حوار على ضوء المباديء والتاريخ

بين الرؤية الوطنية ومدعِّي الموقف الوطني

إصدار جريدة نداء الوطن أوائل عام 2002

الجزء الأول

شبكة البصرة

باقر الصراّف

مفهوم المصالحة الوطنية وقضايا أخرْ

الحلقة السابعة

وإتماما للفائدة والتوثيق أعيد نشر بقية الموضوعات التي إستكملتُ بها ردى/تعقيبي على مطبوعة ((البيت العراقي)) ، وكذلك نصّ مقالتها ، أي الرأي بخصوص ((نداء الوطن)) الذي جاء بقلم نائب رئيس التحرير.

    وفــي هــذا المـجـال هنا ، بودي الـقـول إن السـيد رئيس تـحـرير تـلـك المطبوعة ((البيت العراقي)) ، قد أخبر  السيد د.جمال السامرائي ، رئيس تحرير جريدة ((الجسر)) التي تصدر في هولندا ـ كما أخبرنا السامرائي ـ بأنه إستقال من المطبوعة المشار إليها ، لتدخل بعض الجهات الحزبية الخارجية في شؤون الجريدة ، ومنعها من نشر الرّد/التعقيب المشار إليه على صفحاتها .

    أما أهم النقاط المُضافة فهي :

       أولاً  :

        بصدد مفهوم المُصالحة الوطنية

    أوردت نشرة ((الذاكرة)) وتحت عنوان ((رؤية المصالحة الوطنية)) ما يلي  :

    ((نعلم علم اليقين إنَّ النُظُم الديكتاتورية الشمولية تُعرِّض المجتمع لقمع وإضطهاد لا ينقطعان ، وتُعَـرض فيه عوامل التفتيت والإنقسام ليواجه بعضه بعضاً ، وتصطنع لنفسها مرجعية إجتماعية كالطائفية والعشائرية والأسرية والجهوية وغيرها ، لتصبح مجتمعها الفعلي ، وتستغلها ضد المجتمع الآخر : الكبير والحقيقي ، وتُحَرِّض بذلك سائر أفراد المجتمع للتخلي عن إنتماءاتهم الفكرية والسياسية ، والعودة إلى إنتماءات ذات طابع عشائري أو أُسري أو جهوي ، ويسير كل شيء في الإتجاه المعاكس ويتفكك المجتمع ، وتسود فيه أفكار غير وطنية وغير قومية   .

    إنَّ مـجـابـهـة المخـاطر الخارجـيـة والـحـصـار ، بإرادة وطـنـيـة مُوحَـدَّة و صُــلـبــة ، تـحـفـظ أساسيات الوجود الوطني وترسي قاعدة نهوضه ، تتطلب إحتشاد كل القُدرات والكفاءات والخبرات الوطنية والسياسية والثقافية والفكرية والعلمية في خندق الوطن ، ولأجل ذلك فإننا نناضل بثبات من أجل :

    1 ـ إعـلان ميثاق تـوافــق وطـني عــام يحقــق مصالحة وطنية شـاملة ، وإصدار عفو عام .

    2 ـ تحقيق سـيادة القانون ، وإشــاعة الحريات الديموقراطية في حياة الفرد والمجتمع ، وضمان حقوق الأفراد في إبداء الرأي والإجتهاد ، وصيانة كراماتهم ، وضمان أمنهم وسلامتهم  .

    3 ـ تأمين الإســتـقـلال الـتـام للـقـضـاء ومـؤســســات التعليم الـعـالـي ( المعاهد والكليات) .

    4 ـ تأمين حرية الصـحافة ، والنقابات ، والجمعيات ، والإتحادات المهنية والثقافية .

    5 ـ  إجراء إنتخابات تشريعية عامَّة ، حرَّة ونزيهة .

    6 ـ وضـع دسـتور دائـم للبلاد يتم مناقشــته وإقـراره ، من قِبَل نـواب الشعب ، قبل عرضه للإستفتاء الشعبي العام .

    7 ـ إلـغـاء كافــة القوانــين والقرارات والأحـكـام الصـادرة ضد أطراف وقوى وأفراد العمل الوطني .

    8 ـ تقوم الدولة بالتعويض المادي والمعنوي على المتضــررين من قوى العمل الوطني والأفراد ، بسبب إجراءات وقوانين وأحكام أفرزتها تعقيدات المرحلة السابقة .

   9 ـ وضع سـياسـات وإتخاذ إجراءات عملية لبناء الثقـة بين شــرائح المجتمع ، وقواه السياسية ، وردم كلَ الحُفَر والأخاديد التي صنعتها أخطاء وسلبيات الماضي  .

    إنَّ هـذه الأهـداف غالية وعزيزة ونناضــل مـن أجــل إنجازها بكـل قُوَّة وعزم ، ولكن من المُؤكد والراسخ عَبْرَ تاريخنا أنَّ هذه الأهداف والتطلعات الوطنية لا يمكن تحقيقها عَبْرَ الحِراب الأجنبية والحِصار الآثم .

 

    ثانياً : وتحت عنوان لنا ملاحظات أُخَرْ ، كتبنا على الصفحة 3 من نشـرة ((الذاكرة)) التالي  :

    ((عملاً بضرورة أنْ تتاح لكل القُرّاء فُرَصِ الإطلاع على وجهات النظر المختلفة ، لذا إرتأينا إتاحة الفُرصة لموضوع السيد كريم النجّار النشر الكامل {التي سيجد القاريء المتابع نصّها في هذة الصفحة ، سننشرها في هذا الكرّاس ضمن المتابعة الثانية} ونحاول من خلالها تسـليط الأضواء على بعض أخطائها أيضاً ، عَبْرَ تناولها على شـكل نقاط متتابعة ، إذ إننا نريد توضيح بعض ما ورد فيها ، بهدف التوضيح فقط ، وليس مناقشتها كلياً ، وأبرز تلك النقاط هي :

    أولاً : يورد السـيد النجّار بأنّ ((الإنتكاســة الـكُــبرى بعد أحداث 2/آب/ 1991...)) ، وفي الحقيقة أنَّ العدوان الأمريكي على العراق وقع بتاريخ 17/1/1991 ، أمّا الدخول العراقي إلى الكويت ، فقد كان تاريخه يوم 2/آب/1990 ، فهل ضعفت الذاكرة ، أم أُريد تجاهل العدوان ؟!! ، أو أنَّ الجهل بالتواريخ هو الذي تسبب بالخطأ ؟ ! ! .

    ثانياً : ويكتب في أعقاب تســجيله ذلك التاريخ ، التالي : ((وتســليم مـيـاه ونـفـط وأرض العراق والخليج العربي على طبق من ذهب للأساطيل ومخططات أمريكا والغرب)) ، فإذا كان الأمر كذلك ، فلماذا تستمر الحرب ، ويتوالى العدوان العسكري الأمريكي ـ البريطاني ضد العراق  ؟ ! .

    ـ أيرغبون تدمير ما تسلموه ؟ ! .

    ثم إذا كنتم تناوؤُن النظام الذي سـلَّم الغرب تلك ((المنجزات)) على طبق من ذهب ، فلماذا يرحل قائدكم ـ نعني به حميد داوود البياتي ، سكرتير اللجنة المركزية ـ إلى عاصمة العدوان : واشنطن؟! ، ويجتمع كذلك ، بعض أركان قيادة حزبكم بالمؤسسات الإستخبارية البريطانية ؟! ، ورموز دولتيهما الأمنيين و((الدبلوماسيين)) المسؤولين عن ملف العراق ؟! ، ألا يشكل ذلك تناقضاً في مواقفكم ؟!! .

    ثالثاً : كما يكتب في موضـع آخـر مـن ((مقـالـتـه الـنـقــدية ؟!)) : ((فـتـاريـخ الـعـراق السياسي الحديث)) ... إلى آخر ذلك النَّص ، وكل مطَّلِع على التاريخ كعلم ومدرك لمفاهيمه ، ويعرف مفراداته وتفسيراتها ، يعرف جيداً ، أنَّ العراق كان خلال تلك الفترة التي وردت بمقالته ((العتيدة!!))، يخضع للسيطرة العثمانية ، ولَمّا يكن بعدُ قد نال إستقلاله الوطني ، وبالتالي فإنَّ تأسيس حكمه ((الوطني)) كان قد أُقيمَ عام 1921 .

    ومعـلـوم فإن هذا التاريخ يقع ضـمن مرحلـة الـقـرن المعــاصــر ، إذاً ، فإنَّ المـقـصـود بقوله ((التاريخ السياسي الحديث)) في هذه الفقرة ، هو التاريخ المعاصر ، ولكن ((ثقافته التاريخية الممتازة)) ، لم تسعفه للتغلب على عيه الثقافي ، وهنيئاً لمطبوعة ((البيت العراقي)) بكاتبها ، ونائب رئيس تحريرها ، الذي لا يفَرِّق بين فترتي زمان التاريخ الحديث والتاريخ المعاصر ، فلربما يكمن السبب ، في كون المسـافة الزمنية بينهما ، هو مجرَّد مائة عام ، أو بضعة مئات من الأعوام ، وبالتالي لا أهمية لذلك عنده ! ! .

    رابعاً  : لـقــد تـوقـفـتُ ملـيّــاً أمام ((تـحـلـيلـه الســيـاســي)) ، الـذي يـقـول فـيــه ، ((وكأنَّ الإمبريالية التي جردَّت وتجرِّد ـ لاحظ ، أخي القاريء ، حركتها الإعرابية في النَّصِ الأصلي ـ العراق جميع الأسلحة والخبرات والاِقتصاد ، وأخيراً العقول قد أدخلتها المعارضة)) ....إلخ ، فماذا تفهم ، أخي القاريء من هذه الصياغة اللغوية ، أهو تحليل سياسي ، أم مجرد لغو مقاهي ، وخربشة خزعبلات ؟ !  .        ـ وهل الإقتصاد يُجرَّد أم يُدمَّر ويحطَّم ؟ ! .

    ـ وهل الخبرات تجرَّد أم تستنزف ؟ ! .

    وما المقصــود بـكـلمة أدخلتها ، أيعني ســبَبَّتها ، إتســاقـاً مع المضمون ، أم أنَّ الـعـلـوم الإجتماعية والسياسية والإقتصادية والمفاهيم التي تتضمنَّها ، مركونة في صدر الكاتب ، وليس مختمرة في عقله ، لأنَّ المكتوب بقلمه في هذه الصحيفة غير عقلاني أبداً ، وبينها وبين الكتابة العلمية والسياسية ((بيداً دونها بيدُ)) ، كما يقول المتنبي الشـاعر العربي العظيم ، الأمر الذي يعفينا من إستخدام جملة ، في ذهن الصحفي ، بدلاً من صدر الكاتب !! .

    خامساً : ويدافع النجار ، في كتابته تلك ، عن الموقف العدواني ضد العراق من خلال تأكيده الذي يقول ((إن النظام الذي يفرضه ( أي الحصار) قبل دول العالم)) ، في حين تعترف حتى الولايات المتحدة الأمريكية بدورها المركزي والأساسي والوحيد في فرض مختلف العقوبات الظالمة على دولة العراق  .

    وزيادة فوق ذلك ، تطالبها الأمـة العربية ، وغالبية النُظُم القائمة ، وكذلك تناشــدها عموم الدول في العالم ، ماخلا أتباعها الأعراب الذين مولوا حملتها العسـكرية الغاشمة ، وشاركوها العدوان الهمجي بمعية أنذالها المحليين ... يطالبونها ويناشدونها [يشكل مُعلن على الأقل] برفع الحصار الفوري عن الدولة العراقية المستقلة ، وذات السيادة ، والعضو في الأمم المتحدة ، بمن فيهم بعض أعضاء مجلس الأمن الدائمين  .

    فكيف توصل نائـب رئيس تـحـريــر ((بـيــت عــراقـــي)) إلى إســتنتاجه العبقري : بكون النظام العراقي هو الذي يفرض الحصار على العراق ؟!! ، وبالتالي منع الغذاء والدواء عنه ؟!.

     ـ أيريد النظام العراقي ، مثلاً، رهن إيراداته النفطية عند الولايات المتحدة الأمريكية؟!      ـ أيـريـد النظام دعــم الـحـالــة الإنـفــصـالــيــة فـي الشــمال العراقي ، والتي يسرح به الغُزاة الترك في المناطق التي يسيطر عليها السيد مسعود البارزاني ؟! ، ويمرح فيها الجنود الفُرْس في المناطق التي يسيطر عليها السيد جلال الطالباني ؟ ! .

     ـ أيريد النظام العـراقي حماية مَـنْ يُدَّنِـس المــدن الكردســتانـيــة الرئيسة ، نعني بهم الجواسيس على مختلف جنسياتهم الغربية والصهونية ؟!.

    ـ أيريد النظام العراقي إدامـة الـحـالـة الإنفصالية الشـاذة في شـمال العراق من خلال تخصيص مئات الملايين من الدولارات للقيادات الحزبية في كلٍ من أربيل والسـليمانية ، أي البرزانية والجلالية ، فضلاً عن ضرائب الحدود الشمالية المجاورة ؟ ! .  

    أم أنَّ المطلب المشـروع والملِّح : رفع الحصار الجـائر الذي بات مطلب كل الشعب العراقي في الداخل ، والقاسم المشترك لإرادتهم الوطنية والحياتية ، قد غدا ، من وجهة نظر هذا الكاتب ومَنْ يمثله وتعبِّر الجريـدة عن أفكاره ، ومَنْ يقف وراءَ ه ، مجَّرد هذيان وتضليل ، وترديد للدعايات الغربية المُفبركة ، ليس إلاّ ! ! ؟ .

 

     سادساً : ويؤكد على غموض مصير أي مواطن عراقي يريد السفر إلى العراق بلغة قطعية حاسمة وجازمة من خلال قوله ((وفي أغلب الأحيان يختفي ولا يعود)) من العراق ! .

     ـ  لا نريــد الإستفسار عـن مصدر معلوماته الذي إستقى منه هذه الأنباء ((اليقينية المتيقنة)) ، ولكننا نقول : على سبيل المحاججة والنقاش ، إذا كانت هذه المعلومات صحيحة من وجهة نظركم ، فلماذا لا توثقونها كتابةً ، وتنشرونها بوسائل دعايتكم الكثيرة ، المقروءة والمسموعة ؟! ، هذا أولاً !.

    ـ ولماذا لا تنشرون أسماء ((المختفين)) قسرَّاً أو حتى طوعاً ؟! ، ثانياً !.

      ـ أتحرصـون على عـدم توفـيـر فُـرصــة الإحتِّراس المُسـبَّق لكل مواطن عراقي ، حصل على الجنسية الأجنبية أو لم يحصل ، وبالتالي على عدم إتخاذه جانب الحذر وإجتناب المخاطر المحتملة جًرّاء زيارته للعراق ؟!! ، ثالثاً .

    سابعاً : وتستطيعون من خلال كل ذلك ، إضافة بينةَ إدانة وإدعاء إلى سلسلة دعايتكم التي لم ترَ من الأعداء في العالم سوى رئيس النظام العراقي ، وكأنه هو الذي يدير السياسة العالمية كلها ، ويتسبَبُّّ من جَرَّاء إدارته تلك السياسة ((القطبية المتعولمة)) في العالم كله ، في صَبِّ كُلِّ الشـرور والكوارث على الشـعوب والأوطان ! ؟ .

    ويعلم كُلُّ مَنْْ يتابع الشـأن العراقي ، ثامناً ، أن الســنوات الماضـية قد شـهدت زيارة آلاف المواطنين العراقيين ليلدهم وعوائلهم وأقاربهم ، فهل يدّلنا الموما إليه على أسماء بضعة أنفار إختفوا داخل العراق ، حتى لو كانت لديه أسماء عشرة مواطنين فقط ؟.

    ومن ثَمَ ، ألا يَـدُّلُ سـكوته ، أو سـكوت مَنْ يقف وراءه ، أخيراً ، على عملية تواطؤ مقصودة من قبله ، ومن قِبلهم أيضاً ، مع الجرائم المُرتكبة بحق هؤلاء العراقيين المسافرين لدولتهم ، من خلال مؤامرة الصمت المريبة على مَنْ يتعمد إخفائهم ، أو يخفيهم فعلاً ! ؟.

    تاسعاً : ويتطرق السـيد النجار إلى مسـألة اللجوء الإنسـاني أو السـياسي إلى أوروبا بالقول ((ونعجب كيف يمارس البعض اللعب (يقصد التلاعب) بالحقائق وهم يقطنون دولاً (يقصد في دول ، إذ هو لا يعرف التمييز ، كما يبدو ، بين الفعل اللازم والفعل المتعدي) ، توفر لهم الحماية والحرية والحركة ، حيث الأعلام والخبر {أليس الخبر جزءاً من الإعلام ؟ ، وهل تنعدم الفروق بين الأعلام والإعلام؟!} والحقيقة (يقصد المعلومات الحقيقية) سريعة الإنتشار)) ، (يقصد سريعة التداول) . . .

    الحمد لله إننا لم نلجأ إلى بلدان المنظومة المسماة ((الإشــتـراكـيـة المتطورة)) وعلى رأسها الإتحاد السوفياتي والتي كانت تحرْمُ حتى أفراد دولها ، ناهيك عن الأفراد اللاجئين لديها ، من هذه النِعَم التي يتفاخر بها الكاتب ، وكأن هذه الدول ، ونظُمها القائمة وسلطاتها الحاكمة ، ثمرة ناضجة لمرحلة بناء التشـكيلة الإقتصادية الإشتراكية في مرحلتها المتطورة ، أي دولة كل الشعب التي تُبنى على أسسها الخاصة ، بقيادة الطبقة العاملة وحزبها الشيوعي !!.

    ولكن السؤال الذي ينبغي إثارته على هذا الصعيد بالذات ، يتعلق بمدى إيمان نُظُمُ ودساتير هذه الدول بحرية الكلمة والرأي ! ، وهل تحَرِّم على اللاجئين ، السياسيين منهم والإنسانيين ، ممارسة حق التعبير عن رأيهم السياسي ، وتمنع حرية الإعلان عن وجهة نظرهم ، وتُجَّرِم مَنْ يدافعون عن أوطانهم وشعوبهم ، وتَحُّدُ من تحركاتهم للإعراب عن تعاطفهم مع القضايا الإنسانية العادِلة والحقَّة للشعوب ، والتي تُعَّد قضية شعبنا العراقي ، الوطنية والحياتية ، وحقه الطبيعي في الغذاء والدواء والتعليم ، وسعيه المشـروع في التقدُّم العلمي والإستقلال السيادي ... يُعَّد كل ذلك ، في المقدِّمة منها ، فضلاً عن كونها مكفولة بالشرائع السماوية والوضعية ؟!!.

    وهناك العديد من الأخطاء اللغوية والإملائية ، آمـل أنْ تـكـون عفوية ، أو بحكم حالة إنعدام الفهم ، أو الكسل الناجم عن عدم الدراسة المنهجية ، أو أنْ تكون ناجمة عن إجتهادٍ في النحو والصرف والإملاء ، وبالتالي إجتراح نحتٍ لغوي جديد ، فالنحت اللغوي غير نجارة التبن ، أليس كذلك يا سيد كريم النجار ! ! ؟ .

    عاشراً : وهــنــاك إفـتراءان واضـحـان وردّا على لســان نائــب رئيـس تحرير ((البيت العراقي)) ، وهما :

    أ ـ عندما يتســاءَل عن ((مَنْ هُـم المعارضــون الوطنيــون الحقيقيـون الذين يتفاوضون الآن مع النظام)) ، إذْ لم تَرِد الإشـارة إلى هذا الموضوع في جريدة ((نداء الوطن)) ، لا الآن المزعومة ، لا سابقاً ولا راهنّاً ، إذ أنَّ الأمر يتعلق برؤية وطنية ، نظرية وسياسية ، تبحث عن بدائل حضارية لمعالجة المأزق السياسي ، وبالتالي التطلُع إلى الخروج من الأزمة الخانقة التي يعيشها العراق ، وفق إجتهاد وطني .

    ب ـ وإنَّ جـريـدة ((نداء الوطن)) ، وفي عددها التجريبي ، قـد وصمت جميع المعارضة بالعمالة ، فكيف قرأ الممحِّي ، وهو الذي لا يعرِف حتى المفاهيم الفكرية والسياسية ، ومنها ما هو بسيط ، معرِفةً سطحيةً ، ناهيك عن فقهها ، وبالتالي ، كيف إكتشف المجاهيل ! ؟ .

هل كان ذلك بإستخدام مقاييس أوهامه ، وتطبيق معايير تخيلاته ! ؟ .

شبكة البصرة

 الاحد 6 ربيع الثاني 1426 / 15 آيار 2005

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس