي الطبقية والقومية ، بناءً على قراءة موضوعية لطابع المرحلة ، ويتطرق لمختلف مراحل العلاقات السياسية بين فصائل الحركة الوطنية العراقية ، منذ إندلاع ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 ، على أمل إستخلاص العِبَر والدروس الهادية ، وطرحها رؤية نظرية وسياسـة مُستقبلية لآفاق العمل الوطني .

    فالأحــزاب السـياسـية الكردية الرئيســة ، مثلاً ، تقاتلـت قتالاً تصـفوياً شـرســاً ، وذلك قبل سنتين ، (الربع الأخير من عام 1996) ، للدرجة دفعت من أحدهما للإقدام على الإستعانة بقوات الدولة العراقية لهزيمة الطرف الآخر عسكرياً ، وما سادَ من عنف بين الأحزاب الوطنية العراقية ، ووسمت جملة ممارساتها بطابع الهمجية والتعصب الفئوي الضيق ، يمتد إلى ما بعد شهور قليلة من إندلاع تلك الثورة التحررية ، ثورة 14 تموز الوطنية عام 1958 ، وما تزال تأثيراتها السلبية تفعل فعلها في عمل اليوم السياسي ، وغير ذلك الكثير .

    3 ـ في ختام تعليقه/رأيه ، يخبرنا السيد النجّار عن مغادرة القطار ، وبالتالي ينبهنا إلى التالي بقوله/نصيحته : ((فاتتنا فرصة السفر في عرباته)) ، ولذا علينا إختيار وسيلة أخرى لكي ((نلعب غيرها)) ...  الحمد لله ، إننا لم نلتحق بأحد ، ولم نعرف اللعب على حبال الولاءات المختلفة والمتناقضة ، أما الذين إختاروا الإقلاع اليومي إلى العواصم : واشنطن ولندن وطهران ورياض سلطة القبيلة السعودية ، وإستمرأوا الجلوس في أحضان آل الصباح وآل سعود ، و((اللعب)) في سفاراتهم ، ودوائر أجهزتهم السرية ، وسراديبهم المشبوهة ، ومختلف مقراتهم الأخرى ، بحثاً عن الهورمانات المنشِّطة ، والنقود المقوية ، والدعم العسكري بإستخدام الطائرات الجوّية والبوارج البحرية ، فنقول لهم بأعلى أصواتنا ، مبارك لكم رحلاتكم ، وسعيكم مشكور بالدولار الأمريكي والجنيه البريطاني والريال السـعودي والدينار الصباحي ، ولعنة التاريخ بالمرصاد لكل خوَّان للحق الوطني العراقي ، ومأجور للباطل الأجنبي .

    4 ـ إنَّ التوقف أمام آراء وألفاظ السيد النجّار تقتضي منّا بعض الدقائق ، ولكننا صرفنا النظر عنها ، حرصاً على أوقات قُرَّاء المطبوعة ومشاغلهم الكثيرة ، ولكن في الختام ، لا بد من إضفاء الإبتسامة  على شفاهم ، عِبْرَ الإستشهاد بقوله التالي : ((وأي عراقي ضاق صنوف القهر)) ... ، فـ((كاتب)) يتبوأ مركز نائب  رئيس مطبوعة الـ ((البيت العراقي)) ، ويأتمنه الحزب على أحد أصواته الدعائية ، لا يميز بين ذاق وضاق ، فضلاً عن سطحية الإستخدام اللغوي ، وصياغة التعبير الركيكة ، أتراه يستحق النقاش ؟! .

    ختاماً ، نأمـل من الســادَة المســــؤولين عـن مطبوعــة ((الـبـيـت الـعـراقـي)) ، نشــر هـــذا التوضيح والرَّد خدمة للحقيقة وللأعراف الصحفية وتقاليدها الدارجة ، وفي سبيل خدمة الوعي الوطني العراقي ، والسلام على مَنْ إتَّبَعَ هُدى السبيل الوطني ، وسواء نهجه المبدئي الواضح والصريح ، والذي لا يخشى في قول الحق الوطني لومة لائم ، فعيون التاريخ خير شاهد وأكبر دليل .

باقر الصرّاف

مواطن عراقي مقيم في هولندا

عن مؤيدي ((نداء الوطن))

17 /1 / 1999

ـــــــــــ

الملاحظات الخاصة بهذه المقالة

     ملاحظة رقم 1 : طيّاً الـعـدد الأول ، وكـذلك العدد التجريبي  ـ صـفر ـ  من صـحيفة ((نداء الوطن)) ، آملين الإطلاع عليها  .

    ملاحظة رقم 2 : إننا نرجو نشر هذا التعقيب كاملاً ، ونحذر من إختصاره أو تجزئته أو الإشارة العابرة إليه ، مباشرةً أو بشكلٍ  غير مباشر ، على طريقة بعض الصحفيين المتذاكية في خلط الأوراق وترويج الأوهام ، وقلب أو تشويه الحقائق ، بغية تسطيح الوعي  .

    ملاحظة رقم 3 : لاحـقـة وجـديـدة ، وخـاصّـة بالكتاب الذي بين يديك ، لقد ظهـر العـدد الجديــد من مطبوعة ((البيت العراقي)) ، ( العدد الرابع) خالياً من الرَّد ، فنشرت الرَّد/التعقيب في نشـرة ((الذاكرة)) بعددها الثالث ، التي كنتُ أصدرها بين فترة وأخرى ، مع إضافات أخرى  .

شبكة البصرة

 السبت 5 ربيع الثاني 1426 / 14 آيار 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس